وَإِلَّا رُدَّ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَكُنْ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ مُدَلِّسًا (رَدَّ) الْمَبِيعَ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ (ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ إنْ شَاءَ وَأَخَذَ ثَمَنَهُ مِنْهُ، وَهُوَ الثَّمَانِيَةُ فَتَقَعُ الْمُقَاصَّةُ فِي الثَّمَانِيَةِ وَيَفْضُلُ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ دِرْهَمَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مُدَلِّسًا) أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بَاعَهُ لِبَائِعِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ
(قَوْلُهُ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ) أَيْ، ثُمَّ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ وَيَفْضُلُ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ دِرْهَمَانِ) يَدْفَعُهُمَا لَهُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ وَفِي بْن أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ رُجُوعِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِزَائِدِ الثَّمَنِ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْبَائِعَ الْأَوَّلَ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ، أَوْ يَتَمَاسَكَ وَإِذَا رَدَّ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ الثَّانِي أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ فَقَدْ رَضِيَ بِهِ اهـ، وَقَدْ يُقَالُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ الثَّانِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْعَيْبِ وَإِنَّمَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ بَعْدَ شِرَائِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ تَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا رَدَّ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ)
اللَّخْمِيِّ: وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ الَّذِي بَاعَهُ مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْفَضْلَ
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُدَلِّسْ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ الْعَيْبَ حِينَ بَيْعِهِ (رَدَّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا بِشَدِّ الدَّالِ أَيْ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي الَّذِي هُوَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ رَدُّ الْمَبِيعِ بِالْعَيْبِ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ (ثُمَّ رُدَّ) كَذَلِكَ أَيْ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ رَدَّهُ بِهِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ،
فَإِنْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ بَعْدَ عِلْمِهِ عَيْبَهُ لِبَائِعِهِ بِأَكْثَرَ،
فَإِنْ كَانَ دَلَّسَ فَلَا رُجُوعَ وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي الثَّانِي رَدُّهُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَلَهُ التَّمَسُّكُ بِهِ،
فَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ رَدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ لِأَنَّ بَيْعَهُ لَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ عَيْبَهُ رِضًا بِهِ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ. .
وبأقل كمل؛ يعني أنه إذا باع الشيء المعيب المشترى قبل اطلاعه على العيب للبائع الأول بأقل من الثمن الأول فإنه يكمل البائع الأول للمشتري الأول الثمن الأول، دلس أم لا،
فإن باعه بعد اطلاعه على العيب لم يكمل له، دلس أم لا، ابن عبد السلام: في تكميله له إذا لم يكن مدلسا نظر لإمكان كون النقص من حوالة الأسواق كما هي حجة ابن القاسم إذا باعه بأقل لأجنبي. انتهى. ونحوه في التوضيح، وقد يفرق بين المحلين بأن ما هنا لا ضرر على البائع فيه لرجوع سلعته ليده،
بخلاف ما هناك فضرره أشد. قاله المسناوي. قاله بناني.
وقال عبد الباقي: قال أحمد: لو قال المص: وبأقل كفاه. السنهوري: إنما كرر له لوجود الفاصل الذي ربما أثار تشويشا على الفهم. انتهى.
فإن قيل: لِمَ لَمْ يكن الحكم هنا أنه يرد ثم يرد عليه أي حيث لم يكن مدلسا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.