فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَخُيِّرَ) فِي الرَّدِّ وَالتَّمَاسُكِ (مُشْتَرٍ) ،

٢٬٩٥٩

وَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى عَيْبِهِ (ظَنَّهُ) أَيْ ظَنَّ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ (غَيْرَهُمَا) أَيْ غَيْرَ الْحَاكِمِ وَالْوَارِثِ حَالَ الْبَيْعِ وَتَنْفَعُهُ دَعْوَى جَهْلِهِ وَاعْتَرَضَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِي الْوَارِثِ ظَنٌّ أَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ شَرْطَهُ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ إرْثٌ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلًا أَيْ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ إرْثٌ،

٢٬٩٦٠

فَإِنْ ظَنَّهُ الْمُشْتَرِي غَيْرَ وَارِثٍ خُيِّرَ، وَإِلَّا فَلَا رَدَّ لَهُ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ فَقَطْ أَنَّ بَيْعَهُمَا غَيْرُ الرَّقِيقِ مِنْ حَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ لَيْسَ بَيْعَ بَرَاءَةٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَخُيِّرَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى رَقِيقًا مِنْ آخَرَ ظَنَّ أَنَّهُ غَيْرُ الْوَارِثِ وَالْحَاكِمُ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَحَدُهُمَا وَأَوْلَى لَوْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ غَيْرُهُمَا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالرَّدِّ وَلَوْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى عَيْبٍ وَتَنْفَعُهُ دَعْوَى جَهْلِهِ

(قَوْلُهُ ظَنَّهُ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ جَهْلُهُمَا لِيَشْمَلَ مَا إذَا ظَنَّهُ غَيْرُهُمَا، أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا اُنْظُرْ بْن

٩٬٠٤٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُخْبِرُ إنْ ظَنَّ أَنَّ الْبَائِعَ غَيْرُهُمَا، أَوْ جَزَمَ بِأَنَّهُ غَيْرُهُمَا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا،

٩٬٠٥٠

وَأَمَّا إذَا ظَنَّ حِينَ الْبَيْعِ أَنَّهُ أَحَدُهُمَا، أَوْ جَزَمَ بِذَلِكَ فَظَهَرَ أَنَّهُ كَذَلِكَ فَلَا رَدَّ لَهُ.

(قَوْلُهُ وَتَنْفَعُهُ دَعْوَى جَهْلِهِ) أَيْ بِأَنْ قَالَ لَيْسَ عِنْدِي عِلْمٌ أَنَّ الْبَائِعَ وَارِثٌ، أَوْ حَاكِمٌ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ الْجَهْلَ فِي مُتَعَلِّقِ الْأَحْكَامِ لَا يَمْنَعُ مِنْ تَوَجُّهِ الْحُكْمِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَهُوَ أَقْرَبُ

(قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَخْ) لَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّهُ لَا وُرُودَ لِهَذَا السُّؤَالِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى حُصُولِ الْعِلْمِ لِلْمُشْتَرِي وَأَنَّهُ يُخَيَّرُ عِنْدَ نَفْيِ الْعِلْمِ

(قَوْلُهُ مِنْ أَنَّ شَرْطَهُ) أَيْ شَرْطُ كَوْنِ بَيْعِهِ بَيْعَ بَرَاءَةٍ

(قَوْلُهُ، وَإِلَّا فَلَا رَدَّ لَهُ) أَيْ، وَإِلَّا بِأَنْ ظَنَّهُ وَارِثًا فَلَا رَدَّ لَهُ

٩٬٠٥١

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ بَيَّنَ أَنَّهُ إرْثٌ فَلَا رَدَّ،

٩٬٠٥٢

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ إرْثٌ،

٩٬٠٥٣

فَإِنْ ظَنَّهُ الْمُشْتَرِي غَيْرَ وَارِثٍ خُيِّرَ،

٩٬٠٥٤

وَإِنْ ظَنَّهُ وَارِثًا فَلَا رَدَّ مِثْلَ مَا إذَا بَيَّنَ أَنَّهُ إرْثٌ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَخُيِّرَ مُشْتَرٍ ظَنَّهُ غَيْرُهُمَا رَاجِعٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ بَيَّنَ أَنَّهُ إرْثٌ فَالسَّائِلُ نَظَرَ لِرُجُوعِهِ لِلْمَنْطُوقِ وَالْمُجِيبُ نَظَرَ لِرُجُوعِهِ لِلْمَفْهُومِ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَالْأَوْلَى حَذْفُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ وَجَوَابِهِ كَمَا فِي بْن وَحَاشِيَةِ شَيْخِنَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّارِحَ بَنَاهُ عَلَى مَا قَالَهُ سَابِقًا مِنْ أَنَّ الْقَيْدَ، وَهُوَ قَوْلُهُ إنْ بَيَّنَ أَنَّهُ إرْثٌ خَاصٌّ بِالْوَارِثِ،

٩٬٠٥٥

وَأَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَةُ التَّبْيِينِ، وَعَلَى مَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ الْعِلْمِ، وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْوَارِثِ وَالْحَاكِمِ لِيَكُونَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَخُيِّرَ مُشْتَرٍ إلَخْ مَفْهُومُ الْقَيْدِ فِيهِمَا وَلَا وُرُودَ لِهَذَا الْإِشْكَالِ أَصْلًا

(قَوْلُهُ لَيْسَ بَيْعَ بَرَاءَةٍ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَخُيِّرَ مُشْتَرٍ ظَنَّهُ غَيْرَهُمَا) ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ مَالِكٌ: بَيْعُ الْمِيرَاثِ وَبَيْعُ السُّلْطَانِ بَيْعُ بَرَاءَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ بَيْعُ مِيرَاثٍ أَوْ سُلْطَانٍ، فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ أَوْ يَحْبِسَ بِلَا عُهْدَةٍ. ابْنُ يُونُسَ: هَذَا أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ بَيْعُ بَرَاءَةٍ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مُتَوَلِّيهِ أَنَّهُ بَيْعُ مِيرَاثٍ أَوْ مُفْلِسٍ.

٧٬٤٩٠

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَأَمَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ بَيْعُ سُلْطَانٍ أَوْ مِيرَاثٍ فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ فِي ذَلِكَ رَدٌّ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْبَائِعُ وَلَا فِي ذَلِكَ عُهْدَةُ ثَلَاثٍ وَلَا سَنَةٍ، وَهُوَ مِنْ الْمُبْتَاعِ بِعَقْدِ الشِّرَاءِ، وَلَا يَنْفَعُ فِي غَيْرِ الرَّقِيقِ مِنْ ثِيَابٍ أَوْ دَوَابّ أَوْ عُرُوضٍ شَرْطُ الْبَرَاءَةِ بَاعَهُ وَارِثُهُ أَوْ وَصِيٌّ أَوْ سُلْطَانٌ، وَلِلْمُبْتَاعِ الْقِيَامُ بِمَا وَجَدَ فِي ذَلِكَ مِنْ عَيْبٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَخُيِّرَ مُشْتَرٍ ظَنَّهُ غَيْرَهُمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى رَقِيقًا مِنْ آخَرَ ظَنَّهُ أَنَّهُ غَيْرُ الْحَاكِمِ وَالْوَارِثِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَحَدُهُمَا، وَأَوْلَى لَوْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ غَيْرُهُمَا ثُمَّ تَبَيَّنَ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الرَّدِّ وَالتَّمَاسُكِ وَلَوْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى عَيْبٍ، وَيَنْفَعُهُ دَعْوَى جَهْلِهِ.

٦٬٨٩٠

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ الْجَهْلَ فِي الْأَحْكَامِ لَا يَمْنَعُ مِنْ تَوَجُّهِ الْحُكْمِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَهُوَ أَقْرَبُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ ظَنَّهُ غَيْرَهُمَا) ظَاهِرٌ فِي الْحَاكِمِ دُونَ الْوَارِثِ إذْ مَعَ شَرْطِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ إرْثٌ لَا يَتَأَتَّى ظَنُّ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ ظَنُّ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ مَعَ تَبَيُّنِ أَنَّهُ وَارِثٌ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُكَذِّبَهُ الْمُشْتَرِي فِي دَعْوَى أَنَّهُ وَارِثٌ، وَيَظُنَّ خِلَافَهُ ثُمَّ يَثْبُتُ مَا ادَّعَى

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْجَهْلَ فِي الْأَحْكَامِ) أَيْ فِيمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَخُيِّرَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُشَدَّدَةً فِي الرَّدِّ وَالتَّمَاسُكِ (مُشْتَرٍ) رَقِيقًا مِنْ حَاكِمٍ أَوْ وَارِثٍ (ظَنَّهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ (غَيْرَهُمَا) أَيْ الْحَاكِمِ وَالْوَارِثِ وَتَبَرِّي غَيْرِهِمَا فِيهِ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ إنْ طَالَتْ إقَامَتُهُ،.

[منح الجليل] وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ عَيْبٌ قَدِيمٌ. الْبُنَانِيُّ وَصَوَابُهُ مُشْتَرٍ جَهِلَهُمَا لِيَشْمَلَ عَدَمَ ظَنِّهِ شَيْئًا بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَتَنْفَعُهُ دَعْوَاهُ جَهْلَهُمَا.

٩٬٩٤٧

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ جَهْلَ الْحُكْمِ لَا يَمْنَعُ مِنْ تَوَجُّهِهِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ أَقْرَبُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وخير مشتر ظنَّه غيرَهما؛ يعني أن من اشترى رقيقا من الحاكم أو الوارث والحال أنه ظن البائع له غير حاكم أو وارث، ثم علم بذلك بعد عقد البيع، فإنه يخير في التماسك بلا عهدة،

٤٢٬٣٧٧

وفي الرد وإن لم يطلع على عيب، قال عبد الباقي: وخير مشتر في الرد والتماسك بلا عهدة على البائع وإن لم يطلع على عيب ظنه؛ أي ظن المشتري كون البائع غيرهما؛ أي غير الحاكم والوارث، وأولى إن اعتقده غيرهما ثم تبين أنه وارث أو حاكم، وتنفعه دعوى جهله، خلافا لقول ابن حبيب: ليس له إن جهل؛ لأن الجهل في الأحكام لا يمنع من توجه الحكم. ابن عبد السلام: وهو الأقرب، انتهى.

٤٢٬٣٧٨

وقال بناني: صوابه يعني المص: وخير مشتر جهلهما، ليشمل ما إذا ظنه غيرهما أو لم يظن شيئا. وتبرؤ غيرهما فيه مما لم يعلم، جعله عبد الباقي من المانع المقيد، وقد مر رد بناني له، ومعنى كلامه أنه يمنع من الرد بالعيب تبرؤ غير الحاكم والوارث في الرقيق فقط، من عيب قديم لم يعلمه البائع،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.