وأخذه منه بأكثر
الشروح عليها
(وَأَخَذَهُ) أَيْ أَخَذَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ الْمَعِيبَ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي (بِأَكْثَرَ) مِنْ ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ كَأَنْ يَبِيعَهُ لَهُ بِعَشْرَةٍ وَيَأْخُذَ مِنْهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ،
فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِشَيْءٍ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ رَدَّهُ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ، أَوْ بِأَكْثَرَ إنْ دَلَّسَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ بِأَكْثَرَ) أَيْ وَفَرَّقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ فِي أَخْذِ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ الْمَعِيبَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ تَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ، أَوْ بِأَكْثَرَ إنْ دَلَّسَ، وَإِلَّا رَدَّ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ أَعَادَهَا الْمُصَنِّفُ لِجَمْعِ النَّظَائِرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَبَرَّأَ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ) ش: لَوْ قَالَ: وَتَبَرَّأَ، أَوْ أَسْقَطَ قَوْلَهُ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ لَكَانَ أَبْيَنَ؛ لِأَنَّ التَّبَرِّي الْمُطْلَقَ هُوَ الَّذِي يَفْتَرِقُ فِيهِ الْمُدَلِّسُ، وَغَيْرُهُ فَالْمُدَلِّسُ لَا يُفِيدُهُ الْبَرَاءَةُ لِعِلْمِهِ بِالْعَيْبِ، وَغَيْرُ الْمُدَلِّسِ يُفِيدُهُ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ،
وَأَمَّا إذَا تَبَرَّأَ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْهُ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ التَّدْلِيسُ.
[فَرْعٌ شَرَطَ عَلَى الْبَائِعِ إنْ أَبَقَ فَهُوَ مِنْهُ] (فَرْعٌ:)
قَالَ فِي الْبَيَانِ إذَا شَرَطَ عَلَى الْبَائِعِ إنْ أَبَقَ فَهُوَ مِنْهُ فَأَبَقَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هُوَ مِنْ الْمُبْتَاعِ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ كَمَا لَوْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ إنْ مَاتَ فَهُوَ مِنْهُ كَانَ الْعَبْدُ عُرِفَ بِعَيْبِ الْإِبَاقِ أَمْ لَا انْتَهَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَأَخَذَهُ مِنْهُ بِأَكْثَرَ (ش) أَيْ كَمَا فَرَّقُوا فِي أَخْذِ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِأَكْثَرَ مِمَّا بَاعَهُ لَهُ كَبَيْعِهِ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِشَيْءٍ، وَإِلَّا رَدَّهُ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَبِأَكْثَرَ إنْ دَلَّسَ فَلَا رُجُوعَ، وَإِلَّا رُدَّ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
وَعَطَفَ عَلَى هَلَاكِهِ فَقَالَ: (أَوْ أَخْذِهِ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ شِرَاءِ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ (مِنْهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (بِ) ثَمَنٍ (أَكْثَرَ) مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهُ لَهُ بِهِ،
فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِلَّا فَلَهُ رَدُّهُ عَلَى الْمُشْتَرِي، ثُمَّ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ فِي قَوْلِهِ أَوْ بِأَكْثَرَ إنْ دَلَّسَ وَإِلَّا رَدَّ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ وَأَعَادَهَا لِجَمْعِهَا مَعَ نَظَائِرِهَا وَعَطَفَ عَلَى هَلَاكِهِ
وأخذه منه بأكثر، هذه المسألة الثالثة يعني أنه إذا باع الرجل سلعة وبها عيب ثم اشتراها من المشتري بأكثر من الثمن الذي باعها به فإن كان البائع مدلسا لم يكن له رجوع على المشتري،
وإن لم يكن مدلسا فإنه يرد على المشتري ثم يرد المشتري عليه، كما قدمه بقوله: أو بأكثر إن دلس وإلا رد ثم رد عليه، فأعادها لجمع النظائر. وتبرؤ مما لم يعلم، هذه رابعة المسائل،
وفي الكلام حذف الواو مع ما عطفت كما في الخرشي، يعني أنه إذا تبرأ البائع من عيب لم يعلمه فإنه يكون غير مدلس فتنفعه البراءة،
وإن تبرأ مما علم فيكون مدلسا فلا تنفعه البراءة، وكلام المؤلف خاص بالرقيق إذ هو الذي تنفع فيه البراءة كما مر، والمدلس هو العالم بالعيب ويكتمه،
فإذا لم يعلم بالعيب وتبرأ منه نفعه ذلك،
وإذا علمه وكتمه لم ينفعه سواء كان فيهما شأنه التدليس أم لا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.