فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرَدَّ سِمْسَارٌ جُعْلًا) أَخَذَهُ مِنْ الْبَائِعِ وَرُدَّتْ السِّلْعَةُ عَلَى الْبَائِعِ بِعَيْبٍ،

٣٬٠٠٧

فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا فَلَا يَرُدُّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ عَلَى الْبَائِعِ بَلْ يَفُوزُ بِهِ،

٣٬٠٠٨

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ رَدَّهُ وَهَذَا إنْ كَانَ رَدُّ السِّلْعَةِ بِحُكْمِ حَاكِمٍ،

٣٬٠٠٩

وَأَمَّا إنْ قَبِلَهَا الْبَائِعُ بِلَا تَحَكُّمٍ فَلَا يُرَدُّ الْجُعْلُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَرَدَّ إلَخْ) أَيْ وَفَرَّقَ فِي رَدِّ السِّمْسَارِ جُعْلًا أَخَذَهُ مِنْ الْبَائِعِ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ إذَا كَانَ رَدَّ السِّلْعَةَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَ الرَّدُّ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى قِدَمِهِ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِالرَّدِّ

(قَوْلُهُ فَلَا يُرَدُّ الْجُعْلُ) أَيْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا، أَوْ لَا وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ السِّمْسَارُ بِالْعَيْبِ

٩٬١٦٢

أَمَّا إنْ عَلِمَ بِهِ وَكَتَمَهُ فَلَا جُعْلَ لَهُ مُطْلَقًا، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا رَدَّ الْمَبِيعَ،

٩٬١٦٣

وَأَمَّا إذَا تَمَّ الْبَيْعُ فَابْنُ يُونُسَ يَقُولُ: لَهُ الْجُعْلُ الْمُسَمَّى لَهُ إذَا لَمْ يَتَّفِقْ مَعَ الْبَائِعِ عَلَى التَّدْلِيسِ، وَإِلَّا فَجُعْلُ مِثْلِهِ، وَالْقَابِسِيُّ يَقُولُ: لَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ إذَا عَلِمَ مُطْلَقًا اتَّفَقَ مَعَ الْبَائِعِ أَمْ لَا،

٩٬١٦٤

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَهُ الْجُعُلُ الْمُسَمَّى اُنْظُرْ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي جُعْلِ السِّمْسَارِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْبَائِعِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ، أَوْ الْعُرْفِ

٩٬١٦٥

فَلَوْ اشْتَرَطَهُ الْبَائِعُ، أَوْ السِّمْسَارُ عَلَى الْمُشْتَرِي، أَوْ تَبَرَّعَ بِهِ الْمُشْتَرِي عَلَى السِّمْسَارِ ابْتِدَاءً فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا رَدَّ الْمَبِيعَ عَلَى الْبَائِعِ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ ثُمَّ الْبَائِعُ إذَا كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى السِّمْسَارِ،

٩٬١٦٦

وَإِنْ كَانَ مُدَلِّسًا فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا رَجَعَ بِهِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ أَصْلَهُ عَلَيْهِ فَالْمُشْتَرِي دَفَعَهُ عَنْهُ كَجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ. .

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَرَدُّ سِمْسَارٍ جُعْلًا) ش: أَيْ وَمِمَّا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ الْمُدَلِّسِ وَغَيْرِهِ رَدُّ السِّمْسَارِ الْجُعْلَ،

٢٣٬٦١٤

فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ،

٢٣٬٦١٥

وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ غَيْرَ مُدَلِّسٍ رَدَّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ.

٢٣٬٦١٦

قَالَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ التَّدْلِيسِ بِالْعُيُوبِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ،

٢٣٬٦١٧

وَإِذَا رُدَّتْ السِّلْعَةُ بِعَيْبٍ رَدَّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ عَلَى الْبَائِعِ فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ اللَّبَّادِ مَعْنَاهُ إذَا لَمْ يُدَلِّسْ يَعْنِي الْبَائِعَ،

٢٣٬٦١٨

وَأَمَّا إنْ دَلَّسَ فَالْجُعْلُ لِلْأَجِيرِ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ، وَذَكَرَ هَذَا التَّقْيِيدُ عَنْ ابْنِ اللَّبَّادِ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمْ وَقَبِلُوهُ، وَذَكَرَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلِذَلِكَ اعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا

٢٣٬٦١٩

قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيَّةِ: لِلسِّمْسَارِ أَنْ يُحَلِّفَ الْبَائِعَ أَنَّهُ لَمْ يُدَلِّسْ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ:) قَيَّدَ الْقَابِسِيُّ كَلَامَ ابْنِ اللَّبَّادِ فَقَالَ: هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ السِّمْسَارُ بِالْعَيْبِ،

٢٣٬٦٢٠

وَإِنْ عَلِمَ فَهُوَ مُدَلِّسٌ أَيْضًا إنْ رَدَّ الْمَبِيعَ فَلَا جُعْلَ لَهُ،

٢٣٬٦٢١

وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ فَلَهُ جُعْلٌ مِثْلُهُ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَاَلَّذِي أَرَى أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا سَمَّاهُ مِنْ الْجُعْلِ كَمَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ الْمُدَلِّسِ الثَّمَنُ لَا الْقِيمَةُ إلَّا أَنْ يَتَعَامَلَ رَبُّ السِّلْعَةِ وَالسِّمْسَارُ عَلَى التَّدْلِيسِ، فَيَكُونَ لَهُ حِينَئِذٍ أَجْرُ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّ رَبَّ السِّلْعَةِ قَالَ لَهُ: دَلِّسْ بِالْعَيْبِ،

٢٣٬٦٢٢

فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ فَلَكَ كَذَا،

٢٣٬٦٢٣

وَإِنْ رُدَّ فَلَا شَيْءَ لَكَ فَهُوَ غَرَرٌ.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قُلْت: يُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا شَأْنُ الْجُعْلِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِتَمَامِ الْعَمَلِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا الْغَرَرُ عَارِضٌ عَنْ شَيْءٍ تَسَبَّبَ فِيهِ

٢٣٬٦٢٤

بِخِلَافِ الْغَرَرِ النَّاشِئِ عَنْ نَفْسِ تَمَامِ الْعَمَلِ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَرْضَ هَذَا التَّقْيِيدَ

٢٣٬٦٢٥

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: فَإِنْ دَلَّسَ لَمْ يَرُدَّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ وَزِيدَ إنْ جُهِلَ التَّدْلِيسُ، وَإِلَّا فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ،

٢٣٬٦٢٦

وَقِيلَ: إنْ تَعَامَلَ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَهُ جُعْلُهُ.

(الثَّانِي) : قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ: وَإِنَّمَا يَرُدُّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ إذَا رُدَّتْ السِّلْعَةُ بِعَيْبٍ، وَحَكَمَ الْقَاضِي بِرَدِّهَا،

٢٣٬٦٢٧

وَأَمَّا إنْ قَبِلَهَا الْبَائِعُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْجُعْلِ كَالْإِقَالَةِ، وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ وَابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَقَبِلُوهُ، وَذَكَرَهُ الْمُتَيْطِيُّ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ فَقَالَ وَإِذَا تَفَاسَخَ الْمُتَبَايِعَانِ بِغَيْرِ حُكْمٍ لَمْ يَرُدَّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ كَالْإِقَالَةِ زَادَ أَبُو الْحَسَنِ وَلِلْبَائِعِ أَنْ يُخَاصِمَ حَتَّى يَثْبُتَ الْعَيْبُ فَيَرْجِعَ بِالسَّمْسَرَةِ عَلَى السِّمْسَارِ اهـ.

٢٣٬٦٢٨

(الثَّالِثُ:) قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ: وَلَوْ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ فَرَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ رَجَعَ بِأَجْرِ السَّمْسَرَةِ (قُلْت:) يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ هَذَا بِأَنْ لَا يَكُونَ الْبَائِعُ عَالِمًا بِأَنَّ الْمَبِيعَ لَيْسَ مِلْكًا لَهُ فَتَأَمَّلْهُ.

(الرَّابِعُ:) قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَلَوْ فَاتَ الْمَبِيعُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ فَرَجَعَ بِقِيمَتِهِ بِالْقَضِيَّةِ يَعْنِي بِالْقَضَاءِ رَجَعَ أَيْضًا عَلَى السِّمْسَارِ بِمَا يَنُوبُ مَا رَدَّ الْبَائِعُ مِنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ إنْ كَانَ الَّذِي يَنُوبُ الْعَيْبَ عُشْرُ الثَّمَنِ، أَوْ رُبْعُهُ رَجَعَ بِذَلِكَ الْجُزْءِ مِنْ السَّمْسَرَةِ،

٢٣٬٦٢٩

وَإِنْ رَدَّ ذَلِكَ بِطَوْعِهِ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ اهـ.

(قُلْت) ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ غَيْرَ مُدَلِّسٍ.

٢٣٬٦٣٠

، ثُمَّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَإِنْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ،

٢٣٬٦٣١

فَإِنْ أَمْسَكَ وَرَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ فَكَمَا تَقَدَّمَ،

٢٣٬٦٣٢

وَإِنْ رَدَّ السِّلْعَةَ، وَمَا نَقَصَهَا فَيَرُدُّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ إلَّا قَدْرَ مَا نَقَصَهَا الْعَيْبُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَجُزْءٍ احْتَسَبَهُ وَتَمَّ الْبَيْعُ فِيهِ، وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ ذَلِكَ، وَقَبِلُوهُ.

(الْخَامِسُ:) هَذَا إذَا دَفَعَ الْبَائِعُ الْجُعْلَ لِلسِّمْسَارِ،

٢٣٬٦٣٣

وَأَمَّا إذَا دَفَعَهُ الْمُشْتَرِي لَهُ بِشَرْطٍ، أَوْ عُرْفٍ، ثُمَّ رَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ، فَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَلَا إشْكَالَ فِي الرُّجُوعِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا النَّظَرُ هَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي بِهِ، أَوْ لَا؟ ، وَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ بِهِ، وَإِنَّمَا يُطَالِبُ الْمُشْتَرِي بِهِ الْبَائِعَ، ثُمَّ يَرْجِعُ الْبَائِعُ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُدَلِّسًا عَلَى السِّمْسَارِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهُ جُزْءُ الثَّمَنِ، وَهَذَا فِيمَا هُوَ جُعْلٌ عَلَى الْمَبِيعِ،

٢٣٬٦٣٤

وَأَمَّا مَا أَعْطَاهُ الْمُشْتَرِي لِلسِّمْسَارِ حَلَاوَةً عَلَى تَحْصِيلِ الشَّيْءِ الْمَبِيعِ، أَوْ عَلَى إتْمَامِ الْبَيْعِ فِيهِ فَهَذَا لَا يَرْجِعُ فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ إنْ كَانَ السِّمْسَارُ يَعْلَمُ فِي الْمَبِيعِ عَيْبًا وَيَكْتُمُهُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ.

وَلَمْ أَقِفْ عَلَى نَصٍّ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

اُنْظُرْ هَلْ الْجُعْلُ عَلَى الْبَائِعِ، أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي.

(السَّادِسُ:) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إثْرَ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ: أُخِذَ مِنْهَا كَوْنُ الْجُعْلِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ، أَوْ الْعُرْفِ عَلَى الْبَائِعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَتَكَلَّمَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَشَارِحُوهُ وَابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ هُنَا عَلَى عُهْدَةِ مَا بَاعَهُ السِّمْسَارُ، أَوْ الْوَكِيلُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَتَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ عَلَى بَعْضِ ذَلِكَ فِي الْوَكَالَةِ فَنُؤَخِّرُ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ إلَى هُنَاكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَرَدَّ سِمْسَارٌ جُعْلًا (ش) أَيْ وَكَمَا فَرَّقُوا فِي رَدِّ سِمْسَارٍ جُعْلًا أَخَذَهُ مِنْ الْبَائِعِ إذَا رُدَّتْ السِّلْعَةُ عَلَى الْبَائِعِ فَلَا يَرُدُّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ إلَى الْبَائِعِ الْمُدَلِّسِ بَلْ يَفُوزُ بِهِ السِّمْسَارُ، وَيَرُدُّهُ إلَيْهِ إنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ ابْنُ يُونُسَ إذَا رَدَّ بِحُكْمِ حَاكِمٍ

٦٬٩٦١

أَمَّا إنْ قَبِلَهُ الْبَائِعُ مُتَبَرِّعًا لَمْ يَرُدَّ كَالْإِقَالَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ فِي رَدِّ الْجُعْلِ لِلْبَائِعِ كَالْعَيْبِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُدَلِّسِ وَغَيْرِهِ،

٦٬٩٦٢

وَلَوْ أَدَّى الْمُشْتَرِي الْجُعْلَ مِنْ عِنْدِهِ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ أَوَّلًا ثُمَّ الْبَائِعُ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى السِّمْسَارِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا،

٦٬٩٦٣

وَأَمَّا مَا دَفَعَهُ الْمُشْتَرِي حَلَاوَةً لِلسِّمْسَارِ عَلَى تَحْصِيلِ الْمَبِيعِ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ السِّمْسَارُ فِي الْمَبِيعِ عَيْبًا، وَالْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ جُعْلَ السِّمْسَارِ عَلَى الْبَائِعِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ وَالْعُرْفِ، وَلِلسِّمْسَارِ تَحْلِيفُ الْبَائِعِ أَنَّهُ لَمْ يُدَلِّسْ،

٦٬٩٦٤

وَلَوْ كَانَ السِّمْسَارُ نَفْسُهُ مُدَلِّسًا فَرَدَّ الْمَبِيعَ فَلَا جُعْلَ لَهُ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا،

٦٬٩٦٥

وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ فَلَهُ جُعْلُهُ إلَّا أَنْ يَتَعَامَلَ مَعَ الْبَائِعِ عَلَى التَّدْلِيسِ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالِاسْتِحْقَاقُ) مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ كَالْعَيْبِ خَبَرٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَدَّى الْمُشْتَرِي الْجُعْلَ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ إذَا اشْتَرَطَهُ عَلَيْهِ الْبَائِعُ،

٨٬٨٦٤

وَأَمَّا لَوْ تَبَرَّعَ بِهِ الْمُشْتَرِي عَلَى السِّمْسَارِ ابْتِدَاءً أَوْ اشْتَرَطَهُ السِّمْسَارُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ غَيْرَ مُدَلِّسٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ مُدَلِّسًا، وَلَا فَرْقَ حِينَئِذٍ بَيْنَ أَنْ يَتَّفِقَ مَعَ السِّمْسَارِ عَلَى التَّدْلِيسِ أَمْ لَا فَالصُّوَرُ ثَلَاثٌ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ فَلَهُ جُعْلُهُ إلَّا كَذَا أَيْ فَلَهُ الْجُعْلُ فِي صُورَتَيْنِ الْأُولَى أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ غَيْرَ مُدَلِّسٍ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ مُدَلِّسًا، وَلَا يَتَعَامَلُ مَعَ السِّمْسَارِ عَلَى التَّدْلِيسِ فَالصُّوَرُ ثَلَاثٌ أَيْضًا فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ سِتٌّ هَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ.

٨٬٨٦٥

وَقَالَ عج مُخَالِفًا لِذَلِكَ مَا نَصُّهُ وَحَاصِلُ مَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ، وَرَدَّ الْمَبِيعَ فَإِنَّ السِّمْسَارَ يَرُدُّ الْجُعْلَ وَلَوْ كَانَ السِّمْسَارُ غَيْرَ مُدَلِّسٍ،

٨٬٨٦٦

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ فَإِنَّ لِلسِّمْسَارِ الْمُسَمَّى إنْ لَمْ يَكُنْ مُدَلِّسًا، وَانْظُرْ إذَا كَانَ مُدَلِّسًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ حُجَّةِ السِّمْسَارِ أَنْ يَقُولَ قَدْ فَعَلْت مَا جَعَلْت لِي فِيهِ الْعِوَضَ،

٨٬٨٦٧

وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا فَإِنْ كَانَ السِّمْسَارُ غَيْرَ عَالِمٍ بِالْعَيْبِ فَلَهُ الْمُسَمَّى عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَالْقَابِسِيِّ سَوَاءٌ رَدَّ الْمَبِيعَ أَمْ لَا،

٨٬٨٦٨

وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِهِ فَكَذَلِكَ هَذَا عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ إلَّا أَنْ يَتَّفِقَ مَعَ الْبَائِعِ عَلَى التَّدْلِيسِ فَلَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ رَدَّ الْمَبِيعَ أَمْ لَا،

٨٬٨٦٩

وَأَمَّا عِنْدَ الْقَابِسِيِّ فَلَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ حَيْثُ كَانَ عَالِمًا وَلَمْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ،

٨٬٨٧٠

فَإِنْ رَدَّ فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ اتِّفَاقِهِ مَعَ الْبَائِعِ وَعَدَمِهِ اهـ. .

منح الجليلعليش

(وَرَدُّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ (سِمْسَارٍ) بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ الْمِيمِ أَيْ دَلَّالٍ تَوَسَّطَ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي بَيْعِ الْمَعِيبِ وَهُوَ فَاعِلُ رَدَّ وَمَفْعُولُهُ (جُعْلًا) أَخَذَهُ مِنْ الْبَائِعِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ فَيَرُدُّهُ لَهُ إنْ لَمْ يُدَلِّسْ الْبَائِعُ دَلَّسَ السِّمْسَارُ أَمْ لَا. ابْنُ يُونُسَ إنْ رَدَّ الْمَبِيعَ بِحُكْمٍ فَإِنْ قَبِلَهُ الْبَائِعُ مُتَبَرِّعًا فَلَا يَرُدُّ السِّمْسَارُ جُعْلَهُ لَهُ كَإِقَالَتِهِ وَالِاسْتِحْقَاقُ كَالْعَيْبِ فِي رَدِّ الْجُعْلِ إنْ دَلَّسَ الْبَائِعُ وَرَدَّ عَلَيْهِ الْمَعِيبَ فَلَا يَرُدُّ السِّمْسَارَ الْجُعْلَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ السِّمْسَارُ الْعَيْبَ،

١٠٬٠٧٧

فَإِنْ كَانَ عَلِمَهُ فَكَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ إلَّا أَنْ يَتَوَاطَأَ مَعَ الْبَائِعِ وَمَبِيعٍ لِمَحِلِّهِ إنْ رَدَّ بِعَيْبٍ، وَإِلَّا رُدَّ إنْ قَرُبَ، وَإِلَّا فَاتَ [منح الجليل] عَلَى التَّدْلِيسِ فَلَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ رَدَّ الْمَبِيعَ أَمْ لَا، وَعِنْدَ الْقَابِسِيِّ لَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ فِي حَالِ عِلْمِهِ إنْ لَمْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ،

١٠٬٠٧٨

فَإِنْ رَدَّ فَلَا شَيْءَ لَهُ،

١٠٬٠٧٩

وَإِنْ كَانَ السِّمْسَارُ أَخَذَ الْجُعْلَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَرَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ فَلَهُ أَخْذُ الْجُعْلِ مِنْ الْبَائِعِ وَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ عَلَى السِّمْسَارِ إنْ لَمْ يُدَلِّسْ، وَالْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ جُعْلَ السِّمْسَارِ عَلَى الْبَائِعِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ وَالْعُرْفِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ورد سمسار جعلا، هذه خامسة الست؛ يعني أنه يفرق بين المدلس وغيره في رد السمسار للجعل الذي أخذه من البائع،

٤٢٬٦٤٦

فإن كان البائع للمعيب غير مدلس ورد عليه المبيع فإن السمسار يرد له الجعل دلس السمسار أم لا، ابن يونس: إذا رد بحكم حاكم

٤٢٬٦٤٧

أما إن قبله البائع متبرعا لم يرد كالإقالة، والاستحقاقُ في رد الجعل للبائع كالعيب يفرق بين المدلس وغيره،

٤٢٬٦٤٨

فإن دلس البائع لم يرد السمسار الجعل، رد المبيع أم لا، بل يفوز به إن لم يكن عالما بالعيب،

٤٢٬٦٤٩

قال عبد الباقي: فإن علمه فكذلك عند ابن يونس، إلا أن يتفق مع البائع على التدليس فله جعل مثله رد المبيع أم لا، وعند القابسي له جعل مثله في علمه إن لم يرد المبيع،

٤٢٬٦٥٠

فإن رد فلا شيء له، ولم يفصل بين اتفاقه مع البائع وعدمه، وله تحليف البائع أنه لم يدلس. وجعلي موضوع المص أخذ الجعل من البائع تحرز عن أخذه من المشتري، فإنه يرجع به إذا رد على البائع، ثم البائع إن كان غير مدلس يرجع به على السمسار، وإلا فلا؛

٤٢٬٦٥١

وأما ما دفعه المشتري حلاوة للسمسار على تحصيل المبيع فلا يرجع به إلا أن يعلم السمسار عيبا بالمبيع، هذا والمأخوذ من المدونة: أن جعل السمسار على البائع عند عدم الشرط والعرف. انتهى.

٤٢٬٦٥٢

قوله: فإن علم فكذلك لخ، نحوه يوهمه في التوضيح، واعترض بأنه لا خلاف بين القابسي وابن يونس أنه لا شيء له إذا رد المبيع مع علم السمسار بالتدليس، إنما خلافهما إذا تم البيع خاصة، فابن يونس يقول: له الجعل المسمى إن لم يتفق مع البائع على التدليس وإلا فجعل مثله؛ والقابسي يقول: له جعل مثله في علمه مطلقا اتفق مع البائع أم لا،

٤٢٬٦٥٣

أما إن رد البيع فلا خلاف بينهما أنه لا شيء له في علمه، كما يفيده ابن عبد السلام وابن عرفة انظر مصطفى. قاله بناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.