وَلَوْ شَهِدَ الأمين
الشروح عليها
(وَلَوْ شَهِدَ) لَهُ (الْأَمِينُ) الَّذِي وَضَعَ الرَّهْنَ عِنْدَهُ بِأَنَّ الْحَوْزَ قَبْلَ الْمَانِعِ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةِ غَيْرِ الْأَمِينِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ شَهِدَ الْأَمِينُ) أَيْ أَوْ أَقَرَّ الرَّاهِنُ أَنَّهُ حَازَهُ قَبْلَ الْمَانِعِ وَكَذَّبَهُ الْغُرَمَاءُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ) أَيْ وَهُوَ الْحَوْزُ أَيْ وَالشَّهَادَةُ عَلَى فِعْلِ النَّفْسِ لَا تُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّهَا دَعْوَى. هَذَا وَيُسْتَفَادُ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ أَنَّ شَهَادَةَ الْقَبَّانِي بِأَنَّ وَزْنَ مَا قَبَضَهُ فُلَانٌ كَذَا لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا شَهِدَ أَنَّ فُلَانًا قَبَضَ مَا وَزَنَهُ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِشَهَادَتِهِ،
فَإِنْ شَهِدَ بِهِمَا مَعًا فَالظَّاهِرُ الْبُطْلَانُ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ إذَا بَطَلَ بَعْضُهَا بَطَلَ كُلُّهَا حَيْثُ كَانَ بُطْلَانُ بَعْضِهَا لِلتُّهْمَةِ كَمَا هُنَا وَمَحَلُّ بُطْلَانِ شَهَادَةِ الْقَبَّانِي إذَا شَهِدَ بِالْوَزْنِ مَا لَمْ يَكُنْ مُقَامًا مِنْ طَرَفِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ كَالْقَاضِي كَمَا بِمِصْرَ وَإِلَّا عَمِلَ بِشَهَادَتِهِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ عج وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَابِعَ الْمُقَامِ مِنْ الْقَاضِي مِثْلُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَهِدَ الْأَمِينُ) ابْنُ عَتَّابٍ: شَهَادَةُ الْأَمِينِ فِي الِارْتِضَاءِ ضَعِيفَةٌ.
وَقَالَ سَحْنُونَ: شَهَادَةُ الْعَدْلِ الْمَوْضُوعِ عَلَى يَدَيْهِ الرَّهْنُ جَائِزَةٌ فِي الدَّيْنِ وَالرَّهْنِ
(وَلَوْ شَهِدَ الْأَمِينُ) الَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ أَنَّهُ حَازَهُ قَبْلَ مَانِعِهِ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ دَعْوَى.
وَأَشَارَ بِلَوْ لِقَوْلِ سَحْنُونٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي الدَّيْنِ وَالرَّهْنِ. طفي لَيْسَ مُرَادُهُ حُدُوثَ الْحَوْزِ بَعْدَ الْمَانِعِ لِأَنَّ هَذَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَبَطَلَ بِمَوْتِ رَاهِنِهِ وَفَلَسِهِ قَبْلَ حَوْزِهِ، بَلْ مُرَادُهُ أَنَّ وُجُودَهُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ الْمَانِعِ لَا يُفِيدُ مَعَ دَعْوَاهُ أَنَّهُ حَازَهُ قَبْلَهُ وَعَلَيْهِ تَأْتِي الْمُبَالَغَةُ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ شَهِدَ الْأَمِينُ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَيَدُ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْفَلْسِ لَا يَثْبُتُ بِهَا الْحَوْزُ وَإِنْ اتَّفَقَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ حَازَهُ قَبْلُ.
الْخَرَشِيُّ يَعْنِي أَنَّ الْمُرْتَهِنَ إذَا ادَّعَى فِيمَا هُوَ مَحُوزٌ بِيَدِهِ أَنَّهُ حَازَهُ قَبْلَ حُصُولِ الْمَانِعِ الْقَائِمِ الْآنَ بِالرَّاهِنِ فَإِنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِقَوْلِهِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ عَنْ الْغُرَمَاءِ وَلَوْ شَهِدَ لَهُ الْأَمِينُ الَّذِي وُضِعَ الرَّهْنُ تَحْتَ يَدِهِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ شَهِدَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَهُوَ الْحَوْزُ، وَلَا بُدَّ مِنْ مُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ لَهُ قَبْلَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.