فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(قَائِمٌ) وَكُرِهَ الْجُلُوسُ (إلَّا لِعُذْرٍ) مِنْ مَرَضٍ فَيَجُوزُ

٣٣٥

وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا لَكِنْ قَالَ فِيهَا فَيُؤَذِّنُ لِنَفْسِهِ لَا لِغَيْرِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا) أَيْ ظَاهِرُهُ جَوَازُ الْجُلُوسِ لِعُذْرٍ مُطْلَقًا أَذَّنَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَالَ فِيهَا إلَخْ) لَفْظُهَا قَالَ مَالِكٌ يُكْرَهُ أَذَانُ الْقَاعِدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ عُذْرٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيُؤَذِّنُ لِنَفْسِهِ لَا لِلنَّاسِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (قَائِمٌ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ قَائِمًا اتِّبَاعًا لِمَا مَضَى عَلَيْهِ السَّلَفُ وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى التَّوَاضُعِ وَأَبْلَغُ فِي الْإِسْمَاعِ،

٤٬٨٥٣

قَالَ فِي الْأُمِّ قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا أَذَّنَ قَاعِدًا، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ إنْكَارًا شَدِيدًا،

٤٬٨٥٤

وَقَالَ: إلَّا مَنْ عُذِرَ يُؤَذِّنُ لِنَفْسِهِ إذَا كَانَ مَرِيضًا انْتَهَى.

وَلَفْظُ الْبَرَاذِعِيِّ: وَلَا يُؤَذِّنُ قَاعِدًا إلَّا مَنْ عُذِرَ لِنَفْسِهِ إذَا كَانَ مَرِيضًا، قَالَ ابْنُ نَاجِي: يُرِيدُ عَلَى سَبِيلِ التَّحْرِيمِ كَمَا سَيَأْتِي الْآنَ وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأَذَانِ الْإِسْمَاعُ، وَهُوَ مِنْ الْقَائِمِ أَبْلَغُ وَفِي كِتَابِ أَبِي الْفَرَجِ عَنْ مَالِكٍ جَوَازُهُ وَعَزَاهُ عِيَاضٌ لِأَبِي الْفَرَجِ كَالرِّوَايَةِ، قَالَ

٤٬٨٥٥

وَمِثْلُهُ لِأَبِي ثَوْرٍ، وَكُلُّ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْأَذَانُ قَاعِدًا إلَّا لِمَرِيضٍ لِنَفْسِهِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهَذَا لَيْسَ كَمَا قَالَ؛ لِأَنَّ مَذْهَبَنَا الْمَشْهُورَ أَنَّ الْقِيَامَ سُنَّةٌ

٤٬٨٥٦

فَلَوْ أَذَّنَ قَاعِدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ صَحَّ أَذَانُهُ لَكِنْ فَاتَتْهُ الْفَضِيلَةُ

٤٬٨٥٧

وَكَذَلِكَ لَوْ أَذَّنَ مُضْطَجِعًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ صَحَّ أَذَانُهُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِعْلَامُ وَقَدْ حَصَلَ، قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَيُرَدُّ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ الْوُقُوعِ، وَكَلَامُ عِيَاضٍ إنَّمَا هُوَ ابْتِدَاءً فَلَعَلَّهُ يَقُولُ: يُجْزِئُ بَعْدَ الْوُقُوعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى. وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ عِيَاضٍ ذَكَرَهُ فِي الْإِكْمَالِ وَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ،

٤٬٨٥٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَكُرِهَ أَذَانُ الْقَاعِدِ لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِمَا عَلَيْهِ السَّلَفُ انْتَهَى. وَعَدَّ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي صِفَاتِ الْكَمَالِ أَنْ يَكُونَ قَائِمًا،

٤٬٨٥٩

وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: وَكَانَ مَالِكٌ يُنْكِرُ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ قَاعِدًا، وَيَقُولُ: لَنْ يَبْلُغَنِي عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ فِعْلُهُ فَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ عِلَّةٌ تَمْنَعُهُ مِنْ الْقِيَامِ فَلْيَدَعْ الْأَذَانَ،

٤٬٨٦٠

وَمَنْ جَهِلَ فَأَذَّنَ قَاعِدًا مَضَى وَلَمْ يُعِدْ الْأَذَانَ انْتَهَى.

٤٬٨٦١

(تَنْبِيهٌ) يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَائِمٌ إلَّا لِعُذْرٍ، وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ:" إلَّا مَنْ عُذِرَ يُؤَذِّنُ لِنَفْسِهِ إذَا كَانَ مَرِيضًا ".

٤٬٨٦٢

(فَرْعٌ) وَأَمَّا أَذَانُ الرَّاكِبِ فَجَائِزٌ، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْقَائِمِ، قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: بَلْ هُوَ أَتَمُّ ارْتِفَاعًا وَأَكْثَرُ إسْمَاعًا لَا كَمَا، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ كَالْقَاعِدِ انْتَهَى.

وَقَدْ اعْتَرَضَهُ ابْنُ نَاجِي أَيْضًا،

٤٬٨٦٣

وَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لَا فَرْقَ فِي التَّحْقِيقِ بَيْنَ الْقَاعِدِ وَالرَّاكِبِ.

(قُلْتُ) بَلْ التَّحْقِيقُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الرَّاكِبَ أَنْدَى صَوْتًا مِنْ الْقَاعِدِ،

٤٬٨٦٤

وَقَالَ قَبْلَهُ اخْتَصَرَ ابْنُ يُونُسَ الْمَسْأَلَةَ بِلَفْظِ:" وَيُؤَذِّنُ رَاكِبًا فِي السَّفَرِ " قَالَ: وَهُوَ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ، وَلِذَلِكَ حَذَفَهُ الْبَرَاذِعِيُّ يَعْنِي قَوْلَهُ:" فِي السَّفَرِ "، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٠٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٠٠ قبلها

منح الجليلعليش

(قَائِمٌ) وَيُكْرَهُ أَذَانُ الْجَالِسِ (إلَّا لِعُذْرٍ) كَمَرَضٍ فَيَجُوزُ

٤٩٦

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَذَّنَ لِغَيْرِهِ وَاَلَّذِي فِيهَا يُؤَذِّنُ لِنَفْسِهِ لَا لِغَيْرِهِ وَنَصُّهَا قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: يُكْرَهُ أَذَانُ الْقَاعِدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ عُذْرٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيُؤَذِّنَ لِنَفْسِهِ لَا لِلنَّاسِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.