فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَالْوَصِيِّ) لَكِنْ بَعْدَهُ لَا قَبْلَهُ (وَلَوْ لَمْ يُعْرَفْ رُشْدُهَا) مِنْ غَيْرِهِمَا

٣٬٣٨٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّ تَصَرُّفَهَا مَاضٍ وَلَا يُرَدُّ كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا إلَّا بِإِذْنِهَا كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَالْوَصِيِّ) اعْلَمْ أَنَّ الْوَصِيَّ قِيلَ إنَّهُ كَالْأَبِ فَلَهُ أَنْ يُرَشِّدَ الْبِكْرَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ

١٠٬٤٣٦

وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا وَعَلَى كُلٍّ فَهَلْ الْوَصِيُّ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ الْبَيِّنَةُ رُشْدَهَا وَبِهِ قِيلَ أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ رُشْدِهَا وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ وَنَحْوِهِ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ

١٠٬٤٣٧

وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَرْشِيدُهَا إلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ فَإِذَا دَخَلَتْ كَانَ لَهُ تَرْشِيدُهَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ تَرْشِيدَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِهِمَا) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ رُشْدَهَا رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَنَحْوُهُ لتت وَاعْتَرَضَهُ طفى فَقَالَ الصَّوَابُ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالثَّانِيَةِ إذْ هِيَ الَّتِي فِيهَا الْخِلَافُ الْمُشَارُ لَهُ بِلَوْ

١٠٬٤٣٨

وَأَمَّا الْأُولَى فَلَا خِلَافَ فِيهَا وَبِهَذَا قَرَّرَ ح اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ أَنَّ تَصَرُّفَهَا) أَيْ تَصَرُّفَ الْمُرْشَدَةِ الَّتِي رَشَدَهَا أَبُوهَا قَبْلَ الدُّخُولِ مَاضٍ أَيْ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لخش وعبق حَيْثُ قَالَا بِرَدِّهِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُزَوَّجُ إلَّا بِرِضَاهَا قَالَ بْن وَهُوَ خُرُوجٌ عَنْ الْمَذْهَبِ لِأَنَّ التَّرْشِيدَ لَا يَتَبَعَّضُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَالْوَصِيِّ) مِنْ الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ مَا نَصُّهُ: إطْلَاقُ الْمُوصَى مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَشْهَدَ فُلَانٌ أَنَّهُ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ رُشْدُ يَتِيمِهِ فُلَانٍ أَطْلَقَهُ وَرَشَّدَهُ وَمَلَّكَهُ أَمْرَ نَفْسِهِ وَمَالِهِ.

٨٬٦٧٥

ابْنُ عَاتٍ: فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ سَفِيهًا لَزِمَتْهُ الْوِلَايَةُ وَرُدَّ فِعْلُهُ وَعُزِلَ الْوَصِيُّ وَجُعِلَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَلَمْ يَضْمَنْ الْوَصِيُّ شَيْئًا مِمَّا أَتْلَفَهُ لِأَنَّهُ فَعَلَ بِاجْتِهَادِهِ. اُنْظُرْ ابْنَ عَاتٍ وَتَرْجَمَةَ الْقَضَاءِ فِي إطْلَاقِ السُّفَهَاءِ مِنْ الِاسْتِغْنَاءِ وَالتَّرْجَمَةَ الَّتِي قَبْلَهَا وَهِيَ تَرْجَمَةُ الْقَضَاءِ فِي بَيْعِ السَّفِيهِ (وَلَوْ لَمْ يُعْرَفْ رُشْدُهَا) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَفَكِّ وَصِيٍّ " قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ إطْلَاقُ الْأَبِ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ الرُّشْدُ إلَّا مِنْ قَوْلِهِ قَالَ ابْنُ عَاتٍ وَهُوَ ظَاهِرُ رَسْمِ سِلْعَةٍ سَمَّاهَا خِلَافُ رِوَايَةِ أَصْبَغَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَالْوَصِيِّ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ رُشْدَهَا وَفِي مُقَدَّمِ الْقَاضِي خِلَافٌ (ش) التَّشْبِيهُ فِي مُطْلَقِ التَّرْشِيدِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُرْشِدَ الْبِكْرَ الْبَالِغَ الَّتِي فِي حِجْرِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ عَلَى زَوْجِهَا لَا قَبْلَهُ وَاخْتُلِفَ فِي مُقَدَّمِ الْقَاضِي هَلْ لَهُ أَنْ يُرْشِدَ الْبِكْرَ الْبَالِغَ الَّتِي فِي حِجْرِهِ بَعْدَ دُخُولِهَا عَلَى زَوْجِهَا أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَانْظُرْ هَلْ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُرْشِدَ أَمَتَهُ، أَوْ عَبْدَهُ وَيَصِيرَ حُكْمُهُمَا حُكْمَ الْبِكْرِ إذَا رَشَدَتْ أَوْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُرْشِدَهُمَا وَيَأْتِي قَوْلُهُ وَحَجْرٌ عَلَى الرَّقِيقِ إلَّا بِإِذْنٍ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي التَّرْشِيدِ بِقَوْلِ الْمُرْشِدِ مِنْ غَيْرِ إثْبَاتِ مُوجِبِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ رُشْدَهَا.

تعليق

وَلَمَّا جَرَى فِي كَلَامِهِ ذِكْرُ الْوَلِيِّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى مَنْ هُوَ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَفِي مُقَدَّمِ الْقَاضِي خِلَافٌ) الرَّاجِحُ لَا وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّرْشِيدُ بَعْدَ الدُّخُولِ إلَّا إذَا ثَبَتَ مُوجِبُهُ مِنْ حِفْظِ الْمَالِ وَشَهَادَةِ الْعُدُولِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا وَأَمَرَهُ الْقَاضِي بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ:، وَالْمَعْنَى أَنَّ لِلْوَصِيِّ إلَخْ)

٩٬٩٠١

فَائِدَةُ هَذَا التَّرْشِيدُ بَعْدَ الدُّخُولِ أَنَّهَا تَصِيرُ رَشِيدَةً وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ الْعُدُولُ بِصَلَاحِ حَالِهَا.

(قَوْلُهُ: حُكْمُ الْبِكْرِ) ، أَيْ: فَلَا تُزَوَّجُ إلَّا بِإِذْنٍ، وَقَوْلُهُ: وَيَأْتِي سَنَدٌ لِقَوْلِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إلَخْ)

٩٬٩٠٢

إمَّا بِجَعْلِ الْوَاوِ لِلْحَالِ، أَوْ لِلْمُبَالَغَةِ وَرُوحُ الدَّلَالَةِ قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُعْرَفْ رُشْدُهَا،

٩٬٩٠٣

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سَبَبٌ مِمَّا يَأْتِي فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ سَبَبٍ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِذَا تَأَمَّلْت نَقُولُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ، وَلَا يَرِدُ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ إنْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبَهُ أَصْلًا، وَلَا نُقَيِّدُهُ بِمَا يَأْتِي.

[مَنْ هُوَ الْوَلِيّ]

منح الجليلعليش

(وَلَوْ لَمْ يُعْرَفْ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ (رُشْدُهَا) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ طفي الصَّوَابُ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالثَّانِيَةِ إذْ فِيهَا الْخِلَافُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِلَوْ، وَبِهِ قَرَّرَ " ج ".

فِي الْمُتَيْطِيَّةِ. اُخْتُلِفَ هَلْ لِلْوَصِيِّ تَرْشِيدُهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَالْوَصِيُّ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تُعْلِمْ الْبَيِّنَةُ رُشْدَهَا.

١٢٬١٢٩

وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ إثْبَاتِ رُشْدِهَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ وَنَحْوُهُ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ. وَاخْتُلِفَ فِي تَرْشِيدِ الْوَصِيِّ إيَّاهَا وَهِيَ بِكْرٌ فَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ كَالْأَبِ.

١٢٬١٣٠

وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَ زَوْجُهَا وَيُعْرَفَ وَفِي مُقَدَّمِ الْقَاضِي: خِلَافٌ وَالْوَلِيُّ الْأَبُ، [منح الجليل] مِنْ حَالِهَا مَا يُوجِبُ إطْلَاقَهَا.

١٢٬١٣١

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ بَقِيٍّ: لَيْسَ لِلْوَصِيِّ تَرْشِيدُهَا قَبْلَ دُخُولِ بَيْتِهَا إلَّا أَنْ تُعَنِّسَ،

١٢٬١٣٢

فَإِنَّ التَّعْنِيسَ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ. اهـ. وَبِهَذَا يَصِحُّ قَوْلُهُ قَبْلَ دُخُولِهَا اهـ. قُلْت إذَا رَجَعَتْ الْمُبَالَغَةُ الثَّانِيَةُ فَرُجُوعُهَا لِلْأُولَى أَوْلَى لِحَمْلِ تَصَرُّفِ الْأَبِ عَلَى السَّدَادِ لِشَفَقَتِهِ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا فِي الْأُولَى لِمُجَرَّدِ دَفْعِ التَّوَهُّمِ لِعَدَمِ الْخِلَافِ فِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.