وأفتي بعدمه في العلم
الشروح عليها
(وَأَفْتَى) أَيْ أَفْتَى الْإِمَامُ الْبَاجِيَّ (بِعَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ الضَّمَانِ (فِي الْعِلْمِ) أَيْ عِلْمِ احْتِرَاقِ مَحَلِّ الرَّهْنِ الْمُعْتَادِ وَضْعُهُ فِيهِ وَادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ كَانَ بِهِ إذْ لَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ بِهِ لَمْ يَضْمَنْ اتِّفَاقًا، وَفَتْوَى الْبَاجِيَّ ضَعِيفَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ أَفْتَى الْإِمَامُ الْبَاجِيَّ) أَيْ لَمَّا احْتَرَقَتْ أَسْوَاقُ طَرْطُوشَةَ وَهُوَ وَجِيهٌ. قَالَ بْن وَبِذَلِكَ جَرَى الْعَمَلُ عِنْدَنَا وَنَقَلَ فِي التَّوْضِيحِ مِثْلَ فَتْوَى الْبَاجِيَّ عَنْ الْمَازِرِيِّ وَنَصُّهُ وَذَكَرَ الْمَازِرِيُّ أَنَّهُ نَزَلَ عِنْدَهُمْ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ لَمَّا فَتَحَ الرُّومُ زُوَيْلَةَ وَالْمَهْدِيَّةَ وَنَهَبُوا الْأَمْوَالَ وَكَثُرَتْ الْخُصُومَاتُ مَعَ الْمُرْتَهِنِينَ وَالصُّنَّاعِ وَفِي الْبَلَدِ مَشَايِخُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُتَوَافِرُونَ فَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِتَكْلِيفِ الْمُرْتَهِنِ وَالصُّنَّاعِ الْبَيِّنَةَ أَنَّ مَا عِنْدَهُ قَدْ أَخَذَهُ الرُّومُ وَأَفْتَيْتُ بِتَصْدِيقِهِمْ وَكَانَ الْقَاضِي حِينَئِذٍ يَعْتَمِدُ فَتْوَايَ فَتَوَقَّفَ لِكَثْرَةِ مَنْ خَالَفَنِي حَتَّى شَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ أَنَّ شَيْخَ الْجَمَاعَةِ السُّيُورِيِّ أَفْتَى بِمَا أَفْتَيْت بِهِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا كِتَابُ الْمُنْتَقَى فَذَكَرَ فِيهِ فِي الِاحْتِرَاقِ مِثْلَ مَا أَفْتَيْتُ بِهِ وَذَكَرَ كَلَامَ الْبَاجِيَّ اهـ.
(قَوْلُهُ الْمُعْتَادُ وَضْعُهُ فِيهِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِبَعْضِهِ مُحْرَقًا إذْ هُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ وَفَتْوَى الْبَاجِيَّ ضَعِيفَةٌ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ بْن قَدْ اعْتَمَدَ فَتْوَاهُ،
وَأَمَّا شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش وَغَيْرِهِ فَقَدْ ضَعَّفُوهَا وَصَحَّحُوا الْقَوْلَ بِالضَّمَانِ وَتَبِعَهُمْ فِي ذَلِكَ شَارِحُنَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَأَفْتَى بِعَدَمِهِ فِي الْعِلْمِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَاجِيَّ أَفْتَى فِيمَا إذَا عُلِمَ احْتِرَاقُ الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ لِيُوضَعَ الرَّهْنُ فِيهِ بِعَدَمِ ضَمَانِهِ حَيْثُ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ بِهِ
أَمَّا إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ بِهِ فَهُوَ مَحَلُّ اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْبَاجِيِّ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى بِعَدَمِهِ إلَخْ) ضَعِيفٌ، أَيْ: أَفْتَى الْبَاجِيُّ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ فِي الْقَرْنِ الْخَامِسِ كَانَ يَحْضُرُ مَجْلِسَهُ نَحْوُ أَرْبَعِينَ أَلْفِ فَقِيهٍ وَكَانَ إذَا قَالَ لَمْ أَجِدْ نَصًّا لَا يَجِدُونَهُ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَفْتَى) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ (بِعَدَمِهِ) أَيْ الضَّمَانِ (فِي) صُورَةِ (الْعِلْمِ) بِاحْتِرَاقِ مَحَلِّ الرَّهْنِ مَعَ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ أَنَّهُ وَضَعَهُ بِهِ وَاحْتَرَقَ أَفْتَى بِهِ الْبَاجِيَّ حِينَ احْتَرَقَتْ أَسْوَاقُ طَرْطُوشَةَ وَادَّعَى الْمُرْتَهِنُونَ أَنَّ الرُّهُونَ احْتَرَقَتْ فِي حَوَانِيتِهِمْ وَخَالَفَهُمْ الرَّاهِنُونَ، قَالَ وَعِنْدِي أَنَّهُ إنْ كَانَ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِرَفْعِهِ فِي الْحَوَانِيتِ الَّتِي يَكُونُ مُتَعَدِّيًا بِنَقْلِهِ عَنْهَا وَإِلَّا فَلَا ،
وَلَوْ اشْتَرَطَ ثُبُوتَهُ، إلَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ عُدُولٌ [منح الجليل] فَأَحْرَى أَنْ يُصَدَّقَ فِي احْتِرَاقِهِ مَنْ عُرِفَ احْتِرَاقُ حَانُوتِهِ وَبِهِ أَفْتَيْت فِي طَرْطُوشَةَ عِنْدَ احْتِرَاقِ أَسْوَاقِهَا وَكَثْرَةِ الْخُصُومَاتِ، وَظَنِّي أَنَّ بَعْضَ الطَّلَبَةِ أَظْهَرَ لِي رِوَايَةً عَنْ ابْنِ أَيْمَنَ بِمِثْلِ ذَلِكَ. اهـ. فَتَعَقَّبَ الشَّارِحُ الْمُصَنِّفَ بِأَنَّهُ أَخَلَّ بِقَوْلِ الْبَاجِيَّ إنْ كَانَتْ الْعَادَةُ إلَخْ، ثُمَّ قَالَ نَعَمْ كَلَامُهُ هُنَا يُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ لَمَّا فَتَحَ الرُّومُ الْمُهْدِيَةَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةِ وَنَهَبُوا الْأَمْوَالَ وَكَثُرَتْ الْخُصُومَاتُ مَعَ الْمُرْتَهِنِينَ وَالصُّنَّاعِ وَفِي الْبَلَدِ مَشَايِخُ مُتَوَافِرُونَ عِلْمًا أَفْتَى جَمِيعُهُمْ بِتَكْلِيفِ الْمُرْتَهِنِينَ وَالصُّنَّاعِ الْبَيِّنَةَ أَنَّ مَا عِنْدَهُمْ أَخَذَهُ الرُّومُ، وَأَفْتَيْت بِعَدَمِ الضَّمَانِ، وَكَانَ الْقَاضِي يَعْتَمِدُ فَتَوَايَ لَكِنْ تَوَقَّفَ فِي الْعَمَلِ بِهَا لِكَثْرَةِ مَنْ خَالَفَنِي حَتَّى شَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ أَنَّ شَيْخَ الْجَمَاعَةِ السُّيُورِيَّ أَفْتَى بِمَا أَفْتَيْت بِهِ ثُمَّ قَدَّمَ كِتَابَ الْمُنْتَقَى فَذَكَرَ فِيهِ فِي الِاحْتِرَاقِ مِثْلَ مَا أَفْتَيْت بِهِ، وَذَكَرَ كَلَامَ الْبَاجِيَّ السَّابِقَ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ مُعْتَرِضٌ بِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ قَالَهُ تت.
طفي جَعَلَ فِي كَبِيرِهِ مَحَلَّهُ وَالْمَحَلُّ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الرَّهْنُ عَادَةً ثُمَّ قَالَ وَبِمَا قَرَّرْنَا بِهِ مَحَلَّ الرَّهْنِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَصَاحِبِ التَّكْمِلَةِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَخَلَّ إلَخْ وَسَبَقَهُ بِذَلِكَ " غ ".
ثُمَّ ذَكَرَ الشَّارِحُ فَرْقًا بَيْنَ مَسْأَلَتَيْ الْبَاجِيَّ وَالْمَازِرِيِّ وَهُوَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ عَامَّةٌ فِي مَسْأَلَةِ الْمَازِرِيِّ ثُمَّ صَحَّ بِمَفَاهِيمِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قَوْلِهِ إنْ كَانَ بِيَدِهِ إلَخْ لِلْمُبَالَغَةِ عَلَيْهَا وَالتَّفْصِيلِ فِي بَعْضِهَا فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.