وتبر مما لم يعلم
الشروح عليها
(وَتَبَرَّى مِمَّا لَمْ يُعْلَمْ) فِي زَعْمِهِ بِأَنْ قَالَ لَا أَعْلَمُ بِهِ عَيْبًا،
فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَمُدَلِّسٌ، وَإِلَّا فَلَا وَيُعْلَمُ كَذِبُهُ بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بِالْبَيِّنَةِ فَالْمُدَلِّسُ لَا تَنْفَعُهُ الْبَرَاءَةُ وَغَيْرُهُ تَنْفَعُهُ أَيْ فِي الرَّقِيقِ الَّذِي طَالَتْ إقَامَتُهُ عِنْدَهُ،
وَلَوْ حُذِفَ قَوْلُهُ مِمَّا لَمْ يُعْلَمْ لَكَانَ أَحْسَنَ، أَوْ يُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفُ الْوَاوِ مَعَ مَا عُطِفَتْ أَيْ وَمِمَّا عُلِمَ، وَإِلَّا فَالتَّبَرِّي مِمَّا لَمْ يُعْلَمْ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَدْلِيسٌ حَتَّى يَحْتَاجَ لِلْفَرْقِ. .
(قَوْلُهُ وَتَبَرَّى مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ وَفَرَّقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ عَلَى التَّبَرِّي مِنْ عَيْبٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فِي زَعْمِهِ
(قَوْلُهُ لَكَانَ أَحْسَنَ) أَيْ؛ لِأَنَّ التَّبَرِّي الْمُطْلَقَ هُوَ الَّذِي يَفْتَرِقُ فِيهِ الْمُدَلِّسُ مِنْ غَيْرِهِ،
وَأَمَّا إذَا تَبَرَّأَ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَدْلِيسٌ
(قَوْلُهُ، أَوْ يُجَابُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي زَعْمِهِ. .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) ، وَتَبَرٍّ مِمَّا لَمْ يُعْلَمْ (ش) أَيْ وَفُرِّقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ فِي التَّبَرُّؤ أَيْ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ عَلَى التَّبَرُّؤ وَهُوَ إنْ عَلِمَ بِعَيْبٍ وَتَبَرَّأَ مِنْهُ لَمْ تَنْفَعْهُ الْبَرَاءَةُ لِأَنَّ بِكَتْمِهِ إيَّاهُ صَارَ مُدَلِّسًا،
وَمَنْ تَبَرَّأَ مِنْ عَيْبٍ لَمْ يَعْلَمْهُ تَنْفَعُهُ الْبَرَاءَةُ، وَهَذَا خَاصٌّ بِمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ رَقِيقًا كَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْبَرَاءَةَ لَا تَنْفَعُ إلَّا فِيهِ مِمَّا لَمْ يُعْلَمْ إنْ طَالَتْ إقَامَتُهُ عِنْدَهُ،
وَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ حَذْفُ الْوَاوِ، وَمَا عُطِفَتْ أَيْ وَتَبَرَّأَ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ، وَمِمَّا عَلِمَ
(قَوْلُهُ أَيْ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ عَلَى التَّبَرِّي إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْحَلَّ لَا يَأْتِي عَلَى ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ وَتَبَرٍّ مِمَّا لَمْ يُعْلَمْ فَلَا يُعْقَلُ أَنْ يُقَالَ مَعَ فَرْضِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ، وَتَبَرَّأَ مِنْهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْمُدَلِّسِ الْعَالِمِ وَغَيْرِهِ الَّذِي لَيْسَ بِعَالِمٍ، وَجَوَابُهُ أَنَّ مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا الْحَلِّ، وَتَبَرَّأَ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ فِي زَعْمِهِ أَيْ إذَا قَالَ لَا أَعْلَمُ بِهِ عَيْبًا فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كَذَلِكَ فَغَيْرُ مُدَلِّسٍ، وَإِلَّا فَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَيَتَبَيَّنُ كَوْنُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كَذَلِكَ أَمْ لَا بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِشَهَادَةِ بَيِّنَةٍ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَقَالَ: (وَتَبَرٍّ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ مِنْ بَائِعِ رَقِيقٍ (مِمَّا) أَيْ عَيْبِ (لَمْ يَعْلَمْ) هـ (الْبَائِعُ بِحَسَبِ إخْبَارِهِ) وَقَدْ طَالَتْ إقَامَتُهُ عِنْدَهُ،
فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كَذَلِكَ نَفَعَتْهُ بَرَاءَتُهُ،
وَإِنْ كَانَ عَلِمَهُ وَكَتَمَهُ وَكَذَبَ فِي قَوْلِهِ لَمْ أَعْلَمْ بِهِ عَيْبًا فَلَا تَنْفَعُهُ بَرَاءَتُهُ وَيَتَبَيَّنُ كَذِبُهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ شَهَادَةٍ عَلَيْهِ بِعِلْمِهِ بِهِ حَالَ بَيْعِهِ. .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.