فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ قَضَى بَعْضَ الدَّيْنِ أَوْ سَقَطَ) الْبَعْضُ بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ طَلَاقٍ قَبْلَ بِنَاءٍ (فَجَمِيعُ الرَّهْنِ) وَلَوْ تَعَدَّدَ (فِيمَا بَقِيَ) مِنْ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ رَهْنٌ بِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ الدَّيْنِ وَلِأَنَّهُ قَدْ تَحُولُ عَلَيْهِ الْأَسْوَاقُ فَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَضَى) أَيْ الرَّاهِنُ بَعْضَ الدَّيْنِ، وَقَوْلُهُ أَوْ سَقَطَ الْبَعْضُ أَيْ أَوْ سَقَطَ بَعْضُ الدَّيْنِ عَنْ الرَّاهِنِ بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ عَلَيْهِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ) أَيْ هَذَا إذَا اتَّحَدَ كَعَبْدٍ وَدَارٍ بَلْ وَلَوْ تَعَدَّدَ كَثِيَابٍ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الرَّهْنِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الرَّهْنِ رَهْنٌ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الدَّيْنِ كَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ قَدْ تَحُولُ عَلَيْهِ الْأَسْوَاقُ) أَيْ فَيَرْخُصُ الرَّهْنُ وَلَا يَفِي بِمَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ إلَّا الرَّهْنُ بِتَمَامِهِ

(قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ) مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَجَمِيعُ الرَّهْنِ فِيمَا بَقِيَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ مُتَّحِدًا،

١٠٬١٤٢

وَأَمَّا إنْ تَعَدَّدَ أَوْ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ يُقْضَى لِمَنْ وَفَّى حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ بِأَخْذِ حِصَّتِهِ مِنْ الرَّهْنِ، وَمِثَالُ تَعَدُّدِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَرَجُلَيْنِ رَهَنَا دَارًا لَهُمَا مِنْ رَجُلَيْنِ فَإِذَا قَضَى أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ كَانَ لَهُ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّارِ وَإِذَا تَعَدَّدَ الْمُرْتَهِنُ وَاتَّحَدَ الرَّاهِنُ كَمَا لَوْ رَهَنَ زَيْدٌ عَمْرًا وَبَكْرًا رَهْنًا وَوَفَّى أَحَدَهُمَا حَقَّهُ كَانَ لَهُ أَخْذَ حِصَّتِهِ مِنْ الرَّهْنِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ يَنْقَسِمُ وَإِلَّا كَانَتْ تِلْكَ الْحِصَّةُ أَمَانَةً عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ الثَّانِي أَوْ يَجْعَلُ الرَّهْنَ كُلَّهُ تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ وَلَا يُمَكِّنُ الرَّاهِنَ مِنْهُ لِئَلَّا يَبْطُلَ حَوْزُ رَهْنِ الثَّانِي وَإِذَا اتَّحَدَ الْمُرْتَهِنُ وَتَعَدَّدَ الرَّاهِنُ كَمَا لَوْ رَهَنَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو دَارًا يَمْلِكَانِهَا مِنْ بَكْرٍ فَكُلُّ مَنْ قَضَى دَيْنَهُ مُكِّنَ مِنْ حِصَّتِهِ وَلَا يَحْتَاجُ فِي هَذِهِ لِأَمِينٍ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِذَا قُضِيَ بَعْضُ الدَّيْنِ أَوْ سَقَطَ فَجَمِيعُ الرَّهْنِ فِيمَا بَقِيَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ رَهَنَ امْرَأَتَهُ رَهْنًا بِكُلِّ الْمَهْرِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَخْذُ نِصْفِ الرَّهْنِ وَالرَّهْنُ أَجْمَعُ رَهْنٌ بِنِصْفِ الْمَهْرِ كَمَنْ قَضَى بَعْضَ الدَّيْنِ أَوْ وَهَبَ لَهُ فَكُلُّ الرَّهْنِ رَهْنٌ بِمَا بَقِيَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِذَا قَضَى بَعْضَ الدَّيْنِ، أَوْ سَقَطَ فَجَمِيعُ الرَّهْنِ فِيمَا بَقِيَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّاهِنَ الْمُتَّحِدَ إذَا قَضَى بَعْضَ الدَّيْنِ لِلْمُرْتَهِنِ الْمُتَّحِدِ، أَوْ سَقَطَ عَنْ الرَّاهِنِ بَعْضُ الدَّيْنِ بِهِبَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ جَمِيعَ الرَّهْنِ يَكُونُ رَهْنًا فِيمَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الرَّهْنُ مُتَّحِدًا كَدَارٍ أَوْ مُتَعَدِّدًا كَثِيَابٍ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَحُولُ عَلَيْهِ الْأَسْوَاقُ،

٧٬٦٩٤

وَأَمَّا إنْ تَعَدَّدَ الرَّاهِنُ، وَالْمُرْتَهِنُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ يَقْضِي لِمَنْ وَفَّى حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ بِأَخْذِ حِصَّتِهِ مِنْ الرَّهْنِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ تَعَدَّدَ الرَّاهِنُ) أَيْ كَرَجُلَيْنِ رَهَنَا دَارًا لَهُمَا فِي دَيْنٍ فَقَضَى أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ فَلَهُ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّارِ فَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُرْتَهِنُ وَاتَّحَدَ الرَّاهِنُ، وَالرَّهْنُ وَقَضَى الرَّاهِنُ أَحَدَهُمَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ حُكْمُهَا كَالْأَوَّلِ وَاسْتَشْكَلَ بِجَوَلَانِ يَدِ الرَّاهِنِ مَعَ الْمُرْتَهِنِ الَّذِي لَمْ يُعْطِ دَيْنَهُ وَذَلِكَ مُبْطِلٌ لِلرَّهْنِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى خُرُوجِ حِصَّةِ الْمُرْتَهِنِ الَّذِي اسْتَوْفَى حَقَّهُ مِنْ الرَّهْنِ،

٩٬٧١٣

وَأَمَّا كَوْنُ بَقَائِهَا تَحْتَ يَدِ الرَّاهِنِ لَا يُبْطِلُ فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَالْمُسْتَفَادُ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ مُبْطِلٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمَكَّنُ الرَّاهِنُ مِنْ ذَلِكَ بَلْ يَبِيعُ الْحِصَّةَ، أَوْ يَجْعَلُهَا تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ، أَوْ الْمُرْتَهِنِ الْآخَرِ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ (قُضِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بَعْضُ الدَّيْنِ) الْمَرْهُونِ فِيهِ سَوَاءٌ قَضَاهُ الرَّاهِنُ أَوْ نَائِبُهُ وَبَقِيَ عَلَى الرَّاهِنِ بَعْضُهُ (أَوْ سَقَطَ) بَعْضُهُ عَنْ الرَّاهِنِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ بِإِبْرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ طَلَاقٍ قَبْلَ بِنَاءٍ (فَجَمِيعُ الرَّهْنِ) رَهِينٌ (فِيمَا بَقِيَ) مِنْ الدَّيْنِ بَعْدَ قَضَاءِ بَعْضِهِ أَوْ سُقُوطِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ الرَّهْنِ رَهْنٌ بِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي رُهِنَ فِيهِ كَاسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ [منح الجليل] بِمَعْنَى الْكُلِّيَّةِ فِيهِمَا لَا بِمَعْنَى التَّوْزِيعِ إنْ اتَّحَدَ مَالِكُ الدَّيْنِ،

١١٬٦٠٠

وَإِنْ تَعَدَّدَ وَلَا شَرِكَةَ بَيْنَهُمْ فِيهِ فَعَلَى مَعْنَى التَّوْزِيعِ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ اتَّحَدَ الرَّهْنُ أَوْ تَعَدَّدَ كَثِيَابٍ وَهُوَ كَذَلِكَ تَنْكِيتٌ ظَاهِرُهُ أَيْضًا سَوَاءٌ اتَّحَدَ الرَّاهِنُ أَوْ تَعَدَّدَ، اتَّحَدَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ تَعَدَّدَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيهِمَا، فَفِي تَوْضِيحِهِ عَنْهَا إذَا أَقْرَضَاهُ جَمِيعًا وَاشْتَرَطَا أَنْ يَرْهَنَهُمَا فَلَا بَأْسَ بِهِ. قِيلَ فَإِنْ قَضَى أَحَدُهُمَا دَيْنَهُ فَهَلْ لَهُ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْ الرَّهْنِ قَالَ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي رَجُلَيْنِ رَهَنَا دَارًا لَهُمَا فِي دَيْنٍ فَقَضَى أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ فَلَهُ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّارِ فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك اهـ.

وَاسْتَشْكَلَ بِجَوَلَانِ يَدِ الرَّاهِنِ مَعَ الْمُرْتَهِنِ الَّذِي لَمْ يُعْطَ دَيْنُهُ وَذَلِكَ مُبْطِلٌ لِحَوْزِ الرَّهْنِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى خُرُوجِ حِصَّةِ الْمُرْتَهِنِ الَّذِي اسْتَوْفَى حَقَّهُ مِنْ الرَّاهِنِ،

١١٬٦٠١

وَأَمَّا كَوْنُ بَقَائِهَا تَحْتَ يَدِ الرَّاهِنِ لَا يَبْطُلُ الْحَوْزُ فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَالْمُسْتَفَادُ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ مُبْطِلٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمَكَّنُ الرَّاهِنُ مِنْ ذَلِكَ بَلْ تُبَاعُ الْحِصَّةُ أَوْ تُجْعَلُ تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ أَوْ الْمُرْتَهِنُ الْآخَرُ وَتَقَدَّمَ وَحِيزَ بِجَمِيعِهِ إنْ بَقِيَ لِلرَّاهِنِ.

وَشَبَّهَ عَكْسَ الصُّورَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِهَا فِي حُكْمِهَا فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإذا قضى بعض الدين أو سقط فجميع الرهن فيما بقي يعني أنه إذا قضي بعض الدين أو سقط عن الراهن بهبة أو صدقة أو غيرهما كما لو طلقت قبل البناء فإن الرهن جميعه يكون فيما بقي من الدين، قال عبد الباقي: محل كلام المص إن اتحد الراهن والمرتهن،

٤٥٬٧٢٦

فإن تعدد الراهن كرجلين رهنا دارا لهما في دين فقضى أحدهما حصته من الدين فله أخذ حصته من الدار،

٤٥٬٧٢٧

فإن تعدد المرتهن واتحد الراهن والرهن وقضى الراهن أحدهما، فقال ابن القاسم: حكمها كالأولى أي له أخذ حصته من الدار، ويبقى الآخر منها رهنا للمرتهن الآخر، واستشكل بجولان يد الراهن مع المرتهن الذي لم يعْطَ دينَه وذلك مبطل للرهن، وأجيب بأنه إنما تكلم على خروج حصة المرتهن الذي استوفى حقه من الراهن،

٤٥٬٧٢٨

وأما كون بقائها تحت يد الراهن لا يبطل فلم يذكره، والمستفاد مما تقدم أنه مبطل وحينئذ فلا يمكن الراهن من ذلك بل يبيع الحصة أو يجعلها تحت يد أمين أو المرتهن الآخر، وقد تقدم: "وحيز بجميعه إن بقي فيه للراهن" . انتهى. كلام عبد الباقي. بإيضاح.

٤٥٬٧٢٩

قوله: فإن تعدد المرتهن واتحد الراهن لخ، قال البناني: صورتها قول المدونة: من رهن دارا من رجلين في صفقة واحدة في دين لهما ولا شركة بينهما فقضى أحدهما كل حقه أخذ حصته من الدار. انتهى. وهذه هي محل البحث، والجواب الذي ذكره فيه لعياض كما في التوضيح وغيره. انتهى. وقول المص: فجميع الرهن فيما بقي سواء كان الرهن متحدا أو متعددا.

٤٥٬٧٣٠

فرع: من ادعى دينا وأخذ به رهنا ثم صدَّق على بطلان دعواه أو على أنه قضاه الدين فإنه يضمن الرهن ضمان العداء، فيضمنه ولو كان مما لا يغاب عليه أو تلف ببينة،

٤٥٬٧٣١

بخلاف ما لو قامت بينة بقضاء الدين فلا يضمنه إلا ضمان الرهن؛ لأن الأول أقر بتعديه في قبضه، وهذا

٤٥٬٧٣٢

بخلاف من ادعى نصيبا في أمة فجحده من هي في يده فأثبت دعواه ببينة،

٤٥٬٧٣٣

فإن من هي في يده ضامن. قاله الحطاب. نقله عبد الباقي. وقد مر هذا واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.