فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي قَدْرِهِ) أَيْ الْقَلِيلِ لَا جِدًّا فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْقَلِيلِ لَا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ فَالْمُرَادُ فِي قَدْرِ الْقَلِيلِ الْمُتَوَسِّطِ هَلْ يُرَدُّ لِلْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، أَوْ هُوَ مَا دُونَ الثُّلُثِ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، وَهُوَ الرَّاجِحُ، أَوْ مَا دُونَ الرُّبُعِ، أَوْ مَا نَقَصَ عَنْ مُعْظَمِ الثَّمَنِ، أَوْ عَنْ عَشَرَةٍ مِنْ الْمِائَةِ (تَرَدُّدٌ وَرَجَعَ بِقِيمَتِهِ) أَيْ الْمُتَوَسِّطِ الَّذِي فِي قَدْرِهِ التَّرَدُّدُ فَتُقَوَّمُ الدَّارُ سَالِمَةً وَمَعِيبَةً وَيُؤْخَذُ مِنْ الثَّمَنِ النِّسْبَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ الْقَلِيلُ) يَعْنِي مِنْ الْعَيْبِ لَا جِدًّا

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اسْتِخْدَامًا؛ لِأَنَّ التَّرَدُّدَ فِيمَا فِيهِ الْأَرْشُ، وَهُوَ الْمُتَوَسِّطُ، وَهُوَ غَيْرُ الْيَسِيرِ الْمُتَقَدِّمِ

(قَوْلُهُ هَلْ يُرَدُّ لِلْعُرْفِ) أَيْ فَمَا قَضَى الْعُرْفُ بِقِلَّتِهِ فَهُوَ قَلِيلٌ وَمَا قَضَى بِكَثْرَتِهِ فَهُوَ كَثِيرٌ

(قَوْلُهُ، أَوْ مَا دُونَ الثُّلُثِ) أَيْ مَا نَقَصَ مِنْ الْقِيمَةِ أَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَوْلُهُ مَا دُونَ الرُّبُعِ أَيْ، أَوْ مَا نَقَصَ مِنْ الْقِيمَةِ أَقَلَّ مِنْ الرُّبُعِ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَتَّابٍ

(قَوْلُهُ، أَوْ مَا نَقَصَ عَنْ مُعْظَمِ الثَّمَنِ) الْمُرَادُ بِالثَّمَنِ الْقِيمَةُ أَيْ، أَوْ مَا نَقَصَ عَنْ مُعْظَمِ الْقِيمَةِ بِأَنْ نَقَصَ نِصْفُ الْقِيمَةِ فَأَقَلُّ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ فَإِذَا اشْتَرَيْت دَارًا فَوَجَدْت بِهَا عَيْبًا أَرْشُهُ إذَا طُرِحَ مِنْ قِيمَتِهَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ مُعْظَمِهَا بِأَنْ كَانَ نِصْفَهَا، أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ الْعَيْبُ مُتَوَسِّطًا

(قَوْلُهُ، أَوْ عَنْ عَشْرَةٍ) أَيْ، أَوْ مَا نَقَصَ الْقِيمَةَ عَنْ عَشْرَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِمَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ مِائَةً

٩٬٠٠٧

أَمَّا الْمُنْقِصُ لِلْعَشْرَةِ فَكَثِيرٌ فَإِذَا اشْتَرَيْت دَارًا فَوَجَدْت بِهَا عَيْبًا يَنْقُصُ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ مِنْ مِائَةٍ قِيمَتُهَا فَهُوَ قَلِيلٌ،

٩٬٠٠٨

وَإِنْ كَانَ يَنْقُصُ عَشْرَةً فَهُوَ كَثِيرٌ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَلَعَلَّهُ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْعَطَّارِ: إنَّ الْيَسِيرَ مَا نَقَصَ عَنْ الْعَشَرَةِ وَمَا نَقَصَ الْعَشَرَةِ كَثِيرٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ مِنْ كَمْ

(قَوْلُهُ وَرَجَعَ بِقِيمَتِهِ) أَيْ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِقِيمَتِهِ وَلَا رَدَّ لِلْمُشْتَرِي بِهِ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ اُرْدُدْ عَلَيَّ مَا بِعْتُهُ لَك وَخُذْ الثَّمَنَ، وَإِلَّا كَانَ لَهُ الرَّدُّ إلَّا أَنْ يَفُوتَ الْمَبِيعُ فَيَتَعَيَّنُ أَخْذُ قِيمَةِ الْعَيْبِ كَذَا فِي الْمَوَّاقِ نَقْلًا عَنْ نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ وَفِي التُّحْفَةِ: إنَّ الْمُتَوَسِّطَ كَالْكَثِيرِ فِي الرَّدِّ بِهِ

قَالَ فِيهَا:

وَبِالْكَثِيرِ الْمُتَوَسِّطُ لَحِقْ ... فِيمَا مِنْ الْعَيْبِ الْخِيَارُ قَدْ يَحِقْ قَالَ الشَّيْخُ مَيَّارَةُ فِي شَرْحِهَا وَهَذَا هُوَ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ بِفَاسَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي قَدْرِهِ تَرَدُّدٌ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي حَدِّ الْكَثِيرِ بِثُلُثِ الثَّمَنِ، أَوْ رُبْعِهِ ثَالِثُهَا مَا قِيمَتُهُ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ وَرَابِعُهَا عَشَرَةٌ مِنْ مِائَةٍ، وَخَامِسُهَا: لَا حَدَّ لِمَا بِهِ الرَّدُّ إلَّا بِمَا أَضَرَّ لِابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعِيَاضٍ عَنْ ابْنِ عَاتٍ وَعَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَابْنِ رُشْدٍ، وَنَقَلَ عِيَاضٌ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي قَدْرِهِ تَرَدُّدٌ) ابْنُ رُشْدٍ: وَلَا أَعْرِفُ لِلْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا حَدًّا فِي الْيَسِيرِ الَّذِي لَا يَجِبُ الرَّدُّ بِهِ فِي الدُّورِ أَوْ الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَرَأَيْت لِابْنِ عَتَّابٍ الْعَيْبُ الَّذِي يَحُطُّ مِنْ الدَّارِ رُبْعَ الثَّمَنِ كَثِيرٌ يَجِبُ الرَّدُّ بِهِ.

٧٬٤٦٥

وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ: إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَيْبِ مِثْقَالَيْنِ فَهُوَ يَسِيرٌ يَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ بِهِمَا عَلَى الْبَائِعِ وَلَا يُرَدُّ الْمَبِيعُ،

٧٬٤٦٦

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ عَشَرَةَ مَثَاقِيلَ فَهُوَ كَثِيرٌ يَجِبُ الرَّدُّ بِهِ فَقَالَ: إنْ كَانَ عَشَرَةَ مَثَاقِيلَ كَثِيرًا وَلَمْ يُبَيِّنْ مِنْ أَيِّ ثَمَنٍ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ عَشَرَةَ مَثَاقِيلَ مِنْ مِائَةٍ كَثِيرٌ يَجِبُ الرَّدُّ بِهِ. انْتَهَى مِنْ ابْنِ رُشْدٍ.

٧٬٤٦٧

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: فِي حَدِّ الْكَثِيرِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٤٠٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٤٠٦ قبلها

منح الجليلعليش

(وَفِي قَدْرِهِ) أَيْ الْعَيْبِ الْمُتَوَسِّطِ الَّذِي لَا يُرَدُّ بِهِ وَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ (تَرَدُّدٌ) فَقِيلَ: بِالْعَادَةِ فَمَا قَضَتْ بِقِلَّتِهِ فَقَلِيلٌ وَمَا قَضَتْ بِكَثْرَتِهِ فَكَثِيرٌ وَهُوَ الْأَصْلُ.

٩٬٨٨٢

وَقِيلَ: مَا نَقَصَ مُعْظَمَ الثَّمَنِ فَكَثِيرٌ وَمَا دُونَهُ فَيَسِيرٌ قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، أَوْ مَا نَقَصَ عَنْ الثُّلُثِ قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْ مَا نَقَصَ عَنْ الرُّبُعِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي إيجَابِ مُطْلَقِ الْعَيْبِ الْمُؤَثِّرِ فِي الثَّمَنِ حُكْمُ الرَّدِّ وَلَوْ فِي الدُّورِ وَتَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ يَسِيرِهِ فِي الدُّورِ وَغَيْرِهَا، ثَالِثُهَا فِي غَيْرِهَا فَقَطْ. الْبَاجِيَّ عَنْ بَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ وَابْنِ سَهْلٍ عَنْ نَقْلِ الْكِتَابِ الْجَامِعِ أَقْوَالُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.

الْمُؤَلِّفُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رِوَايَةُ زِيَادٍ مَنْ وَجَدَ فِي ثَوْبٍ ابْتَاعَهُ يَسِيرُ خَرْقٍ يَخْرُجُ فِي الْقَطْعِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْعُيُوبِ فَلَمْ يَرُدَّ بِهِ وَوَضَعَ قَدْرَ الْعَيْبِ،

٩٬٨٨٣

وَكَذَا فِي كُلِّ وَرَجَعَ بِقِيمَتِهِ كَصَدْعِ جِدَارٍ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهَا مِنْهُ؛.

[منح الجليل] الْأَشْيَاءِ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ الْمُخْتَصَرِ الْكَبِيرِ لَا يُرَدُّ إلَّا بِعَيْبٍ كَثِيرٍ تُخَافُ عَاقِبَتُهُ وَعِيَاضٌ عَنْ ابْنِ رِزْقٍ مُتَأَوِّلًا عَلَيْهِ مَسَائِلَ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرَهَا مُحْتَجًّا لَهُ بِمُتَقَدَّمِ قَوْلِهَا فِي الْكَيِّ، وَنَقَلَ الْأَكْثَرُ عَنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ قَالَ الْمُتَيْطِيُّ عَنْ الشَّيْخِ وَعَبْدِ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ عُيُوبُ الدُّورِ ثَلَاثَةٌ يَسِيرٌ لَا يُنْقِصُ مِنْ الثَّمَنِ لَغْوٌ وَخَطِيرٌ يَسْتَغْرِقُ مُعْظَمَهُ، أَوْ يُخْشَى سُقُوطُ حَائِطٍ يَثْبُتُ بِهِ الرَّدُّ، وَمُتَوَسِّطٌ يَرْجِعُ بِمَنَابِهِ مِنْ الثَّمَنِ كَصَدْعٍ يَسِيرٍ بِحَائِطٍ،

٩٬٨٨٤

وَفِي حَدِّ الْكَثِيرِ بِثُلُثِ الثَّمَنِ أَوْ رُبُعِهِ ثَالِثُهَا مَا قِيمَتُهُ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ: وَرَابِعُهَا عَشَرَةٌ مِنْ مِائَةٍ وَخَامِسُهَا لَا حَدَّ لِمَا بِهِ الرَّدُّ بِمَا أَضَرَّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأما العيب القليل الذي لا ترد به وفيه الأرش فأشار إليه بقوله: وفي قدره تردد؛ يعني أنه اختلف في قدر القليل الذي لا ترد به الدار وفيه الأرش، فقيل: مرجعه للعادة،

٤٢٬٢٤٥

وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: ما دون الثلث والثلث كثير،

٤٢٬٢٤٦

وقال ابن عتاب: ما دون الربع،

٤٢٬٢٤٧

وقيل: ما نقص عن العشرة من المائة، وهذا الذي قررت به المص قرره به غير واحد؛

٤٢٬٢٤٨

وقال بناني: الذي استظهره ابن غازي والحطاب هو حمل القليل في كلام المص على المتوسط فقط، بدليل قوله: ورجع بقيمته، بإضافة قيمة إلى ضمير العيب كما هو في أكثر النسخ، ويؤخذ من المص عدم الرد باليسير الذي لا ينقص الثمن من باب أحرى وهو ظاهر؛ إذ قد يقال: إن الذي لا ينقص الثمن ليس بعيب، وهو أحسن من تكلف الزرقاني. انتهى. ومعنى قوله: ورجع بقيمته، أن المشتري لا يرد الدار ولكن يرجع بقيمة العيب المذكور.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.