فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا الزَّرْعَ وَالْبَذْرَ) صَوَابُهُ وَالْبَذْرَ لَا الزَّرْعَ أَيْ وَتَنَاوَلَ الْعَقْدُ عَلَى الْأَرْضِ مَا فِيهَا مِنْ بَذْرٍ لَا الزَّرْعَ الظَّاهِرَ عَلَيْهَا لِأَنَّ إبَارَهُ خُرُوجُهُ فَلَا تَتَنَاوَلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ صَوَابُهُ وَالْبَذْرَ) أَيْ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْبَارِزِ فِي تَنَاوَلَتْهُمَا أَيْ تَنَاوَلَ الْعَقْدُ عَلَى الْأَرْضِ مَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ وَتَنَاوَلَ أَيْضًا الْبَذْرَ الْمُغَيَّبَ فِيهَا لَا الزَّرْعَ الْبَارِزَ عَلَى وَجْهِهَا وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا الصَّوَابُ لِأَنَّ الْبَذْرَ إنْ جُعِلَ عَطْفًا عَلَى الزَّرْعِ كَانَ مَاشِيًا عَلَى خِلَافِ الْمَشْهُورِ مِنْ عَدَمِ تَنَاوُلِ الْأَرْضِ لِلْبَذْرِ وَإِنْ جُعِلَ الْبَذْرُ عَطْفًا عَلَى الْمُثْبَتِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْفَصْلُ بَيْنَ الْمَنْفِيَّيْنِ بِمُثْبَتٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَمَدْفُونًا عَطْفٌ عَلَى الزَّرْعِ فَيَكُونُ فِيهِ تَشْتِيتٌ فِي الْعَطْفِ حَيْثُ عُطِفَ عَلَى الْمُثْبَتِ تَارَةً وَعَلَى الْمَنْفِيِّ أُخْرَى

(قَوْلُهُ لِأَنَّ إبَارَهُ) أَيْ الْمُفِيتَ لِدُخُولِهِ تَبِعَا خُرُوجَهُ مِنْ الْأَرْضِ أَيْ ظُهُورُهُ عَلَى وَجْهِهَا وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ إبَارَ الزَّرْعِ خُرُوجُهُ مِنْ الْأَرْضِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ مِنْ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى الْأَرْضِ الْبَذْرَ الْكَائِنَ فِيهَا وَعَدَمِ تَنَاوُلِهِ لِلزَّرْعِ الظَّاهِرِ عَلَى وَجْهِهَا

٩٬٥٥٤

وَقِيلَ إنَّ إبَارَ الزَّرْعِ بِخُرُوجِ الْبَذْرِ مِنْ يَدِ بَاذِرِهِ وَعَلَيْهِ فَلَا يَتَنَاوَلُ الْعَقْدُ عَلَى الْأَرْضِ الْبَذْرَ وَلَا الزَّرْعَ

٩٬٥٥٥

وَقِيلَ إبَارُهُ بِإِفْرَاكِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْعَقْدُ عَلَى الْأَرْضِ يَتَنَاوَلُ الْبَذْرَ الْمُغَيَّبَ فِيهَا وَالزَّرْعَ الظَّاهِرَ عَلَى وَجْهِهَا.

(قَوْلُهُ فَلَا تَتَنَاوَلُهُ) أَيْ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمُؤَبَّرَ لَا يَدْخُلُ تَبَعًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَدْفُونَةً كَلَوْ جَهِلَ) ش: هَذَا هُوَ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمُبْتَاعِ فِيمَا وُجِدَ تَحْتَ الْأَرْضِ مِنْ بِئْرٍ أَوْ جُبٍّ أَوْ رُخَامٍ أَوْ حِجَارَةٍ

٢٤٬١٦٣

قَالَ فِي الْبَيَانِ، وَيَكُونُ لِلْبَائِعِ إنْ ادَّعَاهُ وَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ لَهُ كَمِيرَاثٍ وَإِلَّا كَانَ سَبِيلُهُ سَبِيلَ اللُّقَطَةِ، وَيُخْبَرُ الْمُبْتَاعُ فِي مَسْأَلَةِ الْجُبِّ وَالْبِئْرِ فِي نَقْضِ الْبَيْعِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ مَا اسْتَحَقَّ اُنْظُرْ رَسْمَ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاع عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ، وَآخِرَ مَسْأَلَةٍ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ وَأَوَّلَ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الضَّوَالِّ وَاللُّقَطَةِ.

٢٤٬١٦٤

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ،

٢٤٬١٦٥

وَكَذَلِكَ الْعُلُوُّ يَكُونُ لِلرَّجُلِ وَالسُّفْلُ لِآخَرَ وَبَابُ ذَلِكَ إلَى نَاحِيَةٍ، وَبَابُ ذَاكَ إلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَلَيْسَ بِالْعُلُوِّ يَسْتَحِقُّ السُّفْلَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٦٧٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا الزَّرْعُ وَالْبَذْرُ (ش) صَوَابُهُ، وَالْبَذْرُ وَلَا الزَّرْعُ أَيْ وَتَنَاوَلَتْ الْأَرْضُ الْبَذْرَ الْمُغَيَّبَ فِيهَا لَا الزَّرْعَ الْبَارِزَ عَلَى وَجْهِهَا لِأَنَّ إبَارَ الزَّرْعِ خُرُوجُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَيْسَ جُزْءًا مِنْ الْأَرْضِ

٧٬٢٠٨

بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ، وَعَلَى نُسْخَةِ لَا الزَّرْعَ وَالْبَذْرَ يَكُونُ الْبَذْرُ مَعْطُوفًا عَلَى الْمُثْبَتِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ،

٧٬٢٠٩

وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَشْتِيتٌ فِي الْعَطْفِ عَلَى الْمُثْبَتِ تَارَةً، وَعَلَى الْمَنْفِيِّ أُخْرَى، وَهُوَ عَطَفَ مَدْفُونًا عَلَى الزَّرْعِ فَيَكُونُ فَصَلَ بِمُثْبَتٍ بَيْنَ مَنْفِيَّيْنِ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى، وَالصَّوَابُ تَقْدِيمُ الْبَذْرِ عَلَى الزَّرْعِ،

٧٬٢١٠

وَأَنْ يَقُولَ وَتَنَاوَلَتْهُمَا، وَالْبَذْرُ لَا الزَّرْعُ، وَلِقَوْلِهِ (وَمَدْفُونًا) أَيْضًا بِأَنَّ الْمَعْلُومَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ مَا وُجِدَ مَدْفُونًا بِالْأَرْضِ لَا حَقَّ لِلْمُبْتَاعِ فِيهِ بَلْ هُوَ لِلْبَائِعِ إذَا ادَّعَاهُ، وَأَشْبَهَ، وَإِلَّا فَهُوَ لُقَطَةٌ، وَبِعِبَارَةٍ وَلَا تَتَنَاوَلُ الْأَرْضُ الْمَدْفُونَ فِيهَا مِنْ حِجَارَةٍ أَوْ عُمَدٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ الَّذِي عَلِمَ صَاحِبُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (كَلَوْ جَهِلَ) صَاحِبُهُ، وَقَوْلُهُ وَمَدْفُونًا يُشْعِرُ بِقَصْدِ الدَّفْنِ فَيَخْرُجُ مَا كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ كَالْحِجَارَةِ الْمَخْلُوفَةِ فِي الْأَرْضِ وَالْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ أَيْ الْقَدِيمَةِ الْمَنْسُوبَةِ لِعَادٍ فَكُلُّ قَدِيمٍ يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ قَالَ ح فِيمَا إذَا كَانَ الْمَدْفُونُ جُبًّا أَوْ بِئْرًا إنَّ الْمُبْتَاعَ يُخَيَّرُ فِي نَقْضِ الْبَيْعِ، وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ مَا اُسْتُحِقَّ مِنْ أَرْضِهِ،

٧٬٢١١

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ تَنَاوُلِ الْأَرْضِ لِلْمَدْفُونِ عَدَمُ تَخْيِيرِ الْمُبْتَاعِ عَلَى مَا فِي ح ثُمَّ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ لَا الزَّرْعُ، وَمَدْفُونًا قَوْلُهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ) أَيْ فَإِنَّهُمَا جُزْءٌ مِنْهَا

(قَوْلُهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ) وَمُقَابِلُهَا إنَّهَا لَا تَتَنَاوَلُ الْبَذْرَ فَعَلَى هَذَا إبَارُهُ وَضْعُهُ بِالْأَرْضِ، وَقَوْلُهُ عَلَى الْمُثْبَتِ تَارَةً، وَهُوَ عَطْفُ الْبَذْرِ عَلَى الضَّمِيرِ فِي وَتَنَاوَلَتْهُمَا، وَقَوْلُهُ وَعَلَى الْمَنْفِيِّ أُخْرَى، وَهُوَ عَطْفُ مَدْفُونًا عَلَى الزَّرْعِ، وَقَوْلُهُ فَصَلَ بِمُثْبَتٍ، وَهُوَ الْبَذْرُ بَيْنَ مَنْفِيَّيْنِ، وَهُوَ الزَّرْعُ، وَمَدْفُونًا

(قَوْلُهُ وَلِقَوْلِهِ وَمَدْفُونًا إلَخْ) أَيْ لِتَعْيِينِ الْمُرَادِ، وَلِقَوْلِهِ وَمَدْفُونًا أَيْضًا أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ وَمَدْفُونًا لَمَّا كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ عَدَمَ الْإِدْخَالِ وَجَبَ تَقْدِيمُ الْبَذْرِ لِأَنَّ عَدَمَ تَقْدِيمِهِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَدْفُونَ حُكْمُهُ فِي الدُّخُولِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمَعْلُومَ) أَيْ بِسَبَبِ أَنَّ الْمَعْلُومَ

(قَوْلُهُ بَلْ هُوَ لِلْبَائِعِ إذَا ادَّعَاهُ إلَخْ) هَذَا يَأْتِي فِي الْمَجْهُولِ إذَا ادَّعَاهُ وَأَشْبَهَ أَنْ يَمْلِكَهُ هُوَ أَوْ مُوَرِّثُهُ، وَالْفَرْضُ أَنَّهُ بَاعَ الْأَرْضَ غَيْرَ عَالِمٍ بِهِ فَإِنْ عَلِمَهُ حِينَ بَيْعِهَا، وَلَمْ يُبَيِّنْهُ فَلَا قِيَامَ لَهُ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ لُقَطَةٌ) أَيْ أَنَّهُ يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ إلَّا أَنَّهُ يُعَرِّفُهُ سَنَةً أَيْ لِأَنَّهُ جَهِلَ صَاحِبَهُ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا

(قَوْلُهُ فَيَخْرُجُ مَا كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ) أَيْ فَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي،

٩٬١٣٦

وَكَذَا الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ أَيْ الَّتِي لِلْجَاهِلِيِّ لَا لِذِمِّيٍّ أَوْ مُسْلِمٍ، وَإِلَّا فَهُوَ لُقَطَةٌ، وَقَوْلُهُ فَكُلُّ قَدِيمٍ أَيْ لِأَنَّ كُلَّ قَدِيمٍ،

٩٬١٣٧

وَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ، وَكَأَنَّهُ قَالَ أَيْ بِئْرٌ تُبَاعُ يُقَالُ فِيهَا عَادِيَّةٌ لَا خُصُوصُ بِئْرٍ مُعَيَّنَةٍ لِأَنَّ كُلَّ قَدِيمٍ يُقَالُ فِيهِ عَادِيٌّ فَإِذَا كَانَ مُؤَنَّثًا تُزَادُ فِيهِ التَّاءُ، وَعِبَارَةُ عب بِالْوَاوِ حَيْثُ قَالَ وَكُلُّ إلَخْ، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ يُخَيَّرُ فِي نَقْضِ الْبَيْعِ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ هُنَا مُعَيَّنٌ فَإِنْ قَلَّ لَزِمَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي،

٩٬١٣٨

وَإِنْ كَثُرَ وَجَبَ رَدُّهُ، وَحَرُمَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي إلَّا أَنْ يَتَمَاسَكَ بِالْبَاقِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ،

٩٬١٣٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَاقِي النِّصْفَ فَأَكْثَرَ لَزِمَ التَّمَسُّكُ بِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ،

٩٬١٤٠

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ وَجَبَ الرَّدُّ إلَّا أَنْ يَتَمَاسَكَ بِالْبَاقِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ

منح الجليلعليش

(لَا) تَتَنَاوَلُ الْأَرْضُ (الزَّرْعَ) الَّذِي بِهَا (وَ) تَنَاوَلَتْ وَالْبَذْرَ، وَمَدْفُونًا: كَلَوْ جُهِلَ وَلَا الشَّجَرَ: الثَّمَرَ الْمُوَبَّرَ، أَوْ أَكْثَرَهُ إلَّا بِشَرْطٍ كَالْمُنْعَقِدِ وَمَالِ الْعَبْدِ، [منح الجليل] الْأَرْضُ (الْبَذْرَ) الْمُغَيَّبَ فِيهَا فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ لَا الزَّرْعَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقوله: ومدفونا معطوف على المنفي أعني قوله: "لا الزرع" يعني أن الأرض المعقود عليها لا تتناول المدفون فيها حجارة أو عمدا أو غير ذلك،

٤٣٬٥٨٨

فإذا علم أن البائع مالكه وباع الأرض غير عالم به يكون له هو أو موروثه،

٤٣٬٥٨٩

فإن علمه حين بيعها ولم ينسبه لنفسه فلا قيام له كما في أحمد، وقوله: "مدفونا" يشعر بقصد الدفن فيخرج ما كان من أصل الخلقة كالحجارة المخلوقة في الأرض والبير العادية أي القديمة منسوبة لعاد، فكل قديم يقال فيه ذلك. قاله عبد الباقي وغيره.

٤٣٬٥٩٠

وقال الخرشي: واحترز بالمدفون مما كان من أصل خلقتها فإنه يتناوله العقد عليها ويكون للمشتري.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.