وَحَبْسُ النِّسَاءِ عِنْدَ أَمِينَةٍ أَوْ ذَاتِ أَمِينٍ
الشروح عليها
(وَحُبِسَ النِّسَاءِ) فِي دَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ (عِنْدَ أَمِينَةٍ) مُنْفَرِدَةٍ عَنْ الرِّجَالِ (أَوْ) عِنْدَ امْرَأَةٍ (ذَاتِ) رَجُلٍ (أَمِينٍ) مَعْرُوفٍ بِالْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ مِنْ اشْتِرَاطِ زَوْجٍ أَوْ أَبٍ أَوْ ابْنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عِنْدَ أَمِينَةٍ) أَيْ لَا يُخْشَى عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا حُبِسَتْ عِنْدَهَا أَيْ وَالْأَمْرَدُ الْبَالِغُ وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ يُحْبَسُ وَحْدَهُ أَوْ عِنْدَ مَحْرَمٍ وَغَيْرُ الْبَالِغِ لَا يُحْبَسُ
(قَوْلُهُ أَوْ ذَاتِ أَمِينٍ) عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ كَمَا قَدَّرَهُ الشَّارِحُ لِيُفِيدَ اشْتِرَاطَ الْأَمَانَةِ فِيهَا أَيْضًا مَعَ عَدَمِ الِانْفِرَادِ وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى أَمِينَةٍ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ فَيَقْتَضِي عَدَمَ اشْتِرَاطِ أَمَانَتِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَحَبْسُ النِّسَاءِ عِنْدَ أَمِينَةٍ، أَوْ ذَاتِ أَمِينٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ النِّسَاءَ يُحْبَسْنَ عِنْدَ امْرَأَةٍ أَمِينَةٍ مُنْفَرِدَةٍ عَنْ الرِّجَالِ، أَوْ ذَاتِ رَجُلٍ أَمِينٍ، أَيْ: زَوْجٍ، أَوْ أَبٍ أَوْ ابْنٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ عِنْدَ أَمِينَةٍ مُنْفَرِدَةٍ عَنْ الرِّجَالِ، أَوْ ذَاتِ أَمِينٍ فَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّ قَوْلَهُ، أَوْ ذَاتِ أَمِينٍ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ لِيُفِيدَ اشْتِرَاطَ الْأَمَانَةِ أَيْضًا مَعَ عَدَمِ الِانْفِرَادِ،
وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى أَمِينَةٍ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ فَيَقْتَضِي عَدَمَ اشْتِرَاطِ أَمَانَتِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَتَقْدِيرُ الْمَحْذُوفِ مُنْفَرِدَةٌ عَنْ الرِّجَالِ، أَوْ ذَاتُ أَمِينٍ أَنْسَبُ مِنْ تَقْدِيرِ أَيِّمٍ؛ لِأَنَّ الْأَمِينَ لَا يَخْتَصُّ بِالزَّوْجِ.
(قَوْلُهُ: أَيِّمٌ) هِيَ الْخَالِيَةُ مِنْ زَوْجٍ أَيْ فَتَقْدِيرُ أَيِّمٍ مُؤْذِنٌ بِأَنَّ الْأَمِينَ عِبَارَةٌ عَنْ الزَّوْجِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَيِّمَ لُغَةً مَنْ كَانَتْ خَالِيَةً عَنْ زَوْجٍ سَوَاءٌ تَزَوَّجَتْ قَبْلُ وَطَلُقَتْ أَمْ لَا وَفِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ مَنْ تَزَوَّجَتْ، ثُمَّ طَلُقَتْ، أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا، وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ.
(وَحُبِسَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (النِّسَاءُ) الْمُفْلِسَاتُ (عِنْدَ) امْرَأَةٍ (أَمِينَةٍ أَوْ ذَاتِ) رَجُلٍ (أَمِينٍ) زَوْجٍ أَوْ أَبٍ أَوْ ابْنٍ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَيْ ذَاتُ أَمِينٍ عُطِفَ عَلَى أَمِينَةٍ فَيُفِيدُ جَوَازَ الْحَبْسِ عِنْدَ ذَاتِ الْأَمِينِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هِيَ أَمِينَةً لِاقْتِضَاءِ الْعَطْفِ الْمُغَايِرَةَ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَمَانَتِهَا أَيْضًا. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ وَهُوَ أَيِّمٌ أَوْ مُنْفَرِدَةٌ عَنْ رِجَالٍ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ كَوْنُهَا أَمِينَةً سَوَاءٌ كَانَتْ وَحْدَهَا أَمْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وكان من ذلك الحبس ذَكَرَ ما يختص بحبسهن بقوله: وحبس النساء عند أمينة يعني أن النساء يحبسن عند أمرأة أمينة ويقبل منهن الكفيل كالرجال،
والحاصل أنهن يحبسن بموضع لا وجال فيه، ويكون حبسهن عند أمينة سواء كانت هذه الأمينة وحدها أو مع أمين زوج أو أب أو ابن كما قال: أو ذات أمين. وعلم مما قررت أنه لابد في المرأة التي تحبس النساء عندها أن تكون أمينة وحدها أو مع أمين، فقوله: "ذات" معطوف على محذوف أي منفردة أو ذات أمين. قال المواق: اللخمي: وحبس النساء بموضع لا رجال فيه والأمين عليهن امرأة مأمونة لا زوج لها أو لها زوج مأمون معروف بالخير.
انتهى. وعلم مما ذكرته أن المأمونة إن لم تكن وحدها فلابد أن يكون صاحبها أمينا معروفا بالخير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.