وغزل ينسجه
الشروح عليها
(وَ) جَازَ أَيْضًا زِيَادَةُ (غَزْلٍ) عَلَى الْغَزْلِ الْأَصْلِيِّ (يَنْسِجُهُ) وَيَزِيدُهُ فِي طُولِ الشُّقَّةِ أَوْ عَرْضِهَا وَهَذَا مِنْ الْإِجَارَةِ لَا الْبَيْعِ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا لَا لِمُنَاسَبَةِ وَأُخْرِجَ مِنْ قَوْلِهِ كَقَبْلِهِ إنْ عَجَّلَ دَرَاهِمَهُ قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَغَزْلٍ يَنْسِجُهُ) أَيْ كَمَا جَازَ قَبْلَ الْأَجَلِ الزِّيَادَةُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِيَزِيدَهُ طُولًا جَازَ زِيَادَةُ غَزْلٍ وَدَرَاهِمَ لِمَنْ عَاقَدْتَهُ أَوَّلًا عَلَى نَسْجِ غَزْلٍ عَلَى صِفَةٍ مَعْلُومَةٍ لِيَزِيدَ ذَلِكَ الْغَزْلُ فِي طُولِ الشُّقَّةِ أَوْ عَرَضِهَا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ
(قَوْلُهُ لَا لِمُنَاسَبَةِ) قَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ اسْتِدْلَالًا عَلَى مَسْأَلَةِ الزِّيَادَةِ قَبْلَ الْأَجَلِ لَكِنْ كَانَ الْأَوْلَى لَهُ أَنْ يَقُولَ كَغَزْلٍ يَنْسِجُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَغَزْلٍ يَنْسِجُهُ (ش) أَيْ كَمَا جَازَ قَبْلَ الْأَجَلِ الزِّيَادَةُ لِيَزِيدَهُ طُولًا جَازَ زِيَادَةُ غَزْلٍ، وَدَرَاهِمَ لِمَنْ عَاقَدْتَهُ أَوَّلًا عَلَى غَزْلٍ يَنْسِجُهُ لَك عَلَى صِفَةٍ كَسِتَّةٍ فِي ثَلَاثَةٍ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ، وَقَوْلُهُ (لَا أَعْرَضَ أَوْ أَصْفَقَ) رَاجِعٌ إلَى مَا قَبْلَ مَسْأَلَةِ الْغَزْلِ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ قَبْلَ الْأَجَلِ كَمَا مَرَّ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ لَكِنَّ الْمَنْعَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ تَعْجِيلُهُ، وَإِلَّا جَازَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَا يَأْخُذُهُ مُخَالِفًا لِلْأَوَّلِ مُخَالَفَةً تُبِيحُ سَلَمَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ، وَإِلَّا كَانَ قَضَاءً قَبْلَ الْأَجَلِ بِأَرْدَأَ أَوْ بِأَجْوَدَ
وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى قَضَاءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ، وَكَوْنِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ طَالِبًا لِلْقَضَاءِ أَوْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ ذَكَرَ مَا إذَا كَانَ الْمُسْلَمُ طَالِبًا، وَأَبَى الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَغَزْلٌ يَنْسِجُهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَبْلَ لَكِنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ التَّشْبِيهُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ الطُّولِ فَقَطْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَا أَعْرَضُ أَوْ أَصْفَقُ فَإِنَّهُ مِنْ
تَتِمَّةِ قَوْلِهِ كَقَبْلِهِ، وَالتَّشْبِيهُ فِي هَذِهِ مُطْلَقٌ قَالَ الْمَوَّاقُ فِيهَا لِمَالِكٍ،
وَإِنْ دَفَعْت إلَيْهِ غَزْلًا يَنْسِجُهُ ثَوْبًا سِتَّةَ أَذْرُعٍ فِي ثَلَاثَةٍ ثُمَّ زِدْته دَرَاهِمَ، وَغَزْلًا عَلَى أَنْ يَزِيدَك فِي عَرْضٍ أَوْ فِي طُولٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّهُمَا صَفْقَتَانِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْإِجَارَةُ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ يُفْسِدُهَا مَا يُفْسِدُ الْبُيُوعَ انْتَهَى فَمَسْأَلَةُ الْغَزْلِ الَّذِي يَنْسِجُهُ لَيْسَتْ مِنْ مَسَائِلِ السَّلَمِ، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ مَسَائِلِ الْإِجَارَةِ، وَلِذَا أَجَازَ فِيهَا أَنْ يَزِيدَهُ غَزْلًا، وَدَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِي الْعَرْضِ أَوْ الطُّولِ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِيهِ فَسْخُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَزِيدُهُ مِنْ غَزْلِهِ، وَلَكِنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْعَرْضِ إنَّمَا تُمْكِنُ إذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْسِجَ مِنْهُ شَيْئًا
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ) فَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ دَلِيلًا لِابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى سَحْنُونَ فِي جَوَازِ زِيَادَةِ الطُّولِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيْعِ، وَالْإِجَارَةِ فَالْمُنَاسِبُ لِلِاسْتِدْلَالِ أَنْ يَقُولَ كَغَزْلٍ بِالْكَافِ إذْ لَا يَتَأَتَّى صِنَاعَةُ الِاسْتِدْلَالِ إلَّا بِهَا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ) وَتَعْجِيلُهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لَا يَكْفِي
(قَوْلُهُ مُخَالِفَةٌ تُبِيحُ سَلَمَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ) بِأَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ أَوْ مِنْ الْجِنْسِ لَكِنْ يَكُونُ الْأَوَّلُ مِنْ كَتَّانٍ غَلِيظٍ،
وَالثَّانِي مِنْ رَقِيقٍ [إذَا كَانَ الْمُسْلَمُ طَالِبًا وَأَبَى الْمُسْلَمُ إلَيْهِ]
(وَ) جَازَ لِمَنْ دَفَعَ غَزْلًا لِمَنْ يَنْسِجُهُ لَهُ ثَوْبًا طُولُهُ كَذَا وَعَرْضُهُ كَذَا إنْ عَجَّلَ لَهُ دَرَاهِمَ مَعَ (غَزْلٍ يَنْسِجُهُ) لَهُ وَيَزِيدُهُ فِي طُولِ الشُّقَّةِ أَوْ عَرْضِهَا وَنَحْوِهِ فِيهَا عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِدْلَالِ لِإِجَازَةِ الزِّيَادَةِ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ لِلزِّيَادَةِ فِي الطُّولِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ، وَأَنَّهُمَا صَفْقَتَانِ، قَالَ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ لَوْ دَفَعْت إلَيْهِ غَزْلًا يَنْسِجُهُ ثَوْبًا سِتَّةً فِي ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ زِدْته دَرَاهِمَ وَغَزْلًا عَلَى أَنْ يَزِيدَك فِي طُولٍ أَوْ عَرْضٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَهُمَا صَفْقَتَانِ، وَهَذِهِ إجَارَةٌ وَهِيَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ يُفْسِدُهَا مَا يُفْسِدُ الْبَيْعَ انْتَهَى.
فَمَسْأَلَةُ الْغَزْلِ الَّذِي يُنْسَجُ لَيْسَتْ مِنْ مَسَائِلِ السَّلَمِ، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ مَسَائِلِ الْإِجَارَةِ، وَلِذَا فِيهَا أَنْ يَزِيدَهُ غَزْلًا وَدَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِي الْعَرْضِ لِأَنَّهَا لَا يَدْخُلُهَا فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يَزِيدُهُ مِنْ غَزْلِهِ، وَلَكِنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْعَرْضِ إنَّمَا تُمْكِنُ إذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نَسْجِ شَيْءٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.