فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَيْسَ) الرَّهْنُ (رَهْنًا بِهِ) أَيْ بِالْإِنْفَاقِ بِمَعْنَى النَّفَقَةِ

٣٬٢٤٧

بِخِلَافِ الضَّالَّةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهَا فِي عَيْنِ الْمُلْتَقِطِ وَيَكُونُ مُقَدَّمًا عَلَى الْغُرَمَاءِ بِنَفَقَتِهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ رَهْنًا بِهِ) أَيْ بِسَبَبِهِ أَوْ فِيهِ وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِالْإِنْفَاقِ النَّفَقَةُ أَيْ الشَّيْءُ الْمُنْفَقُ أَيْ وَلَيْسَ الرَّهْنُ رَهْنًا فِي النَّفَقَةِ بَلْ بِمُجَرَّدِ وَفَاءِ الدَّيْنِ انْحَلَّ الرَّهْنُ مِنْ الرَّهِينَةِ وَيَكُونُ الْمُرْتَهِنُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ فِيهِ، وَاعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ وَلَيْسَ رَهْنًا بِهِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي الذِّمَّةِ فَلَا دَاعِيَ لِذِكْرِهِ وَرُدَّ بِأَنَّ كَوْنَهُ فِي الذِّمَّةِ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ رَهْنًا فِيهِ أَلَا تَرَى أَنَّ الدُّيُونَ فِي الذِّمَّةِ وَمَعَ ذَلِكَ يُرْهَنُ فِيهَا حِينَئِذٍ فَذَكَرَ قَوْلَهُ وَلَيْسَ رَهْنًا فِيهِ مُضْطَرٌّ لِذِكْرِهِ.

١٠٬٠٩٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ فَائِدَةَ كَوْنِ النَّفَقَةِ فِي الذِّمَّةِ أَنَّهُ إذَا زَادَتْ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ فَإِنَّهُ يُتْبِعُهُ بِذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِ، وَهَذَا صَادِقٌ بِكَوْنِ الرَّهْنِ رَهَنَهُ فِيهَا أَوْ لَا فَأَفَادَ أَنَّهُ لَيْسَ رَهْنًا فِيهَا بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ رَهْنًا بِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهَا) أَيْ بِالنَّفَقَةِ فِي عَيْنِ الشَّيْءِ الْمُلْتَقَطِ، وَقَوْلُهُ وَيَكُونُ أَيْ الْمُنْفِقُ مُقَدَّمًا إلَخْ،

١٠٬٠٩١

فَإِنْ زَادَتْ النَّفَقَةُ عَلَى قِيمَةِ الضَّالَّةِ فَلَا يَرْجِعُ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ عَلَى رَبِّهَا وَضَاعَتْ عَلَى الْمُنْفِقِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الضَّالَّةِ وَالرَّهْنِ إذَا كَانَ حَيَوَانًا حَيْثُ كَانَتْ النَّفَقَةُ عَلَيْهَا فِي عَيْنِهَا وَالنَّفَقَةُ عَلَى الرَّهْنِ فِي الذِّمَّةِ أَنَّ الضَّالَّةَ لَا يُعْرَفُ صَاحِبُهَا حِينَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا وَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا فَلِذَا رَجَعَ بِالنَّفَقَةِ فِي عَيْنِ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ،

١٠٬٠٩٢

وَأَمَّا الرَّهْنُ فَإِنَّ صَاحِبَهُ مَعْرُوفٌ حِينَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ

١٠٬٠٩٣

فَلَوْ شَاءَ طَالَبَهُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ،

١٠٬٠٩٤

فَإِنْ امْتَنَعَ أَوْ غَابَ رُفِعَ لِلْحَاكِمِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٠٩١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَيْسَ رَهْنًا بِهِ إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِأَنَّهُ رَهَنَ بِهَا (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الرَّهْنِ تَكُونُ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ لَا فِي عَيْنِهِ فَلِذَا لَا يَكُونُ رَهْنًا بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ نَعَمْ إنْ قَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْفِقْ عَلَى أَنَّ نَفَقَتَك فِي الرَّهْنِ، أَوْ أَنْفِقْ، وَالرَّهْنُ بِمَا أَنْفَقْت فَيَكُونُ رَهْنًا بِالنَّفَقَةِ يَبْدَأُ بِهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ رَهْنًا بِهِ، أَيْ: بِالْإِنْفَاقِ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: فِي الذِّمَّةِ لَكِنَّهُ صَرَّحَ بِهِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ نَفَقَتَك فِي الرَّهْنِ) هِيَ مَحَلُّ الْخِلَافِ وَاَلَّتِي هِيَ مَحَلُّ اتِّفَاقٍ أَنْ يَقُولَ أَنْفِقْ، وَالرَّهْنُ بِمَا أَنْفَقْت رَهْنٌ فَإِذَنْ فَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ بَحْثٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ عَلَى أَنَّ نَفَقَتَك مَحَلُّ اتِّفَاقٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الثَّانِي أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الثَّانِيَةِ مَحَلَّ اتِّفَاقٍ إذَا قَالَ أَنْفِقْ، وَالرَّهْنُ بِمَا أَنْفَقْت رَهْنٌ، أَيْ: فَيَزِيدُ رَهْنٌ بَعْدَ قَوْلِهِ بِمَا أَنْفَقْت

(قَوْلُهُ: يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا الْكَلَامَ وَكَوْنُهُ رَهْنًا لَا يُنَافِي تَعَلُّقَهُ بِالذِّمَّةِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ مُحَشِّي تت.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَيْسَ) الرَّهْنُ (رَهْنًا بِهِ) أَيْ مَا أَنْفَقَهُ الْمُرْتَهِنُ فِي كُلِّ حَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وليس رهنا به اسم ليس ضمير يعود على الرهن والضمير المجرور بالباء عائد على الإنفاق؛ يعني أن المرتهن تكون نفقته على الرهن في ذمة الراهن ولا يكون الرهن رهنا بها ولا يقال هذا مستغنى عنه بقوله: "في الذمة" ؛ لأنه يقال كونه رهنا لا ينافي تعلقه بالذمة كسائر الديون، وإنما

٤٥٬٥٨٩

فائدة كونها في الذمة أنها إذا زادت على الرهن فإنه يتبعه بذلك في ذمته وهذا أعم من كونه رهنا بها أم لا. انظر البناني. وحاصل هذا أن قوله: "في الذمة" لا ينافي كون الرهن رهنا بالإنفاق، فأتى بقوله: "وليس رهنا به" ليفيد أن هذا الذي في الذمة ليس الرهن رهنا به، ألا ترى أن الدين يكون الرهن رهنا به وهو في الذمة فيتبع المدين بما فضل عن الرهن به كهذا. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.