وإقامة راكب
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (إقَامَةُ رَاكِبٍ) لِأَنَّهُ يَنْزِلُ بَعْدَهَا وَيَعْقِلُ دَابَّتَهُ وَيُصْلِحُ مَتَاعَهُ وَفِيهِ طُولٌ وَفَصْلٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ وَالسُّنَّةُ اتِّصَالُهُمَا فَإِنْ طَالَ جِدًّا بَطَلَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ إقَامَةُ رَاكِبٍ) أَيْ
بِخِلَافِ أَذَانِهِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَنْزِلُ إلَخْ) هَذَا تَعْلِيلٌ بِالْمَظِنَّةِ فَلَا يَرِدُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خَادِمٌ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ مُطْلَقًا كَانَ لَهُ خَادِمٌ أَمْ لَا وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ بِالْمَظِنَّةِ
ص (وَإِقَامَةُ رَاكِبٍ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُؤَذِّنُ رَاكِبًا وَلَا يُقِيمُ إلَّا نَازِلًا وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْأَذَانِ رَاكِبًا، قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَمَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ لَا يُقِيمُ إلَّا نَازِلًا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ الْجَوَازَ قَائِلًا؛ لِأَنَّ النُّزُولَ عَمَلٌ يَسِيرٌ فَلَمْ يَكُنْ فَاصِلًا كَأَخْذِ الثَّوْبِ، وَبَسْطِ الْحَصِيرِ انْتَهَى. وَذَكَرَ صَاحِبُ الطِّرَازِ الرِّوَايَتَيْنِ وَصَوَّبَ الْأُولَى، ثُمَّ قَالَ: فَيَنْزِلُ عَنْ دَابَّتِهِ وَيَعْقِلُهَا وَيَتَحَفَّظُ فِي قُمَاشِهِ،
ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ أَقَامَ رَاكِبًا، ثُمَّ نَزَلَ وَأَحْرَمَ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ شُغْلٍ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ.
(وَإِقَامَةُ رَاكِبٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَيُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ رَاكِبًا وَلَا يُقِيمُ إلَّا نَازِلًا.
الْأَبْهَرِيُّ: إنَّمَا ذَلِكَ لِتَكُونَ الْإِقَامَةُ مُتَّصِلَةً بِالصَّلَاةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِقَامَةُ رَاكِبٍ (ش) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيُؤَذِّنُ رَاكِبًا وَلَا يُقِيمُ إلَّا نَازِلًا وَإِنَّمَا كُرِهَ لِنُزُولِهِ بَعْدَهَا وَعَقْلُ دَابَّتِهِ وَهُوَ طُولٌ وَالسُّنَّةُ اتِّصَالُ الْإِقَامَةِ بِالصَّلَاةِ فَإِنْ فَعَلَ وَأَحْرَمَ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ شُغْلٍ أَجْزَأَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَعَقْلُ دَابَّتِهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ بِالْمَظِنَّةِ فَلَا يَرُدُّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خَادِمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَتْ (إقَامَةُ) شَخْصٍ (رَاكِبٍ) لِفَصْلِهَا مِنْ الصَّلَاةِ بِنُزُولِهِ وَعَقْلِ دَابَّتِهِ وَإِصْلَاحِ مَتَاعِهِ غَالِبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإقامة راكب يعني أن الراكب تكره إقامته لأنه ينزل بعدها ويعقل [دابته ] ويصلح متاعه وفيه طول وفصل بينها وبين الصلاة. والسنة اتصالها بها وحمل من لم يحتج لعقلها، وإصلاح متاعه لوجود خادم له على من ذكر؛ لأن التعليل بالمظنة. قاله الشيخ عبد الباقي.
وأما أذان الراكب فلا كراهة فيه كما مر. قال فيها: ويؤذن راكبا ولا يقيم إلا نازلا،
فإن فعل وأحرم من غير كثير شغل، أجزأه. قاله الخرشي. وغيره. وقوله: "وإقامة راكب" هو المشهور. وروى ابن وهب الجواز قائلا: لأن النزول عمل يسير فلم يكن فاصلا، كأخذ الثوب، وبسط الحصير. انتهى. قاله الحطاب.
وقال الشيخ الأمير: وإقامة راكب، وأولى غير متطهر. أو معيد لصلاته يعني أن من صلى وأراد إعادة الصلاة، تكره إقامته،
وكذا تكره إقامته بعد صلاته،
وإن لم يرد الإعادة؛ أي يكره أن يقيم لمن لم يصل، فلا مفهوم لقول المصنف: أو معيد. ونص ابن الحاجب: ولا يؤذن ولا يقيم من صلى تلك الصلاة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.