ومن بيع وقرض تجوز إن اتفقا وحلا
الشروح عليها
(وَمِنْ بَيْعٍ وَقَرْضٍ) تَجُوزُ إنْ اتَّفَقَا جِنْسًا وَصِفَةً وَقَدْرًا (وَحَلَّا) مَعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمِنْ بَيْعٍ وَقَرْضٍ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ دَيْنَيْ الطَّعَامِ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ فِيهِمَا بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَّفِقَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَا حَالَّيْنِ، وَعِلَّةُ الْجَوَازِ أَنَّ الَّذِي أَسْلَمَ كَأَنَّهُ اقْتَضَى عَنْ طَعَامِ السَّلَمِ الَّذِي لَهُ طَعَامَ الْقَرْضِ الَّذِي عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا مَحْظُورَ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَنْظُرُوا هُنَا إلَى بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِالنِّسْبَةِ لِطَعَامِ الْبَيْعِ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْقَرْضِ؛ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ وَانْضَمَّ إلَى ذَلِكَ كَوْنُ الْمُقَاصَّةِ مَعْرُوفًا أَيْضًا.
{تَنْبِيهٌ} الطَّعَامَانِ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ صُوَرُهُ اثْنَا عَشْرَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا إذَا اتَّفَقَا صِفَةً، وَقَدْرًا صُوَرُهُ أَرْبَعَةٌ تَجُوزُ فِي وَاحِدَةٍ وَهِيَ إذَا حَلَّا وَتُمْنَعُ فِي ثَلَاثَةٍ إذَا حَلَّ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ يَحِلَّا وَاتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ اخْتَلَفَا،
وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً أَوْ قَدْرًا فَالْمَنْعُ فِي كُلٍّ مِنْ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ حَلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ يَحِلَّا وَاتَّفَقَ الْأَجَلَانِ أَوْ اخْتَلَفَا فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ وَقَوْلُ الشَّارِحِ إنْ اتَّفَقَا جِنْسًا وَصِفَةً الْأَوْلَى حَذْفُ الْجِنْسِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الصِّفَةِ وَالْقَدْرِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْجِنْسِ النَّوْعُ وَالِاتِّفَاقُ فِي الصِّفَةِ يَسْتَلْزِمُ الِاتِّفَاقَ فِيهِ
(قَوْلُهُ إنْ اتَّفَقَا جِنْسًا) الْمُرَادُ بِالْجِنْسِ فِي مَسَائِلِ الطَّعَامِ
وَكَذَلِكَ الْعَرْضُ النَّوْعُ؛ لِأَنَّ الْعَرْضَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ
وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَتَحْتَ كُلٍّ مِنْهُمَا أَنْوَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَمِنْ قَرْضٍ وَبَيْعٍ تَجُوزُ إنْ اتَّفَقَا وَحَلَّا (ش) يَعْنِي أَنَّ دَيْنَيْ الطَّعَامِ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ قَرْضٍ، وَالْآخَرُ مِنْ بَيْعٍ تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ فِيهِمَا بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَا مُتَّفِقَيْنِ فِي النَّوْعِ، وَالصِّفَةِ،
وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَا حَالَّيْنِ وَعِلَّةُ الْجَوَازِ أَنَّ الَّذِي أَسْلَمَ كَأَنَّهُ اقْتَضَى عَنْ طَعَامِ السَّلَمِ الَّذِي لَهُ طَعَامَ الْقَرْضِ الَّذِي عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَا مَحْظُورَ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يُنْظَرْ هُنَا إلَى بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِالنِّسْبَةِ لِطَعَامِ الْبَيْعِ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْقَرْضِ؛ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ وَانْضَمَّ إلَى ذَلِكَ كَوْنُ الْمُقَاصَّةِ مَعْرُوفًا أَيْضًا وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ اتَّفَقَا يَنْبَغِي فِيهِ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ حِينَئِذٍ الْبَيْعُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(مِنْ قَرْضٍ) وَالْآخَرُ مِنْ (بَيْعٍ تَجُوزُ) الْمُقَاصَّةُ فِيهِمَا (إنْ اتَّفَقَا) أَيْ الطَّعَامَانِ نَوْعًا وَقَدْرًا وَصِفَةً (وَحَلَّا) مَعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
تجوز إن اتفقا وحلا يعني أن الدينين إذا كانا طعامين أحدهما من قرض والآخر من بيع،
فإن المقاصة تجوز فيهما بشرطين أن يتفقا في الصفة والقدر وأن يحلا معا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.