فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْحَوْزُ) الْحَاصِلُ لِلْمُرْتَهِنِ (بَعْدَ مَانِعِهِ) أَيْ الْمَانِعِ مِنْ الِاخْتِصَاصِ بِالرَّهْنِ مِنْ مَوْتٍ أَوْ فَلَسٍ أَيْ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ حُصُولِ الْمَانِعِ أَنَّ حَوْزِي لِلرَّهْنِ كَانَ قَبْلَ الْمَانِعِ وَنَازَعَهُ الْغُرَمَاءُ فِي ذَلِكَ (لَا يُفِيدُ) وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ عَنْ الْغُرَمَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَالْحَوْزُ) أَيْ وَدَعْوَى الْمُرْتَهِنِ الْحَوْزَ بَعْدَ حُصُولِ الْمَنْعِ أَيْ دَعْوَاهُ بَعْدَ حُصُولِ الْمَانِعِ أَنَّهُ حَازَ قَبْلَ حُصُولِهِ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَوْ شَهِدَ الْأَمِينُ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ تَقْتَضِي حُصُولَ دَعْوَى وَ " بَعْدَ " مُتَعَلِّقٌ بِدَعْوَى الْمُقَدَّرَةِ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَقَامَهُ وَإِبْقَاءُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ لَا يُفِيدُ؛ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْحَوْزَ بَعْدَ الْمَانِعِ لَا يُفِيدُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَثْبُتُ إذَا وُجِدَ الْمَانِعُ

(قَوْلُهُ وَنَازَعَهُ الْغُرَمَاءُ فِي ذَلِكَ) أَيْ وَقَالُوا لَهُ إنَّ حَوْزَك لِمَا هُوَ بِيَدِك إنَّمَا حَصَلَ بَعْدَ الْمَانِعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْحَوْزُ بَعْدَ مَانِعِهِ لَا يُفْسِدُ) الْبَاجِيُّ: لَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ أَوْ أَفْلَسَ وَوُجِدَ الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ بِيَدِ الْأَمِينِ الْمَوْضُوعِ عَلَى يَدَيْهِ، فَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ لَا يَنْفَعُ ذَلِكَ حَتَّى تُعْلِمَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ حَازَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ الْفَلَسِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: صَوَابُهُ لَا يَنْفَعُهُ إلَّا مُعَايَنَةُ الْحَوْزِ. ابْنُ رُشْدٍ: يَجْرِي هَذَا عَلَى الْخِلَافِ فِي الصَّدَقَةِ تُوجَدُ بِيَدِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُتَصَدِّقِ فَيَدَّعِي قَبْضَهَا فِي صِحَّتِهِ،

٨٬٣٥٨

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ دَلِيلٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَالْحَوْزُ بَعْدَ مَانِعِهِ لَا يُفِيدُ وَلَوْ شَهِدَ الْأَمِينُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُرْتَهِنَ إذَا ادَّعَى فِيمَا هُوَ مَحُوزٌ بِيَدِهِ أَنَّهُ حَازَهُ قَبْلَ حُصُولِ الْمَانِعِ الْقَائِمِ الْآنَ بِالرَّهْنِ فَإِنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِقَوْلِهِ، وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ عَنْ الْغُرَمَاءِ وَلَوْ شَهِدَ لَهُ الْأَمِينُ الَّذِي وَضَعَ الرَّهْنَ تَحْتَ يَدِهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَهُوَ الْحَوْزُ، وَلَا بُدَّ مِنْ مُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ لِلْحَوْزِ قَبْلَ الْمَانِعِ فَقَوْلُهُ، وَالْحَوْزُ، أَيْ: وَدَعْوَةُ الْحَوْزِ بَعْدَ حُصُولِ الْمَانِعِ أَنَّهُ حَازَهُ قَبْلَ حُصُولِ الْمَانِعِ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَوْ شَهِدَ الْأَمِينُ فَبَعْدُ مُتَعَلِّقٌ بِدَعْوَى الْمَقْدِرَةِ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ وَإِبْقَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لَا

٧٬٦٥٨

فَائِدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْحَوْزَ بَعْدَ الْمَانِعِ لَا يُفِيدُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَثْبُتُ إذَا وُجِدَ الْمَانِعُ وَمَانِعُهُ هُوَ مَوْتُ الرَّاهِنِ، أَوْ فَلَسُهُ، أَوْ جُنُونُهُ، أَوْ مَرَضُهُ الْمُتَّصِلُ بِمَوْتِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَهِدَ لَهُ الْأَمِينُ) أَيْ بِدَعْوَى أَمِينٌ فِي زَعْمِ الْمُرْتَهِنِ وَبِهَذَا لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَوْنِهِ تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ وَكَوْنِهِ لَمْ يُعْمَلْ بِشَهَادَتِهِ، وَمِثْلُ الْأَمِينِ فِي عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَتِهِ إقْرَارُ نَفْسِ الرَّاهِنِ بِالْحَوْزِ قَبْلَ الْمَانِعِ لِاتِّهَامِهِ كَمَا أَفَادَهُ الْبَدْرُ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ) إذًا فَشَهَادَةُ الْقَبَّانِيِّ بِأَنَّ وَزْنَ مَا قَبَضَهُ فُلَانٌ كَذَا لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ،

٩٬٦٦٥

وَأَمَّا إنْ شَهِدَ بِأَنَّ فُلَانًا قَبَضَ مَا وَزْنُهُ يُعْمَلُ بِشَهَادَتِهِ،

٩٬٦٦٦

وَأَمَّا إنْ شَهِدَ بِهِمَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَبْطُلُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ إذَا رُدَّ بَعْضُهَا لِلتُّهْمَةِ رُدَّتْ كُلُّهَا،

٩٬٦٦٧

وَأَمَّا إذَا رُدَّ بَعْضُهَا لِلسُّنَّةِ جَازَ مِنْهَا مَا أَجَازَتْهُ السُّنَّةُ وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ مُقَامًا عِنْدَنَا مِنْ جَانِبِ الْقَاضِي، وَإِلَّا عُمِلَ بِشَهَادَتِهِ كَمَا عِنْدَنَا بِمِصْرَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَابِعَ الْمُقَامِ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي كَهُوَ

(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَوْ شَهِدَ الْأَمِينُ) أَيْ فَإِنَّ شَهَادَةَ الْأَمِينِ إنَّمَا تَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْحَوْزِ قَبْلَ الْمَانِعِ

منح الجليلعليش

(وَالْحَوْزُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ زَايٌ أَيْ حِيَازَةُ الرَّهْنِ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْأَمِينُ وَدَعْوَاهُ (بَعْدَ) حُصُولِ (مَانِعِهِ) أَيْ الْحَوْزِ مِنْ فَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ مَرَضِ الرَّاهِنِ الْمُتَّصِلِينَ بِمَوْتِهِ أَنَّ حِيَازَتَهُ قَبْلَهُ (لَا يُفِيدُ) الْحَوْزُ بَعْدَ مَانِعِهِ اخْتِصَاصَ الْمُرْتَهِنِ بِالرَّهْنِ فَيُحَاصِصُهُ فِيهِ سَائِرُ غُرَمَاءِ الرَّاهِنِ إنْ لَمْ يَشْهَدْ الْأَمِينُ لِلْمُرْتَهِنِ بِسَبْقِ حَوْزِهِ مَانِعَهُ، بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقال عبد الباقي: والحوز الموجود أي دعواه بعد مانعه لا يفيد، أي إذا ادعى المرتهن بعد حصول المانع فيما هو محوز بيده أنه حازه قبله فلا يعمل بذلك الحوز فلا يختص به عن الغرماء.

٤٥٬٤٥٠

ولو شهد الأمين الموضوع عنده أنه حازه قبل المانع لأنه شاهد على فعل نفسه وهو الحوز، فقوله: "والحوز" على حذف مضاف بدليل المبالغة، وبعد متعلق بدعوى المقدرة فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وإبقاؤه على ظاهره لا

٤٥٬٤٥١

فائدة فيه لأن من المعلوم أن الحوز بعد المانع لا يفيد لما مر من بطلان الرهن قبل قبضه إذا حصل مانع من موت الراهن أو فلسه أو جنونه أو مرضه المتصلين بموته. والفَرْقُ بين ما ذكره المص في هذه المسألة وبين ما يأتي من اعتبار شهادة الرسول من

٤٥٬٤٥٢

قوله: "وإن بعثت إليه بمال فقال تصدقت به عليَّ وأنكرت فالرسول شاهد" انتهى. أنَّهُ لم يشهد على فعله الذي هو الحوز بل على أمر صادر من المرسل وهو التصدق. انظر أحمد. وَيستفاد من تعليل المص بما مر أن شهادة القباني بأن وزن ما قبضه فلان كذا لا تقبل لأنها شهادة على فعل نفسه،

٤٥٬٤٥٣

وأما إن شهد بأن فلانا قبض ما وزنه فإنه يعمل بشهادته لإمكان معرفة وزنه من غيره،

٤٥٬٤٥٤

وأما إذا شهد بهما فالظاهر أنها تبطل أيضا؛ لأن الشهادة إذا رد بعضها ردت كلها إن كان رد بعضها للتهمة،

٤٥٬٤٥٥

وأما إن رد بعضها للسنة جاز منها ما أجازته السنة وهذا كله ما لم يكن مقاما من جهة القاضي، وإلا عمل بشهادته كما عندنا بمصر كما استظهره علي الأجهوري آخر باب القسمة، والظاهر أن تابع المقام كهو.

٤٥٬٤٥٦

تنبيه: قوله: "ولو شهد الأمين" نقله الباجي عن ابن الماجشون، وبه قال ابن عتاب، ورد المص بلو قول سحنون شهادة العدل الموضوع على يديه الرهنُ جائزةٌ في الدين والرهن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.