فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) كُرِهَتْ (بِمَعْطِنِ إبِلٍ) مَوْضِعُ بُرُوكِهَا عِنْدَ الْمَاءِ لِلشُّرْبِ عَلَلًا وَهُوَ الثَّانِي بَعْدَ شُرْبِهَا نَهَلًا وَهُوَ الْأَوَّلُ فَإِنْ صَلَّى بِهَا أَعَادَ (وَلَوْ أَمِنَ) النَّجَاسَةَ أَوْ فَرَشَ فَرْشًا طَاهِرًا لِلتَّعَبُّدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مَوْضِعُ بُرُوكِهَا) أَيْ وَأَمَّا مَوْضِعُ مَبِيتِهَا وَقَيْلُولَتِهَا فَلَيْسَ بِمَعْطِنٍ فَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ إنْ أَمِنَ مِنْ النَّجَسِ وَهُوَ مَنِيُّهَا أَوْ صَلَّى عَلَى فِرَاشٍ طَاهِرٍ وَهَذَا هُوَ الَّذِي فِي ح وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَيُفِيدُ اعْتِمَادَهُ وَفِي شب وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِمَعْطِنِهَا بَلْ كَذَلِكَ مَحَلُّ مَبِيتِهَا وَقَيْلُولَتِهَا وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِالْمَعْطِنِ مَحَلُّ بُرُوكِهَا مُطْلَقًا فَقَدْ اعْتَمَدَ كَلَامَ ابْنِ الْكَاتِبِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الثَّانِي) أَيْ وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْأَوَّلُ أَيْ وَهُوَ الشُّرْبُ الْأَوَّلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِمَعْطِنِ إبِلٍ) . ش قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَهُوَ مُجْتَمَعُ صَدْرِهَا مِنْ الْمَنْهَلِ

٤٬٥٤٤

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ مَوْضِعُ اجْتِمَاعِهَا عِنْدَ صَدْرِهَا مِنْ الْمَاءِ. وَالْمَعْطِنُ هُوَ الصَّدْرُ يُقَالُ: فُلَانٌ وَاسِعُ الْمَعْطِنِ أَيْ: الصَّدْرِ فَمَعَاطِنُ الْإِبِلِ مَبَارِكُهَا عِنْدَ الْمَاءِ قَالَهُ الْمَازِرِيُّ انْتَهَى. فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ مَوْضِعَ مَبِيتِهَا لَيْسَ بِمَعْطِنٍ، وَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ ثُمَّ

٤٬٥٤٥

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلِابْنِ الْكَاتِبِ إنَّمَا نَهَى عَنْ الْمَعَاطِنِ الَّتِي اعْتَادَتْ الْإِبِلُ أَنْ تَغْدُوَ مِنْهَا وَتَرُوحَ إلَيْهَا

٤٬٥٤٦

فَأَمَّا إنْ بَاتَتْ فِي بَعْضِ الْمَنَاهِلِ لَجَازَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى إلَى بَعِيرِهِ انْتَهَى.

٤٬٥٤٧

وَقَالَ الْجُزُولِيُّ: الْمَعْطِنُ صَدْرُ الْبَعِيرِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرْقُدُ فِيهِ بِهِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِمَعْطِنِ إبِلٍ وَلَوْ أُمِنَ) ابْنُ يُونُسَ: كَرِهَ مَالِكٌ الصَّلَاةَ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَإِنْ بَسَطَ عَلَيْهَا ثَوْبًا طَاهِرًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِمَعْطِنِ إبِلٍ وَلَوْ أَمِنَ وَفِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ (ش) أَيْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ بِمَعْطِنِ الْإِبِلِ أَيْ مَوْضِعِ مَبَارِكِهَا عِنْدَ الْمَاءِ قَالَهُ الْمَازِرِيُّ وَلَوْ بَسَطَ عَلَيْهِ شَيْئًا طَاهِرًا وَلَوْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَلَوْ أَمِنَ مِنْ نَجَاسَتِهِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ مَوْضِعَ مَبِيتِهَا لَيْسَ بِمَعْطِنٍ وَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَهَلْ الْكَرَاهَةُ تَعَبُّدٌ وَهُوَ الْمُخْتَارُ أَوْ لِشِدَّةِ نِفَارِهَا فَلَا يَخْرُجُ عَلَيْهَا الْبَقَرُ نَعَمْ خَرَجَ عَلَيْهَا الْمَازِرِيُّ الْجَوَازَ بَعْدَ انْصِرَافِهَا وَإِذَا وَقَعَ وَنَزَلَ وَصَلَّى فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ فَهَلْ يَعْبُدُ فِي الْوَقْتِ سَوَاءٌ كَانَ عَامِدًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ خَاصَّةً بِالنَّاسِي،

٧١٥

وَأَمَّا الْعَامِدُ وَالْجَاهِلُ بِالْحُكْمِ فَيُعِيدُ أَبَدًا قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى تَعَارُضِ الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ فَقَوْلُهُ وَفِي الْإِعَادَةِ وَفِي حَدِّ الْإِعَادَةِ أَوْ كَيْفِيَّتِهَا أَوْ مُنْتَهَاهَا قَوْلَانِ هَلْ تُحَدُّ بِالْوَقْتِ مُطْلَقًا أَوْ تُحَدُّ بِالْوَقْتِ فِي النَّاسِي لَا فِي غَيْرِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ مَوْضِعِ مَبَارِكِهَا عِنْدَ الْمَاءِ) لِتَشْرَبَ عَلَلًا وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي بَعْدَ نَهَلٍ وَهُوَ الشُّرْبُ الْأَوَّلُ اهـ. قَالَهُ تت وَظَاهِرُ الْحَطَّابِ اعْتِمَادُهُ خِلَافَ تَقْيِيدِ ابْنِ الْكَاتِبِ، فَإِنَّهُ قَالَ إنَّمَا نَهَى عَنْ الْمَعَاطِنِ الَّتِي مِنْ عَادَةِ الْإِبِلِ تَغْدُو وَتَرُوحُ إلَيْهَا،

١٬٧٣٣

وَأَمَّا لَوْ بَاتَتْ فِي بَعْضِ الْمَنَاهِلِ لَجَازَتْ الصَّلَاةُ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلَّى إلَى بَعِيرِهِ فِي السَّفَرِ» اهـ.

١٬٧٣٤

وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ بَاتَتْ إلَخْ يَشْمَلُ مَا لَوْ بَاتَتْ لَيْلَةً أَوْ أَكْثَرَ وَعَلَيْهِ فَلَا يُكْرَهُ فِي مَحَلِّ النُّزُولِ فِي الْعَقَبَةِ وَنَحْوِهَا

تعليق

ثُمَّ إنَّ تَقْيِيدَ ابْنِ الْكَاتِبِ جَارٍ فِي تَفْسِيرِ الْمَعْطِنِ بِمَحَلِّ بُرُوكِهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَ شُرْبِهَا عَلَلًا وَنَهَلًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَهُ عج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ صَلَاتَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَاجِبَةٌ فَضْلًا عَنْ أَنْ تَكُونَ مَكْرُوهَةً وَلَمْ تُوجَدْ فِي غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ مَوْضِعَ إلَخْ) هَكَذَا قَالَ الْحَطَّابُ وَاقْتَصَرَ فَيُفِيدُ اعْتِمَادَهُ وَفِي شب وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِذَلِكَ بَلْ

١٬٧٣٥

وَكَذَلِكَ مَحَلُّ مَبِيتِهَا وَقَيْلُولَتِهَا وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِهِ مَحَلُّ بُرُوكِهَا مُطْلَقًا فَاعْتُمِدَ كَلَامُ ابْنِ الْكَاتِبِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَخْرُجُ) أَيْ إذَا قُلْنَا بِأَنَّهُ مُعَلَّلٌ بِشِدَّةِ النَّفْرِ فَلَا يَخْرُجُ فَلِذَلِكَ قَالَ تت وَخَرَجَ عَنْ التَّعْلِيلِ بِنِفَارِهَا الْبَقَرُ (أَقُولُ) وَأَوْلَى الْخُرُوجُ عَنْ التَّعَبُّدِ

١٬٧٣٦

وَقِيلَ فِي الْعِلَّةِ غَيْرُ ذَلِكَ فَقِيلَ الْعِلَّةُ كَثْرَةُ نِزَائِهَا

١٬٧٣٧

وَقِيلَ وَسَخِهَا لِأَنَّهَا تَقْصِدُ السُّهُولَ فَتَجْمَعُ النَّجَاسَةَ فِيهَا

١٬٧٣٨

وَقِيلَ سَوَاءٌ رَائِحَتُهَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَهَلْ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ) اسْتَظْهَرَ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ إنْ عَلَّلْنَاهُ بِالنَّجَاسَةِ وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهَا مَأْوَى الشَّيَاطِينِ أَوْ لِسُوءِ رَائِحَتِهَا أَوْ تَعَبُّدٌ فَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْوَقْتِ

(قَوْلُهُ: فَيُعِيدُ أَبَدًا) مُقْتَضَى قَوْلِهِ بِنَاءً إلَخْ أَنَّ الْإِعَادَةَ الْأَبَدِيَّةَ وُجُوبًا إلَّا أَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ بَسَطَ إلَخْ فَالْمُنَاسِبُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنْ تُحْمَلَ الْأَبَدِيَّةُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ كَمَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى تَعَارُضِ الْأَصْلِ) وَهُوَ الطَّهَارَةُ وَقَوْلُهُ: وَالْغَالِبِ وَهُوَ النَّجَاسَةُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ بَسَطَ عَلَيْهَا شَيْئًا طَاهِرًا

(قَوْلُهُ: فِي حَدِّ الْإِعَادَةِ) أَيْ فِيمَا تُحَدُّ بِهِ الْإِعَادَةُ وَتُضْبَطُ بِهِ الْإِعَادَةُ وَهُوَ يَرْجِعُ لِلْكَيْفِيَّةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَيْفِيَّتُهَا) أَيْ صِفَتُهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ مُنْتَهَاهَا) أَيْ انْتِهَائِهَا أَيْ الْحَالَةُ الَّتِي يَرْجِعُ إلَيْهَا وَتَتَّصِفُ بِهَا وَهُوَ رَاجِعٌ لِلْكَيْفِيَّةِ

(قَوْلُهُ: هَلْ تُحَدُّ) أَيْ تُضْبَطُ وَتُعَيَّنُ.

منح الجليلعليش

(وَ) كُرِهَتْ (بِمَعْطِنِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ (إبِلٍ) أَيْ مَحَلِّ بُرُوكِهَا بَيْنَ شِرْبَيْهَا نَهَلًا ثُمَّ عَلَلًا فَإِنْ صَلَّى بِهِ أَعَادَ (وَلَوْ أَمِنَ) النَّجَاسَةَ أَوْ فَرَشَ طَاهِرًا تَعَبُّدًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبمعطن إبل يعني أن الصلاة تكره في معاطن الإبل لنهيه عليه الصلاة والسلام عن الصلاة فيها، وكراهة الصلاة بها ثابتة،

٤٬٥٨٤

وإن بسط طاهرا وصلى عليه. والمعاطن: مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا؛ وهو الشرب الثاني بعد النهل؛ وهو الشرب الأوّل. ولا خصوصية للمنهل بذلك، بل

٤٬٥٨٥

وكذلك محلّ مبيتها وقيلولتها، وحينئذ فالمراد به محلّ بروكها مطلقا. قاله الشبراخيتي.

٤٬٥٨٦

وقال الخرشي: وتكره الصلاة بمعطن الإبل أي موضع مباركها عند الماء. قاله المازري. ثمَّ قال: ويفهم منه أن موضع مبيتها ليس بمعطن، ولا تكره الصلاة فيه. انتهى وفي الشبراخيتي وغيره ما نصّه: وخص ابن الكاتب الكراهة بالمعطن المعتاد،

٤٬٥٨٧

وأما لو باتت؛ يعني ليلة كما لابن عرفة في بعض المناهل لجازت الصلاة به؛ لأنه عليه الصلاة والسلام صلى إلى بعيره في السفر )، ونحو ما للخرشي في الحطاب، فإنَّه قال: معاطن الإبل مباركها عند الماء. قاله المازري. انتهى. فيفهم منه أن موضع مبيتها ليس بمعطن، ولا تكره الصلاة فيه انتهى. كلام الحطاب.

٤٬٥٨٨

وفي شرح الشيخ عبد الباقي أن تقييد ابن الكاتب جار في تفسير المعطن بمحل بروكها مطلقا؛ أي سواء كان بين شربها عللا أو نهلا أم بغير ذلك. انتهى. وذكر الحطاب ما لابن الكاتب على وجه يفيد أنه مقابل. قاله غير واحد.

٤٬٥٨٩

وقال ابن عرفة: قلت لعله يعني صلاته - صلى الله عليه وسلم - إلى بعيره في السفر في غير معطن. انتهى. انظر شرح الشيخ عبد الباقي. ولو أمن يعني أن الصلاة تكره بمعطن الإبل بكسر الطاء؛ واحد المعاطن،

٤٬٥٩٠

ولو تحققت طهارته أي المحل الذي تصلى فيه الصلاة،

٤٬٥٩١

وقوله: "ولو أمن" أي لأن النهي تعبد،

٤٬٥٩٢

وقيل: إن الكراهة معللة، وعليه فقيل: لأنَّ أهلها يستترون بها عند قضاء الحاجة،

٤٬٥٩٣

وقيل: لشدة نفورها، وقيل: لسوء رائحتها وحسنُها مأمور به. ولذلك تبخر المساجد، أو لأنها خلقت من الشياطين، والصلاة تبعد عن مواضعهم، والأولى أن النهي للتعبد. قاله الشيخ إبراهيم. ورد المصنف "بلو" رواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: لو سلم من أن يخرج الناس فيه فلا بأس بالصلاة فيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.