فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) إقَامَةُ (مُعِيدٍ لِصَلَاتِهِ) لِتَحْصِيلِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ أَنْ صَلَّاهَا فَذًّا

٣٤١

بِخِلَافِ الْمُعِيدِ لِبُطْلَانِهَا (كَأَذَانِهِ) أَيْ الْمُعِيدِ لِلْفَضْلِ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُرِدْ الْإِعَادَةَ فِيهِمَا

٣٤٢

بِخِلَافِ مَنْ أَذَّنَ وَلَمْ يُصَلِّ فَلَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهَا بِمَوْضِعٍ آخَرَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُعِيدِ لِبُطْلَانِهَا) أَيْ فَلَا يُكْرَهُ لَهُ الْإِقَامَةُ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي يُعِيدُهَا

(قَوْلُهُ: كَأَذَانِهِ) أَيْ أَنَّهُ إذَا أَذَّنَ لِصَلَاةٍ وَصَلَّاهَا ثُمَّ أَرَادَ إعَادَتَهَا لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ فَيُكْرَهُ أَذَانُهُ ثَانِيًا لِتِلْكَ الْمُعَادَةِ

(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُرِدْ الْإِعَادَةَ فِيهِمَا) أَيْ فَإِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّاهَا وَلَمْ يُرِدْ إعَادَةَ تِلْكَ الصَّلَاةِ فَيُكْرَهُ لَهُ إقَامَتُهَا لِجَمَاعَةٍ يُصَلُّونَ أَوْ أَذَّنَ لِصَلَاةٍ وَصَلَّاهَا وَلَمْ يُرِدْ إعَادَتَهَا فَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ لِجَمَاعَةٍ يُرِيدُونَ صَلَاتَهَا.

١٬٢٦٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ أَذَّنَ لِصَلَاةٍ وَصَلَّاهَا يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهَا ثَانِيًا سَوَاءً أَرَادَ إعَادَتَهَا لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ أَمْ لَا

١٬٢٦٣

وَكَذَا مَنْ أَقَامَ صَلَاةً وَصَلَّاهَا يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُقِيمَ لَهَا ثَانِيًا سَوَاءً أَرَادَ إعَادَتَهَا لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَنْ أَذَّنَ وَلَمْ يُصَلِّ إلَخْ) هَذِهِ عَكْسُ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُصَنِّفِ أَذَّنَ لَهَا وَصَلَّاهَا وَهَذِهِ أَذَّنَ وَلَمْ يُصَلِّهَا وَبَقِيَ صُورَةٌ أُخْرَى وَهِيَ مَا إذَا صَلَّاهَا بِلَا أَذَانٍ وَأَرَادَ إعَادَتَهَا لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ فَيُكْرَهُ أَذَانُهُ لِتِلْكَ الْمُعَادَةِ وَهَذِهِ يَتَنَاوَلُهَا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا فَتَحَصَّلَ أَنَّ كُلَّ مَنْ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْ صَلَاةٍ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهَا أَوْ يُقِيمَ سَوَاءً أَرَادَ إعَادَتَهَا أَمْ لَا وَسَوَاءً أَذَّنَ لَهَا أَوْ لَا وَأَقَامَ أَوْ لَا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ مُعِيدٌ لِصَلَاتِهِ كَأَذَانِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ إقَامَةُ الْمُعِيدِ لِصَلَاتِهِ

٥٬٠٩٦

وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ أَذَانُ الْمُعِيدِ لِصَلَاتِهِ وَالْمُرَادُ مَنْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ سَوَاءٌ كَانَ أَذَّنَ لَهَا أَوْ لَمْ يُؤَذِّنْ وَسَوَاءٌ أَرَادَ إعَادَتَهَا أَوْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يُؤَذِّنُ، وَلَا يُقِيمُ مَنْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ، وَهُوَ نَحْوُ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ عَنْ أَشْهَبَ، وَنَصَّهُ اللَّخْمِيّ عَنْ أَشْهَبَ: لَا يُؤَذِّنُ لِصَلَاةٍ مَنْ صَلَّاهَا وَيُعِيدُونَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مَا لَمْ يُصَلُّوا، وَنَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالتُّونُسِيُّ وَابْنُ يُونُسَ لَا يُؤَذِّنُ لِصَلَاةٍ مَنْ صَلَّاهَا وَأَذَّنَ لَهَا، رَوَى ابْنُ وَهْبٍ جَوَازَ مَنْ أَذَّنَ بِمَوْضِعٍ وَلَمْ يُصَلِّ فِي آخَرَ، فَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مَنْعَهُ عَنْ أَشْهَبَ، وَجَوَازَهُ لِبَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ، وَهْمٌ وَقُصُورٌ لِمَفْهُومِ نَقْلِ مَنْ ذَكَرْنَا، وَرِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ يَعْنِي أَنَّ الْوَهْمَ فِي نِسْبَةِ الْمَنْعِ لِأَشْهَبَ وَإِنَّمَا مَفْهُومُ نَقْلِ الْأَشْيَاخِ الثَّلَاثَةِ الْجَوَازَ وَالْقُصُورَ عَلَى عَدَمِ الْوَقْفِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ حَتَّى أَخَذَ الْجَوَازَ مِنْ يَدِ بَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ مَعَ أَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ وَهْبٍ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ، فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ أَذَّنَ لَهَا وَصَلَّاهَا، الثَّانِي: صَلَّاهَا وَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا، وَقَدْ تَنَاوَلَهُمَا كَلَامُ الْمُصَنِّف لِإِطْلَاقِ اللَّخْمِيِّ، الثَّالِثُ: أَذَّنَ لَهَا وَلَمْ يُصَلِّهَا، وَحَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ غَيْرُ سَدِيدٍ لِاتِّفَاقِ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، وَمَفْهُومُ نَقْلِ الثَّلَاثَةِ عَنْ أَشْهَبَ، وَقَوْلُ بَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ عَلَى جَوَازِ أَذَانِهِ لَهَا ثَانِيًا وَلَمْ يُعْلَمْ لَهَا مُخَالِفٌ فَتَدَبَّرْهُ، انْتَهَى.

وَنَصُّ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ: " أَجَازَ مَالِكٌ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ لِمَنْ أَذَّنَ فِي مَسْجِدِهِ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي غَيْرِهِ، ثُمَّ يَرْجِعَ إلَى مَسْجِدٍ فَيُصَلِّيَ فِيهِ.

(قُلْتُ) وَكَلَامُ صَاحِبِ الطِّرَازِ مُوَافِقٌ لِإِطْلَاقِ اللَّخْمِيِّ فَإِنَّهُ جَعَلَ الْمَنْعَ مُرَتَّبًا عَلَى كَوْنِهِ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ،

٥٬٠٩٧

وَأَمَّا مَنْ أَذَّنَ لِلصَّلَاةِ وَلَمْ يُصَلِّهَا فَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ،

٥٬٠٩٨

وَأَمَّا صَاحِبُ الطِّرَازِ فَذَكَرَ رِوَايَةَ ابْنِ وَهْبٍ بِالْجَوَازِ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهَا لَكِنَّهُ قَيَّدَ ذَلِكَ بِأَنْ يُؤَذِّنَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أَذَّنَ فِيهِ أَوَّلًا فَهَذَا يَجُوزُ إنَّمَا الْمُمْتَنِعُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي مَسْجِدٍ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُؤَذِّنُ فِيهِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَعْلَمَ أَهْلَهُ، وَحَصَلَ لَهُ فَضْلُ ذَلِكَ وَالْأَذَانُ مَا يُرَادُ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا يُرَادُ لِغَيْرِهِ فَلَمْ يُشْرَعْ تَجْدِيدُهُ لِلصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ وَالْجَمَاعَةِ الْوَاحِدَةِ، وَنَظِيرُهُ الْوُضُوءُ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ لَا يُرَادُ لِعَيْنِهِ لَمْ يُشْرَعْ تَجْدِيدُهُ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَانْظُرْ إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ وَاسِعًا وَأَذَّنَ فِي بَعْضِ جِهَاتِهِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي جِهَةٍ أُخْرَى لِإِعْلَامِ أَهْلِ الْجِهَةِ، هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ يُكْرَهُ؟ وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٥٬٠٩٩

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ: قَالَ أَشْهَبُ فِيمَنْ أَذَّنَ لِقَوْمٍ وَصَلَّى مَعَهُمْ: فَلَا يُؤَذِّنُ لِآخَرِينَ وَلَا يُقِيمُ فَإِنْ فَعَلَ وَلَمْ يُعِيدُوا حَتَّى صَلَّوْا أَجْزَأَهُمْ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(بِلَا عَمَلٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ مُعِيدٍ لِصَلَاتِهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ أَبِي إِسْحَاقَ: مَنْ صَلَّى عَلَى قَوْمٍ لَا يُؤَذِّنُ لِآخَرِينَ وَلَا يُقِيمُ (كَأَذَانِهِ) اللَّخْمِيِّ: إنْ أَذَّنَ فِي مَسْجِدِهِ فَلَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي غَيْرِهِ، ثُمَّ يَرْجِعَ إلَى مَسْجِدِهِ فَيُصَلِّيَ فِيهِ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَكَرِهَ أَشْهَبُ إذَا كَانَ قَدْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ مُعِيدٍ لِصَلَاتِهِ كَأَذَانِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ إقَامَةُ الْمُعِيدِ لِصَلَاتِهِ

٧٤٩

وَكَذَلِكَ أَذَانُهُ وَالْمُرَادُ أَنَّ مَنْ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْ صَلَاةٍ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُقِيمَ لَهَا أَوْ يُؤَذِّنَ لَهَا سَوَاءٌ أَذَّنَ لَهَا أَوْ لَا،

٧٥٠

أَمَّا لَوْ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهَا فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ لَهَا الْإِقَامَةَ وَلَوْ قَرُبَ عَلَى ظَاهِرِهَا

٧٥١

وَيَجُوزُ أَذَانُهُ وَكَذَا لَوْ أَذَّنَ لَهَا وَلَمْ يُصَلِّهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهَا أَمْ لَا) أَيْ وَقَعَ إذْنٌ لَهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ لَا وَالْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ فَيَقُولَ وَسَوَاءٌ أَرَادَ إعَادَتَهَا أَمْ لَا أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَيَكُونُ هُوَ مَحَطُّ الْفَائِدَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالْمُعِيدِ مَنْ يُطْلَبُ بِالْإِعَادَةِ

١٬٧٩١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَنْ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْ صَلَاةٍ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهَا أَوْ يُقِيمَ سَوَاءٌ أَرَادَ إعَادَتَهَا أَمْ لَا

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ أَذَانُهُ) أَيْ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ أَذَّنَ لَهَا فِيهِ وَقَوْلُهُ

١٬٧٩٢

وَكَذَا لَوْ أَذَّنَ لَهَا أَيْ فَيُؤَذِّنُ بِمَوْضِعٍ آخَرَ.

منح الجليلعليش

(أَوْ) إقَامَةُ رَجُلٍ (مُعِيدٍ لِصَلَاتِهِ) لِتَحْصِيلِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ صَلَاتِهَا فَذًّا

٥١٣

بِخِلَافِ مُعِيدِهَا لِفَسَادِهَا وَشَبَّهَ فِي الْكَرَاهَةِ فَقَالَ (كَأَذَانِهِ) أَيْ الْمُعِيدِ لِلْفَضْلِ وَأَوْلَى مَنْ لَمْ يُرِدْ الْإِعَادَةَ فِيهِمَا وَسَوَاءٌ أَذَّنَ لَهَا قَبْلَ صَلَاتِهَا أَوْ لَا،

٥١٤

وَمَنْ أَذَّنَ وَلَمْ يُصَلِّ فَلَا يُكْرَهُ أَذَانُهُ بِمَوْضِعٍ آخَرَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقوله: "أو معيد لصلاته" ؛ يعني سواء أذن لها أولا، أم لا. قوله: "أو معيد لصلاته" . مقتضى كلام المصنف أنه تكره له الإقامة مطلقا أعاد مع غيره أو أعاد وحده؛ وهو ظاهر كلام غيره أيضا. كأذانه يعني أن من صلى صلاة وأراد إعادتها فإنه يكره أن يؤذن لها. وقوله: "كأذانه" سواء أذن لها أوَّلًا أم لا، وسواء أراد إعادتها أم لا. وهنا ثلاثة أقسام: الأول أذن للصلاة وصلاها، الثاني صلاها ولم يؤذن لها: وقد تناولهما كلام المصنف، الثالث أذن لها ولم بصلها يجوز أذانه لها ثانيا.

وقيد سند ذلك بأن يؤذن في غير المسجد الذي أذن فيه أوَّلًا، قال: فهذا يجوز، وإنما الممتنع أن يؤذن في مسجد الصلاة الواحدة والجماعة الواحدة، ونظيره الوضوء لما كان لا يراد لعينه لم يشرع تجديده لتلك الصلاة. انتهى. قال الإمام الحطاب: وانظر إذا كان المسجد واسعا وأذن في بعض جهاته، ثم أراد أن يؤذن في جهة أخرى لإعلام أهل الجهة، هل يجوز ذلك أم لا؟ الظاهر: الجواز. والله أعلم. انتهى.

٥٬٠٦٤

وقال في النوادر: قال أشهب فيمن أذن لقوم وصلى معهم، فلا يؤذن لآخرين ويقيم،

٥٬٠٦٥

فإن فعل ولم يعيدوا حتى صلوا أجزأهم. انتهى. قاله الحطاب. اللخمي: أجاز مالك في سماع أشهب لمن أذن في مسجده أن يؤذن في غيره، ثم ليرجع إلى مسجده فيصلي فيه. انتهى.

٥٬٠٦٦

وقال ابن عرفة: وروى ابن وهب جواز من أذن بموضع، ولم يصل في آخر. قاله الحطاب. وعلم مما قررت أن قوله: "أو معيد لصلاته كأذانه" ، المراد به كل من برئت ذمته من الصلاة، وأراد إعادتها لفضل الجماعة أو لغير ذلك من وجوه الإعادة المندوبة. ولفظ الشبراخيتي: كل من برئت ذمته من صلاته يكره له أن يؤذن لها ويقيم، وسواء أراد إعادتها أم لا. انتهى. وعلم من كلامهم أن من لم تبرأ ذمته بأن أعاد الصلاة لبطلانها الخ، لم تكره إقامته لها، ولا أذانه.

كما نص عليه الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.