فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَاسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ) أَيْ الرَّهْنِ مُتَّحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا فَمَا بَقِيَ مِنْهُ رَهْنٌ فِي جَمِيعِ الدَّيْنِ فَهَذِهِ عَكْسُ مَا قَبْلَهَا،

٣٬٢٦٥

فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ مِمَّا يَنْقَسِمُ قُسِمَ وَبَقِيَ نَصِيبُ الرَّاهِنِ رَهْنًا وَإِلَّا بِيعَ جَمِيعُهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُشْتَرَكَاتِ الَّتِي لَا تَنْقَسِمُ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْبَيْعَ،

٣٬٢٦٦

فَإِنْ اسْتَحَقَّ كُلَّهُ قَبْلَ الْقَبْضِ،

٣٬٢٦٧

فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا خُيِّرَ الْمُرْتَهِنُ بَيْنَ فَسْخِ الْبَيْعِ وَلَوْ فَاتَ وَإِمْضَائِهِ فَيَبْقَى الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ كَبَعْدِ الْقَبْضِ إنْ غَرَّهُ الرَّاهِنُ وَإِلَّا بَقِيَ الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ بَعْدَ قَبْضِهِ جُبِرَ عَلَى خَلَفِهِ عَلَى الرَّاجِحِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ اسْتِحْقَاقُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَاسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ) سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الِاسْتِحْقَاقُ بَعْدَ قَبْضِهِ أَوْ قَبْلَهُ

١٠٬١٤٣

بِخِلَافِ اسْتِحْقَاقِ الْكُلِّ فَإِنَّهُ يُفَصَّلُ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ عَكْسُ مَا قَبْلَهَا) أَيْ لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا جَمِيعُ الرَّهْنِ رَهْنٌ فِي بَعْضِ الدَّيْنِ وَهَذِهِ بَعْضُ الرَّهْنِ رَهْنٌ فِي جَمِيعِ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِيعَ جَمِيعُهُ) أَيْ وَإِلَّا يُمْكِنْ قَسْمُهُ بِيعَ جَمِيعُهُ وَجُعِلَ ثَمَنُ حِصَّةِ الرَّاهِنِ رَهْنًا إنْ لَمْ يَأْتِ بِرَهْنٍ آخَرَ

(قَوْلُهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُشْتَرَكَاتِ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَ حَيَوَانٌ بَيْنَ شَخْصَيْنِ فَرَهَنَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ دُونَ الْآخَرِ وَطَلَبَ الْآخَرُ بَيْعَ حِصَّتِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مُشْتَرٍ لِلْحِصَّةِ أَوْ كَانَ بَيْعُهَا وَحْدَهَا يُنْقِصُ مِنْ ثَمَنِهَا فَإِنَّ الْحَيَوَانَ يُبَاعُ بِتَمَامِهِ وَيُجْعَلُ ثَمَنُ حِصَّةِ الرَّاهِنِ رَهْنًا

(قَوْلُهُ كَبَعْدِ الْقَبْضِ) أَيْ كَمَا يُخَيَّرُ الْمُرْتَهِنُ بَيْنَ فَسْخِ الْبَيْعِ وَإِمْضَائِهِ إذَا اُسْتُحِقَّ الرَّهْنُ الْمُعَيَّنُ بَعْدَ قَبْضِهِ إنْ كَانَ الرَّاهِنُ قَدْ غَرَّهُ وَإِلَّا يَغُرَّهُ بَقِيَ الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ

(قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهِ) أَيْ وَاسْتُحِقَّ بَعْدَ قَبْضِهِ

(قَوْلُهُ جُبِرَ) أَيْ الرَّاهِنُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِرَهْنٍ بَدَلَهُ، وَقَوْلُهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ اسْتِحْقَاقُهُ أَيْ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَاسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ارْتَهَنَ دَابَّةً أَوْ دَارًا أَوْ ثَوْبًا فَاسْتَحَقَّ نِصْفَ ذَلِكَ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَبَاقِيهِ رَهْنٌ بِجَمِيعِ الْحَقِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَاسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ (ش) تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ الْبَقَاءُ وَهَذِهِ عَكْسُ مَا قَبْلَهَا إذْ مَا قَبْلَهَا جَمِيعُ الرَّهْنِ فِي بَعْضِ الدَّيْنِ وَهَذِهِ بَعْضُ الرَّهْنِ فِي جَمِيعِ الدَّيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَاسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ) ، أَيْ: الْمُعَيَّنِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ قَبْضِ الرَّهْنِ، أَوْ قَبْلَ قَبْضِهِ،

٩٬٧١٤

وَأَمَّا إذَا اُسْتُحِقَّ كُلُّهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ قَبْضِ الرَّهْنِ فَيُخَيَّرُ الْمُرْتَهِنُ فِي الْفَسْخِ، وَالْإِبْقَاءِ بِلَا رَهْنٍ،

٩٬٧١٥

وَإِذَا كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ بَقِيَ دَيْنُهُ بِلَا رَهْنٍ إلَّا أَنْ يَغُرَّهُ الْأَخِيرُ وَإِذَا اُسْتُحِقَّ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ الْقَبْضِ فَعَلَيْهِ خَلَفُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ لَا يُتَصَوَّرُ، وَالتَّلَفُ كَاسْتِحْقَاقٍ وَانْظُرْ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْقَرْضِ هَلْ يَجْرِي فِيهِ ذَلِكَ التَّفْصِيلُ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ، وَالْبَيْعُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُشَاحَّةِ وَانْظُرْ إذَا غَرَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فِي اسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ مُعَيَّنًا هَلْ يُخَيَّرُ كَاسْتِحْقَاقِ كُلِّهِ إذَا غَرَّهُ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّ مَعَهُ رَهْنًا فِي الْجُمْلَةِ، أَوْ يُخَيَّرُ فِي مُقَابَلَةِ مَا اُسْتُحِقَّ،

٩٬٧١٦

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَيَأْتِيهِ بِبَدَلِ الْبَعْضِ الْمُسْتَحَقِّ

(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ بَعْضُ الرَّهْنِ) فَإِذَا كَانَ الرَّهْنُ يَنْقَسِمُ قُسِمَ فَتَبْقَى حِصَّةُ الرَّاهِنِ رَهْنًا وَبِيعَ مَا لَا يَنْقَسِمُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُشْتَرَكَاتِ الَّتِي لَا تَنْقَسِمُ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الْبَيْعَ جُبِرَ لَهُ الْآخَرُ وَظَاهِرُ تَشْبِيهِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْبَعْضَ يَبْقَى وَلَوْ بِيعَ بِمَا يُوَافِقُ الدَّيْنَ جِنْسًا وَصِفَةً وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ فِي تَعْجِيلِهِ لِلْمُرْتَهِنِ إذْ لَا

٩٬٧١٧

فَائِدَةَ فِي وَقْفِهِ وَقَدْ يُضَيَّعُ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ الرَّاهِنُ، وَلَا الْمُرْتَهِنُ.

منح الجليلعليش

(كَاسْتِحْقَاقِ بَعْضِ) أَيْ الرَّهْنِ فَبَاقِيهِ رَهْنٌ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ،

١١٬٦٠٢

فَإِنْ كَانَ يَنْقَسِمُ قُسِمَ بَيْنَ الرَّاهِنِ وَالْمُسْتَحِقِّ وَبَقِيَتْ حِصَّةُ الرَّاهِنِ رَهْنًا وَإِلَّا بِيعَ جَمِيعُهُ وَبَقِيَتْ حِصَّةُ الرَّاهِنِ مِنْ ثَمَنِهِ رَهْنًا وَطُبِعَ عَلَيْهَا،

١١٬٦٠٣

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ تَفِي بِالدَّيْنِ وَمِنْ جِنْسِهِ وَصِفَتِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،

١١٬٦٠٤

وَقَالَ أَشْهَبُ يُعَجَّلُ الدَّيْنُ لِلْمُرْتَهِنِ أَفَادَهُ تت. وَمَفْهُومُ بَعْضِهِ أَنَّهُ إنْ اسْتَحَقَّ الرَّهْنَ كُلَّهُ زَالَتْ رَهِينَتُهُ،

١١٬٦٠٥

فَإِنْ وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ، [منح الجليل] كَانَ مُعَيَّنًا وَاسْتُحِقَّ قَبْلَ قَبْضِهِ خُيِّرَ مُرْتَهِنُهُ بَيْنَ فَسْخِ بَيْعِهِ وَلَوْ فَاتَ، وَإِمْضَائِهِ وَإِبْقَاءِ دَيْنِهِ بِلَا رَهْنٍ،

١١٬٦٠٦

وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْمُعَيَّنُ بَعْدَ قَبْضِهِ وَلَمْ يَغُرَّ الرَّاهِنُ بَقِيَ الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ وَالْأَخِيرُ الْمُرْتَهِنُ كَمَا مَرَّ.

١١٬٦٠٧

وَإِنْ اسْتَحَقَّ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ قَبْضِهِ فَعَلَى الرَّاهِنِ خَلْفَهُ عَلَى الْأَرْجَحِ وَلَا يُتَصَوَّرُ اسْتِحْقَاقُ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَالتَّلَفِ كَالِاسْتِحْقَاقِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كاستحقاق بعضه يعني أن الرهن إذا استحق بعضه فإن الباقي منه رهن في جميع الدين، وهذه عكس ما قبلها إذ ما قبلها جميع الرهن في بعض الدين، وهذه بعض الرهن في جميع الدين.

٤٥٬٧٣٤

ومن المدونة: من ارتهن دابة أو دارا أو ثوبا فاستحق نصف ذلك من يد المرتهن فباقيه رهن بجميع الحق. انتهى. نقله المواق. وقوله: "كاستحقاق بعضه" تشبيه في الحكم وهو البقاء،

٤٥٬٧٣٥

وفي هذه بقاء بعض الرهن رهنا في كل الدين،

٤٥٬٧٣٦

وفي ما قبلها بقاء كل الرهن رهنا في بعض الدين.

تعليق

وقوله: "كاستحقاق بعضه" قال عبد الباقي: ثم إن كان الرهن مما ينقسم قسم وبقيت حصة الراهن رهنا،

٤٥٬٧٣٧

وإن كان مما لا ينقسم بيع جميعه كغيره من المشتركات التي لا تنقسم إذا طلب أحد الشريكين البيع جبر له الآخر. انظر التتائي. ومفهوم "بعضه" أن استحقاقه كله مزيل لرهنيته،

٤٥٬٧٣٨

فإن استحق كله معينا قبل قبضه خير المرتهن بين فسخ البيع قائما أو فانتا، وبين إمضائه فيبقى دينه بلا رهن، كما أنه يبقى بلا رهن إن استحق معينا بعد قبضه إن لم يغُرَّه الراهن وإلا خير كما مر،

٤٥٬٧٣٩

وإن استحق غير معين بعد القبض فعليه خلفه على الأرجح وقبل القبض لا يتصور فيه ذلك والتلف كالاستحقاق، وانظر إذا وقع ذلك في القرض هل يجري فيه هذا التفصيل أولا لأنه معروف والبيع مبني على المشاحة؟ وانظر إذا غره في مسألة المص في استحقاق بعضه معينا هل يخير كاستحقاق كله إذا غره أوَّلًا أوْ لَا؛ لأن معه رهنا في الجملة؟ أو يخير في مقابلة ما استحق؟

٤٥٬٧٤٠

وأما غير المعين فيأتي ببدل البعض المستحق. انتهى كلام عبد الباقي.

٤٥٬٧٤١

قوله: وإن كان مما لا ينقسم بيع جميعه، قال الرهوني: صحيح لكنه سكت عما يفعل بحصة الراهن من الثمن،

تعليق

وقد بينه في التوضيح ونصه: ثم إن بيع بمخالف الدين في الجنس والصفة بقيت حصة الراهن رهنا،

٤٥٬٧٤٢

وإن بيع بجنسه وصفته فقال ابن القاسم: تبقى أيضا أي بعد الطبع عليها رهنا،

٤٥٬٧٤٣

وقال أشهب: بل تعجل للمرتهن إذ لا

٤٥٬٧٤٤

فائدة في وقفها وقد تضيع ولا ينتفع بها الراهن ولا المرتهن، ثم قال: واعلم أن قول أشهب مقيد بما إذا لم يأت برهن آخر. كذا صرح به أشهب في الموازية. انتهى.

٤٥٬٧٤٥

قوله: وإن كان مما لا ينقسم بيع لخ. أبو الحسن: جعل الراهن هنا يتولى البيع ولم يجعله يبطل حوز الرهن،

٤٥٬٧٤٦

وقال في الكراء: ولا يتولى الكراء إلا المرتهن بإذن الراهن ليلا يبطل حوز (الراهن) ، ولعل الفرق أن البيع أخفُّ إذ ليس فيه إلا الإيجاب والقبول،

٤٥٬٧٤٧

وأما الكراء ففيه الإيجاب والقبول وقبض الكراء وغير ذلك. انتهى.

٤٥٬٧٤٨

قال الرهوني: قلت: ما قاله أبو الحسن فيه نظر ظاهر؛ لأنه يقتضي أن تولي الراهن عقد الكراء لا يوثر إلا إذا انضم إليه شيء آخر من تولِّيه قبض الكراء وغيره، وليس كذلك بل يبطل الرهن بذلك وإن لم يقبض، كما يبطل بالقبض وإن لم يعقد حسبما يعلم من كلامهم فيما مر. انتهى. والظاهر أن المعارضة منتفية من أصلها؛ إذ ليس كلام المدونة صريحا في أن الراهن يتولى ذلك وحده أو مع غيره، فيتعين حمله على أن المراد أجيبا إلى ما طلبا من المبيع ومن يتولى ذلك مسكوت عنه. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.