والذكورة والأنوثة ولو ادميا
الشروح عليها
(وَ) لَا (الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ) فِي غَيْرِ آدَمِيٍّ بَلْ (وَلَوْ آدَمِيًّا) عَلَى الصَّحِيحِ وَالْأَشْهَرِ لَكِنَّ أَكْثَرَ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى اخْتِلَافِهِ بِهِمَا لِاخْتِلَافِ خِدْمَةِ النَّوْعَيْنِ فَخِدْمَةُ الذَّكَرِ خَارِجَ الْبَيْتِ وَالْأَسْفَارِ وَشِبْهِهِ وَخِدْمَةُ الْإِنَاثِ دَاخِلَ الْبَيْتِ كَالْعَجْنِ وَالْخَبْزِ وَالطَّبْخِ وَشِبْهِهَا وَلِاخْتِلَافِ أَغْرَاضِ النَّاسِ قَالَهُ التَّتَّائِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا الذُّكُورَةِ إلَخْ) أَيْ وَلَا تَخْتَلِفُ الْمَنْفَعَةُ فِي الْحَيَوَانِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ طَيْرًا أَوْ غَيْرَهُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فَلَيْسَ هَذَا رَاجِعًا لِلطَّيْرِ فَقَطْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَوْ آدَمِيًّا فَلَا تُسْلَمُ الدَّجَاجَةُ فِي دِيكَيْنِ وَلَا عَكْسُهُ وَلَا الذَّكَرُ مِنْ الْآدَمِيِّ فِي اثْنَيْنِ وَعَكْسُهُ لِأَنَّ هَذَا سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا وَلَا الدَّجَاجَةُ فِي الدِّيكِ وَالْأُنْثَى مِنْ الْآدَمِيِّ فِي الذَّكَرِ مِنْهُ لِأَنَّهُ سَلَمُ الْأَجْوَدِ فِي الْأَرْدَإِ
وَأَمَّا سَلَمُ الذَّكَرِ فِي الذَّكَرِ مِنْ الْآدَمِيِّ أَوْ مِنْ الطَّيْرِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَالْأُنْثَى فِي الْأُنْثَى فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ قَرْضٌ
(قَوْلُهُ وَلِاخْتِلَافِ أَغْرَاضِ النَّاسِ) أَيْ فِيهِمَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّ الذُّكُورَةَ وَالْأُنُوثَةَ لَا يَخْتَلِفُ بِهَا شَيْءٌ مِنْ الْحَيَوَانِ غَيْرِ النَّاطِقِ (وَلَوْ آدَمِيًّا) اللَّخْمِيِّ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ مِنْ الْآدَمِيِّينَ صِنْفٌ وَاحِدٌ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْعِتْقِ يَكُونَانِ صِنْفَيْنِ، وَقَوْلُ مَالِكٍ أَحْسَنُ لِاخْتِلَافِ خِدْمَةِ النَّوْعَيْنِ: خِدْمَةُ الذُّكُورِ خَارِجَ الْبَيْتِ وَخِدْمَةُ الْإِنَاثِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَيْتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) يُعْتَبَرُ اخْتِلَافُ الطَّيْرِ بِ (الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ) وَلَوْ آدَمِيًّا، وَغَزْلٍ وَطَبْخٍ إنْ لَمْ يَبْلُغْ النِّهَايَةَ، [منح الجليل] فَلَا يَجُوزُ سَلَمُ دِيكٍ فِي دَجَاجَتَيْنِ وَلَا عَكْسُهُ الْحَطّ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ مَا يُقْتَنَى مِنْ الطَّيْرِ لِلْفِرَاخِ وَالْبِيضِ كَالدَّجَاجِ وَالْإِوَزِّ وَالْحَمَامِ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُ جِنْسٌ عَلَى حِدَتِهِ صَغِيرُهُ وَكَبِيرُهُ ذَكَرُهُ وَأُنْثَاهُ،
وَإِنْ تَفَاضَلَ بِالْبِيضِ وَالْفِرَاخِ فَإِنْ اخْتَلَفَ الْجَنَانُ مِنْهُ جَازَ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ لِأَجَلٍ، وَمَا كَانَ مِنْهَا لَا يُقْتَنَى لِبَيْضٍ وَلَا فِرَاخٍ وَإِنَّمَا يُتَّخَذُ لِلَّحْمِ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ اللَّحْمِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُرَاعِي حَيَاتَهَا إلَّا مَعَ اللَّحْمِ وَأَشْهَبُ يُرَاعِيهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ فَيَجُوزُ عَلَى مَذْهَبِهِ سَلَمُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ إذَا اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا بِمَنْزِلَةِ مَا يُقْتَنَى لِبَيْضٍ أَوْ فِرَاخٍ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُتَيْطِيُّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ الدَّجَاجُ وَالْإِوَزُّ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَالْحَمَامُ صِنْفٌ وَمَا لَا يُقْتَنَى مِنْ الْوَحْشِ كَالْحَجَلِ وَالْيَمَامِ هُوَ كَاللَّحْمِ لَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ حَيًّا إلَّا تَحَرِّيًا يَدًا بِيَدٍ.
ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْإِوَزَّ وَالدَّجَاجَ جِنْسَانِ، وَظَاهِرُ نَقْلِ الْمُتَيْطِيِّ أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَهُمَا مَعًا فِي قُطْرِ الْأَنْدَلُسِ. اهـ. وَنَقَلَهُ الرَّجْرَاجِيُّ، زَادَ بَعْدَ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ إلَّا تَحَرِّيًا يَدًا بِيَدٍ،
وَلَا يَجُوزُ بِإِوَزٍّ أَوْ دَجَاجٍ أَوْ حَمَامٍ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ اهـ.
وَلَا يُعْتَبَرُ الِاخْتِلَافُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ إنْ كَانَ الْحَيَوَانُ غَيْرَ آدَمِيٍّ، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (آدَمِيًّا) عَلَى الصَّحِيحِ وَالْأَشْهَرِ، وَهُوَ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيهَا وَأَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى اخْتِلَافِهِ بِهِمَا لِاخْتِلَافِ خِدْمَتِهِمَا فَخِدْمَةُ الذَّكَرِ خَارِجَ الْبَيْتِ وَالْأَسْفَارِ وَشَبَهِهِمَا، وَخِدْمَةُ الْأُنْثَى دَاخِلَ الْبَيْتِ كَعَجْنٍ وَخَبْزٍ وَطَبْخٍ وَشَبَهِهَا، وَلِاخْتِلَافِ أَغْرَاضِ النَّاسِ قَالَهُ تت
والذكورة والأنوثة يعني أن المنفعة لا تختلف بالذكورة والأنوثة قي غير الآدمي اتفاقا كما في ابن الحاجب والتوضيح، بل ولو آدميا على الصحيح وهو لمالك فيها وأكثر المتأخرين على الاختلاف بالذكورة والأنوثة في الآدمي لاختلاف خدمة النوعين، فخدمة المذكور خارج البيت والأسفار والحرث وشبهه وخدمة الإناث داخل البيت كالعجن والخَبز والطبخ وشبهه ولاختلاف أغراض الناس. قاله عبد الباقي.
وقال: وظاهر كلام المص أن الطير كله صنف واحد،
وفي الحطاب عن ابن رشد أن الحمام المقتنى صنف والدجاج صنف والإوز صنف، فيجوز سلم بعضها في بعض وما عدا هذه الثلاثة من سائر الطير صنف واحد مغاير للثلاثة، ثم إنه لا يراعَى حياة هذا الصنف إلا مع اللحم فإذا بيع بصنفه منع وإن بيع بغيره جاز،
وأما مع غير اللحم فلا يراعى فيها الحياة بل هي كاللحم فلا يجوز السلم فيها كان من جنسها أم لا. انتهى. قال بناني: ليس المراد لا يجوز السلم فيها مطلقا، بل المراد لا يجوز سلم الطعام فيها كان من جنسها أم لا؛ لأن كونها لحما اقتضى أنها كالطعام لا يسلم فيه طعام مطلقا،
أما سلم غير الطعام فيها فيجوز. انتهى. قوله: وظاهر كلام المص أن الطير كله صنف لخ ليس بظاهره، وإنما مفاد المص أن الطير يخرج عن جنسه بالتعليم وجنسه مبين في كلام ابن رشد وغيره والاستدلال بما في الربويات فيه نظر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.