ورجع بالقيمة إن كان الثمن سلعة
الشروح عليها
(وَرَجَعَ بِالْقِيمَةِ) أَيْ قِيمَةِ مَا يُقَابِلُ الْمَعِيبَ مِنْ السِّلْعَةِ وَتُعْتَبَرُ يَوْمَ الْبَيْعِ (إنْ كَانَ الثَّمَنُ سِلْعَةً) كَعَبْدٍ، أَوْ دَارٍ فَإِذَا كَانَ الْمَعِيبُ ثَوْبًا رَدَّهُ وَرَجَعَ بِعُشْرِ قِيمَةِ الْعَبْدِ، أَوْ الدَّارِ وَهَكَذَا وَلَا يَرْجِعُ بِجُزْءٍ مِنْ السِّلْعَةِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَرَدَّ بَعْضَ الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَرَجَعَ بِالْقِيمَةِ أَيْ قِيمَةِ مَا يُقَابِلُ الْمَعِيبَ مِنْ السِّلْعَةِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَيْ وَرَجَعَ بِنِسْبَةِ قِيمَةِ الْمَعِيبِ إلَى جَمِيعِ الْمَبِيعِ مِنْ قِيمَةِ السِّلْعَةِ لِيُوَافِقَ قَوْلَهُ الْآتِي وَرَجَعَ بِعُشْرِ قِيمَةِ الْعَبْدِ، أَوْ الدَّارِ
(قَوْلُهُ وَرَجَعَ بِعُشْرِ قِيمَةِ الْعَبْدِ) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ عُشْرِ الْعَبْدِ وَلَا شَكَّ أَنَّ قِيمَةَ عُشْرِ الْعَبْدِ أَقَلُّ مِنْ عُشْرِ قِيمَتِهِ، وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ الثَّمَنَ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا كَدَارِ، أَوْ عَبْدٍ، أَوْ كِتَابٍ، أَوْ ثَوْبٍ وَاطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ فَقَالَ أَشْهَبُ يَرْجِعُ شَرِيكًا فِي الثَّمَنِ الْمُقَوَّمِ بِمَا يُقَابِلُ الْمَعِيبَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَرْجِعُ شَرِيكًا لِلْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِالْقِيمَةِ مِنْ الثَّمَنِ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَاخْتُلِفَ فَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِنِسْبَةِ قِيمَةِ الْمَعِيبِ لِقِيمَةِ الْمَبِيعِ مِنْ قِيمَةِ الْمُقَوَّمِ الْوَاقِعِ ثَمَنًا، وَهُوَ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ فَإِذَا كَانَ الْمَعِيبُ ثَوْبًا فَيُقَالُ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ نِسْبَتُهَا لِلْمِائَةِ قِيمَةُ الْأَثْوَابِ الْمَبِيعَةِ الْعُشْرُ فَيَرْجِعُ بِعُشْرِ قِيمَةِ الدَّارِ الْوَاقِعَةِ ثَمَنًا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَيْهِ مَشَى شَارِحُنَا هُنَا،
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ مَا يُقَابِلُ الْمَعِيبَ مِنْ الثَّمَنِ،
فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ ثَوْبًا رَجَعَ بِقِيمَةِ عُشْرِ الدَّارِ، وَعَلَى هَذَا مَشَى شَارِحُنَا أَوَّلًا حَيْثُ قَالَ وَرَجَعَ بِقِيمَةِ مَا يُقَابِلُ الْمَعِيبَ مِنْ السِّلْعَةِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَهَكَذَا) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ ثَوْبَيْنِ رَجَعَ بِخُمْسِ قِيمَةِ الْعَبْدِ، أَوْ الدَّارِ لَا بِقِيمَةِ خُمُسِهِمَا،
وَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ رَجَعَ بِثَلَاثَةِ أَعْشَارِ قِيمَتِهِمَا لَا بِقِيمَةِ ثَلَاثَةِ أَعْشَارِهِمَا،
وَإِنْ كَانَ أَرْبَعَةً رَجَعَ بِخُمُسَيْ قِيمَتِهِمَا لَا بِقِيمَةِ خُمُسِهِمَا،
وَإِنْ كَانَ خَمْسَةً رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِمَا لَا بِقِيمَةِ نِصْفِهِمَا
(قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِجُزْءٍ مِنْ السِّلْعَةِ) أَيْ فَلَا يَرْجِعُ شَرِيكًا بِعُشْرِهَا إذَا كَانَ الْمَعِيبُ ثَوْبًا وَلَا بِخُمُسِهَا إنْ كَانَ الْمَعِيبُ ثَوْبَيْنِ وَهَكَذَا
(وَرَجَعَ بِالْقِيمَةِ إنْ كَانَ الثَّمَنُ سِلْعَةً) ابْنُ الْمَوَّازِ: إنْ كَانَ الثَّمَنُ عَرْضًا مِثْلَ أَنْ يَبِيعَ عَبْدًا بِثَوْبَيْنِ فَوَجَدَ عَيْبًا بِأَدْنَى الثَّوْبَيْنِ وَقَدْ فَاتَ أَرْفَعُهُمَا وَالْعَبْدُ قَائِمٌ لَمْ يَفُتْ رَدَّ الْمَعِيبَ وَحْدَهُ وَرَجَعَ بِحِصَّتِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ لَا فِي عَيْنِهِ، يُرِيدُ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ فِيهِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) إنْ كَانَ مُقَوَّمًا (رَجَعَ) الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ إذَا رَدَّ الْبَعْضَ الْمَعِيبَ عَلَيْهِ (بِ) حِصَّةِ الْبَعْضِ الْمَعِيبِ مِنْ (الْقِيمَةِ) لِلثَّمَنِ الْمُقَوَّمِ (إنْ كَانَ الثَّمَنُ) لِلْمَبِيعِ الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ الْمُتَعَدِّدِ الَّذِي ظَهَرَ عَيْبٌ فِي بَعْضِهِ (سِلْعَةً) بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ اللَّامِ أَيْ شَيْئًا مُقَوَّمًا فِي الشَّارِحِ وتت وَق وَالتَّوْضِيحِ بِنِسْبَةِ قِيمَةِ الْمَعِيبِ لِقِيمَةِ الْمَجْمُوعِ مِنْ قِيمَةِ السِّلْعَةِ الثَّمَنُ.
تت كَسِتَّةِ كُتُبٍ بِدَارٍ ظَهَرَ عَيْبٌ بِأَحَدِهَا وَرُدَّ فَيَرْجِعُ بِنِسْبَةِ قِيمَتِهِ لِقِيمَتِهَا مِنْ قِيمَةِ الدَّارِ لَا بِجُزْءٍ مِنْ الدَّارِ عَلَى الْأَصَحِّ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ،
فَإِنْ قُوِّمَتْ السِّتَّةُ بِسِتِّمِائَةٍ وَالْمَعِيبُ بِمِائَةٍ رَجَعَ بِسُدُسِ قِيمَةِ الدَّارِ لَا بِسُدُسِ الدَّارِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ، وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ لَا يَوْمَ الْحُكْمِ، وَيَلْزَمُهُ التَّمَسُّكُ بِالسَّلِيمِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتِهِ فِي كُلِّ حَالٍ
فإن كان سلعة فهو قوله: ورجع بالقيمة إن كان الثمن سلعة. صورتها: أن يبيع عشرة أثواب معينة بدار مثلا تساوي مائة يوم البيع، وقيمة كل ثوب عشرة، فوجد عيبا قديما بواحد منها أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة، فيرجع بقيمة عشرها إن كان المعيب واحدا وهو عشرة، أو خمسها وهو عشرون إن كان العيب باثنين: أو بثلاثين إن كان المعيب ثلاثة، أو أربعين إن كان المعيب أربعة أثواب، أو خمسين إن كان المعيب خمسة؛
ولا يرجع بما يقابل ذلك من الدار فيكون شريكا لضرر الشركة،
فلو كان المعيب منها ستة نقضت الصفقة كلها كما يأتي، وقوله: ورجع بالقيمة لخ، هو قول ابن القاسم في المدونة وهو المشهور، ومقابله لأشهب: يرجع شريكا في الدار،
فإن كان العيب بثوب واحد في هذا المثال فيكون له من الدار عشرها على هذا القول المقابل للمشهور، وباثنين فله خمسها، وعلى هذا فقس.
وقال عبد الباقي عن التتائي: كستة كتب بدار ثم اطلع على عيب بأحدها ورد، فإنه يرجع بنسبته من قيمة الدار لا بجُزْءٍ من الدار على الأصح، خلافا لأشهب، والتقويم يوم البيع لا يوم الحكم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.