فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ بِيعَ) الْمَبِيعُ (عَلَى النَّقْدِ) ثُمَّ أُجِّلَ بِتَرَاضِيهِمَا فَيَجِبُ عَلَى بَائِعِ الْمُرَابَحَةِ نَقْدًا بَيَانُ الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ بَعْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّ اللَّاحِقَ كَالْوَاقِعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِأَنَّ اللَّاحِقَ) أَيْ لِلْبَيْعِ كَالْوَاقِعِ فِيهِ فَإِنْ تَرَكَ بَيَانَ الْأَجَلِ كَانَ غِشًّا فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الرَّدِّ وَالْإِمْضَاءِ بِمَا دَفَعَهُ مِنْ الثَّمَنِ مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ

٩٬٥٢١

وَأَمَّا مَعَ فَوَاتِهَا فَيَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ مِنْ الْقِيمَةِ وَالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ اهـ خش وَمَا مَرَّ عَنْ بْن يَقْتَضِي أَنَّهُ مِثْلُ مَا نَقَدَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ إذَا كَتَمَهُ فِي كَوْنِهِ لَيْسَ غِشًّا وَلَا كَذِبًا وَلِذَا ذَكَرَ عج أَنَّهُ إذَا كَتَمَ الْأَجَلَ وَبَاعَ مُرَابَحَةً فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ قَائِمًا رُدَّ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّهُ أَمْ لَا عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ فَلَمْ يَكُنْ حُكْمُهُ حُكْمَ الْغِشِّ وَإِنْ فَاتَ فَعَلَى الْمُشْتَرِي الْأَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ نَقْدًا مِنْ غَيْرِ رِبْحٍ

٩٬٥٢٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْأَجَلَ وَبَاعَ مُرَابَحَةً فَقِيلَ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَيَكُونُ عَدَمُ بَيَانِهِ مِنْ الْغِشِّ وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ خش

٩٬٥٢٣

وَقِيلَ بِفَسَادِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ بْن وَعَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ الرَّدُّ مُطْلَقًا قَائِمًا أَوْ فَائِتًا وَالْمَرْدُودُ فِي الْقِيَامِ السِّلْعَةُ وَفِي الْفَوَاتِ دَفْعُ الْأَقَلِّ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَهَذِهِ الْجُزْئِيَّةُ لَيْسَتْ جَارِيَةً عَلَى الْغِشِّ وَلَا عَلَى الْكَذِبِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ الَّذِي أُخِذَ بِهِ لِلْأَجَلِ مُطْلَقًا لَا فِي حَالَةِ الْقِيَامِ وَلَا فِي حَالَةِ الْفَوَاتِ لِأَنَّهُ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا لِأَنَّ الْبَائِعَ الثَّانِيَ سَلَّفَ الْمُشْتَرِيَ حَيْثُ أَخَّرَهُ لِلْأَجَلِ بِالثَّمَنِ وَقَدْ انْتَفَعَ بِمَا زِيدَ لَهُ مُرَابَحَةً،

٩٬٥٢٤

وَفِي حَالَةِ الْفَوَاتِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الصَّرْفُ الْمُؤَخَّرُ إنْ كَانَ الثَّمَنُ وَالْقِيمَةُ مِنْ صِنْفَيْنِ فَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ لَزِمَ السَّلَفُ بِزِيَادَةٍ إنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَقَلَّ فَفِيهِ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا وَقَالَ شَيْخُنَا وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِأَنَّ تَأْجِيلَ الْأَقَلِّ مَحْضُ مَعْرُوفٍ لَا نَفْعَ فِيهِ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٦٤٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ بِيعَ عَلَى النَّقْدِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِدَرَاهِمَ نَقْدًا ثُمَّ أَخَّرَ بِالثَّمَنِ فَلَا يَبِيعُ مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ ذَلِكَ كَمَنْ نَقَدَ غَيْرَ مَا عَقَدَ بِهِ الْبَيْعَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٦٤٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٦٤٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِنْ اشْتَرَى عَلَى) شَرْطِ (النَّقْدِ) أَيْ تَعْجِيلِ الثَّمَنِ ثُمَّ تَرَاضَيَا عَلَى تَأْجِيلِهِ لِأَنَّ اللَّاحِقَ لِلْعَقْدِ كَالْوَاقِعِ فِيهِ وَلِأَنَّ الرِّضَا بِالْأَجَلِ بَعْدَ الْبَيْعِ دَلِيلٌ عَلَى زِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ، فِيهَا مَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً إلَى أَجَلٍ فَلْيُبَيِّنْهُ،

١٠٬٤٧٠

فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْهُ فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ،

١٠٬٤٧١

فَإِنْ قَبِلَهَا الْمُبْتَاعُ بِالثَّمَنِ إلَى الْأَجَلِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا أُحِبُّ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ تَفُوتَ فَيَأْخُذَ الْبَائِعُ قِيمَتَهَا يَوْمَ قَبَضَهَا الْمُبْتَاعُ، وَلَا يَضْرِبُ لَهُ الرِّبْحَ عَلَى الْقِيمَةِ،

١٠٬٤٧٢

فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِمَّا بَاعَهَا بِهِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا ذَلِكَ أَيْ الثَّمَنُ مُعَجَّلًا اهـ وَاخْتَلَفَ الشُّيُوخُ فِي قَوْلِهِ فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ فَقِيلَ: أَرَادَ إذَا اخْتَارَ الْمُشْتَرِي الرَّدَّ

١٠٬٤٧٣

وَقِيلَ: يُفْسَخُ وَإِنْ رَضِيَ بِالنَّقْدِ، وَاسْتُبْعِدَ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ، وَقَوْلُهُ فَإِنْ قَبِلَهَا الْمُبْتَاعُ بِالثَّمَنِ إلَى الْأَجَلِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ نَحْوُهُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ رَدُّ السِّلْعَةِ إذْ هِيَ قَائِمَةٌ صَارَ التَّأْخِيرُ بِالثَّمَنِ إنَّمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ تَرْكِ الْقِيَامِ الَّذِي كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ فَهُوَ مِنْ بَابِ السَّلَفِ الَّذِي يَجُرُّ نَفْعًا كَمَنْ وَجَدَ عَيْبًا فِي سِلْعَةٍ فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ: لَا تَرُدُّهَا وَأَنَا أُؤَخِّرُك بِالثَّمَنِ إلَى أَجَلٍ،

١٠٬٤٧٤

فَإِنَّ هَذَا سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ، وَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ إنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِتَعْجِيلِ الثَّمَنِ صَحَّ الْبَيْعُ كَانَتْ السِّلْعَةُ أَيِّمَةً أَوْ قَائِمَةً وَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِالتَّأْجِيلِ،

١٠٬٤٧٥

فَإِنْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ فَلَا يَصِحُّ لِوُجُوبِ الْقِيمَةِ عَلَيْهِ حَالَّةً،

١٠٬٤٧٦

فَإِنْ أَخَّرَهُ صَارَ فَسْخَ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ،

١٠٬٤٧٧

وَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَقَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرَيْنِ أَفَادَهُ الْحَطّ. وَطُولِ زَمَانِهِ وَتَجَاوُزِ الزَّائِفَ وَهِبَةٍ اُعْتِيدَتْ [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقال عبد الباقي: ووجب على بائع مرابحة بيان الأجل وإن بيع على النقد،

٤٣٬٥٠٥

فإن لم يبين وفات فعلى المشتري الأقل من الثمن والقيمة نقدا من غير ربح لا مؤجلا إلى الأول ولو تراضيا عليه لأن فيه سلفا جر نفعا؛ يعني إذا قبلها المشتري وهو أكثر إلى الأجل وإن كان قائما رد مطلقا على ظاهر المدونة لفساده واستبعد أو إن أراد المبتاع كما هو مقتضى القواعد لأنه حق آدمي وإن شاء تمسك ونقده ولا يجوز تأخيره أيضا إلى الأجل، قال الرجراجي: لأنه سلف من البائع أي الثاني مرابحة ليتمسك بعقده أي وقد انتفع بما زيد له مرابحة فهو سلف جر نفعا.

انتهى. وأما إن فات فليس له ذلك أيضا لأنه فسخ دين في دين إن كان الثمن من غير جنس القيمة أو صرف مستأخر،

٤٣٬٥٠٦

وإن كان من جنسها والغالب أنه أكثر منها فهو السلف بزيادة. وطول زمان يعني أنه إذا اشترى سلعة وطال مكثها عنده فإنه يجب عليه إذا أراد أن يبيعها مرابحة أن يبين طول زمانها عنده، قال مالك: إذا تقادم مكث السلعة فلا يبيعها مرابحة حتى يبين في أي زمان اشتراها. قاله المواق. وقوله: "وطول زمان" سواء حال سوقها عنده أم لا، بارت عنده أم لا. وللخمي: إن تغير سوقها أو تغيرت في نفسها أو بارت بَيَّنَ وإلا فلا، وشمل المص العقار ربعا أو غيره، ولأبي الحسن: تغير سوق الربع لا يوجب بيانه

٤٣٬٥٠٧

بخلاف طول زمانه. انتهى. فإن لم يبين فغش وكما يجب ذلك في المرابحة يجب في المساومة، وينبغي أن مثلهما المزايدة والاستيمان. قاله عبد الباقي.

٤٣٬٥٠٨

وقال بناني: ابن عرفة: الصقلي عن ابن حبيب: إن طال مكثها فليبين وإن لم يحُل سوقها،

٤٣٬٥٠٩

فإن لم يفعل وفات رد إلى القيمة. انتهى. ولابن رشد: إن طال مكث المبيع عنده فلا يبع مرابحة ولا مساومة حتى يبين وإن لم يحل أسواقه، لأن التجار في الطارئ أرغب وأحرص لأنه إذا طال مكثه حال عن حاله وتغير وقد يتشاءمون بها. ابن رشد: إن باع مرابحة أو مساومة بعد الطول ولم يبين فهي مسألة غش يخير المبتاع في القيام ويغرم الأقل من الثمن والقيمة في الفوات. انتهى. وقول عبد الباقي: وينبغي أن مثلهما المزايدة قصور، ففي ابن عرفة: من الدلسة إدخال بعض أهل السوق ما بحانوته للنداء عليه كوارد على السوق. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.