فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَمْ يُفَرَّقْ) فِي السِّجْنِ (بَيْنَ) الْأَقَارِبِ (كَالْأَخَوَيْنِ وَالزَّوْجَيْنِ) الْمَحْبُوسَيْنِ فِي حَقٍّ عَلَيْهِمَا (إنْ خَلَا) السِّجْنُ مِنْ الرِّجَالِ فَلَا يُجَابُ رَبُّ الْحَقِّ إلَى التَّفْرِيقِ إنْ طَلَبَهُ، وَقَوْلُهُ إنْ خَلَا قَيْدٌ فِي الثَّانِيَةِ،

٣٬٣٣٥

فَإِنْ لَمْ يَخْلُ حُبِسَتْ الْمَرْأَةُ فِي مَحَلٍّ لَا رِجَالَ فِيهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَالزَّوْجَيْنِ إنْ خَلَا) هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ

١٠٬٣١٧

بِخِلَافِ زَوْجَةٍ فَإِنَّهُ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَجَعَلَهُمَا ابْنُ رُشْدٍ خِلَافًا وَاسْتَظْهَرَ مَا لِسَحْنُونٍ وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَهُ وَقَبِلَهُ وَجَمَعَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا عِنْدَهُ لَيْسَا

١٠٬٣١٨

بِخِلَافٍ لِعَدَمِ تَوَارُدِهِمَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ اُنْظُرْ ابْنَ غَازِيٍّ وَمَا صَنَعَهُ الْمُصَنِّفُ نَحْوُهُ لِلْبَاجِيِّ فِي الْمُنْتَقَى وَوَجَّهَ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِكَوْنِهَا مَعَهُ إدْخَالَ الرَّاحَةِ عَلَيْهِ وَالرِّفْقَ بِهِ، وَإِنَّمَا قَصَدَ بِذَلِكَ اسْتِيفَاءَ الْحَقِّ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَكُلٌّ مِنْهُمَا مَهْمُومٌ وَالتَّفْرِيقُ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ

١٠٬٣١٩

بِخِلَافِ بَيَاتِهَا عِنْدَ الْمَحْبُوسِ فَإِنَّهُ تَنْعِيمٌ لَهُ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ كَالْأَخَوَيْنِ) مُحَمَّدٌ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَبِ وَابْنِهِ فِي السِّجْنِ وَلَا بَيْنَ الْإِخْوَةِ. (وَالزَّوْجَيْنِ إنْ خَلَا)

٨٬٥٧٣

ابْنُ الْمَوَّازِ: وَإِذَا حُبِسَ الزَّوْجَانِ فِي دَيْنٍ فَطَلَبَ الْغَرِيمُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَطَلَبَ الزَّوْجَانِ أَنْ يَجْتَمِعَا فَذَلِكَ لَهُمَا إنْ كَانَ السِّجْنُ خَالِيًا،

٨٬٥٧٤

وَإِنْ كَانَ فِيهِ رِجَالٌ غَيْرُهُمَا حُبِسَ مَعَهُمْ وَحُبِسَتْ الْمَرْأَةُ مَعَ النِّسَاءِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ كَالْأَخَوَيْنِ، أَوْ الزَّوْجَيْنِ إنْ خَلَا (ش) أَنَّ الْأَخَوَيْنِ إذَا حُبِسَا مَعًا فِي حَقٍّ عَلَيْهِمَا فَإِنَّهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ خَلَا السِّجْنُ مِنْ الرِّجَالِ أَمْ لَا، وَمِثْلُهُمَا الْأَبَوَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَقَارِبِ

٧٬٨٠١

وَكَذَلِكَ إذَا حُبِسَ الزَّوْجَانِ فِي دَيْنٍ فَطَلَبَ الْغَرِيمُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَطَلَبَ الزَّوْجَانِ أَنْ يَجْتَمِعَا فَذَلِكَ لَهُمَا إنْ كَانَ السِّجْنُ خَالِيًا، وَإِلَّا حُبِسَ الرَّجُلُ مَعَ الرِّجَالِ وَحُبِسَتْ الْمَرْأَةُ مَعَ النِّسَاءِ فَقَوْلُهُ وَلَمْ يُفَرَّقْ يُقْرَأُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ بَيْنُ؛ لِأَنَّهَا تَتَصَرَّفُ عَلَى لُغَةٍ قَالَ تَعَالَى {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} بِرَفْعِ بَيْنَ فَأَوْقَعَهَا مُتَصَرِّفَةً وَبِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَفَاعِلُهُ عَائِدٌ عَلَى الْإِمَامِ، أَيْ: لَمْ يُفَرِّقْ الْإِمَامُ بَيْنَ مَا ذُكِرَ، أَيْ: لَمْ يُوجِبْ التَّفْرِقَةَ بَيْنَهُمَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُمَا الْأَبَوَانِ) ، أَيْ: إذَا حُبِسَ الْأَبُ مَعَ ابْنِهِ، أَوْ الْأُمُّ مَعَ وَلَدِهَا فَالْمَعْنَى إذَا حُبِسَ كُلٌّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ مَعَ وَلَدِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَمْ يُفَرَّقْ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا فِي السِّجْنِ (بَيْنَ كَالْأَخَوَيْنِ) مِنْ الْأَقَارِبِ (وَالزَّوْجَيْنِ) الْمَحْبُوسَيْنِ فِي حَقٍّ عَلَيْهِمَا (إنْ خَلَا) السِّجْنَ فَلَا يُجَابُ الطَّالِبُ لِلتَّفْرِيقِ،

١١٬٨٩٤

فَإِنْ لَمْ يَخْلُ حُبِسَ الرَّجُلُ مَعَ الرِّجَالِ وَالْمَرْأَةُ مَعَ النِّسَاءِ. الْبُنَانِيُّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَقَوْلُهُ الْآتِي

١١٬٨٩٥

بِخِلَافِ زَوْجَةٍ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَجَعَلَهُمَا ابْنُ رُشْدٍ خِلَافًا وَاسْتَظْهَرَ مَا لِسَحْنُونٍ، وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَهُ وَقَبِلَهُ، وَجَمَعَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُمَا عِنْدَهُ

١١٬٨٩٦

بِخِلَافِ لِعَدَمِ تَوَارُدِهِمَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ وَلَا يَمْنَعُ مُسْلِمًا، أَوْ خَادِمًا؛

١١٬٨٩٧

بِخِلَافِ زَوْجَةٍ، وَأُخْرِجَ لِحَدٍّ، أَوْ ذَهَابِ عَقْلِهِ لِعَوْدِهِ. وَاسْتُحْسِنَ بِكَفِيلٍ بِوَجْهِهِ لِمَرَضِ أَبَوَيْهِ، وَوَلَدِهِ، وَأَخِيهِ، وَقَرِيبٍ جِدًّا لِيُسَلِّمَ، [منح الجليل] وَنَحْوِهِ لِلْبَاجِيِّ فِي الْمُنْتَقَى، وَوَجْهُ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِكَوْنِهَا مَعَهُ إدْخَالَ الرَّاحَةِ عَلَيْهِ وَالرِّفْقَ بِهِ، وَإِنَّمَا قَصَدَ بِهِ اسْتِيفَاءَ الْحَقِّ مِنْهُمَا وَالتَّفْرِيقُ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولم يفرق بين كالأخوين يعني أنه إذا حبس الأخوان في حق عليهما فإنه لا يفرق بينهما، ودخل بالكاف غيرهما من الغرماء سواء خلا السجن أم لا. المواق: محمد: لا يفرق بين الأب وابنه في السجن ولا بين الإخوة. انتهى.

٤٦٬٤٠٧

وقال الشارح: يعني أنه لا يفرق بين الأب والابن والإخوة في السجن نص على ذلك سحنون. والزوجين يعني أن الزوجين إذا حبسا لحق عليهما، فإنه لا يفرق بينهما في السجن بشرط أشار إليه بقوله: إن خلا السجن من الرجال فلا يجاب رب الدين إلى التفريق إن طلبه. وعلم مما قررت أن قوله: "إن خلا" قيد في الثاني فقط،

٤٦٬٤٠٨

فإن لم يخل السجن من الرجال حبس الرجل مع الرجال والمرأة مع النساء. وقوله: "ولم يفرق" يقرأ بالبناء للمفعول ونائب الفاعل، "بين" لأنها ظرف متصرف على لغة كما قرئ: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} برفع بين فأوقعها متصرفة وبالبناء للفاعل وفاعله عائد على الإمام؛ أي لم يفرق الإمام بين من ذكر أي لم يوجب التفرقة بينهما. قاله عبد الباقي.

٤٦٬٤٠٩

وقال المواق: ابن المواز: إذا حبس الزوجان في دين عليهما فطلب الغريم أن يفرق بينهما وطلب الزوجان أن يجمتعا فذلك لهما إن كان السجن خاليا وإن كان فيه رجال حبس معهم وحبست المرأة مع النساء. انتهى.

٤٦٬٤١٠

وقال البناني عند قوله: "والزوجين إن خلا" ما نصه: هذا قول ابن المواز،

٤٦٬٤١١

وقول المص بعد هذا: "بخلاف زوجته" هو قول سحنون وجعلهما ابن رشد خلافا واستظهر ما لسحنون ونقل ابن عرفة كلامه وقبله، وجمع المص بينهما لأنهما عنده ليسا

٤٦٬٤١٢

بخلاف لعدم تواردهما على محل واحد. انظر الحطاب. وما صنعه المص نحوه للباجي في المنتقى، وَوُجِّهَ ما لابن المواز بأنه لم يقصد بكونها معه إدخال الراحة عليه والرفق به، وإنما قصد بذلك استيفاء الحق من كل منهما والتفريق ليس بمشروع. انتهى. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.