وَتُهْمَةٍ بِسَرِقَةٍ حُبِسَ فِيهَا ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ
الشروح عليها
(وَتُهْمَةٍ بِسَرِقَةٍ) عِنْدَ الْبَائِعِ لَا رَدَّ بِهَا (حُبِسَ فِيهَا) وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُحْبَسْ (ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ) بِثُبُوتِ أَنَّ السَّارِقَ غَيْرُهُ، أَوْ بِوُجُودِ الْمَتَاعِ لَمْ يُسْرَقْ، أَوْ بِإِقْرَارِ رَبِّ الْمَتَاعِ بِذَلِكَ،
فَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ بَرَاءَتُهُ فَلَهُ الرَّدُّ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُتَّهَمًا فِي نَفْسِهِ مَشْهُورًا بِالْعَدَاءِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ عَيْبٌ
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَحْبِسْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ غَيْرُ مَشْهُورٍ بِالْعَدَاءِ
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُتَّهَمًا فِي نَفْسِهِ) أَيْ بِالسَّرِقَةِ لِكَوْنِهِ مَشْهُورًا إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ) ش:.
قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَا تُهْمَةٍ بِسَرِقَةٍ،
ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ بِكَوُجُودِهَا عِنْدَ غَيْرِهِ ص كَسُوسِ الْخَشَبِ) ش: وَقِيلَ: يُرَدُّ بِهِ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْمَدَنِيِّينَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يُرَدُّ إنْ كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ لَا طَارِئًا كَوَضْعِهِ فِي مَكَان نَدِيٍّ، وَهَلْ قَوْلُهُ: وِفَاقٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَازِرِيُّ؟ ، أَوْ خِلَافٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ يُونُسَ؟ تَأْوِيلَانِ
وَقِيلَ يُغْتَفَرُ الْيَسِيرُ فَقَطْ
(وَتُهْمَةٍ بِسَرِقَةٍ حُبِسَ فِيهَا ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا اُتُّهِمَ عَبْدٌ بِسَرِقَةٍ فَحَبَسَهُ السُّلْطَانُ ثُمَّ أَلْفَى بَرِيئًا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَيْبًا إذَا لَمْ يُبَيِّنْهُ بَائِعُهُ وَقَدْ يَنْزِلُ ذَلِكَ بِالْحُرِّ فَلَا يُجَرِّحُهُ. ابْنُ يُونُسَ: مَعْنَى قَوْلِهِ " أَلْفَى بَرِيئًا " مِثْلَ أَنْ يُثْبِتَ أَنَّ غَيْرَهُ سَرَقَ ذَلِكَ الشَّيْءَ الَّذِي اُتُّهِمَ هُوَ بِهِ فَبِذَلِكَ تَصِحُّ بَرَاءَتُهُ اهـ. اُنْظُرْ إذَا اشْتَرَى أَمَةً فَوَجَدَهَا حَامِلًا فَقَالَ الْبَاجِيُّ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ عَيْبٌ فِي الرَّائِعَةِ. التُّونِسِيُّ: وَهُوَ فِي ذَاتِ زَوْجٍ أَوْ مُعْتَدَّةٍ أَوْ ظَاهِرَةِ الزِّنَا لَغْوٌ.
ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي حَمْلِ الْوَخْشِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ. وَانْظُرْ إذَا كَانَ الْمُبْتَاعُ دَلَّسَ بِهِ وَمَاتَتْ مِنْهُ فَرْقٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُبْتَاعُ قَدْ عَلِمَ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ لَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ فِي الْوَجْهِ الْوَاحِدِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِشَيْءٍ فِي الْوَجْهِ الْآخَرِ.
قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَانْظُرْ رَسْمَ صَلَّى إذَا وَجَدَ الْأَمَةَ حَامِلًا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهَا مَعَ حَمْلِهِ أَمْ لَا فَرْقٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنَّ الْحَمْلَ عَيْبٌ فِي الْوَخْشِ.
(ص) وَتُهْمَةٍ بِسَرِقَةٍ حُبِسَ فِيهَا ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ (ش) أَيْ وَلَا رَدَّ بِاطِّلَاعِهِ عَلَى تُهْمَةٍ سَبَقَتْ لَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ بِسَرِقَةٍ حُبِسَ فِيهَا ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ مِنْهَا بِأَنْ ثَبَتَ أَنَّ غَيْرَهُ سَرَقَ ذَلِكَ الشَّيْءَ الْمُتَّهَمَ فِيهِ أَوْ يَقُولُ وَجَدْت مَتَاعِي عِنْدَ آخَرَ عَلَى وَجْهِ السَّرِقَةِ أَوْ عَلَى غَيْرِهَا أَوْ عِنْدِي وَلَمْ يَسْرِقْ، وَلَا يُتَّهَمُ رَبُّ الْمَتَاعِ فِي إقْرَارِهِ بِمَا ذُكِرَ، وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُحْبَسْ ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ، وَقَوْلُهُ حُبِسَ فِيهَا أَيْ بِسَبَبِهَا
أَمَّا لَوْ حُبِسَ لِكَوْنِهِ مُتَّهَمًا فِي نَفْسِهِ أَوْ مَشْهُورًا بِالْعَدَاءِ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَيْبًا يُرَدُّ بِهِ، وَلَا مَفْهُومَ لِسَرِقَةٍ
(قَوْلُهُ وَلَا يُتَّهَمُ رَبُّ الْمَتَاعِ) بَلْ وَلَوْ اُتُّهِمَ لَا يُعَوَّلُ عَلَى ذَلِكَ الِاتِّهَامِ
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ حُبِسَ لِكَوْنِهِ إلَخْ) هَذَا الْكَلَامُ لِأَبِي الْحَسَنِ
(قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ مُتَّهَمًا فِي نَفْسِهِ) أَيْ لِكَوْنِ الشَّخْصِ غَيْرَ مَشْهُورٍ بِالْعَدَاءِ غَيْرَ أَنَّ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ،
وَأَنَّ الْحَالَةَ الْقَائِمَةَ بِهِ نَاشِئَةٌ مِنْ السَّرِقَةِ، وَيَكُونُ هَذَا آتِيًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَاصِمٍ وَإِنْ تَكُنْ دَعْوَى عَلَى مَنْ يُتَّهَمْ فَمَالِكٌ بِالضَّرْبِ وَالسَّجْنِ حَكَمَ
(وَ) لَا يُرَدُّ الرَّقِيقُ بِ (تُهْمَةٍ) لَهُ وَهُوَ عِنْدَ بَائِعِهِ (بِسَرِقَةٍ حُبِسَ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ فِيهَا ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ، وَمَا لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ إلَّا بِتَغَيُّرٍ كَسُوسِ الْخَشَبِ وَالْجَوْزِ، وَمُرِّ قِثَّاءٍ، وَلَا قِيمَةَ.
وَرُدَّ الْبَيْضُ.
[منح الجليل] الْمُوَحَّدَةِ الرَّقِيقُ (فِيهَا) أَيْ بِسَبَبِ تُهْمَتِهِ بِهَا وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُحْبَسْ (ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ) أَيْ الرَّقِيقِ مِنْهَا بِثُبُوتِ أَنَّ السَّارِقَ غَيْرُهُ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ، أَوْ قَوْلُ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ وَجَدْت مَتَاعِي عِنْدَ آخَرَ عَلَى وَجْهِ السَّرِقَةِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ عِنْدِي، وَمَفْهُومُ ظَهَرَتْ أَنَّهُ إنْ لَمْ تَظْهَرْ بَرَاءَتُهُ يُرَدُّ بِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَأَوْلَى إنْ كَانَ مَشْهُورًا بِالْعَدَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وما لا يطلع عليه إلا بتغير؛ يعني أن من اشترى شيئا فوجد به عيبا وذلك
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.