لا أعرض أو أصفق
الشروح عليها
(لَا) إنْ زَادَهُ دَرَاهِمَ قَبْلَ الْأَجَلِ لِيُعْطِيَهُ إذَا حَلَّ (أَعْرَضَ أَوْ أَصْفَقَ) مِمَّا أُسْلِمَ فِيهِ فَيُمْنَعُ لِفَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ
بِخِلَافِ زِيَادَةِ الطُّولِ فَإِنَّ الْعُقْدَةَ الْأُولَى بَاقِيَةٌ وَاسْتَأْنَفَ عُقْدَةً ثَانِيَةً
(قَوْلُهُ وَحُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك) هَذِهِ الْعِلَّةُ ثَابِتَةٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهِيَ مَشْطُوبٌ عَلَيْهَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ بِخَطِّهِ لِمَا فِيهَا مِنْ النَّظَرِ لِأَنَّ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ زَادَهُ دَرَاهِمَ لِيَأْخُذَ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَعْرَضَ أَوْ أَصْفَقَ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَصِحُّ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك لِأَنَّهُ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْقَبْضِ قَبْلَ الْأَجَلِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْقَبْضَ هُنَا بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا أَعْرَضَ أَوْ أَصْفَقَ) قَالَ الْبَاجِيُّ: إنْ زَادَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِي الصَّفَاقَةِ وَالطُّولِ فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ نَقَلَهُ إلَى صِفَةٍ أُخْرَى.
قَالَ ابْنُ زَرْقُونٍ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَزِيدَكَ فِي الْعَرْضِ. ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ أَرَادَ مَعَ الزِّيَادَةِ فِي الصَّفَاقَةِ فَصَوَابٌ،
وَإِنْ أَرَادَ دُونَهَا فَفِيهِ نَظَرٌ اهـ.
فَانْظُرْ أَنْتَ أَيْضًا هَذَا. وَانْظُرْ قَدْ أَجَازَ فِي مَسْأَلَةِ الْغَزْلِ يَنْسِجُهُ أَنْ يَزِيدَهُ فِي الْعَرْضِ، فَهَلْ كَذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى الَّتِي قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِيهَا إنَّهُ أَبْقَى الْأَذْرُعَ الْمُشْتَرَطَةَ وَإِنَّمَا زَادَ فِي الطُّولِ فَيَكُونُ كَذَلِكَ أَيْضًا إذَا زَادَهُ فِي الْعَرْضِ أَوْ فِي هَذَا يَكُونُ النَّظَرُ الَّذِي قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ.
وَقَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ: وَالْحَقُّ إنْ كَانَ الثَّوْبُ لِلتَّفْصِيلِ بِزِيَادَةِ الْعَرْضِ كَالطُّولِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ يَصِيرُ الْعَرْضُ صِفَةً فِيهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) إنْ زَادَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ دَرَاهِمَ لِيُعْطِيَهُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ (أَعْرَضَ أَوْ أَصْفَقَ) مِنْ الْمَشْرُوطِ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ صَفْقَةٌ أُخْرَى فَهُوَ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ تَعْجِيلُهُ كُلِّهِ، وَإِلَّا جَازَ بِشَرْطِ مُخَالَفَةِ الْمَأْخُوذِ لِلْأَوَّلِ مُخَالَفَةً تُبِيحُ سَلَمَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ، وَإِلَّا كَانَ قَضَاءً قَبْلَ الْأَجَلِ بِأَرْدَأَ أَوْ أَجْوَدَ فِيهَا،
وَلَوْ زَادَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ ثَوْبًا أَصْفَقَ وَأَرَقَّ لَمْ يَجُزْ. أَبُو الْحَسَنِ
وَأَمَّا إنْ زَادَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ أَعْرَضَ أَوْ أَصْفَقَ فَلَا بُدَّ مِنْ وَلَا يَلْزَمُ دَفْعُهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ.
[منح الجليل] تَبْدِيلِ ذَلِكَ الثَّوْبِ الْمُسْلَمِ فِيهِ أَوَّلًا بِمَا شَرَطَاهُ ثَانِيًا لِأَنَّ الْعَرْضَ لَا يُزَادُ فِيهِ،
وَكَذَا الصَّفَاقَةُ. ابْنُ يُونُسَ وَلَوْ زَادَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ خِلَافَ الصِّفَةِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ لِأَنَّهُ نَقَلَهُ عَمَّا أَسْلَمَهُ فِيهِ إلَى غَيْرِهِ.
وَأَمَّا إنْ زَادَهُ دَرَاهِمَ لِيَزِيدَهُ فِي الطُّولِ فَالثَّوْبُ الْأَوَّلُ بَاقٍ بِحَالِهِ وَالزِّيَادَةُ لِأَذْرُعٍ أُخْرَى فَهِيَ صَفْقَةٌ ثَانِيَةٌ خَالِيَةٌ عَنْ فَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ.
لا أعرض أو أصفق مخرج من قوله: "كقبله إن عجل دراهمه" ، وصورة المسألة أنه أسلم دراهم مثلا في ثوب موصوف ثم زاد المسلِمُ المسلَمَ إليه دراهمَ قبل الأجل على أن يعطيه إذا حل الأجل ثوبا أعرض من ذلك الذي فِى الذمة أو أصفق منه أي أمتن،
فإن ذلك لا يجوز لما فيه من فسخ الدين في الدين، والفرق بين هذه وقوله: "كقبله إن عجل دراهمه" حيث كان يزيده طولا أنه إذا زاده دراهم على أن يزيده طولا فكأن الثوب الأول باق على حاله، وزاده تلك الدراهم على أن يزيده أذرعا أُخر فهي صفقة ثانية،
وأما إن زاده قبل الأجل على أن يعطيه أعرض أو أصفق فلابد من تبديل ذلك الثوب المسلم فيه أولا بما شرطاه؛ لأن العرض لا يزاد فيه
وكذا الصفاقة. انظر الحطاب. وقال الباجي: إن زاده قبل الأجل دراهم على أن يزيده في الصفاقة والطول، ففي كتاب محمد: لا يجوز لأنه نقله إلى صفة أخرى،
وقال ابن زرقون: ولا يجوز أن يزيده في العرض. ابن عرفة: إن أراد مع الزيادة في الصفاقة، فصواب وإن أراد دونها ففيه نظر. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.