كالقصب الحلو
الشروح عليها
(كَالْقَصَبِ الْحُلْوِ) لَا جَائِحَةَ فِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُبَاعُ بَعْدَ طِيبِهِ بِدُخُولِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مُجَرَّدَ دُخُولِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَتَكَامَلْ يُمْنَعُ اعْتِبَارُ الْجَائِحَةِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ سَحْنُونٌ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُوضَعُ جَائِحَةُ الْقَصَبِ الْحُلْوِ وَهُوَ أَحْسَنُ ابْنُ يُونُسَ هُوَ الْقِيَاسُ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَجَائِحَةُ الْقَصَبِ غَيْرِ الْحُلْوِ تُوضَعُ إذَا بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ الثُّلُثَ اهـ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا وَانْظُرْ هَلْ هُوَ الْقَصَبُ الْفَارِسِيُّ اهـ بْن وَقَالَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ الْحَقُّ أَنَّ مُرَادَهُ قَصَبُ السُّكَّرِ قَبْلَ دُخُولِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ إذَا بِيعَ عَلَى الْجَذِّ أَيْ
وَأَمَّا الْفَارِسِيُّ فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ
(قَوْلُهُ يَمْنَعُ اعْتِبَارُ الْجَائِحَةِ فِيهِ) أَيْ فَهُوَ وَإِنْ صَحَّ بَيْعُهُ لَكِنَّهُ لَا جَائِحَةَ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ مَا تَنَاهَى طِيبُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ بِيعَ وَحْدَهُ أَوْ بِأَرْضِهِ أَوْ تَبَعًا لَهَا
وَأَمَّا إنْ بِيعَ قَبْلَ ظُهُورِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى شَرْطِ الْجَذِّ وَحِينَئِذٍ تُوضَعُ جَائِحَتُهُ إذَا حَصَلَتْ فِي أَيَّامِ جَذِّهِ أَوْ تَأَخَّرَ جَذُّهُ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَالْقَصَبِ الْحُلْوِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا تُوضَعُ فِي قَصَبِ الْحُلْوِ جَائِحَةٌ إذْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يَطِيبَ وَيُمْكِنَ قَطْعُهُ وَلَيْسَ بِبُطُونٍ.
قَالَ سَحْنُونَ: وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تُوضَعُ جَائِحَةُ قَصَبِ الْحُلْوِ وَهُوَ أَحْسَنُ. ابْنُ يُونُسَ: وَالْقَوْلُ: إنَّ فِي الْبُقُولِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ الْجَائِحَةُ إذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ هُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى السَّقْيِ وَهُوَ يُجْمَعُ شَيْئًا فَشَيْئًا كَالثِّمَارِ.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَجَائِحَةُ قَصَبِ غَيْرِ الْحُلْوِ تُوضَعُ إذَا بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ الثُّلُثَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَالْقَصَبِ الْحُلْوِ وَيَابِسِ الْحَبِّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَصَبَ الْحُلْوَ لَا جَائِحَةَ فِيهِ إذْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يَطِيبَ، وَيُمْكِنُ قَطْعُهُ،
وَكَذَلِكَ لَا جَائِحَةَ فِي يَابِسِ الْحَبِّ كَقَمْحٍ، وَسِمْسِمٍ، وَحَبِّ فُجْلٍ سَوَاءٌ بِيعَ بَعْدَ يُبْسِهِ أَوْ قَبْلَهُ عَلَى الْقَطْعِ، وَبَقِيَ إلَى أَنْ يَيْبَسَ
أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَأَصَابَهُ مَا أَتْلَفَهُ فَإِنَّهَا تُوضَعُ سَوَاءٌ كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ بَعْدَ الْيُبْسِ أَوْ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ فَضَمَانُهُ مِنْ بَائِعِهِ فَقَوْلُهُ كَالْقَصَبِ الْحُلْوِ تَشْبِيهٌ لِإِفَادَةِ الْحُكْمِ لِأَنَّ الْقَصَبَ لَيْسَ مِنْ الثَّمَرِ،
وَكَذَا الْحَبُّ فَقَوْلُهُ وَيَابِسُ الْحَبِّ أَيْ وَكَيَابِسِ الْحَبِّ التَّشْبِيهُ بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ كَالْقَصَبِ الْحُلْوِ لِأَنَّهُ لَيْسَ ثَمَرَةً لِشَيْءٍ، وَتَمْثِيلٌ بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ وَيَابِسُ الْحَبِّ فَهُنَا كَافٌ مَذْكُورَةٌ، وَهِيَ لِلتَّشْبِيهِ، وَكَافٌ مُقَدَّرَةٌ، وَهِيَ لِلتَّمْثِيلِ وَاحْتُرِزَ بِالْحُلْوِ عَنْ الْقَصَبِ قَبْلَ جَرْيِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ فَإِنَّ فِيهِ الْجَائِحَةَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُجَرَّدَ جَرَيَانِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ،
وَإِنْ لَمْ يَتَكَامَلْ يَمْنَعُ اعْتِبَارَ الْجَائِحَةِ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ مَا يَتَنَاهَى طِيبُهُ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ تَكُونُ فِيهِ الْجَائِحَةُ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ قُلْت بَلْ يَصِحُّ إذَا بِيعَ عَلَى شَرْطِ الْجَذِّ لَا عَلَى مَا إذَا بِيعَ بِأَرْضِهِ أَوْ تَبَعًا لَهَا إذْ لَا جَائِحَةَ فِيهِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ لَا عَكْسُهُ أَوْ مَعَهُ،
وَأَمَّا الْقَصَبُ الْفَارِسِيُّ فَهُوَ كَالْخَشَبِ فَلَا تَجْرِي فِيهِ الْجَائِحَةُ قَطْعًا
(قَوْلُهُ وَتَمْثِيلٌ إلَخْ) أَيْ تَمْثِيلُهُ بِقَوْلِهِ الثَّمَرَةُ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مُنَافٍ لِقَوْلِهِ تَشْبِيهٌ لِإِفَادَةِ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي الْأَمْرَيْنِ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ فِيهِ الْجَائِحَةَ) أَيْ إذَا اشْتَرَى عَلَى الْجَذِّ، وَإِلَّا فَسَدَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَقَالَ: (كَالْقَصَبِ الْحُلْوِ) فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُبَاعُ بَعْدَ طِيبِهِ بِظُهُورِ حَلَاوَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَتَكَامَلْ الْبُنَانِيُّ هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ سَحْنُونٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تُوضَعُ جَائِحَةُ الْقَصَبِ الْحُلْوِ وَهُوَ أَحْسَنُ ابْنُ يُونُسَ هُوَ الْقِيَاسُ ابْنُ حَبِيبٍ تُوضَعُ جَائِحَةُ الْقَصَبِ غَيْرِ الْحُلْوِ إذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ، وَانْظُرْ هَلْ هُوَ الْقَصَبُ الْفَارِسِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
كالقصب الحلو ويابس الحب يعني أن القصب الحلو لا جائحة فيه إذ لا يجوز بيعه حتى يطيب ويمكن قطعه،
وكذا الجائحة في يابس الحب كقمح وشعير وسمسم وحب فجل سواء بيع بعد يبسه أو قبله على القطع وبقي إلى أن يبس،
وأما لو اشتراه على التبقية أو الإطلاق وأصابه ما أتلفه فإنها توضع قلت أو كثرت بعد اليبس أو قبله؛ لأنه بيع فاسد فضمانه من بائعه، فقوله: "كالقصب الحلو" تشبيه لإفادة الحكم لأن القصب ليس
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.