فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إنْ اشْتَرَى بِثَمَنٍ زَائِفٍ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً وَجَبَ عَلَيْهِ بَيَانُ (تَجَاوُزِ الزَّائِفِ) أَوْ النَّاقِصِ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ وَالْمُرَادُ بِتَجَاوُزِهِ الرِّضَا بِهِ وَلَوْ لَمْ يُعْتَدْ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَكَذِب كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَتَجَاوُزِ الزَّائِفِ) أَيْ وَالتَّجَاوُزُ عَنْ الزَّائِفِ وَهُوَ الْمَغْشُوشُ الَّذِي خُلِطَ ذَهَبُهُ أَوْ فِضَّتُهُ بِنُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِتَجَاوُزِهِ الرِّضَا بِهِ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَرْكَهُ وَتَرْكَ بَدَلِهِ لِأَنَّ هَذَا دَاخِلٌ فِي الْهِبَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُعْتَدْ) أَيْ وَلَوْ إذَا كَانَ تَجَاوُزُ الزَّائِفِ مُعْتَادًا بَلْ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُعْتَادٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ عَرَفَةَ خِلَافًا لِمَا فِي الشَّامِلِ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْمُعْتَادِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَكَذِبٌ) أَيْ فَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً فَإِنَّ الْبَيْعَ يَلْزَمُ إنْ حَطَّ الْبَائِعُ عَنْ الْمُشْتَرِي الزَّائِدَ وَرِبْحَهُ فَإِنْ لَمْ يَحُطَّ عَنْهُ ذَلِكَ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فِي الرَّدِّ وَالْإِمْضَاءِ بِمَا دَفَعَهُ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فِي دَفْعِ الثَّمَنِ الصَّحِيحِ أَوْ الْقِيمَةِ مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الْكَذِبِ.

(قَوْلُهُ كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ) أَيْ نَقْلُ أَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ عَرَفَةَ عَنْ سَحْنُونٍ وَابْنِ مُحْرِزٍ وَابْنِ يُونُسَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الزَّائِفَ أَنْقَصُ فَمَا فِي عبق وخش إنْ تَرَكَ بَيَانَهُ مِنْ الْغِشِّ فِيهِ نَظَرٌ وَنَصَّ ح عَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ عَشَرَةً وَدَفَعَ مِنْ جُمْلَتِهَا وَاحِدًا زَائِفًا وَلَمْ يُبَيِّنْ التَّجَاوُزَ عَنْهُ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يُلْزِمَ الْمُشْتَرِيَ الْبَيْعَ بِالتِّسْعَةِ وَقِيمَةِ الزَّائِفِ فَإِنْ فَاتَ الْمَبِيعُ لَزِمَ فِيهِ الْقِيمَةُ مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الْعَشَرَةِ وَمَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ التِّسْعَةِ وَقِيمَةِ الزَّائِفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَجَاوُزِ الزَّائِفَ وَهِبَةٍ اُعْتِيدَتْ)

٢٤٬١٣٦

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِدَرَاهِمَ نَقْدًا، ثُمَّ أَخَّرَ بِالثَّمَنِ أَوْ نَقَدَ وَحَطَّ عَنْهُ مَا يُشْبِهُ حَطِيطَةَ الْبَيْعِ أَوْ تَجَاوَزَ عَنْهُ دِرْهَمًا زَائِفًا فَلَا يَبِيعُ مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ أَخَّرَ بِالثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ نَقَدَ غَيْرَ مَا عَقَدَ. ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَصْبَغَ فَإِنْ فَاتَتْ فَفِيهَا الْقِيمَةُ كَاَلَّذِي لَمْ يُبَيِّنْ تَأْخِيرَ الْأَجَلِ، ثُمَّ

٢٤٬١٣٧

قَالَ فِي قَوْلِهِ: أَوْ حَطَّ عَنْهُ فَإِنْ حَطَّ الْبَائِعُ ذَلِكَ لَزِمَهُ الْبَيْعُ وَإِلَّا كَانَ مُخَيَّرًا فَإِنْ فَاتَتْ فَالْقِيمَةُ مَا لَمْ تُجَاوِزْ الثَّمَنَ الْأَوَّلَ اهـ.

٢٤٬١٣٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ كَالْكَذِبِ فِي الثَّمَنِ،

٢٤٬١٣٩

وَقَالَ إنَّ قَوْلَهُ: أَوْ تَجَاوَزَ دِرْهَمًا فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَهُوَ كَمَنْ نَقَدَ غَيْرَ مَا عَقَدَ.

٢٤٬١٤٠

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِمِائَةٍ فَنَقَدَهَا وَافْتَرَقَا، ثُمَّ وُهِبَتْ لَهُ الْمِائَةُ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً وَإِنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً وَوَهَبَهَا لِرَجُلٍ، ثُمَّ وَرِثَهَا مِنْهُ فَلَا يَبِيعُ مُرَابَحَةً. أَبُو الْحَسَنِ

٢٤٬١٤١

وَكَذَا لَوْ بَاعَهَا ثُمَّ وَرِثَهَا، وَقَوْلُهُ فِي الْأُولَى افْتَرَقَا لَيْسَ بِشَرْطٍ.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَجَاوُزِ الزَّائِفِ وَهِبَةٍ إنْ اُعْتِيدَتْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ ابْتَاعَ بِنَقْدٍ فَنَقَدَ وَحَطَّ عَنْهُ مَا يُشْبِهُ حَطِيطَةَ الْبَيْعِ أَوْ تَجَاوَزَ عَنْهُ دِرْهَمًا زَائِفًا فَلَا يَبِيعُ مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ،

٧٬٨٠٦

وَإِنْ أَشْرَكْت رَجُلًا فِي سِلْعَةٍ أَوْ وَلَّيْتهَا لَهُ ثُمَّ حَطَّك بَائِعُك مِنْ الثَّمَنِ مَا يُشْبِهُ اسْتِصْلَاحَ الْبَيْعِ لَزِمَك أَنْ تَضَعَ عَمَّنْ أَشْرَكْته نِصْفَ مَا حَطَّ عَنْك وَلَا يَلْزَمُك ذَلِكَ فِيمَنْ وَلَّيْته.

٧٬٨٠٧

ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ حَطَّك بَائِعُك جَمِيعَ الثَّمَنِ أَوْ نِصْفَهُ مِمَّا يَعْلَمُ أَنَّهُ لِغَيْرِ الْبَيْعِ لَمْ يَلْزَمْك أَنْ تَحُطَّ شَيْئًا، لَا فِي بَيْعٍ وَلَا شِرْكٍ، لَا تَوْلِيَةَ وَلَا خِيَارَ لَهُمْ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَجَاوُزُ الزَّائِفِ وَهِبَةٍ اُعْتِيدَتْ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً فَتَجَاوَزَ الْبَائِعُ عَنْهُ فِي الثَّمَنِ عَنْ دِرْهَمٍ زَائِفٍ أَيْ رَدِيءٍ أَوْ حَطَّ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ شَيْئًا لِأَجْلِ الْبَيْعِ أَوْ وَهَبَهُ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ، وَأَرَادَ هَذَا الْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ مُرَابَحَةً فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ لِلْمُشْتَرِي مَا تَجَاوَزَ عَنْهُ الْبَائِعُ مِنْ الرَّدِيءِ أَوْ مَا حَطَّ عَنْهُ لِأَجْلِ الْبَيْعِ حَيْثُ كَانَتْ الْحَطِيطَةُ مُعْتَادَةً بَيْنَ النَّاسِ فَإِنْ لَمْ تُعْتَدْ أَوْ وَهَبَ لَهُ جَمِيعَ الثَّمَنِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَجِبْ الْبَيَانُ، وَالْمُرَادُ بِالِاعْتِيَادِ أَنْ تُشْبِهَ حَطِيطَةَ النَّاسِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَيْدَ الِاعْتِيَادِ مُعْتَبَرٌ فِي تَجَاوُزِ الزَّائِفِ أَيْضًا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّامِلِ، وَلَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ، وَخِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ عَرَفَةَ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْهِبَةَ فَلَهُ حُكْمُ الْكَذِبِ،

٧٬١٧٧

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ تَجَاوُزَ الزَّائِفِ فَلَهُ حُكْمُ الْغِشِّ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ، وَتَجَاوُزُ الزَّائِفُ) هُوَ الْمَغْشُوشُ الَّذِي خَلَطَ ذَهَبَهُ أَوْ فِضَّتَهُ بِنُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ وَالْمُرَادُ بِتَجَاوُزِهِ الرِّضَا بِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ تَرْكَهُ، وَتَرْكَ بَدَلِهِ إذْ يَدْخُلُ هَذَا فِي الْهِبَةِ، وَانْظُرْ هَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ قَدْرِ مَا يَسْمَحُ فِيهِ أَمْ لَا، وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِهِمْ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ وَلَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ) الَّذِي ارْتَضَاهُ شَيْخُنَا السَّلْمُونِيُّ الْعَمَلَ بِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ، وَابْنُ عَرَفَةَ مِنْ أَنَّ تَجَاوُزَ الزَّائِفِ يُبَيَّنُ مُطْلَقًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) وَجَبَ بَيَانُ (تَجَاوُزِ) النَّقْدِ (الزَّائِفِ) أَيْ الْمَعِيبِ بِنَقْصِ وَزْنٍ أَوْ غِشٍّ أَوْ رَدَاءَةِ مَعْدِنٍ أَوْ سِكَّةٍ، أَيْ رِضَا الْبَائِعِ بِهِ وَقَبُولُهُ إيَّاهُ، سَوَاءٌ كَانَ كُلَّ الثَّمَنِ أَوْ بَعْضَهُ،

١٠٬٤٨٣

وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ عَرَفَةَ اُعْتِيدَ تَجَاوُزُهُ أَمْ لَا، فِيهَا مَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِدَرَاهِمَ نَقْدًا ثُمَّ أَخَّرَ بِالثَّمَنِ أَوْ نَقَدَ وَحَطَّ عَنْهُ مَا يُشْبِهُ حَطِيطَةَ الْبَيْعِ أَوْ تَجَاوَزَ عَنْهُ دِرْهَمًا زَائِفًا فَلَا يَبِعْ مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ ذَلِكَ ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ تَأْخِيرَ الثَّمَنِ كَانَ كَمَنْ نَقَدَ غَيْرَ مَا عَقَدَ أَصْبَغُ فَإِنْ فَاتَتْ فَفِيهَا الْقِيمَةُ،

١٠٬٤٨٤

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ مَا حَطَّ عَنْهُ فَإِنْ حَطَّهُ الْبَائِعُ لَزِمَهُ الْبَيْعُ وَإِلَّا خُيِّرَ،

١٠٬٤٨٥

فَإِنْ فَاتَتْ فَالْقِيمَةُ مَا لَمْ تُجَاوِزْ الثَّمَنَ الْأَوَّلَ،

١٠٬٤٨٦

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ تَجَاوُزَ الزَّائِفِ فَكَمَنْ نَقَدَ غَيْرَ مَا عَقَدَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتجاوز الزائف وهبة اعتيدت يعني أن من اشترى سلعة فتجاوز البائع عنه في الثمن عن درهم زائف مثلا أو حط عنه من الثمن شيئا لأجل البيع أو وهبه شيئا من الثمن وأراد هذا البائع أن يبيع ذلك مرابحة، فإنه يجب عليه أن يبين للمشتري ما تجاوز عنه البائع من الردي أو ما حط عنه لأجل البيع حيث كانت الحطيطة معتادة بين الناس،

٤٣٬٥١٠

فإن لم تعتد أو وهب له جميع الثمن قبل الافتراق أو بعده لم يجب البيان، وقول المدونة: إن كان نقدها وافترقا ليس بشرط والمراد بتجاوز الزائف الرضا به وليس المراد به تركه وترك بدله، لأن هذا يدخل في الهبة، والمراد بالاعتياد أن تشبه حطيطة الناس

تعليق

ثم إن قيد الاعتياد معتبر في تجاوز الزائف أيضا وهو ظاهر كلام الشامل ولكنه خلاف ظاهر كلام المؤلف وخلاف ظاهر كلام ابن عرفة والمدونة،

٤٣٬٥١١

فإن لم يبين الهبة فله حكم الكذب وإن لم يبين تجاوز الزائف فله حكم الغش. قاله الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.