وَهَلْ بِقَدْرِ كَذَا؟ أَوْ يَأْتِي به ويقول كنحوه؟ تأويلان
الشروح عليها
(وَهَلْ) مَعْنَى التَّحَرِّي أَنْ يَقُولَ آخُذُ مِنْك لَحْمًا مَثَلًا مَا إذَا تَحَرَّى كَانَ (بِقَدْرِ كَذَا) أَيْ عَشَرَةِ أَرْطَالٍ مَثَلًا (أَوْ) مَعْنَاهُ أَنْ يُسْلَمَ فِي نَحْوِ لَحْمٍ وَ (يَأْتِي بِهِ) أَيْ بِالْقَدْرِ بِأَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ أَوْ قُفَّةٍ مَثَلًا (وَيَقُولُ) أُسْلِمُكَ فِي (كَنَحْوِهِ) وَزْنًا أَوْ كَيْلًا فَإِذَا حَصَلَ الْمُسْلَمُ فِيهِ تَحَرَّى مُمَاثَلَةً لَا أَنَّهُ يُوزَنُ بِهِ أَوْ يُكَالُ وَإِلَّا فَسَدَ لِلْجَهْلِ (تَأْوِيلَانِ) أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهَلْ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا فُقِدَتْ آلَةُ الْوَزْنِ وَكُنَّا نَعْلَمُ قَدْرَهَا وَاحْتَجْنَا لِلسَّلَمِ فِي اللَّحْمِ مَثَلًا فَيَجُوزُ أَنْ تُسْلِمَ الْجَزَّارَ فِي مِائَةِ قِطْعَةٍ مَثَلًا كُلُّ قِطْعَةٍ لَوْ وُزِنَتْ كَانَتْ رِطْلًا أَوْ رِطْلَيْنِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ
وَكَذَلِكَ إذَا عُدِمَتْ آلَةُ الْكَيْلِ وَعُلِمَ قَدْرُهَا وَاحْتِيجَ لِلسَّلَمِ فِي الطَّعَامِ فَتَقُولُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ أُسْلِمُكَ دِينَارًا فِي قَمْحٍ مِلْءَ زَكِيبَتَيْنِ كُلُّ زَكِيبَةٍ لَوْ كِيلَتْ كَانَتْ إرْدَبًّا آخُذُ ذَلِكَ الْقَمْحَ فِي شَهْرِ كَذَا هَذَا مَعْنَى ضَبْطِ السَّلَمِ بِالتَّحَرِّي عَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ وَالتَّأْوِيلِ الثَّانِي يَقُولُ الْمُرَادُ أَنْ تَأْتِيَ لَلْجَزَّار بِحَجَرٍ أَوْ بِقِطْعَةِ لَحْمٍ مَثَلًا وَتَقُولُ لَهُ أُسْلِمُكَ فِي مِائَةِ قِطْعَةٍ مِنْ اللَّحْمِ كُلُّ قِطْعَةٍ لَوْ وُزِنَتْ كَانَتْ قَدْرَ هَذَا الْحَجَرِ أَوْ قَدْرَ هَذِهِ الْقِطْعَةِ اللَّحْمِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا يُوزَنُ اللَّحْمُ بَعْدَ حُضُورِهِ بِهَذَا الْحَجَرِ أَصْلًا بَلْ إذَا جَاءَ الْأَجَلُ أَعْطَى الْمُسْلَمَ إلَيْهِ مِائَةَ قِطْعَةِ لَحْمٍ مُمَاثِلَةٍ لِذَلِكَ الْحَجَرِ تَحَرِّيًا بِدُونِ أَنْ تُوزَنَ بِهِ وَإِلَّا فَسَدَ أَوْ تَأْتِيَ لِصَاحِبِ الْقَمْحِ بِقُفَّةٍ أَوْ غِرَارَةٍ مَثَلًا لَا يُعْلَمُ قَدْرُهَا وَتَقُولُ لَهُ أُسْلِمُكَ دِينَارًا فِي قَمْحٍ لَوْ كِيلَ بِهَذِهِ الْقُفَّةِ لَكَانَ مِلْأَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ آخُذُهُ فِي شَهْرِ كَذَا وَلَا يُكَالُ بِهَا عِنْدَ حُضُورِهِ بَلْ يَتَحَرَّى الْمُمَاثِلَ لِمِلْئِهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَإِلَّا فَسَدَ لِلْجَهْلِ وَالْأَوَّلُ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ وَالثَّانِي لِابْنِ زَرِبٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلْ بِقَدْرِ كَذَا أَوْ يَأْتِي بِهِ وَيَقُولُ كَنَحْوِهِ تَأْوِيلَانِ) ابْنُ يُونُسَ: مَعْنَى إنْ اشْتَرَطَ تَحَرِّيًا أَنْ يَقُولَ آخُذُ مِنْك مَا إذَا تَحَرَّى كَانَ فِي وَزْنِهِ رِطْلٌ أَوْ رِطْلَانِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فِيمَا يُقَالُ وَيُسْتَطَاعُ تَحَرِّيهِ. ابْنُ زَرْبٍ: مَعْنَاهُ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ قَدْرًا فَيَقُولَ: آخُذُ مِنْك قَدْرَ هَذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهَلْ) مَعْنَى التَّحَرِّي أَنْ يَقُولَ أُسْلِمُك فِي خُبْزٍ أَوْ لَحْمٍ مَثَلًا إذَا تَحَرَّى كَانَ (بِقَدْرِ كَذَا) أَيْ قِنْطَارٍ مَثَلًا أَوْ إرْدَبٍّ. ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ كَأَنْ يَقُولَ أُسْلِمُك فِي قَدْرِ عَشْرَةِ أَرْطَالٍ مِنْ لَحْمِ ضَأْنٍ مَثَلًا أَوْ خُبْزٍ وَنَحْوَهُ، أَيْ تَحَرِّيًا لَا تَحْقِيقًا وَإِلَّا كَانَ مَضْبُوطًا بِالْوَزْنِ (أَوْ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ (يَأْتِي) الْمُسْلِمُ (بِهِ) أَيْ الشَّيْءِ الْمُتَحَرِّي بِهِ مِنْ نَحْوِ لَحْمٍ أَوْ قَمْحٍ (وَيَقُولُ) الْمُسْلِمُ أُسْلِمُك فِي خُبْزٍ أَوْ لَحْمٍ أَوْ تَمْرٍ (كَنَحْوِهِ) أَيْ الْمَأْتِيِّ بِهِ، وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ زَرْبٍ أَبُو الْحَسَنِ عِيَاضٌ ذَهَبَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ إلَى أَنَّ مَعْنَى التَّحَرِّي مِنَّا أَنْ يَقُولَ أُسْلِمُكَ فِي لَحْمٍ يَكُونُ قَدْرَ عَشْرَةِ أَرْطَالٍ،
وَكَذَلِكَ الْخُبْزُ. وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ إنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ قَدْرًا مَا وَيَقُولُ آخُذُ مِنْكَ قَدْرَ هَذَا كُلَّ يَوْمٍ وَيَشْهَدُ عَلَى الْمِثَالِ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) فِي فَهْمِ قَوْلِهَا فِي السَّلَمِ الْأَوَّلِ وَإِنْ اشْتَرَطَ فِي اللَّحْمِ تَحَرِّيًا مَعْرُوفًا جَازَ إذَا كَانَ ذَلِكَ قَدْ عَرَفُوهُ لِأَنَّ اللَّحْمَ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ تَحَرِّيًا. اهـ. وَقَيَّدَهُ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ بِالْقَلِيلِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.