فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يَمْنَعُ) أَيْ الْحَاكِمُ (مُسَلِّمًا) يُسَلِّمُ عَلَى الْمَحْبُوسِ وَلَوْ زَوْجَةً لَا تَبِيتُ عِنْدَهُ

٣٬٣٣٦

وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَأُ يُمْنَعُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الْمَحْبُوسِ وَمُسَلِّمًا مَفْعُولُهُ الثَّانِي (وَخَادِمًا) يَخْدُمُهُ فِي مَرَضٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يَمْنَعُ مُسَلِّمًا) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ

١٠٬٣٢٠

أَمَّا مَنْ يُخْشَى بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ أَنْ يُعَلِّمَهُ الْحِيلَةَ فِي خَلَاصِهِ فَيُمْنَعُ

(قَوْلُهُ يَخْدُمُهُ فِي مَرَضٍ) أَيْ شَدِيدٍ،

١٠٬٣٢١

وَأَمَّا لَوْ كَانَ صَحِيحًا أَوْ كَانَ مَرَضُهُ خَفِيفًا فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ خَادِمٍ يَخْدُمُهُ وَلَوْ كَانَ مِثْلُهُ يُخْدَمُ عَادَةً، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِإِطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يَمْنَعُ مُسَلِّمًا أَوْ خَادِمًا) ابْنُ الْمَوَّازِ: وَلَا يُمْنَعُ الْمَحْبُوسُ فِي الْحُقُوقِ مِمَّنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ أَوْ يُحَدِّثُهُ وَإِنْ اشْتَدَّ مَرَضُهُ وَاحْتَاجَ إلَى أَمَةٍ تُبَاشِرُ مِنْهُ مَا لَا يُبَاشِرُ غَيْرُهَا وَتَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَتِهِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ تُجْعَلَ مَعَهُ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَلَا يَمْنَعُ مُسَلِّمًا، أَوْ خَادِمًا بِخِلَافِ زَوْجَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَحْبُوسَ فِي الْحُقُوقِ لَا يُمْنَعُ فِيمَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُسَلِّمُ

٧٬٨٠٢

أَمَّا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُعَلِّمُهُ الْحِيلَةَ فِي خَلَاصِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَيُمْنَعُ، وَلَا يُمْنَعُ أَيْضًا مِمَّنْ يَخْدُمُهُ وَيُبَاشِرُهُ

٧٬٨٠٣

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ صَحِيحًا، وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ فِيمَنْ اشْتَدَّ مَرَضُهُ اُنْظُرْ الشَّارِحَ، وَقَوْلُهُ: مُسَلِّمًا مَفْعُولٌ ثَانٍ لِ يَمْنَعُ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ، أَيْ: لَا يَمْنَعُ الْقَاضِي الْمَحْبُوسَ مُسَلِّمًا عَلَيْهِ

٧٬٨٠٤

بِخِلَافِ الرَّجُلِ إذَا حُبِسَ فِي حَقٍّ فَإِنَّ زَوْجَتَهُ تُمْنَعُ مِنْ أَنْ تُقِيمَ عِنْدَهُ فِي السِّجْنِ بِقَدْرِ مَا يَجْتَمِعُ بِهَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ السِّجْنِ التَّضْيِيقُ عَلَيْهِ حَتَّى يَدْفَعَ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ إلَّا أَنْ تَشَاءَ الدُّخُولَ عَلَيْهِ فِي سِجْنِهِ لَهَا، أَيْ: إذَا سُجِنَ لَهَا وَلَوْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ وَقَوْلُنَا تُقِيمُ إلَخْ يُخْرِجُ مَا إذَا أَرَادَتْ السَّلَامَ عَلَيْهِ فَلَا تُمْنَعُ لِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ، وَلَا يَمْنَعُ مُسَلِّمًا لِشُمُولِهِ الزَّوْجَةَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَا يُمْنَعُ مُسَلِّمًا) نَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الْمَحْبُوسِ وَهُوَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ وَمُسَلِّمًا الْمَفْعُول الثَّانِي

(قَوْلُهُ: اُنْظُرْ الشَّارِحَ إلَخْ) عِبَارَاتُهُمْ تَدُلُّ عَلَى اعْتِمَادِ التَّقْيِيدِ، وَقَوْلُهُ: لِعَوْدِهِ، أَيْ: أَخْرَجَ الْمَجْنُونَ وَيَسْتَمِرُّ خَارِجًا عَنْ الْحَبْسِ لِعَوْدِهِ وَلَيْسَ صِلَةً لِأَخْرَجَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَا يُمْنَعُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ نَائِبُهُ ضَمِيرُ الْمَحْبُوسِ (مُسَلَّمًا) بِفَتْحِ السِّينِ وَشَدِّ اللَّامِ لَا يُخْشَى تَعْلِيمُهُ حِيلَةً يَتَخَلَّصُ بِهَا مِنْ حَبْسِهِ وَإِلَّا مُنِعَ (وَ) لَا يُمْنَعُ (خَادِمًا) يَخْدُمُهُ فِي مَرَضٍ شَدِيدٍ لَا خَفِيفٍ وَلَا فِي صِحَّةٍ نَقَلَهُ فِي تَوْضِيحِهِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَتَبِعَهُ شُرَّاحُهُ،

١١٬٨٩٨

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ مُرَاعَاةِ الْعُرْفِ وَكَوْنُهُ أَهْلًا لَأَنْ يُخْدَمَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يُمنَع مسلما يعني أن المحبوس في الحقوق لا يمنع ممن يسلم عليه من حيث إنه مسلم،

٤٦٬٤١٣

وأما من حيث إنه يعلمه الحيلة في خلاصه ونحو ذلك فيمنع، وقوله: "ولا يمنع مسلما" أي ولو كان زوجة لا تبيت عنده. قوله: "ولا يُمنع" نائب الفاعل ضمير يعود على المحبوس، وقوله: "مسلما" مفعول ثان لقوله: "يمنع" والفاعل: "الحاكم" . وخادما يعني أن المحبوس في حق عليه لا يمنع ممن يخدمه، قال عبد الباقي: في مرض شديد لا خفيف ولا في صحة بناء على اعتماد هذا القيد كما نقله في توضيحه عن ابن المواز وتبعه عليه شراحه،

٤٦٬٤١٤

وظاهره عدم مراعاة العرف والمقام الظاهر. انتهى.

٤٦٬٤١٥

وقال الخرشي: ولا يمنع أيضا ممن يخدمه ويباشره ظاهره ولو صحيحا، والذي لابن المواز: إن اشتد مرضه واحتاج لأمة تباشر منه ما لا يباشر غيرها وتطلع على عورته فلا بأس بجعلها معه حيث يجوز ذلك وحكاه اللخمي وغيره. قوله: حيث يجوز ذلك أي بأن خلا الموضع. انتهى.

٤٦٬٤١٦

بخلاف زوجته يعني أن الزوج إذا كان محبوسا في حق عليه فإنه يمنع من أن يجتمع بزوجته في السجن،

٤٦٬٤١٧

قال عبد الباقي: بخلاف زوجته غير محبوسة معه فتمنع من سلامها عليه حيث دخلت عنده لتبيت وحبس في غير دينها وإلا لم تمنع، والظاهر منع سريته من بياتها عنده لمنافاته لقصد التضييق عليه. انتهى.

٤٦٬٤١٨

وقال اللخمي: سحنون: من سجن في دين لامرأته أو غيرها فليس له أن تدخل امرأته عليه لأنه سجن للتضييق عليه،

٤٦٬٤١٩

فإذا لم يمنع لذته لم يضيق عليه. ابن يونس: إلا أن تشاء الوصول إليه امرأته إذا سجن في دينها فذلك لها لأنها لو تشاء لم تسجنه فيه. انتهى. وقول عبد الباقي: حيث دخلت عنده لتبيت، قال الرهوني: انظر من قيده بهذا وكأنه أخذه مما في التوضيح عن اللخمي،

٤٦٬٤٢٠

ونصه: اللخمي عن سحنون: ومن سجن في دين امرأته أو غيرها فأرادت زوجته أن تدخل إليه لتبيت عنده لم تمكن من ذلك. انتهى منه بلفظه. فربما يفهم من قوله: "لتبيت" لخ أنها لا تمنع من الدخول عليه لتقيل معه أو تتفقد حاله، ولكن الذي في نقل الناس عن سحنون هو منعها (في) مطلق الدخول، ففي المنتقى ما نصه: ليس له أن تكون معه امرأته ولا أن تدخل عليه لأنه سجن للتضييق عليه،

٤٦٬٤٢١

فإذا لم يمنع لم يضيق عليه. قاله سحنون انتهى منه بلفظه. ونحوه لابن يونس، ونصه: قال سحنون: من سجن في دين امرأته أو غيرها فليس له أن تدخل إليه امرأته. انتهى. ونقل في المنتخب نحو هذا عن سحنون، ثم قال: ففيما قاله الزرقاني نظر، وقول عبد الباقي: وحبس في غير دينها وإلا لم تمنع، قال الرهوني: هذا ذكره ابن يونس من عند نفسه لكن جعله في الشامل خلاف الأصح، وقوى أبو علي تفصيل ابن يونس وضعف ما في الشامل، ورد الرهوني ما لأبي علي وصحح كلام الشامل.

واللَّه تعالى أعلم. وقوله: "بخلاف زوجته " قد مر أن المص وفق بين هذا وبين قوله: " والزوجين " لأن موضوع هذه أنه سجن وحده

٤٦٬٤٢٢

بخلاف السابقة، وابن رشد جعل ذلك خلافا. راجع ما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.