فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) كَانَ الْمُجَاحُ (مِنْ) أَحَدِ صِنْفَيْ نَوْعٍ (كَصَيْحَانِيٍّ وَبَرْنِيِّ) بِيعَا مَعًا وَأُجِيحَ أَحَدُهُمَا وَكَانَتْ ثُلُثَ الْمَجْمُوعِ وَلَا يُنْظَرُ لِثُلُثِ الْمُجَاحِ وَحْدَهُ

تعليق

وَأَشَارَ لِثَانِي الشُّرُوطِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ كَصَيْحَانِيٍّ وَبَرْنِيِّ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ صِنْفًا وَاحِدًا بَلْ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ صِنْفَيْ نَوْعٍ بِيعَا مَعًا فَأُجِيحَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَإِنَّهَا تُوضَعُ إنْ بَلَغَتْ ثُلُثَ مَكِيلَةِ الْجَمِيعِ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ بِاعْتِبَارِ ثُلُثِ الْقِيمَةِ فَإِنْ بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ ثُلُثَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ وُضِعَتْ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ بَلَغَتْ ثُلُثَ مَكِيلَةِ النَّوْعَيْنِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ

٩٬٦٤٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ كَوْنِ مَا أَتْلَفَتْهُ الْجَائِحَةُ مِنْ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ ثُلُثَ الْمَبِيعِ لَكِنْ هَلْ الْمُعْتَبَرُ ثُلُثُ قِيمَتِهِ أَوْ ثُلُثُ الثَّمَرَةِ خِلَافٌ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ وَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِي صُورَتَيْنِ مَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ نَوْعًا لَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالْمَقَاثِيِّ أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ صِنْفَيْ نَوْع خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ

٩٬٦٤١

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ نَوْعًا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالثَّمَرِ وَالْعِنَبِ فَهَذَا لَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ ثُلُثِ مَكِيلَتِهِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ بِيعَا مَعًا) أَيْ وَأَمَّا لَوْ بِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ لِلذَّاهِبِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ

(قَوْلُهُ وَكَانَتْ ثُلُثَ الْمَجْمُوعِ) أَيْ ثُلُثَ مَكِيلَةِ الْمَجْمُوعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قِيمَةُ ذَلِكَ الذَّاهِبِ ثُلُثَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنْظَرُ لِثُلُثِ الْمُجَاحِ وَحْدَهُ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْقَوْلَ الْمُقَابِلَ الْمَرْدُودَ عَلَيْهِ بِلَوْ يَقُولُ أَنَّهُ يُنْظَرُ لِثُلُثِ مَكِيلَةِ الْمُجَاحِ وَحْدَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَقُولُ ذَلِكَ كَمَا عَلِمْت فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَا يُنْظَرُ لِثُلُثِ قِيمَةِ الْجَمِيعِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا) مِنْ أَيَّامِ الطِّيبِ حُكْمًا أَيَّامُ الْجُذَاذِ الْمُعْتَادَةُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا أَيْ وَلْتُجَذَّ فِي أَيَّامِ الْجُذَاذِ الْمُعْتَادَةِ الْكَائِنَةِ بَعْدَ الطِّيبِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبَرْنِيّ) ش: قَالَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ الثَّانِي مِنْ التَّنْبِيهَاتِ الْبَرْنِيُّ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَالْجُعْرُورُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَابْنِ حُبَيْنٍ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ كُلُّ هَذِهِ الْأَصْنَافِ مِنْ التَّمْرِ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ مِنْ كَصَيْحَانِيٍّ وَبَرْنِيِّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ أَصْنَافٌ مِنْ التَّمْرِ بَرْنِيُّ وَعَجْوَةٌ وشقم وَغَيْرِهَا فَأُجِيحَ أَحَدُهَا،

٧٬٩٣٧

فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الثُّلُثِ فِي الْكَيْلِ مِنْ الْأَصْنَافِ وُضِعَ مِنْ الثَّمَنِ قَدْرُ ثُلُثَيْهِ مِنْ جَمِيعِهَا، نَافَ عَلَى ثُلُثِ الثَّمَنِ أَوْ نَقَصَ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٧٢٧ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٧٢٧ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَوْ) كَانَتْ الثَّمَرَةُ الْمُجَاحَةُ مِنْ أَحَدِ صِنْفَيْنِ مَبِيعَيْنِ مَعًا (كَصَيْحَانِيِّ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ فَحَاءٌ مُهْمَلَةٌ فَنُونٌ مَكْسُورَةٌ فَمُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ صِنْفٌ مِنْ التَّمْرِ (وَبَرْنِيِّ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ النُّونِ فَتَحْتِيَّةٌ صِنْفٌ آخَرُ مِنْهُ وَأُجِيحَ أَحَدُهُمَا وَهُوَ ثُلُثُ مَجْمُوعِهِمَا، فَتُوضَعُ جَائِحَتُهُ وَلَا يُنْظَرُ لِثُلُثِ كَيْلِ الْمُجَاحِ وَحْدَهُ فِيهَا.

وَمَا بِيعَ مِمَّا يُطْعِمُ بُطُونًا كَالْمَقَاثِئِ وَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَمِنْ الثِّمَارِ مِمَّا لَا يُخْرَصُ وَلَا يُدَّخَرُ وَهُوَ مِمَّا يُطْعِمُ فِي كَرَّةٍ إلَّا أَنَّ طِيبَهُ يَتَفَاوَتُ وَلَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى مَا يَتَفَاوَتُ، كَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ وَالْخَوْخِ وَالْمَوْزِ والْأُتْرُجِّ وَالتِّينِ فَإِنْ أُجِيحَ شَيْءٌ مِنْهَا نُظِرَ فَإِنْ كَانَ مَا أَصَابَتْهُ الْجَائِحَةُ مِنْهُ قَدْرَ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ فِي النَّبَاتِ فَأَكْثَرَ فِي أَوَّلِ مُجْنَاهُ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ حُطَّ مِنْ الثَّمَنِ قَدْرُ قِيمَتِهِ فِي زَمَانِهِ مِنْ قِيمَةِ بَاقِيهِ كَانَ فِي الْقِيمَةِ أَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أَكْثَرُ،

١٠٬٦٥٨

وَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الْجَمِيعِ فِي كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ لَا فِي الْقِيمَةِ فَلَا تُوضَعُ فِيهِ جَائِحَةٌ نَافَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ نَقَصَتْ ثُمَّ

١٠٬٦٥٩

قَالَ: وَأَمَّا مَا بِيعَ مِنْ الثَّمَرَةِ مِمَّا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ وَيُتْرَكُ حَتَّى يُجَذَّ جَمِيعُهُ مِمَّا يُخْرَصُ كَالنَّخْلِ وَالْعِنَبِ أَوْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] كَالزَّيْتُونِ وَاللَّوْزِ وَالْفُسْتُقِ وَالْجَوْزِ فَأَصَابَتْ الْجَائِحَةُ قَدْرَ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ فَأَكْثَرَ فِي كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ لَا فِي الْقِيمَةِ، وُضِعَ عَنْ الْمُبْتَاعِ قَدْرُ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ أُجِيحَ أَقَلُّ مِنْ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ فِي الْمِقْدَارِ فَلَا يُوضَعُ عَنْهُ لَهُ شَيْءٌ وَلَا تَقْوِيمَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ أَصْنَافٌ مِنْ الثَّمَرِ بَرْنِيُّ وَصَيْحَانِيٌّ وَعَجْوَةٌ وَقِسْمٌ وَغَيْرُهَا وَأُجِيحَ أَحَدُهَا فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الثُّلُثِ فِي الْكَيْلِ مِنْ الْأَصْنَافِ وُضِعَ مِنْ الثَّمَنِ قَدْرُ قِيمَتِهِ مِنْ جَمِيعِهَا نَافَ عَلَى ثُلُثِ الثَّمَنِ أَوْ نَقَصَ،

١٠٬٦٦٠

وَإِنْ اشْتَرَى أَوَّلَ جِزَّةٍ مِنْ الْفَصِيلِ فَأُجِيحَ ثُلُثُهَا فَثُلُثُ الثَّمَنِ مَوْضُوعٌ بِغَيْرِ قِيمَةٍ.

١٠٬٦٦١

وَلَوْ اشْتَرَى خِلْفَتَهُ كَانَ كَالْمَقَاثِئِ إنْ أُجِيحَ قَدْرُ ثُلُثِهِ مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ مِنْ خِلْفَتِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّقْوِيمِ الْبُنَانِيُّ فَصَرِيحُ كَلَامِهَا أَنَّ الْجِنْسَ الْوَاحِدَ يُعْتَبَرُ ثُلُثُ جَمِيعِهِ اتِّفَاقًا إلَّا أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَعْتَبِرُ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ وَأَشْهَبُ ثُلُثَ الْقِيمَةِ، وَإِلَى خِلَافِهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِوَلَوْ، هَكَذَا النَّقْلُ فَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ الْبَاجِيَّ وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ جِنْسًا وَاحِدًا وَأَنْوَاعُهُ مُخْتَلِفَةٌ فَأُصِيبَ نَوْعٌ مِنْهَا فَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِثُلُثِ جَمِيعِ الْمَبِيعِ وَهَلْ يُعْتَبَرُ ثُلُثُ قِيمَتِهِ أَوْ ثُلُثُ الثَّمَرَةِ، وَرُوِيَ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِثُلُثِ الْقِيمَةِ

١٠٬٦٦٢

وَأَمَّا إنْ كَانَ نَوْعًا وَاحِدًا فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا مَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالتَّمْرِ وَالْعِنَبِ، فَهَذَا لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي جَائِحَتِهِ بِثُلُثِ ثَمَرَتِهِ،

١٠٬٦٦٣

وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ وَالْخَوْخِ وَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ فَاعْتَبَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهِ ثُلُثَ الثَّمَرَةِ وَأَشْهَبُ ثُلُثَ الْقِيمَةِ. اهـ. فَخِلَافُ أَشْهَبَ فِيمَا لَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ،

١٠٬٦٦٤

وَفِي ذِي الْأَصْنَافِ خِلَافُ مَا يُوهِمُهُ قَصْرُ الْمُصَنِّفُ لَهُ عَلَى الثَّانِي وَفِي الْجَوَاهِرِ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ جِنْسًا وَاحِدًا مُخْتَلِفَ الْأَنْوَاعِ فَأُصِيبَ نَوْعٌ مِنْهُ فَالِاعْتِبَارُ بِثُلُثِ الْجَمِيعِ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ، ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ثُلُثُ الثَّمَرَةِ،

١٠٬٦٦٥

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَشْهَبَ ثُلُثُ الْقِيمَةِ اهـ

١٠٬٦٦٦

وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِمْ وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا [منح الجليل] (فَائِدَةٌ) ابْنُ رُشْدٍ الثُّلُثُ عِنْدِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يَسِيرٌ إلَّا فِي الْجَائِحَةِ وَمُعَاقَلَةِ الْمَرْأَةِ الرَّجُلَ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ، وَزِيدَ قَطْعُ ثُلُثِ ذَنَبِ الضَّحِيَّةِ وَاسْتِحْقَاقُ ثُلُثِ دَارٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو من كصيحاني وبرني يعني أنه إذا كان المبيع صنفان من نوع واحد كتمر مثلا منه ما هو صيحاني ومنه ما هو برني فوقعت الجائحة في أحدهما وكانت الجائحة ثلث مجموعهما،

٤٣٬٨١١

فإن تلك الجائحة توضع عن المشتري ولا ينظر لثلث مكيلة المجاح وحده. وَاعلَم أنه لا خلاف في المذهب أن الجنس الواحد يعتبر جميعه، لكن ابن القاسم يعتبر ثلث المكيلة وأشهب ثلث القيمة، وعليه رد المص بلو،

٤٣٬٨١٢

قال المتيطى: قال الباجي في المنتقى: وإن كان المبيع جنسا واحدا وأنواعه مختلفة فأصيب نوع منها فلا خلاف بين أصحابنا أن الاعتبار بثلث جميع المبيع، وهل يعتبر ثلث قيمته أو ثلث الثمرة؟ فروى ابن المواز عن مالك وابن القاسم وعبد الملك أن الاعتبار بثلث الثمرة، وروى عن أشهب أن الاعتبار بثلث القيمة،

٤٣٬٨١٣

وأما إن كان نوعا واحدا فهو على ضربين: أحدهما أن يحبس أوله على آخره كالتمر والعنب فهذا لا خلاف في المذهب أن الاعتبار بثلث الثمرة،

٤٣٬٨١٤

وإن كان مما لا يحبس أوله على آخره كالقثاء والبطيخ والخوخ والتفاح والرمان فهاهنا يعتبر ابن القاسم أيضا ثلث الثمرة وأشهب يعتبر ثلث القيمة. انتهى. وقد علمت به أن خلاف أشهب في صورتين ما لا يحبس أوله على آخره وذو الأنواع، خلاف ما يوهمه المص من قصره على ذي الأنواع،

٤٣٬٨١٥

وفي الجواهر: إذا كان المبيع جنسا واحدا مختلف الأنواع فأصيب نوع منه فالاعتبار (يثبت بجميع) البيع باتفاق الأصحاب ثم المعتبر في رواية محمد عن مالك وابن القاسم وعبد الملك ثلث الثمرة،

٤٣٬٨١٦

وفي روايته عن أشهب ثلث القيمة،

٤٣٬٨١٧

ومثله في ابن الحاجب والتوضيح وابن عرفة وغيرهم. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

٤٣٬٨١٨

وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: إن كان (في) الحائط أصناف من التمر برني وعجوة وشقم وغيره فأجيح أحدها،

٤٣٬٨١٩

فإن كان قدر الثلث في الكل من الأصناف وضع من الثمن قدر قيمته من جميعها ناف على ثلث الثمن أو نقص. انتهى. والشقم بالقاف محركة جنس من التمر أو هو البرشوم الواحدة بهاء. قاله في القاموس.

٤٣٬٨٢٠

وقال في البرشوم: البرشوم ويفتح أبكر النخل بالبصرة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.