بخلاف النسج
الشروح عليها
(بِخِلَافِ النَّسْجِ) أَيْ الْمَنْسُوجِ يُسْلَمُ فِي غَزْلٍ مِنْ جِنْسِ أَصْلِهِ وَأَوْلَى فِي شَعْرٍ لِأَنَّ صُعُوبَةَ صَنْعَتِهِ صَيَّرَتْهُ جِنْسًا آخَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يُسْلَمُ فِي غَزْلٍ مِنْ جِنْسِ أَصْلِهِ) فَيَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ الثَّوْبُ الْمَنْسُوجُ مِنْ الْكَتَّانِ فِي غَزْلٍ مِنْ الْكَتَّانِ أَوْ فِي كَتَّانٍ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ لِأَنَّ صُعُوبَةَ صَنْعَتِهِ) أَيْ النَّسْجِ بِمَعْنَى الْمَنْسُوجِ
وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ
بِخِلَافِ إلَخْ مَفْهُومِ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ جَازَ كَمَا فِي النَّسْجِ بِمَعْنَى الْمَنْسُوجِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ النَّسْجِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِثَوْبِ كَتَّانٍ فِي كَتَّانٍ أَوْ ثَوْبِ صُوفٍ فِي صُوفٍ لِأَنَّ الثَّوْبَ الْمُعَجَّلَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ كَتَّانٌ وَلَا صُوفٌ اهـ.
وَانْظُرْ سَلَمَ الثَّوْبِ فِي الْغَزْلِ نَصَّ اللَّخْمِيِّ عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ، وَحَكَى ابْنُ يُونُسَ فِيهِ خِلَافًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) بِخِلَافِ النَّسْجِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الثَّوْبَ الْمَنْسُوجَ يَجُوزُ سَلَمُهُ فِي الْغَزْلِ أَوْ فِي الْكَتَّانِ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ فِي النَّسْجِ مُعْتَبَرَةٌ تَنْقُلُهُ عَنْ أَصْلِهِ فَهُوَ مَفْهُومُ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ كَأَنَّهُ قَالَ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ جَازَ كَمَا فِي النَّسْجِ أَيْ الْمَنْسُوجِ، وَقَوْلُهُ (إلَّا ثِيَابَ الْخَزِّ) مُسْتَثْنًى مِمَّا قَبْلَهُ يَعْنِي أَنَّ النَّسْجَ نَاقِلٌ إلَّا ثِيَابَ الْخَزِّ فَلَا تُسْلَمُ فِي الْخَزِّ لِأَنَّهَا تُنْقَشُ، وَتَصِيرُ خَزًّا فَالنَّتْجُ فِيهَا كَالْغَزْلِ فِي الْكَتَّانِ فَكَمَا لَا يُسْلَمُ الْغَزْلُ فِي الْكَتَّانِ لَا تُسْلَمُ ثِيَابُ الْخَزِّ فِي الْخَزِّ، وَالْخَزُّ مَا كَانَ سُدَاهُ أَيْ قِيَامُهُ مِنْ صُوفٍ أَوْ وَبَرٍ، وَلُحْمَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ، وَقَدْ تُطْلِقُهُ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَا تُسْلَمُ فِي الْخَزِّ) أَرَادَ بِهِ مَا أَصْلُهُ قُطْنًا وَحَرِيرًا عَلَى طَرِيقَةِ مَجَازِ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ إضَافَةُ ثِيَابٍ لِلْخَزِّ مِنْ إضَافَةِ الْفَرْعِ لِلْأَصْلِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَنْفُشُ) قَالَ سَنَدٌ هَذَا بَعِيدٌ إذْ يَبْعُدُ فِي الْمَنْسُوجِ أَنْ يُقْصَدَ إلَى التَّعَامُلِ عَلَى نَقْضِ نَسْجِهِ
(قَوْلُهُ وَالْخَزُّ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ بَلْ الْخَزُّ مَا كَانَ سُدَاهُ مِنْ حَرِيرٍ، وَلُحْمَتُهُ مِنْ وَبَرٍ، وَقَوْلُهُ وَالْخَزُّ إلَخْ هَذَا هُوَ الْحَقِيقَةُ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ) فَيَشْمَلُ مَا كَانَ سُدَاهُ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ النَّسْجِ) أَيْ الْمَنْسُوجِ فَيَجُوزُ سَلَمُهُ فِي أَصْلِهِ لِإِخْرَاجِهِ صَنْعَتَهُ عَنْ أَصْلِهِ لِصُعُوبَتِهَا، فَيَجُوزُ سَلَمُ ثَوْبٍ مِنْ كَتَّانٍ فِي غَزْلِ كَتَّانٍ أَوْ شَعْرِهِ أَوْ مِنْ صُوفٍ فِي غَزْلِ صُوفٍ أَوْ شَعْرِهِ أَوْ مِنْ قُطْنٍ فِي غَزْلِ قُطْنٍ أَوْ شَعْرِهِ لِبُعْدِهِ مِنْ أَصْلِهِ بِصَنْعَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا ثياب الخز مستثنى من قوله: "بخلاف النسج" يعني أن النسج ناقل إلا ثياب الخز فلا تسلم في الخز؛ لأنها تنفنتى وتصير جزافا فالنسج فيها كالغزل في الكتان، فكما لا يسلم الغزل في الكتان لا يسلم ثياب الخز في الخز.
وقوله: "بخلاف النسج" مفهوم قوله: "هين الصنعة" فكأنه قال: فإن كان غير هين الصنعة جاز كما في النسج.
ومن المدونة قال مالك: لا بأس بثوب كتان في كتان أو توب صوف في صوف؛ لأن الثوب المعجل لا يخرج منه كتان ولا صوف، ونص اللخمي أن سلم الثوب في الغزل جائز، وحكى ابن يونس فيه خلافا. قاله المواق.
وقال: قال أبو محمد: إلا ثياب الخز في الخز لأنها تنفش
وكذلك تور نحاس في نحاس
وكذلك في كتاب محمد. انتهى. والخز ما سداه من صوف أو وبر ولحمته من حرير، وقد يطلقه الفقهاء على ما هو أعم من ذلك. قاله الخرشي وغيره.
وقال عبد الباقي: إلا ثياب الخز فلا تسلم في خز. أبو محمد: لأنها تنفش وتصير خزا. سند: هو بعيد إذ يبعد في المنسوج أنه يقصد إلى التعامل على نقض نسجه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.