فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحَلَفَ مُرْتَهِنُهُ) الَّذِي شَهِدَ لَهُ الرَّهْنُ بِقَدْرِ دَيْنِهِ (وَأَخَذَهُ) فِي دَيْنِهِ لِثُبُوتِهِ حِينَئِذٍ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ (إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ) الرَّاهِنُ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ وَإِلَّا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَهَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ عِشْرِينَ كَمَا ادَّعَى أَوْ أَكْثَرَ كَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ، وَإِنَّمَا أَخَذَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ إلَّا عِشْرِينَ؛ لِأَنَّ خِبْرَةَ رَبِّهِ تَنْفِي ضَرَرَهُ،

٣٬٢٧١

فَإِذَا لَمْ يَدْفَعْ الْحَقَّ كَانَ مُتَبَرِّعًا بِالزَّائِدِ،

٣٬٢٧٢

فَإِنْ نَكَلَ الْمُرْتَهِنُ حَلَفَ الرَّاهِنُ وَغَرِمَ مَا أَقَرَّ بِهِ

تعليق

وَأَشَارَ لِلْحَالَةِ الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَحَلَفَ مُرْتَهِنُهُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ إذَا ادَّعَى أَنَّ الدَّيْنَ عِشْرُونَ وَادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّهُ عَشَرَةٌ فَوُجِدَتْ قِيمَةَ الرَّهْنِ عِشْرِينَ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَنَّ الدَّيْنَ عِشْرُونَ فَإِذَا حَلَفَ خُيِّرَ الرَّاهِنُ بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ الْعِشْرِينَ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا أَوْ يَدْفَعَ لَهُ الرَّهْنَ فِي دَيْنِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ عِشْرِينَ أَوْ أَكْثَرَ وَإِذَا دَفَعَ لَهُ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

١٠٬١٤٩

وَقِيلَ لَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ إلَّا إذَا حَلَفَ الرَّاهِنُ أَنَّ الدَّيْنَ عَشَرَةٌ بَعْدَ حَلِفِ الْمُرْتَهِنِ أَنَّهُ عِشْرُونَ فَإِذَا حَلَفَ وَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ لِلْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ أُجْبِرَ الرَّاهِنُ عَلَى دَفْعِ الْعِشْرِينَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ قَدْ يَكْرَهُ أَخْذَ الرَّهْنِ لِمَا فِي أَخْذِهِ مِنْ كُلْفَةِ بَيْعِهِ وَخَوْفًا مِنْ اسْتِحْقَاقِهِ مِنْ يَدِهِ،

١٠٬١٥٠

فَإِنْ سَلَّمَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ لِلْمُرْتَهِنِ وَاسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ رَجَعَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِقِيمَتِهِ إنْ كَانَتْ قَدْرَ مَا ادَّعَاهُ،

١٠٬١٥١

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَاهُ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا دَيْنُهُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ يَدِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ عبق مِنْ الرُّجُوعِ بِالْقِيمَةِ فِي هَذِهِ أَيْضًا اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ أَحَقُّ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ افْتَكَّهُ فَهُوَ أَيْ الرَّاهِنُ أَحَقُّ بِهِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ صَادِقٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ كَمَا ادَّعَى) أَيْ الْمُرْتَهِنُ

(قَوْلُهُ وَغَرِمَ مَا أَقَرَّ بِهِ) أَيْ،

١٠٬١٥٢

فَإِنْ نَكَلَ أَيْضًا عُمِلَ بِقَوْلِ الْمُرْتَهِنِ فَيُعْمَلُ بِقَوْلِهِ إذَا حَلَفَ أَوْ نَكَلَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَحَلَفَ مُرْتَهِنُهُ وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ فَإِنْ زَادَ حَلَفَ الرَّاهِنُ وَإِنْ نَقَصَ حَلَفَا وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ) بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَلَفَ مُرْتَهِنُهُ وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ (ش) ، أَيْ: إذَا شَهِدَ لِلْمُرْتَهِنِ كَمَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ فِي الْمِثَالِ عِشْرِينَ لَمْ يَحْلِفْ الرَّاهِنُ وَيَحْلِفْ الْمُرْتَهِنُ وَحْدَهُ وَيَأْخُذْهُ فِي دَيْنِهِ لِثُبُوتِهِ لَهُ حِينَئِذٍ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا قَامَ لَهُ شَاهِدٌ وَحَلَفَ مَعَهُ لَمْ يَحْلِفْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَهُ. وَمُقَابِلُهُ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِ الرَّاهِنِ إذَا طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ لِيُسْقِطَ عَنْ نَفْسِهِ كُلْفَةَ بَيْعِ الرَّهْنِ فِي الدَّيْنِ وَلِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَخْشَى مِنْ اسْتِحْقَاقِ الرَّهْنِ، أَوْ ظُهُورِ عَيْبٍ بِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ عِيَاضٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَوْلُهُ: وَأَخَذَهُ، أَيْ: أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ إذْ لَا يَلْزَمُ الرَّاهِنَ أَنْ يَدْفَعَ غَيْرَ الرَّهْنِ؛

لِأَنَّ الرَّهْنَ شَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطْ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ، أَيْ: يَفْتَكَّ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ فَإِنْ نَكَلَ الْمُرْتَهِنُ حَلَفَ الرَّاهِنُ، وَغَرِمَ مَا أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ مُرْتَهِنُهُ وَأَخَذَهُ) فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الرَّاهِنُ وَعُمِلَ بِقَوْلِهِ فَإِنْ نَكَلَ عُمِلَ بِقَوْلِ الْمُرْتَهِنِ فَيُعْمَلُ بِقَوْلِهِ إنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَخَذَهُ سَوَاءٌ سَاوَى قِيمَةَ مَا ادَّعَاهُ، أَوْ زَادَتْ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ رَبَّهُ لَمَّا لَمْ يَفْتَكَّهُ فَقَدْ سَلَّمَهُ لَهُ فِيمَا ادَّعَاهُ.

(قَوْلُهُ: لَا بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُقَابِلَ يَقُولُ لَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَخْذُهُ إلَّا بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَحَلَفَ مُرْتَهِنُهُ) أَيْ الرَّهْنِ الَّذِي شَهِدَ الرَّهْنُ لَهُ بِقَدْرِ دَيْنِهِ (وَأَخَذَهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ فِي دَيْنِهِ لِثُبُوتِهِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ بِمَالٍ إذَا أَقَامَ عَلَيْهِ شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَهُ فَلَا يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَهُ، وَمُقَابِلُهُ يَحْلِفُ الرَّاهِنُ إذَا حَلَّفَهُ الْمُرْتَهِنُ لِيُسْقِطَ عَنْ نَفْسِهِ كُلْفَةَ بَيْعِ الرَّهْنِ. وَلِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ إنْ لَمْ يَفْتِكْهُ،

١١٬٦٢٢

فَإِنْ زَادَ حَلَفَ الرَّاهِنُ، وَإِنْ نَقَصَ: حَلَفَا،

وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ بِقِيمَتِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ تَالِفٍ:

[منح الجليل] يَخْشَى اسْتِحْقَاقَ الرَّهْنِ أَوْ ظُهُورَ عَيْبِهِ وَصَحَّحَهُ عِيَاضٌ،

١١٬٦٢٣

فَإِنْ نَكَلَ الْمُرْتَهِنُ عَنْ الْحَلِفِ مَعَ الرَّهْنِ حَلَفَ الرَّاهِنُ وَعَمِلَ بِقَوْلِهِ،

١١٬٦٢٤

فَإِنْ نَكَلَ أَيْضًا عَمِلَ بِقَوْلِ الْمُرْتَهِنِ أَيْضًا فَيَعْمَلُ بِقَوْلِهِ إنْ حَلَفَ أَوْ نَكَلَا (إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ) أَيْ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ بِمَا ادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ وَشَهِدَ لَهُ بِهِ الرَّهْنُ مِنْ قَدْرِ الدَّيْنِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَخْذُهُ وَلَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّاهِنَ قَدْ سَلَّمَهُ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ.

تعليق

وَأَشَارَ إلَى الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بقوله: وحلف مرتهنه وأخذه يعني أنه إذا قال المرتهن الدين عشرون،

٤٥٬٧٨٧

وقال الراهن عشرة وقيمة الرهن عشرون،

٤٥٬٧٨٨

فإن الرهن حينئذ شهد بما قال المرتهن فيحلف المرتهن وحده على المشهور على ما ادعى من العشرين، ويأخذ الرهن الذي شهد له بشرطٍ أشار إليه بقوله: إن لم يفْتَكَّه أي الراهن الرهن بالعشرين،

٤٥٬٧٨٩

وأما إن افتكه بأن دفع له العشرين فإنه يأخذ رهنه، قال عبد الباقي مفسرا للمص: وحلف مرتهنه الذي شهد الرهن بقدر دينه وأخذه في دينه لثبوته حينئذ بشاهد ويمين على المشهور؛ لأن المدعِيَ إذا قام له شاهد وحلف معه لم يحلف المدعى عليه معه، ومقابله لابد من يمين الراهن إذا طلبها المرتهن ليسقط عن نفسه كلفة بيع الرهن في الدين، ولأن المرتهن يخشى من استحقاق الرهن أو ظهور عيب به، وصححه عياض فإن نكل حلف الراهن وعمل بقوله،

٤٥٬٧٩٠

فإن نكل عمل بقول المرتهن إن لم يفتكه الراهن بما ادعاه المرتهن وشهد له به الرهن، وظاهر قوله أخذه سواء ساوت قيمته ما ادعاد أو زادت وهو كذلك، وإنما أخذه مع زيادة قيمته على دعواه لأن ربه لما لم يفتكه فقد سلمه له فيما ادعاه،

٤٥٬٧٩١

فإن استحق من يده في هذه وفي المسألة الثالثة فالظاهر رجوعه على الراهن بقيمته. انتهى. كلام عبد الباقي.

٤٥٬٧٩٢

قوله: فإن استحق من يده في هذه لخ فيه نظر، بل إنما يرجع في الاستحقاق بقيمته إذا كانت قدر ما ادعاه أو أقل،

٤٥٬٧٩٣

وأما إن كانت أكثر مما ادعاه فإنما يرجع بما ادعاه فقط لأنه هو الذي خرج من يده، خلاف ما يوهمه الزرقاني من الرجوع بالقيمة في هذه أيضا تأمله. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.