بخلاف مصر فالمحمولة
الشروح عليها
(بِخِلَافِ) مَا إذَا لَمْ يَكُونَا مَعًا بِبَلَدٍ بَلْ أَحَدُهُمَا نَحْوَ (مِصْرَ فَالْمَحْمُولَةُ) وَهِيَ الْبَيْضَاءُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَالْمَحْمُولَةُ) الْفَاءُ وَاقِعَةٌ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ
بِخِلَافِ مِصْرَ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ وَإِذَا أَرَدْت مَعْرِفَةَ الْمَقْضِيِّ بِهِ فِيهَا فَالْمَحْمُولَةُ لِأَنَّهَا هِيَ الْمَوْجُودَةُ فِيهَا
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ مِصْرَ فَالْمَحْمُولَةُ وَالشَّامِ فَالسَّمْرَاءُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَسْلَمَ فِي حِنْطَةٍ بِمِصْرَ لَمْ يَذْكُرْ جِنْسًا قَضَى بِمَحْمُولَةٍ،
وَإِنْ كَانَ بِالشَّامِ قَضَى بِسَمْرَاءَ.
(ص) بِخِلَافِ مِصْرَ فَالْمَحْمُولَةُ، وَالشَّامُ فَالسَّمْرَاءُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ فِي حِنْطَةٍ بِمِصْرَ أَوْ بِالشَّامٍ، وَلَمْ يُسَمِّ لَا مَحْمُولَةً، وَلَا سَمْرَاءَ فَالْمَشْهُورُ أَنَّ السَّلَمَ صَحِيحٌ فِيهِمَا، وَيُقْضَى فِي مِصْرَ بِالْمَحْمُولَةِ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي يَقْتَضِي بِهَا، وَيُقْضَى فِي الشَّامِ بِالسَّمْرَاءِ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي بِهَا، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الزَّمَنِ الْمُتَقَدِّمِ لَا فِي زَمَانِنَا الْآنَ فَإِنَّهُمَا مَوْجُودَانِ بِكُلٍّ فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ فِي الْبَلَدَيْنِ، وَانْظُرْ لِمَ ذَكَرَ الْمَحْمُولَةَ وَالسَّمْرَاءَ مَعَ دُخُولِهِمَا فِي عُمُومِ قَوْلِهِ كَالنَّوْعِ لِأَنَّهُمَا نَوْعَا الْبُرِّ فَإِنْ قُلْت ذَكَرَهُمَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ بِبَلَدِهِمَا بِهِ قُلْنَا،
وَكَذَا لَا يُبَيَّنُ النَّوْعُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا حَيْثُ يَجْتَمِعُ مِنْهُ فِي بَلَدِ السَّلَمِ نَوْعَانِ فَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْبُرِّ لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ كُلًّا مِنْ السَّمْرَاءِ وَالْمَحْمُولَةِ مَقُولٌ بِالتَّشْكِيكِ عَلَى أَفْرَادِهِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ بَيَانِ النَّوْعِ بَيَانُ الْفَرْدِ الْمُرَادِ مِنْهُ، وَبِهَذَا يُجَابُ أَيْضًا عَمَّا يُقَالُ ذِكْرُ اللَّوْنِ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ السَّمْرَاءِ وَالْمَحْمُولَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْجَوْدَةُ تَتَضَمَّنُ بَيَانَ مَا يُسْلَمُ فِيهِ مِنْ أَفْرَادِ السَّمْرَاءِ أَوْ أَفْرَادِ الْمَحْمُولَةِ
(قَوْلُهُ فَالْمَحْمُولَةُ) أَيْ يُقْضَى بِهَا، وَكَذَا قَوْلُهُ فَالسَّمْرَاءُ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي يُقْضَى بِهَا) الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ كَمَا فِي تَوْضِيحِهِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا غَيْرُهَا مَا احْتَاجَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَى قَوْلِهِ قُضِيَ بِمِصْرَ بِالْمَحْمُولَةِ، وَبِالشَّامِ بِالسَّمْرَاءِ، وَلَا مَا تَأْتِي قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ لَمْ يُسَمِّ بِمِصْرَ سَمْرَاءَ مِنْ مَحْمُولَةٍ لَمْ يَجُزْ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَفْهَمَ مِثْلَ هَذَا فِي قَوْلِهِ فِي الشَّامِ إذْ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُهَا، وَلَا يَحْتَاجُ عَلَى مَا قُلْنَا إلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَلَعَلَّهُ فِي الزَّمَانِ الْمُتَقَدِّمِ اعْتِذَارًا عَنْ قَوْلِهِ إذْ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُهَا مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُ إلَخْ) أَيْ فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ فَالْمَحْمُولَةُ أَيْ فَرْدٌ مِنْهَا أَيْ فَيُبَيِّنُ الْفَرْدُ الْمَطْلُوبُ مِنْ أَفْرَادِ الْمَحْمُولَةِ كَكَوْنِهَا شَدِيدَةَ الْبَيَاضِ، وَالْفَرْدُ الْمُرَادُ مِنْ أَفْرَادِ السَّوْدَاءِ كَكَوْنِهَا شَدِيدَةَ السَّوَادِ، وَقَوْلُهُ وَبِهَذَا يُجَابُ أَيْ فَيُرَادُ بِالْمَحْمُولَةِ فَرْدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَفْرَادِ، وَقَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ فِي الْجَوَابِ نَظَرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ مِصْرَ) بِمَنْعِ الصَّرْفِ لِإِرَادَةِ الْبَلْدَةِ الْمُعَيَّنَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي السَّلَمِ فِيهَا بَيَانُ سَمْرَاءَ أَوْ مَحْمُولَةٍ،
وَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ (فَالْمَحْمُولَةُ) يَقْضِي بِهَا فِيهَا إذْ هِيَ الْغَالِبُ فِيهَا.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ لَمْ يُسَمِّ بِمِصْرَ مَحْمُولَةً وَلَا سَمْرَاءَ فَسَدَ السَّلَمُ وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَيُقَالُ مِثْلُ هَذَا فِي قَوْلِهِ
بخلاف مصر فالمحمولة والشام فالسمراء يعني أنه إذا أسلم في حنطة بمصر أو بالشام ولم يسم لا محمولة ولا سمراء، فالمشهور أن السلم صحيح فيهما، ويقضى في مصر بالمحمولة لأنها هي التي بها، ويقضى في الشام بالسمراء لأنها هي التي بها وهذا في الزمن المتقدم لا في زمننا الآن فإنهما موجودتان بكل فلا بد من البيان في البلدين. قاله الخرشي. ونحوه لعبد الباقي،
وقال بناني بخلاف مصر، فالمحمولة أي لأنها الغالب بها كما أن الغالب في الشام هو السمراء، وقول عبد الباقي: وهذا في الزمن القديم
وأما الآن فهما بهما يعني على السواء ولذا وجب البيان. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.