فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (بَيْعُهُ لِمُقْتَرَضٍ) أَيْ يَجُوزُ لِمَنْ تَسَلَّفَ طَعَامًا أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ الْمُسْلِفِ وَسَوَاءٌ بَاعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ، أَوْ لِلْمُقْرِضِ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ يُمْلَكُ بِالْقَوْلِ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَازَ بَيْعُهُ لِمُقْتَرِضٍ) الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِجَازِ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِالْعَطْفِ أَيْ جَازَ لِمَنْ اقْتَرَضَ طَعَامًا بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَهَذَا عَكْسُ قَوْلِهِ وَجَازَ لِمَنْ اشْتَرَى طَعَامًا إقْرَاضُهُ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْجَوَازَ مُقَيَّدٌ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمُقْتَرِضُ اقْتَرَضَهُ مِنْ رَبِّهِ،

٩٬٤٤٧

وَأَمَّا لَوْ اقْتَرِضْهُ مِمَّنْ اشْتَرَاهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي فَلَا يَجُوزُ لِلْمُقْتَرِضِ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْ الْبَائِعِ لِمُقْرِضِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا،

٩٬٤٤٨

وَإِنْ ابْتَعْت طَعَامًا فَلَمْ تَقْبِضْهُ حَتَّى أَسْلَفْتَهُ رَجُلًا فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ تَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبَيْعُهُ لِمُقْتَرِضٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: مَنْ اقْتَرَضَ طَعَامًا جَازَ لَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ اهـ. وَانْظُرْ هَذَا الْبَيْعَ إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْمُقْرِضِ،

٧٬٧٣٦

وَأَمَّا إنْ بَاعَهُ مِنْ الْمُقْرِضِ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الثَّمَنُ الَّذِي يُعْطِي الْمُقْرِضُ إنَّمَا هُوَ ثَمَنٌ عَلَى مَا يَقْبِضُ مِنْ الْمُقْتَرِضِ فَيُرَاعَى أَجَلُ السَّلَمِ، وَالطَّعَامُ بِالطَّعَامِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَيْعُهُ لِمُقْتَرَضٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ اقْتَرَضَ إرْدَبَّ حِنْطَةٍ مَثَلًا أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَسَوَاءٌ بَاعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ لِلْمُقْرِضِ لِأَنَّ الْقَرْضَ يُمْلَكُ بِالْقَوْلِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ، وَالْجَوَازُ مَحَلُّهُ إذَا اقْتَرَضَهُ مِنْ رَبِّهِ،

٧٬١٢٦

وَأَمَّا إنْ اقْتَرَضَهُ مِمَّنْ اشْتَرَاهُ مِنْ رَبِّهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُقْتَرِضِ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِجَازِ أَيْ جَازَ لِمُقْتَرَضِ طَعَامٍ غَيْرِ الْمُعَاوَضَةِ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ،

٧٬١٢٧

وَأَمَّا طَعَامُ الْمُعَاوَضَةِ فَلَيْسَ لِمُقْتَرَضِهِ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَلَهُ ذَلِكَ بَعْدَهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ بَاعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ لِلْمُقْرِضِ)

تعليق

ثُمَّ إنَّ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا بَاعَهُ لَهُمَا بِغَيْرِ طَعَامٍ، وَإِلَّا امْتَنَعَ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِطَعَامٍ غَيْرِ يَدٍ بِيَدٍ،

٩٬٠٠٨

وَإِذَا بَاعَهُ لِمُقْرِضِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَيْدٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ أَجَلُ الْقَرْضِ إلَى مِثْلِ أَجَلِ السَّلَمِ وَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ يَنْقُصُ عَنْ أَجَلِ السَّلَمِ لَمْ يَجُزْ إذْ الْقَرْضُ يُعَدُّ لَغْوًا بِاشْتِرَائِهِ لَهُ مِنْ الْمُقْتَرَضِ فَآلَ الْأَمْرُ إلَى أَنَّ الْمُقْرِضَ دَفَعَ نَقْدًا أَوْ عَرْضًا فِي طَعَامٍ مِثْلِ الْقَرْضِ صِفَةً وَقَدْرًا لِيَأْخُذَهُ بَعْدَ أَجَلِ الْقَرْضِ، وَهَذَا سَلَمٌ

(قَوْلُهُ غَيْرَ الْمُعَاوَضَةِ) أَرَادَ بِهِ مَا اقْتَرَضَهُ مِنْ رَبِّهِ الَّذِي لَمْ يَشْتَرِهِ أَوْ مِنْ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَقَبَضَهُ، وَقَوْلُهُ

٩٬٠٠٩

وَأَمَّا طَعَامُ الْمُعَاوَضَةِ أَرَادَ بِهِ مَا اقْتَرَضَهُ مِمَّنْ اشْتَرَاهُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي قَبَضَهُ، وَإِنَّمَا قُلْنَا أَرَادَ لِأَنَّهُ حَيْثُ أَخَذَهُ مِنْ مُشْتَرٍ فَيُقَالُ لَهُ طَعَامُ مُعَاوَضَةٍ قَبَضَهُ أَمْ لَا

منح الجليلعليش

(وَ) مَنْ اقْتَرَضَ طَعَامًا وَلَمْ يَقْبِضْهُ مِنْ مُقْرِضِهِ جَازَ (بَيْعُهُ) أَيْ الطَّعَامِ الْمُقْتَرَضِ (لِمُقْتَرِضٍ) أَيْ مِنْهُ صِلَةُ بَيْعٍ، أَوْ اللَّامُ عَلَى حَقِيقَتِهَا صِلَةٌ جَازَ الْمُقَدَّرُ، وَسَوَاءٌ بَاعَهُ لِمُقْرِضِهِ وَلِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْقَوْلِ وَلَيْسَ فِيهِ تَوَالِي عُقْدَتَيْ بَيْعٍ بِلَا قَبْضٍ مَا لَمْ يَقْتَرِضْهُ مِمَّنْ اشْتَرَاهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لِمُقْتَرِضِهِ بَيْعُهُ إلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ ابْتَعْت طَعَامًا فَلَمْ تَقْبِضْهُ حَتَّى أَسْلَفْته رَجُلًا فَقَبَضَهُ الْمُتَسَلِّفُ فَلَا يُعْجِبنِي أَنْ تَبِيعَهُ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبيعه لمقترض، الجار والمجرور يتعلق بجاز المدلول عليه بالعطف، يعني أنه يجوز لمن اقترض إردب قمح مثلا أن يبيعه قبل قبضه، وسواء باعه لأجنبي أو للمقرض، واعلم أن القرض يملك بالقول وإن لم يقبض، ومحل الجواز إذا اقترضه ممن لم يشتره، أو ممن اشتراه والحال أن المشتري قبضه،

٤٣٬٣٢٩

وأما إن اقترضه من المشتري له قبل قبض المشتري له فإنه لا يجوز للمقترض حينئذ بيعه.

٤٣٬٣٣٠

تنبيه: قال عبد الباقي وبيعه لمقترض أي جاز لمقترض طعام غير المعاوضة بيعه قبل قبضه،

٤٣٬٣٣١

وأما طعام المعاوضة فليس لقرضه بيعه قبل قبضه وله ذلك بعده. انتهى. يعني أن من ابتاع طعاما فلم يقبضه حتى أسلفه لرجل فقبضه الرجل التسلف له فإنه لا يجوز للمسلف بالكسر أن يبيع ما له قبل المتسلف من عوض ما دفعه له حتى يقبضه السلف، أي لا يجوز له أن يبيعه للمتسلف ولا الغريم حتى يقبضه،

٤٣٬٣٣٢

فإن قبضه هو أو وكيله جاز بيعه للمتسلف وغيره، وقد مر إيضاح ذلك قريبا، فكلام عبد الباقي صحيح بلا شك؛ واعلم أنه يجوز للمقرض أن يبيع للمقترض ما عليه من القرض ولغيره قبل أن يقبضه وقد مر ذلك. مسألة: قد مر أن قول المص: وبيعه لمقترض، شامل لبيع المقترض للمقرض ولغيره،

٤٣٬٣٣٣

فإذا باعه للمقرض بطعام فإن ذلك يمنع مطلقا، سواء باعه بطعام حال أو مؤجل، لأن القرض يستلزم الأجل في القرض فيدخله ربا النساء مطلقا. ابن عرفة: ظاهر ابن عبد السلام جواز بيعه ممن أقرضه مطلقا وليس كذلك، لأنه إذا دفع فيه القرض لمن أقرضه ثمنا فإنما هو ثمن على ما يقبضه بعد ذلك، وما خرج من اليد وعاد إليها كأنه لم يخرج، فعلى هذا لو استقرضه قفيز قمح لم يجز له بيعه بزيت ونحوه، لأنه طعام بطعام، ولا بدراهم إلا أن يكون القرض إلى مثل أجل السلم قاله الشيخ محمد بن الحسن.

٤٣٬٣٣٤

وقال المواق: وبيعه لمقترض، هذا إن كان المبيع من غير المقرض،

٤٣٬٣٣٥

وأما إن باعه أي المقترض من المقرض، فقال ابن عرفة: الثمن الذي يعطى المقرض إنما هو ثمن على ما يقبض من المقترض فيُراعَى أجل السلم والطعام بالطعام. انتهى. قوله فيُراعَى أجل السلم، أي فإذا أخذ المقترض من القرض دينارا مثلا فما خرج من يد المقرض بالكسر وعاد إليه يعد لغوا، فكأن المقرض أسلم للمقترض دينارا يأخذ عنه بعد ذلك من المقترض طعاما، فيشترط في القرض حينئذ أن لا ينقص عن أجل المسلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.