أَوْ بِتَحَرٍّ
الشروح عليها
(أَوْ) يُضْبَطُ (بِتَحَرٍّ) مَعَ عَدَمِ آلَةِ الْوَزْنِ لَا مَعَ وُجُودِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ بِتَحَرٍّ) عَطْفٌ عَلَى بِعَادَتِهِ لَا عَلَى كَيْلٍ لِئَلَّا يَقْتَضِيَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ جَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالتَّحَرِّي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ بِتَحَرٍّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يُشْتَرَطُ إذَا أَسْلَمَ فِي اللَّحْمِ وَزْنًا مَعْرُوفًا وَإِنْ اشْتَرَطَ تَحَرِّيًا مَعْرُوفًا جَازَ إذَا كَانَ لِذَلِكَ قَدْرٌ قَدْ عَرَفُوهُ لِجَوَازِ بَيْعِ اللَّحْمِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَالْخُبْزِ بِالْخُبْزِ تَحَرِّيًا اهـ. اُنْظُرْ إعْطَاءَ جَازِرٍ دِرْهَمًا عَلَى سِقْطٍ أَجَبْت بِجَوَازِهِ لِأَنَّهُ تَحَرٍّ مَعْرُوفٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ بِتَحَرٍّ، وَهَلْ بِقَدْرِ كَذَا أَوْ يَأْتِي بِهِ، وَيَقُولُ كَنَحْوِهِ تَأْوِيلَانِ (ش) عَطْفٌ عَلَى بِعَادَتِهِ فَالتَّحَرِّي جَائِزٌ،
وَلَوْ لَمْ تَجْرِ بِهِ عَادَةٌ لَا عَلَى كَيْلٍ لِئَلَّا يَقْتَضِيَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ جَرَيَانِ الْعَادَةِ قَالَ فِيهَا، وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي اللَّحْمِ، وَزْنًا مَعْرُوفًا وَإِنْ اشْتَرَطَ تَحَرِّيًا مَعْرُوفًا جَازَ إذَا كَانَ لِذَلِكَ قَدْرٌ قَدْ عَرَفُوهُ لِجَوَازِ بَيْعِ اللَّحْمِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ تَحَرِّيًا، وَالْخُبْزِ بِالْخُبْزِ تَحَرِّيًا، وَاخْتَلَفَ الشُّيُوخُ فِي صُورَةِ التَّحَرِّي الْجَائِزَةِ فَقِيلَ هِيَ أَنْ يَقُولَ لَهُ آخُذُ مِنْك كُلَّ يَوْمٍ مَا إذَا تَحَرَّى كَانَ، وَزْنُهُ كَرِطْلٍ أَوْ رِطْلَيْنِ مَثَلًا، وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ.
وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ مَعْنَاهُ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ قَدْرًا مِنْ اللَّحْمِ، وَيَقُولُ آخُذُ مِنْك كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ هَذَا، وَيَشْهَدُ عَلَى الْمِثَالِ،
وَأَمَّا عَلَى التَّحَرِّي فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّ إدْرَاكَ الصَّوَابِ بِتَحَرِّي مَوْجُودٍ يُشَارُ إلَيْهِ حِسًّا أَقْرَبُ مِنْ إدْرَاكِهِ مُشَارًا إلَيْهِ فِي الذِّهْنِ مَوْصُوفًا
(قَوْلُهُ وَهَلْ يُقَدَّرُ كَذَا) أَيْ وَهَلْ مَعْنَى التَّحَرِّي أَنْ يَقُولَ آخُذُ مِنْك مَا إذَا تَحَرَّى كَانَ مُلْتَبِسًا بِقَدْرِ كَذَا أَيْ آخُذُ مِنْك قَدْرَ كَذَا تَحَرِّيًا لَا تَحْقِيقًا
(قَوْلُهُ أَوْ يَأْتِي بِهِ) أَيْ بِالْقَدْرِ لَا قَدْرِ كَذَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ التَّحَرِّيَ جَائِزٌ،
وَلَوْ مَعَ وُجُودِ آلَةِ الْوَزْنِ، وَهُوَ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ فَإِنَّ الْمُعْتَمَدَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا مَعَ عَدَمِ آلَةِ الْوَزْنِ.
(قَوْلُهُ وَزْنًا مَعْرُوفًا) أَيْ كَقِنْطَارَيْنِ مِنْ اللَّحْمِ
(قَوْلُهُ تَحَرِّيًا مَعْرُوفًا) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ أُسَلِّمُك فِي عَشَرَةِ أَرْطَالِ رُمَّانٍ كُلَّ رُمَّانَةٍ لَوْ تَحَرَّيْت كَانَتْ رِطْلًا فَهَذَا جَائِزٌ إذَا كَانَ لِذَلِكَ الْمُتَحَرِّي قَدْرٌ قَدْ عَرَفُوا وُجُودَهُ، وَتَحَرَّوْا بِقَدْرِهِ
(قَوْلُهُ مَا إذَا تَحَرَّى) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَا لَوْ وُزِنَ
(قَوْلُهُ كَانَ وَزْنُهُ كَرِطْلٍ) أَيْ آخُذُ مِنْك مِائَةَ رِطْلٍ كُلَّ يَوْمٍ آخُذُ قَدْرًا لَوْ تَحَرَّى لَكَانَ كَذَا وَكَذَا
(قَوْلُهُ قَدْرًا مِنْ اللَّحْمِ) أَيْ مَثَلًا،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَأْتِيَ بِقَدْرٍ كَحَجَرٍ، وَيَقُولُ أُسَلِّمُك فِي قَدْرِهِ مِنْ اللَّحْمِ وَزْنًا أَوْ جِرْمًا وَإِذَا أَسْلَمَهُ فِي قَدْرِهِ فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى عِنْدَ حُصُولِ الْمُسْلَمِ فِيهِ أَنَّهُ يُمَاثِلُهُ فِي الْوَزْنِ لَا أَنَّهُ يُوزَنُ بِالْفِعْلِ قَوْلُهُ وَيَشْهَدُ عَلَى الْمِثَالِ) أَيْ الَّذِي هُوَ ذَلِكَ الْقَدْرُ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا عَلَى التَّحَرِّي) أَيْ
وَأَمَّا الْإِشْهَادُ عَلَى التَّحَرِّي كَمَا هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ بِتَحَرِّي مَوْجُودٍ) أَيْ بِتَحَرِّي شَيْءٍ مَوْجُودٍ
(قَوْلُهُ أَقْرَبُ مِنْ إدْرَاكِهِ) أَيْ إدْرَاكِ الصَّوَابِ بِشَيْءٍ مُشَارٍ إلَيْهِ فِي الذِّهْنِ فَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ
(أَوْ) يُضْبَطُ الْمُسْلَمُ فِيهِ (بِتَحَرٍّ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ أَيْ اجْتِهَادٍ وَتَخْمِينٍ، إنْ كَانَ مِمَّا يُبَاعُ جُزَافًا كَخُبْزٍ وَلَحْمٍ وَحَبٍّ وَسَمْنٍ وَزَيْتٍ إنْ عُدِمَتْ آلَةُ الْوَزْنِ كَمَا أَفَادَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَبُو الْحَسَنِ، وَهُوَ نَحْوُ تَقْيِيدِ ابْنِ رُشْدٍ فِي مَسْأَلَةِ الذِّرَاعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو بتحر يعني أنه يجوز أن يضبط السلم بالتحري، قال عبد الباقي: أو يضبط بتحر مع عدم آلة الوزن لا مع وجودها على المعتمد خلافا لأحمد، وهل معنى التحري أن يقول آخذ منك ما إذا تُحِرِّيَ كان متلبسا بقدر كذا أي آخذ منك قدر كذا تحريا لا تحقيقا، وإلا كان من الضبط بالوزن مثلا؟ أو يأتي به أي بلحم مقدر بعشرة أرطال مثلا ويقع السلم في مثله، ويقول له: أسلمك في كنحوه،
فإذا حضر المسلم فيه تحرى له مماثله لا أنه يكال أو يوزن وإلا فسد؟ في ذلك تأويلان الأول لابن أبي زمنين وغير واحد،
والثاني لابن زرب، قال أبو الحسن: قال عياض: ذهب ابن أبي زمنين وغير واحد إلى أن معنى التحري هنا أن يقول أسلمك في لحم يكون قدر عشرة أرطال،
قال: وكذا الخبز، وقال ابن زرب: إنما معناه أن يعرض عليه قدرا مَّا ويقول آخذ منك قدر هذا كل يوم ويشهد على المثال. قاله بناني. وقوله: "كنحوه" الظاهر أن معنى النحو هنا القدار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.