لا طعام ولحم بحيواني
الشروح عليها
(لَا طَعَامٍ) أُسْلِمَ فِيهِ فَلَا يَقْضِي عَنْهُ غَيْرُهُ مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَفُولٍ عَنْ قَمْحٍ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَفِي مُحْتَرَزِ الثَّانِي (وَ) لَا (لَحْمٍ) غَيْرِ مَطْبُوخٍ أَيْ أَخَذَهُ (بِحَيَوَانٍ) أَيْ عَنْ حَيَوَانٍ مُسْلَمٍ فِيهِ وَلَا عَكْسُهُ مِنْ جِنْسِهِ إذْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِهِ مُنَاجَزَةً وَهَذَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ عَامٌّ فِي بَيْعِهِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرِهِ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْقَضَاءِ بِغَيْرِ الْجِنْسِ وَبَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ جَائِزٌ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُحْتَرَزَ الثَّانِي.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْجِنْسِ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّبَوِيَّاتِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ مَا يَجُوزُ سَلَمُهُ فِي غَيْرِهِ كَبَقَرٍ فِي غَنَمٍ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ يُتَوَهَّمُ جَوَازُ أَخْذِ لَحْمِ أَحَدِهِمَا عَنْ نَفْسِ الْآخَرِ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ هُنَا فَبَيَّنَ الْمَنْعَ لِلنَّهْيِ الْخَاصِّ عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ وَفِي مُحْتَرَزِ الثَّالِثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا لَحْمٍ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ لَحْمٍ.
(قَوْلُهُ أَيْ عَنْ حَيَوَانٍ مُسْلَمٍ فِيهِ) فَإِذَا أَسْلَمَ دَرَاهِمَ أَوْ عَرْضًا فِي حَيَوَانٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ بَدَلَهُ لَحْمًا مِنْ جِنْسِهِ أَوْ أَسْلَمَ فِي لَحْمٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ بَدَلَهُ حَيَوَانًا مِنْ جِنْسِ اللَّحْمِ الْمُسْلَمِ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَلَا عَكْسُهُ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ حَيَوَانٌ عَنْ لَحْمٍ مُسْلَمٍ فِيهِ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْحَيَوَانُ الْمَأْخُوذُ مِنْ جِنْسِ اللَّحْمِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ يَجُوزُ وَفِي بْن أَنَّ صُورَةَ الْعَكْسِ لَا يَتَقَيَّدُ الْمَنْعُ فِيهَا بِالْجِنْسِ بَلْ تُمْنَعُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَهَذَا خَارِجٌ بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ اللَّحْمَ طَعَامٌ
(قَوْلُهُ وَبَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ جَائِزٌ) أَيْ فَيَجُوزُ بَيْعُ الطَّيْرِ وَحَيَوَانَاتِ الْمَاءِ بِلَحْمِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ مِنْ الْأَنْعَامِ
(قَوْلُهُ وَأُجِيبَ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ لَا لَحْمٍ عَنْ حَيَوَانٍ مِنْ جِنْسِهِ أَيْ جِنْسُهُ فِي بَابِ الرِّبَوِيَّاتِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ جِنْسِهِ هُنَا فِي بَابِ السَّلَمِ فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي الرِّبَوِيَّاتِ وَجِنْسَانِ فِي السَّلَمِ يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَخْذُ لَحْمِ أَحَدِهِمَا قَضَاءً عَنْ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّبَوِيَّاتِ) أَيْ مِنْ أَنَّ ذَوَاتَ الْأَرْبَعِ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَالطَّيْرَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَدَوَابَّ الْمَاءِ جِنْسٌ وَاحِدٌ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْجِنْسُ فِي بَابِ السَّلَمِ وَهُوَ مَا كَانَتْ مَنْفَعَتُهُ مُتَّحِدَةً وَهُوَ مَا يُسْلَمُ فِي غَيْرِهِ لِاخْتِلَافِ مَنْفَعَتِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا طَعَامٌ) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ " إنْ جَازَ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ مُحْرِزٍ.
وَمِنْ رَسْمِ أَسْلَمَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ السَّلَمِ إذَا بَاعَ طَعَامًا بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ بِثَمَنِهِ زَيْتًا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا. وَانْظُرْ إذَا بَاعَ الدَّيْنَ مِنْ غَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ قَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ جَائِزٌ بَيْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ بَائِعِكَ إلَخْ.
وَقَالَ الْغَرْنَاطِيُّ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ إلَّا بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ: أَنْ لَا يَكُونَ طَعَامًا بِعَرْضٍ،
وَأَنْ يَكُونَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ حَاضِرًا مُقِرًّا بِهِ وَيُبَاعَ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، وَكَوْنُ الثَّمَنِ نَقْدًا،
وَأَنْ لَا يَكُونَ الْمُبْتَاعُ عَدُوًّا لِلْغَرِيمِ.
الْبُرْزُلِيِّ: وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عُرُوضًا، فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَبْقَى مِثْلُ أَجَلِ السَّلَمِ مِنْ أَجَلِهِ، أَوْ لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ ذَلِكَ؟ وَأَخْذُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الْمُدَوَّنَةِ (وَلَحْمٍ بِحَيَوَانٍ) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ " وَبَيْعُهُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ مُنَاجَزَةً ".
(لَا) يَجُوزُ قَضَاءُ (طَعَامٍ) مُسْلَمٍ فِيهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِطَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ، فَهَذَا مُحْتَرَزُ جَازَ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ (وَ) لَا يَجُوزُ قَضَاءُ (لَحْمِ) مُسْلَمٍ فِيهِ (بِحَيَوَانٍ) مِنْ جِنْسِهِ لِأَنَّهَا مُزَابَنَةٌ وَلَا عَكْسُهُ لِذَلِكَ، وَهَذَا مُحْتَرَزُ بَيْعِهِ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ مُنَاجَزَةً، وَلَا يَرِدُ وَذَهَبٍ؛ وَرَأْسُ الْمَالِ وَرِقٌ، وَعَكْسِهِ. وَجَازَ بَعْدَ أَجَلِهِ الزِّيَادَةُ لِيَزِيدَهُ طُولًا: كَقَبْلِهِ، إنْ عَجَّلَ دَرَاهِمَهُ، [منح الجليل] أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الْقَضَاءِ بِغَيْرِ الْجِنْسِ لِأَنَّ اللَّحْمَ وَالْحَيَوَانَ جِنْسَانِ فِي هَذَا الْبَابِ كَالْقَمْحِ وَالدَّقِيقِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فقال في محترز الأول: لا طعامٌ يعني أنه لو أسلم في طعام فلا يأخذ عنه غيره من نقدٍ أو عرضٍ أو طعامٍ غيره كفول أو عدس عن قمح للنهي عن بيع الطعام قبل قبضه، ولا فرق بين أخذ العوض من بائعه وغيره،
وفي محترز الثاني: ولحمٌ بحيوان الباء بمعنى عن، يعني أنه لو أسلم دراهم مثلا في حيوان فإنه لا يجوز له أن يأخذ عن ذلك الحيوان لحما من جنسه حيث لم يطبخ اللحم؛ لأن بيع اللحم بحيوان من جنسه لا يجوز يدا بيد، وهذا الشرط عام أيضا في بيعه لمن هو عليه وغيره، ومثل اللحم عن الحيوان الحيوان الذي لا منفعة فيه إلا اللحم أو قلت عن الحيوان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.