فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ قَضَاؤُهُ وَلَوْ قَبْلَ الْأَجَلِ (بِغَيْرِ جِنْسِهِ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا ثَلَاثَةً، أَوَّلُهَا قَوْلُهُ (إنْ جَازَ بَيْعُهُ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ (قَبْلَ قَبْضِهِ) كَسَلَمِ ثَوْبٍ فِي حَيَوَانٍ فَأَخَذَ عَنْهُ دَرَاهِمَ إذْ يَجُوزُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَثَانِيهَا قَوْلُهُ (وَ) جَازَ (بَيْعُهُ) أَيْ الْمَأْخُوذِ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ (بِالْمُسْلَمِ فِيهِ مُنَاجَزَةً) كَدَرَاهِمَ فِي ثَوْبٍ أُخِذَ عَنْهُ طَشْتٌ نُحَاسٌ إذْ يَجُوزُ بَيْعُ الطَّشْتِ بِالثَّوْبِ يَدًا بِيَدٍ

تعليق

وَلَوْ قَالَ بِالْمَأْخُوذِ لِيَكُونَ ضَمِيرُ بَيْعِهِ عَائِدًا عَلَى الْمُسْلَمِ فِيهِ لَسَلِمَ مِنْ تَشْتِيتِ الضَّمِيرِ،

٣٬١٨٨

وَالثَّالِثُ قَوْلُهُ (وَأَنْ يُسْلَمَ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَأْخُوذِ (رَأْسُ الْمَالِ) كَالْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ إذْ يَجُوزُ سَلَمُ الدَّرَاهِمِ فِي طَشْتٍ نُحَاسٍ، وَالرَّابِعُ أَنْ يُعَجِّلَ الْمَأْخُوذَ لِيَسْلَمَ مِنْ فَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ، ثُمَّ بَيَّنَ مُحْتَرَزَ كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ عَلَى طَرِيقِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ فَقَالَ فِي مُحْتَرَزِ الْأَوَّلِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ) أَيْ وَجَوَازُ الْقَضَاءِ بِغَيْرِ الْجِنْسِ مَشْرُوطٌ بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْقَضَاءُ بِغَيْرِ الْجِنْسِ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِغَيْرِ جِنْسِهِ إنْ جَازَ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ) ش: تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ

٢٤٬٤٣٨

(تَنْبِيهٌ) ذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُمْ فِي قَضَاءِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَضَى الْأَجَلُ قَبْلَهُ مَا يَكُونُ أَجَلًا فِي السَّلَمِ قَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَقِيَ لِأَجَلِ السَّلَمِ قَدْرُ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِغَيْرِ جِنْسِهِ إنْ جَازَ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ) . ابْنُ مُحْرِزٍ: مِنْ شَرْطِ جَوَازِ اقْتِضَاءِ غَيْرِ جِنْسِ مَا أَسْلَمَ فِيهِ صِحَّةُ بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَيُمْنَعُ وَهُوَ طَعَامٌ.

٨٬١٩٧

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَنْعُ لِبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ مُؤَثِّرٌ فِي اقْتِضَاءِ طَعَامِ السَّلَمِ لَا الْقَرْضِ وَالْمَنْعُ لِضَعْ وَتَعَجَّلْ عَامٌّ فِيهِمَا.

٨٬١٩٨

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَا ابْتَعْتَهُ أَوْ أَسْلَمْتَ فِيهِ عَدَا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ مِنْ سَائِرِ الْعُرُوضِ عَلَى عَدَدٍ أَوْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، فَجَائِزٌ بَيْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَقَبْلَ أَجَلِهِ مِنْ غَيْرِ بَائِعِكَ بِمِثْلِ رَأْسِ مَالِكَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ نَقْدًا أَوْ بِمَا شِئْتَ مِنْ الْأَثْمَانِ إلَّا أَنْ تَبِيعَهُ بِمِثْلِ صِنْفِهِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، يُرِيدُ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ.

٨٬١٩٩

وَأَمَّا مِثْلُ عَدَدِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ كَيْلِهِ فَقَدْ

٨٬٢٠٠

قَالَ فِي كِتَابِ الْهِبَاتِ: إنْ كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ لِلْمُبْتَاعِ لَمْ يَجُزْ،

٨٬٢٠١

وَإِنْ كَانَتْ لِلْبَائِعِ جَازَ وَهُوَ قَرْضٌ.

قَالَ مَالِكٌ: وَجَازَ بَيْعُ ذَلِكَ السَّلَمِ مِنْ بَائِعِكَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ فَأَقَلَّ مِنْهُ نَقْدًا قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ إذْ لَا يُتَّهَمُ أَحَدٌ فِي أَخْذِ قَلِيلٍ مِنْ كَثِيرٍ،

٨٬٢٠٢

وَأَمَّا بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ فَلَا يَجُوزُ بِحَالٍ، حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا، لِأَنَّ سَلَمَكَ صَارَ لَغْوًا وَدَفَعْتَ ذَهَبًا فَرَجَعَ إلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْهَا فَهَذَا سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ الَّذِي لَكَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ فَرْقَبِيَّةٌ جَازَ أَنْ تَبِيعَهَا مِنْهُ قَبْلَ الْأَجَلِ بِمَا يَجُوزُ أَنْ تُسْلِفَ فِيهَا مِنْ الثِّيَابِ الْقُطْنِ الْمَرْوِيَّةِ وَالْهَرَوِيَّةِ وَالْحَيَوَانِ وَالطَّعَامِ إذَا انْتَقَدْتَ ذَلِكَ وَلَمْ تُؤَخِّرْهُ وَلَا تَأْخُذُ مِنْهُ قَبْلَ الْأَجَلِ ثِيَابًا فَرْقَبِيَّةً إلَّا مِثْلَ ثِيَابِكَ صِفَةً وَعَدَدًا،

٨٬٢٠٣

فَأَمَّا أَفْضَلُ مِنْ ثِيَابِكَ رِقَاعًا أَوْ أَشَرَّ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، اتَّفَقَ الْعَدَدُ أَوْ اخْتَلَفَ.

وَيَدْخُلُهُ فِي الْأَرْفَعِ " حُطَّ عَنِّي الضَّمَانَ وَأَزِيدُكَ "،

٨٬٢٠٤

وَفِي الْأَشَرِّ " ضَعْ وَتَعَجَّلْ " إلَّا أَنْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَيَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ.

٨٬٢٠٥

وَلَوْ كَانَ رَأْسُ مَالِكَ عَرْضًا أَسْلَمْتَهُ فِيمَا يَجُوزُ أَنْ تُسْلِمَهُ فِيهِ أَوْ بِعْتَهُ بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ فِيهِ إلَّا مَا يَجُوزُ أَنْ تُسْلِمَ فِيهِ عَرْضَكَ، أَوْ مَا أَسْلَمْتَهُ فِيهِ.

٨٬٢٠٦

وَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ فَأَعْطَاكَ مِثْلَ رَأْسِ مَالِكَ صِفَةً وَعَدَدًا أَوْ أَدْنَى فَلَا بَأْسَ بِهِ،

٨٬٢٠٧

وَإِنْ أَعْطَاكَ أَكْثَرَ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا.

قَالَ: وَإِنْ بِعْتَ عَرْضَكَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَى شَهْرٍ جَازَ أَنْ تَشْتَرِيَهُ بِعَرْضٍ مُخَالِفٍ لَهُ أَوْ بِطَعَامٍ نَقْدًا كَانَ ثَمَنُ الْعَرْضِ أَقَلَّ مِنْ مِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ. (وَبَيْعُهُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ مُنَاجَزَةً) كَانَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُقَرِّرُ لَنَا شُرُوطَ بَيْعِ الدَّيْنِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ وَهِيَ أَنْ لَا يَكُونَ الدَّيْنُ طَعَامًا مِنْ بَيْعِ دَارٍ،

٨٬٢٠٨

وَأَنْ يَتَعَجَّلَ الْعِوَضَ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَقْبُوضُ مِمَّا يَصِحُّ بِتَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَالِ فِيهِ،

٨٬٢٠٩

وَأَنْ يَجُوزَ بَيْعُهُ بِالدَّيْنِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ يَدًا بِيَدٍ اهـ.

قَالَ الْبُرْزُلِيِّ: إنْ كَانَ الدَّيْنُ عُرُوضًا، فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَبْقَى لِلْأَجَلِ مِثْلُ أَجَلِ السَّلَمِ؟ أُخِذَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ الْوَجْهَانِ: وَانْظُرْ إذَا أَسْلَمَ لَهُ دِينَارًا عَلَى رِطْلِ حَرِيرٍ لِعِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ بَعْدَ عَشَرَةٍ بَاعَ مِنْهُ رِطْلَ الْحَرِيرِ بِرُبْعِ كَتَّانٍ قَبَضَهُ فَقَدْ صَارَ الدِّينَارُ سَلَمًا فِي هَذَا الْكَتَّانِ الَّذِي قَبَضَ، وَصَارَ الْكَتَّانُ بِنَفْسِهِ سَلَمًا عَلَى رِطْلِ حَرِيرٍ يَقْبِضُهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ خَالٍ عَنْ أَجَلِ السَّلَمِ.

قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: فِي رَعْيٍ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ عَقْدِ السَّلَمِ وَالِاقْتِضَاءِ مِقْدَارُ أَجَلِ السَّلَمِ طَرِيقَانِ لِلْأَشْيَاخِ،

٨٬٢١٠

وَكَذَا يَخْتَلِفُ فِي رَعْيِ بَقَاءِ أَجَلِهِ مِنْ وَقْتِ الِاقْتِضَاءِ لِحُلُولِ أَجَلِ السَّلَمِ إذَا اعْتَاضَ عَلَى الِاقْتِضَاءِ. اُنْظُرْ أَوَّلَ السَّلَمِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَرُدَّ زَائِفٌ " (وَأَنْ يُسْلَمَ فِيهِ رَأْسُ السَّلَمِ) الْبَاجِيُّ: يَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ يَعْنِي مِنْ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ مَا يَأْخُذُ فِيهِ يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ فِيهِ رَأْسُ الْمَالِ،

٨٬٢١١

وَيَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ وَلَا يَجُوزُ عَلَى غَيْرِ هَذَا.

٨٬٢١٢

وَقَالَ أَيْضًا فِي بَابٍ آخَرَ: مَنْ أَسْلَمَ عَيْنًا فِي حَيَوَانٍ أَوْ فِي شَيْءٍ غَيْرِ الطَّعَامِ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ بَائِعِهِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَقَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْهُ إلَّا بِمَا يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ،

٨٬٢١٣

وَيَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ فِيهِ رَأْسُ الْمَالِ فَيَتَحَرَّزَ مِنْ الْأَمْرَيْنِ.

٨٬٢١٤

وَأَمَّا بَعْدَ الْأَجَلِ فَإِنَّمَا يُرَاعَى فِيهِ مَعْنًى وَاحِدٌ وَهُوَ أَنْ يَجُوزَ تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ فِيمَا أَخَذَ، لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ النَّقْدِ لَا يَفْسُدُ فِيهِ إلَّا مَا يَفْسُدُ مَعَ النَّقْدِ،

٨٬٢١٥

فَإِنْ بَاعَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ لَمْ يُرَاعَ رَأْسُ الْمَالِ فَيَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ دَنَانِيرَ وَيَبِيعَ الْمُسْلَمَ فِيهِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِوَرِقٍ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يُرَاعَى مِنْ الْبَيْعِ مِنْ زَيْدٍ مَا اُبْتِيعَ مِنْ عَمْرٍو،

٨٬٢١٦

وَأَمَّا الْمُسْلَمُ فِيهِ فَيُرَاعَى لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الثَّمَنِ عِوَضُ مَا يَبِيعُهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِغَيْرِ جِنْسِهِ إنْ جَازَ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَبَيْعُهُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ مُنَاجَزَةً، وَأَنْ يُسْلَمَ فِيهِ رَأْسُ الْمَالِ لَا طَعَامٌ، وَلَحْمٌ بِحَيَوَانٍ، وَذَهَبٍ، وَرَأْسُ الْمَالِ وَرِقٌ، وَعَكْسُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ السَّلَمَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمُسْلَمِ فِيهِ سَوَاءٌ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مِمَّا يُبَاعُ قَبْلَ قَبْضِهِ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ ثَوْبًا فِي حَيَوَانٍ فَأَخَذَ عَنْ ذَلِكَ الْحَيَوَانِ دَرَاهِمَ إذْ يَجُوزُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ قَبْلَ قَبْضِهِ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَأْخُوذُ مِمَّا يُبَاعُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ يَدًا بِيَدٍ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ دَرَاهِمَ فِي ثَوْبٍ مَثَلًا فَأَخَذَ عَنْهُ طَشْتَ نُحَاسٍ إذْ يَجُوزُ بَيْعُ الطَّشْتِ بِالثَّوْبِ يَدًا بِيَدٍ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ الْمَأْخُوذُ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ فِيهِ رَأْسُ الْمَالِ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ دَرَاهِمَ فِي حَيَوَانٍ فَأَخَذَ عَنْ ذَلِكَ الْحَيَوَانِ ثَوْبًا فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إذْ يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ الدَّرَاهِمُ فِي الثَّوْبِ فَاحْتُرِزَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ مِنْ طَعَامِ السَّلَمِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ عَنْهُ دَرَاهِمَ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَقَدْ وَقَعَ النَّهْيُ عَنْهُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَخْذِ الْعِوَضِ مِنْ بَائِعِك أَمْ لَا، وَبِالثَّانِي مِنْ أَخْذِ اللَّحْمِ الْغَيْرِ الْمَطْبُوخِ عَنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي هُوَ مِنْ جِنْسِ اللَّحْمِ، وَلَا الْعَكْسِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِامْتِنَاعِ بَيْعِهِ بِهِ يَدًا بِيَدٍ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ أَيْ مِنْ جِنْسِهِ، وَهَذَا عَامٌّ فِي بَيْعِهِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ، وَغَيْرُهُ، وَبِالثَّالِثِ مِنْ أَخْذِ الدَّرَاهِمِ عَنْ الذَّهَبِ، وَعَكْسُهُ إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ تُسْلَمَ الدَّرَاهِمُ فِي الدَّنَانِيرِ، وَلَا عَكْسُهُ لِأَدَائِهِ إلَى الصَّرْفِ الْمُسْتَأْخِرِ، وَهَذَا خَاصٌّ بِمَا إذَا بَاعَ الْمُسْلِمُ الْمُسْلَمَ فِيهِ مِنْ غَرِيمِهِ فَإِنْ بَاعَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ لَمْ يُرَاعِ رَأْسَ الْمَالِ فَيَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ دَنَانِيرَ، وَيَبِيعَ الْمُسْلَمَ فِيهِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِوَرِقٍ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يُرَاعَى فِي الْبَيْعِ مِنْ زَيْدٍ مَا اُبْتِيعَ مِنْ عَمْرٍو فَقَوْلُهُ لَا طَعَامٌ مُحْتَرَزُ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ وَلَحْمٌ بِحَيَوَانٍ، وَعَكْسُهُ مُحْتَرَزُ الثَّانِي، وَهَذَا إذَا كَانَ الْحَيَوَانُ مِنْ جِنْسِ اللَّحْمِ إذْ هُوَ الَّذِي يَمْتَنِعُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مُنَاجَزَةً،

٧٬٥٢٨

وَأَمَّا مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فَيَجُوزُ كَمَا مَرَّ لِلْمُؤَلِّفِ، وَيَتَّجِهُ حِينَئِذٍ أَنْ يُقَالَ الشُّرُوطُ لِلْقَضَاءِ بِغَيْرِ الْجِنْسِ وَالْمُحْتَرَزِ عَنْهُ إنَّمَا يَمْتَنِعُ إذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ اللَّحْمَ وَالْحَيَوَانَ،

٧٬٥٢٩

وَإِنْ كَانَ جِنْسُهَا وَاحِدًا فِي بَابِ الرِّبَوِيَّاتِ لَكِنْ جَعَلُوهُمَا هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْجِنْسَيْنِ كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي قَضَاءِ الدَّقِيقِ عَنْ الْقَمْحِ، وَعَكْسِهِ وَالْبَاءُ فِي بِحَيَوَانٍ بِمَعْنَى عَنْ

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى قَضَاءِ مَا هُوَ عَقْدٌ وَاحِدٌ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا هُوَ عَقْدَانِ أَوْ شَبَهُهُمَا بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ جَازَ بَيْعُهُ) أَيْ الْمُسْلَمُ فِيهِ، وَقَوْلُهُ وَبَيْعُهُ أَيْ الْمَأْخُوذُ فَفِيهِ تَشْتِيتٌ فِي الْمَرْجِعِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ وَبَيْعُهُ بِالْمَأْخُوذِ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَأَنْ يُسْلَمَ فِيهِ رَأْسُ الْمَالِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْقَضَاءُ بِجُزَافٍ، وَأَرْضٍ لِأَنَّهُ لَا يُسْلَمُ فِيهِ رَأْسُ الْمَالِ مَعَ أَنَّهُ يَصِحُّ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمَعْنَى،

٩٬٥٢٧

وَأَنْ يُسْلَمَ رَأْسُ الْمَالِ أَيْ الْمَخْصُوصُ فِي تِلْكَ الْجُزْئِيَّةِ،

٩٬٥٢٨

وَأَمَّا هَذَانِ فَيَمْتَنِعُ السَّلَمُ فِيهِمَا أَصْلًا فِي كُلِّ جُزْئِيَّةٍ

(قَوْلُهُ وَلَحْمٌ بِحَيَوَانٍ) أَيْ عَنْ حَيَوَانٍ، وَمِثْلُ اللَّحْمِ طَيْرُ الْمَاءِ، وَخُصْيَانُ الدِّيَكَةِ، وَأَسْقَطَ الْمُصَنِّفُ رَابِعًا، وَهُوَ تَعْجِيلُ الْمَأْخُوذِ كَانَ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ

(قَوْلُهُ وَذَهَبٌ إلَخْ) إلَّا أَنَّ بِزِيَادَةِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ عَلَى الْآخَرِ زِيَادَةً بَيِّنَةً تُبْعِدُ تُهْمَتَهُ عَنْ الصَّرْفِ الْمُؤَخَّرِ، وَقَوْلُهُ وَعَكْسُهُ رَاجِعٌ لَهُمَا أَيْ لِقَوْلِهِ وَلَحْمٌ بِحَيَوَانٍ، وَلِقَوْلِهِ وَذَهَبٌ، وَرَأْسُ الْمَالِ وَرِقٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُرَاعَى فِي الْبَيْعِ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِأَنَّهُ لَا يُرَاعَى فِي الْبَيْعِ لِزَيْدٍ الَّذِي هُوَ الْأَجْنَبِيُّ حُكْمُ الْبَيْعِ لِعَمْرٍو الَّذِي هُوَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ، وَفِيهِ أَنَّ هَذِهِ دَعْوَةٌ تَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ

(قَوْلُهُ وَالْمُحْتَرَزُ عَنْهُ إنَّمَا يَمْتَنِعُ إذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ) الْأَفْصَحُ أَنْ يَقُولَ الشُّرُوطُ فِي الْقَضَاءِ بِغَيْرِ الْجِنْسِ فَالْمُحْتَرَزُ عَنْهُ الْمَحْكُومُ بِمَنْعِهِ إنَّمَا يَكُونُ قَضَاءً بِغَيْرِ الْجِنْسِ مَعَ أَنَّ الْمَحْكُومَ بِمَنْعِهِ هُنَا الْقَضَاءُ بِالْجِنْسِ

(قَوْلُهُ اللَّهُمَّ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إنَّهُمَا وَإِنْ كَانَا جِنْسًا وَاحِدًا كَمَا تَبَيَّنَ فِي بَابِ الرِّبَوِيَّاتِ جَعَلُوهُمَا هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْجِنْسَيْنِ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا هُوَ عَقْدَانِ) وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ بَعْدَ الْأَجَلِ، وَقَوْلُهُ أَوْ شَبَهُهُمَا، وَذَلِكَ فِي الزِّيَادَةِ قَبْلَ الْأَجَلِ

٩٬٥٢٩

وَالْأَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا هُوَ عَقْدَانِ حَقِيقَةً أَوْ مَا هُوَ فِي قُوَّةِ الْعَقْدِ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ الْأَجَلِ

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ قَضَاءُ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ وَبَعْدَهُ (بِغَيْرِ جِنْسِهِ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ (إنْ جَازَ بَيْعُهُ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ (قَبْلَ قَبْضِهِ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامًا (وَ) إنْ جَازَ (بَيْعُهُ) أَيْ الْمَأْخُوذِ (بِالْمُسْلَمِ فِيهِ مُنَاجَزَةً) أَيْ مُقَابَضَةً بِلَا تَأْخِيرٍ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا لَحْمًا وَالْآخَرُ حَيَوَانًا مِنْ جِنْسِهِ. (وَ) جَازَ (أَنْ يُسْلَمَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ اللَّامِ (فِيهِ) أَيْ الْمَأْخُوذِ (رَأْسُ الْمَالِ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا دَنَانِيرَ وَالْآخَرُ دَرَاهِمَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ الْوَاجِبُ وَبَيْعُهُ بِالْمَأْخُوذِ لِيَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى السَّلَمِ فِيهِ كَالضَّمَائِرِ السَّابِقَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار لأول الشروط بقوله: إن جاز بيعه قبل قبضه يعني أن محل جواز القضاء بغير جنس المسلم فيه إنما هو حيث كان المسلم فيه يجوز بيعه قبل قبضه كما لو أسلم ثوبا في حيوان، فأخذ عن ذلك الحيوان دراهم فإن ذلك جائز لأن الحيوان يجوز بيعه قبل قبضه.

تعليق

وأشار للشرط الثاني بقوله: وبيعه بالمسلم فيه مناجزة يعني أنه يشترط أيضا في قضاء المسلم فيه بغير جنسه أن يجوز بيعه أي المأخوذ بالمسلم فيه مناجزة أي يدا بيد، كسلم دراهم في ثوب فأخذ عنه طست نحاس إذ يجوز بيع الطست بالثوب يدا بيد،

تعليق

ولو قال بالمأخوذ ويجعل ضمير بيعه للمسلم فيه لسلم من تفريق مرجع الضمير؛ إذ ضمير جاز بيعه للمسلم فيه وضمير بيعه الثاني للمأخوذ. ذكره صاحب التكملة.

تعليق

وأشار إلى الشرط الثالث بقوله: وأن يسلم فيه رأس المال يعني أنه يشترط أيضا في قضاء المسلم فيه بغير جنسه أن يكون هذا المأخوذ يجوز أن يسلم فيه رأس مال السلم، كما لو أسلم دراهم في حيوان فأخذ عن ذلك الحيوان ثوبا فإن ذلك جائز؛ إذ يجوز أن تسلم الدراهم في الثوب ولا يرد هذا على القضاء بالجزاف والدار والأرض فإنه جائز؛ لأن المعنى ما يجوز أن يسلم فيه رأس المال بخصوصه والجزاف وما معه يمتنع السلم فيها بالكلية

٤٤٬٦٧٦

ويجوز بيعها فيجوز القضاء بها. ثم بين ما احترز عنه بكل واحد من الثلاثة لفا ونشرا مرتبا،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.