فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) إنْ كَانَتْ مِنْ (مَهْرٍ) فَلَيْسَ لِلزَّوْجَةِ قِيَامٌ بِجَائِحَتِهَا عَلَى الزَّوْجِ لِبِنَاءِ النِّكَاحِ عَلَى الْمُكَارَمَةِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى أَنَّ فِيهِ الْجَائِحَةَ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ مِنْ عَرِيَّةٍ أَوْ مَهْرٍ وَالرَّدُّ فِي الْأَوَّلِ عَلَى أَشْهَبَ وَفِي الثَّانِي عَلَى ابْنِ الْقَاسِمِ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ شُرُوطَ وَضْعِ الْجَائِحَةِ الثَّلَاثَةَ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ) وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ وَفِي لَغْوِهَا فِي النِّكَاحِ لِبِنَائِهِ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَثُبُوتِهَا لِأَنَّهَا عِوَضٌ قَوْلَا الْعُتْبِيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَصَوَّبَهُ الصَّقَلِّيُّ وَاللَّخْمِيُّ اهـ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهَا عِوَضٌ أَيْ لِلْبُضْعِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْمَهْرُ ثَمَرًا

٩٬٦٣٨

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَهْرُ غَيْرَ ثَمَرٍ عُوِّضَتْ فِيهِ ثَمَرًا فَفِيهِ الْجَائِحَةُ اتِّفَاقًا.

٩٬٦٣٩

{تَنْبِيهٌ} لَا جَائِحَةَ فِي الثَّمَرَةِ الْمَدْفُوعَةِ خُلْعًا وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِثُبُوتِهَا فِي الْمَهْرِ وَذَلِكَ لِضَعْفِ الْخُلْعِ عَنْ الصَّدَاقِ بِجَوَازِ الْغَرَرِ فِيهِ دُونَ الصَّدَاقِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا مَهْرَ) ش: هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ

٢٤٬٢١٢

قَالَ فِي الْبَيَانِ مِنْ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ كِتَابِ الْجَوَائِحِ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ قَالَ وَتَرْجِعُ الْمَرْأَةُ بِقِيمَةِ الثَّمَرَةِ إذَا أُجِيحَتْ كُلُّهَا وَصَوَّبَ ابْنُ يُونُسَ أَيْضًا قَوْلَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَرَجَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى هَؤُلَاءِ أَوْ أَنْ يُشِيرَ إلَى هَذَا الْقَوْلِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَرْجَحِ وَالظَّاهِرِ وَالْمُسْتَحْسَنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(لَا مَهْرَ) ابْنُ يُونُسَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: مَنْ نَكَحَ بِثَمَرَةِ حَائِطِهِ فَلَا جَائِحَةَ فِيهَا وَالْمُصِيبَةُ مِنْ الْمَرْأَةِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ أَصْلَ النِّكَاحِ الْمُكَارَمَةُ.

٧٬٩٣٤

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: فِيهَا الْجَائِحَةُ. ابْنُ يُونُسَ: صَوَابٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا مَهْرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَصْدَقَ زَوْجَتَهُ ثَمَرَةً عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ قَدْ بَدَا صَلَاحُهَا فَأَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ فَلَيْسَ لِلزَّوْجَةِ قِيَامٌ بِهَا عَلَى الزَّوْجِ لِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَيْسَ بَيْعًا مَحْضًا، وَعَلَى هَذَا لَا جَائِحَةَ فِي الثَّمَرِ الْمُخَالَعِ بِهِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ فِي الْخُلْعِ أَضْعَفُ مِنْ الْمُعَاوَضَةِ فِي الصَّدَاقِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ الْغَرَرُ،

٧٬٢٧٨

وَأَمَّا عَلَى أَنَّ فِي الْمَهْرِ جَائِحَةً وَشُهِرَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا جَائِحَةَ أَيْضًا فِي الْخُلْعِ لِمَا مَرَّ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَشُهِرَ) أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ حَيْثُ كَانَ الْمَشْهُورُ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ كَمَا قَالَ الْحَطَّابُ أَنْ يَعْتَمِدَ هَذَا الْقَوْلَ إلَخْ أَيْ كَأَنْ يَقُولَ عَلَى الْأَرْجَحِ، وَالْأَظْهَرِ، وَالْأَحْسَنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَا) تُوضَعُ جَائِحَةُ ثَمَرَةٍ مَأْخُوذَةٍ فِي (مَهْرٍ) ثُمَّ أُجِيحَتْ فَلَا قِيَامَ لِلزَّوْجَةِ بِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِبِنَاءِ النِّكَاحِ عَلَى الْمُكَارَمَةِ، وَلَيْسَ بَيْعًا حَقِيقَةً وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: تُوضَعُ جَائِحَتُهُ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَرَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَعْتَمِدَ تَرْجِيحَ هَؤُلَاءِ الْأَشْيَاخِ وَأَنْ يُشِيرَ إلَى هَذَا الْقَوْلِ بِأَنْ يَقُولَ عَلَى الْأَرْجَحِ

١٠٬٦٥٦

وَالْأَظْهَرِ وَالْأَحْسَنِ قَالَهُ الْحَطّ الْبُنَانِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ بِذِكْرِ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَنَصُّهُ بَعْدَ قَوْلِ الْعُتْبِيَّةِ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الَّذِي يُزَوِّجُ الْمَرْأَةَ بِثَمَرَةٍ قَدْ بَدَا صَلَاحُهَا فَأُجِيحَتْ كُلُّهَا أَنَّ مُصِيبَتَهَا مِنْ الزَّوْجِ، وَتَرْجِعُ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الثَّمَرَةِ إلَخْ ابْنُ رُشْدٍ.

قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ هُوَ الْقِيَاسُ عَلَى أَنَّ الصَّدَاقَ ثَمَنٌ لِلْبُضْعِ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ إنْ بَلَغَتْ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ،

١٠٬٦٥٧

وَلَوْ مِنْ: كَصَيْحَانِيٍّ وَبَرْنِيِّ.

[منح الجليل] - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ": أَشْبَهُ شَيْءٍ بِالْبَيْعِ النِّكَاحُ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ بِالْجَائِحَةِ فِيهِ، وَقَوْلُهُ إنَّ الثَّمَرَةَ إذَا أُجِيحَتْ كُلُّهَا تَرْجِعُ الْمَرْأَةُ عَلَى الزَّوْجِ بِقِيمَتِهَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الثَّمَرَةَ لَمَّا كَانَتْ عِوَضُ الْبُضْعِ وَهُوَ مَجْهُولٌ رَجَعَتْ بِقِيمَتِهَا، وَالْقِيَاسُ أَنْ تَرْجِعَ عَلَيْهِ بِصَدَاقِ مِثْلِهَا لِأَنَّ عِوَضَ الْمَهْرِ الْبُضْعُ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَقَدْ فَاتَ بِالْعَقْدِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ أَشْهَبَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، الْمَقْصُودُ مِنْهُ فَأَنْتَ تَرَاهُ شَهَّرَ كَوْنَ الرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الثَّمَرَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ لَا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ، وَلَمْ يُشَهِّرْ أَنَّهَا تَرْجِعُ بِالْجَائِحَةِ الَّذِي هُوَ مُقَابِلُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا فَهِمَهُ " ح " فَتَأَمَّلْهُ، وَلِذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصُّهُ وَفِي لَغْوِهَا فِي النِّكَاحِ لِبِنَائِهِ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَثُبُوتِهَا لِأَنَّهَا عِوَضٌ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَصَوَّبَهُ الصِّقِلِّيُّ وَاللَّخْمِيُّ وَشَرْطُ وَضْعِ جَائِحَةِ الثِّمَارِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا مهر يعني أنه لو أصدق زوجته ثمرا على رءوس النخل قد بدا صلاحها فأصابتها جائحة تبلغ الثلث فأكثر، فإنه ليس للزوجة قيام بتلك الجائحة على الزوج، لأن النكاح مبني على المكارمة وهو قول ابن القاسم وليس بيعا محضا، قال الخرشي وعلى هذا لا جائحة في الثمار المخالع بها من باب أولى، لأن المعاوضة في الخلع أضعف من المعاوضة في الصداق، بدليل أنه يجوز فيه الغرر،

٤٣٬٨٠٨

وأما على أن في المهر جائحة وشُهِّرَ فالظاهر أنه لا جائحة في الخلع. انتهى. وعبارة ابن الحاجب تفيد ترجيح قول ابن القاسم وبه صدر الباجي واللخمي وأقامه ابن ناجي من المدونة، لكن ابن يونس واللخمي وإن شاركا غيرهما في التصدير بقول ابن القاسم اختارا قول ابن الماجشون القائل بأن في المهر الجائحة.

٤٣٬٨٠٩

وَالْحَاصِلُ أن ما مشى عليه المص رجح ومقابله لابن الماجشون وقد رجح أيضا واللَّه سبحانه أعلم.

٤٣٬٨١٠

وقال عبد الباقي: وأما لو كان المهر غير ثمر ثم عوضت فيه ثمرا ففيه الجائحة بلا نزاع ولا جائحة في الخلع ولو على القول بثبوتها في المهر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.