فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ) الرَّاهِنُ (بِأَنَّهُ) أَيْ الرَّهْنُ (رَهْنٌ بِهَا) أَيْ فِي النَّفَقَةِ،

٣٬٢٤٨

فَإِنْ صَرَّحَ بِأَنْ قَالَ أَنْفِقْ عَلَيْهِ وَهُوَ رَهْنٌ فِي النَّفَقَةِ أَوْ بِمَا أَنْفَقْتَ أَوْ عَلَى مَا أَنْفَقْتَ كَانَ رَهْنًا بِهَا يُقَدَّمُ عَلَى الْغُرَمَاءِ بِنَفَقَتِهِ فِي ذَلِكَ الرَّهْنِ قَطْعًا، وَاخْتُلِفَ فِيمَا إذَا قَالَ أَنْفِقْ عَلَى أَنَّ نَفَقَتَك فِي الرَّهْنِ هَلْ يَكُونُ رَهْنًا فِيهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ التَّصْرِيحِ أَوْ لَا، وَعَلَيْهِ لَوْ بِيعَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَالدَّيْنُ عَشَرَةٌ فَإِنَّ الْخَمْسَةَ الْفَاضِلَةَ تَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ) أَيْ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْفِقْ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الرَّهْنِ

(قَوْلُهُ أَوْ لَا) أَيْ أَوْ لَا يَكُونُ الرَّاهِنُ رَهْنًا فِيهَا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي أَنَّ الرَّهْنَ رُهِنَ فِيهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُرَادَ: أَنْفِقْ عَلَى أَنَّ نَفَقَتَك بِسَبَبِ الرَّهْنِ أَوْ وَاقِعَةٌ فِي مُقَابَلَةِ الرَّهْنِ فَالرَّهْنُ رُهِنَ فِيهَا عَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٠٩١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٠٩٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٠٩٢ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ) الرَّاهِنُ (بِأَنَّهُ) أَيْ الرَّهْنَ (رَهْنٌ بِهَا) أَيْ النَّفَقَةِ بِأَنْ قَالَ لَهُ الرَّهْنُ رَهْنٌ بِمَا تُنْفِقُهُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ رَهْنًا بِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا أن يصرح بأنه رهن بها مستثنى من قوله: "وليس رهنا به يعني أن الرهن لا يكون رهنا بالنفقة المذكورة إلا إذا صرح الراهن للمرتهن بأن الرهن يكون رهنا بها، فيكون الرهن حينئذ رهنا بالنفقة فيبدأ فيه على الغرماء، وقوله: " بها " أي بالنفقة التي أشار لها بقوله: " به " أي بالإنفاق بتذكير الضمير، فقد تفنن في العبارة، والتصريحُ كأن يقول له: أنفق على الرهن وهو بما أنفقت رهن فيكون حينئذ رهنا في الدين والنفقة قطعا،

٤٥٬٥٩٠

فإذا قال له: أنفق أو أنفق بغير إذنه فهو قوله: " وليس رهنا به"، فيرجع في الذمة في قوله: أنفق اتفاقا، وهاتان صورتان متفق عليهما وهما قوله: أنفق فيرجع في الذمة ولا يكون رهنا به اتفاقا، وقوله: أنفق والرهن بما أنفقت رهن فيكون بالدين وبالنفقة اتفاقا. وبقيت صورة الخلاف المشار إليها بقوله: وهل وإن قال ونفقتك في الرهن راجع لما قبل الاستثناء؛ يعني أنه اختلف إذا لم يصرح بأن الرهن رهن بالإنفاق هل لا يكون رهنا به وإن أتى بما يقرب من التصريح، كقوله: أنفق ونفقتك في الرهن، أو أنفق على أن نفقتك في الرهن أو يكون رهنا به.

في ذلك تأويلان الأوّلُ: لابن شبلون وابن رشد،

٤٥٬٥٩١

والثَّانِي لابن يونس وجماعة. وعلم مما قررت أن قوله: أنفق ونفقتك في الرهن أو أنفق على أن نفقتك في الرهن سواء، فابن شبلون وابن رشد جعلاهما من قبيل قول الراهن أنفق، وابن يونس وجماعة ألحقوهما بقوله: والرهن بما أنفقت رهن قال البناني ونصه: يعني ابن يونس، قال ابن القاسم: ولا يكون ما أنفق في الرهن إذا أنفق بأمر ربه؛ لأن ذلك سلف، ثم قال: إلا أن يقول له أنفق على أن نفقتك في الرهن، أو أنفق والرهن بما أنفقت رهن فذلك سواء ويكون رهنا بالنفقة،

٤٥٬٥٩٢

ثم قال: فإن غاب وقال الإمام أنفق ونفقتك في الرهن كان أحق به من الغرماء كالضالة. انتهى على نقل المواق. فعبر مرة بعلى ومرة بالواو لاستوائهما،

٤٥٬٥٩٣

وكذا ابن رشد. قال في سماع أبي زيد من كتاب المديان ما نصه: قول ابن القاسم في الرهون من المدونة: إن الراهن إذا قال للمرتهن أنفق على الرهن على أن نفقتك فيه أنه يكون أحق بما فضل من الرهن عن حقه حتى يستوفي نفقته، إلا أن يكون عليه غرماء فلا يكون أحق ببقية الرهن في نفقته منهم، وأشهب يرى أنه يكون أحق من الغرماء ببقية الرهن في نفقته بقوله: أنفق ونفقتك فيه.

انتهى. وعبر ابن عرفة بالواو مثل المص، فقال: وفيها لو قال أنفق والرهن بما أنفقت رهن فهو بها رهن،

تعليق

ولو قال: ونفقتك في الرهن ففي كون فائدته حبسه عن ربه في النفقة لا رهنا بها أو رهنه بها قولا ابن شبلون أخذا بظاهرها، والصقلي مع بعض القرويين مأولا عليه المدونة. انتهى. انتهى كلام البناني. واللَّه تعالى أعلم. وتحصل مما مر أن الأقسام ثلاثة: مجرد الأمر فقط يرجع في الذمة اتفاقا صرح بالرهنية يكون رهنا بالنفقة اتفاقا ما يقرب من التصريح بالرهنية هو محل التأويلين، وعبارة المواق: ابن يونس: لا فرق بين أن يقول أنفق على أن نفقتك في الرهن، أو أنفق والرهن بما أنفقت رهن أيضا وهذا أبين، وكان ابن شبلون يفرق بين ذلك على ظاهر المدونة وليس بشيء.

انتهى. فإن قلت: بم يظهر أن قوله أنفق على أن نفقتك في الرهن؟ أو أنفق ونفقتك في الرهن ليس من التصريح بالرهنية؟ فالجواب أنه لم يصرح في ذلك بالرهنية كما هو ظاهره؛ إذ لم يذكر لفظ رهنية الرهن بالإنفاق. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.