وإن تناهت الثمرة فلا جائحة
الشروح عليها
(وَإِنْ تَنَاهَتْ الثَّمَرَةُ) الصَّلَاحُ فِي طِيبِهَا (فَلَا جَائِحَةَ) لِفَوَاتِ مَحَلِّ الرُّخْصَةِ وَالْمُرَادُ بِتَنَاهِي الطِّيبِ بُلُوغُهَا الْحَدَّ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ لَهُ مِنْ تَمْرٍ أَوْ رُطَبٍ أَوْ زَهْوٍ فَتَوَانَى الْمُشْتَرِي فِي الْجَذِّ
وَأَمَّا لَوْ حَصَلَتْ الْجَائِحَةُ فِي مُدَّةِ جَذِّهَا عَلَى الْعَادَةِ فَإِنَّهَا تُوضَعُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَنَاهَتْ الثَّمَرَةُ إلَخْ) لِمَا ذُكِرَ إنَّ شَرْطَ وَضْعِ الْجَائِحَةِ أَنْ تُصِيبَ الثَّمَرَةَ قَبْلَ انْتِهَاءِ طِيبِهَا ذَكَرَ مَفْهُومَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ تَنَاهَتْ إلَخْ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الثَّمَرَةَ الْمَبِيعَةَ إذَا أَصَابَتْهَا الْجَائِحَةُ بَعْدَ تَنَاهِي طِيبِهَا فَإِنَّهَا لَا تُوضَعُ وَسَوَاءٌ بِيعَتْ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَتَنَاهِي طِيبِهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ بِيعَتْ بَعْدَ تَنَاهِي طِيبِهَا عَلَى الْجَذِّ فَأَخَّرَ جَذَّهَا فَأُجِيحَتْ وَالْمُرَادُ بِتَنَاهِي طِيبِهَا بُلُوغُهَا لِلْحَدِّ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ رُطَبٍ أَوْ زَهْوٍ وَالْمُرَادُ بِالثَّمَرَةِ هُنَا مَا يُخْرَجُ مِنْ الشَّجَرِ أَوْ مِنْ الْأَرْضِ فَيَشْمَلُ الْبُقُولَ لَا مَا قَابَلَهَا اُنْظُرْ خش وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ وَضْعِ الْجَائِحَةِ حِينَئِذٍ هُوَ رِوَايَةُ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا مَرَّ
وَالرَّاجِحُ رِوَايَةُ سَحْنُونٍ عَنْهُ مِنْ وَضْعِهَا كَمَا مَرَّ أَيْضًا
(قَوْلُهُ فَتَوَانَى الْمُشْتَرِي فِي الْجَذِّ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهَا الْحَدَّ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ لَهُ اخْتِيَارًا مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ حَصَلَتْ الْجَائِحَةُ فِي مُدَّةِ جَذِّهَا عَلَى الْعَادَةِ فَإِنَّهَا تُوضَعُ) أَيْ لِأَنَّ أَيَّامَ الْجَذِّ الْمُعْتَادَةَ فِي حُكْمِ أَيَّامِ الطِّيبِ كَمَا مَرَّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ تَنَاهَتْ الثَّمَرَةُ فَلَا جَائِحَةَ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَبَقِيَتْ بِتَنَاهِي طِيبِهَا "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ تَنَاهَتْ الثَّمَرَةُ فَلَا جَائِحَةَ (ش) أَيْ وَإِنْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْعَقْدُ، وَقَدْ انْتَهَى طِيبُهَا فَلَا جَائِحَةَ، وَالْمُرَادُ بِالثَّمَرَةِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الشَّجَرِ أَوْ الْأَرْضِ فَيَشْمَلُ الْبُقُولَ لَا مَا قَابَلَهَا، وَسَوَاءٌ بِيعَتْ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا أَوْ بَعْدَ تَنَاهِيهَا، وَحَلَّ الشَّارِحُ بِكَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ فِيهِ قُصُورٌ عَلَى الْقِسْمِ الثَّانِي مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ أَعَمُّ كَمَا قَرَّرْنَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَعْدَ ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْقِسْمِ الثَّانِي،
وَلَوْ اشْتَرَى ذَلِكَ حِينَ الزُّهُوِّ ثُمَّ أُجِيحَ بَعْدَ إمْكَانِ جِذَاذِهِ وَيُبْسِهِ فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَنَاهَتْ الثَّمَرَةُ) الْمُرَادُ بِتَنَاهِي طِيبِهَا بُلُوغُهَا لِلْحَدِّ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ لَهُ مِنْ تَمْرٍ أَوْ رُطَبٍ أَوْ زُهُوٍّ
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ بِيعَتْ إلَخْ) هَذَا يُخَالِفُ قَوْلُهُ أَوَّلًا، وَقَدْ انْتَهَى طِيبُهَا لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا بِيعَتْ بَعْدَ صَلَاحِهَا فَفِيهَا الْجَائِحَةُ مَا لَمْ يَنْتَهِ طِيبُهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ بَعْدَ تَنَاهِي الطِّيبِ فَلَا جَائِحَةَ أَصْلًا
(قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَعْدَ ذِكْرِ مَا يَدُلُّ إلَخْ) وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ وَكَّلَ مَا لَا يُبَاعُ إلَّا بَعْدَ يُبْسِهِ مِنْ الْحُبُوبِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ حَبِّ فُجْلِ الزَّيْتِ فَلَا جَائِحَةَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا بَاعَهُ فِي الْأَنَادِرِ وَمَا بِيعَ مِنْ ثَمَرِ نَخْلٍ، وَعِنَبٍ، وَغَيْرِهِ بَعْدَ أَنْ يَبِسَ فَصَارَ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ وَلَوْ اشْتَرَى ذَلِكَ حِينَ الزُّهُوِّ ثُمَّ أُجِيحَ بَعْدَ إمْكَانِ جِذَاذِهِ، وَيُبْسِهِ فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ، وَكَأَنَّك ابْتَعْتهَا بَعْدَ إمْكَانِ الْجِذَاذِ انْتَهَى، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَإِنْ تَنَاهَتْ إلَخْ سَوَاءٌ مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ مَا يُمْكِنُهُ فِيهِ الْقَطْعُ أَمْ لَا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى فَإِذَا عَلِمْت كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمُتَقَدِّمَ، وَقَدْ نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ وَيُبْسِهِ عَطْفُ تَفْسِيرٍ أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِإِمْكَانِ الْجِذَاذِ الْيُبْسُ فَتَدَبَّرْ
(وَإِنْ تَنَاهَتْ الثَّمَرَةُ) الْمَبِيعَةُ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا عَلَى الْجَدِّ فِي طِيبِهَا ثُمَّ أُجِيحَتْ (فَلَا جَائِحَةَ) مَوْضُوعَةٌ عَنْ الْمُشْتَرِي
وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا بَعْدَهُ عَلَى أَخْذِهَا شَيْئًا شَيْئًا فَأُجِيحَتْ فَتُوضَعُ جَائِحَتُهَا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَيَابِسِ الْحَبِّ وَخُيِّرَ الْعَامِلُ فِي الْمُسَاقَاةِ بَيْنَ سَقْيِ الْجَمِيعِ أَوْ تَرْكِهِ، إنْ أُجِيحَ الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ، وَمُسْتَثْنًى مِنْ الثَّمَرَةِ تُجَاحُ بِمَا يُوضَعُ: يَضَعُ عَنْ مُشْتَرِيهِ بِقَدْرِهِ [منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ وَضْعِ الْجَائِحَةِ
وإن تناهت الثمرة فلا جانحة هذا مفهوم قوله: "وبقيت لينتهي طيبها" يعني أنه إذا وقع العقد على الثمرة وقد تناهت في الطيب بأن صارت تمرا أو زبيبا مثلا ثم أجيحت فإنه لا جائحة فيها أي لا يوضع عن المشتري في مقابلتها شيء من الثمن؛ لأنها قد تم طيبها فلم يبق إلا القطع ولهذا لو جرت العادة بجذه مرة بعد مرة ففيه الجائحة،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.