فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ خَشِيَ) وَلَوْ تَوَهُّمًا (تَلَوُّثَ) فُرُشِ (مَسْجِدٍ) وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ خَشِيَ تَلَوُّثَ مَسْجِدٍ) رَدَّهُ ابْنُ غَازِيٍّ وَح إلَى مَا يُفْتَلُ أَيْ فَإِنْ زَادَ عَلَى دِرْهَمٍ قَطَعَ

١٬٢٨٤

وَكَذَا إنْ لَمْ يَزِدْ وَلَكِنَّهُ خَشِيَ تَلَوُّثَ مَسْجِدٍ وَهَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ

١٬٢٨٥

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ عبق وَغَيْرُهُ مِنْ رَدِّهِ لِسَائِلٍ أَوْ قَاطِرٍ لَا يَفْتِلُ فَغَيْرُ صَوَابٍ لِأَنَّهُ إذَا سَالَ أَوْ قَطَرَ وَلَمْ يُلَطِّخْهُ بِالْفِعْلِ فَهُوَ مَوْضِعُ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْقَطْعِ وَالْبِنَاءِ وَحِينَئِذٍ لَا يَتَأَتَّى الْخَوْفُ فِيهِ عَلَى الْمَسْجِدِ قَطْعًا لِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ

١٬٢٨٦

إمَّا لِلْقَطْعِ أَوْ لِغَسْلِ الدَّمِ وَالْبِنَاءِ.

١٬٢٨٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ السَّائِلَ وَالْقَاطِرَ إذَا لَمْ يُلَطِّخَاهُ

١٬٢٨٨

إمَّا أَنْ يَقْطَعَ أَوْ يَبْنِيَ فَيَخْرُجَ لِغَسْلِ الدَّمِ فَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَسْتَقِرُّ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يُلَطِّخَهُ اُنْظُرْ بْن

١٬٢٨٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُعَمَّمَ فِي الْأَوَّلِ أَعْنِي قَوْلَهُ كَأَنْ لَطَّخَهُ أَيْ السَّائِلُ أَوْ الْقَاطِرُ وَالرَّاشِحُ وَيُخَصَّصُ فِي الثَّانِي أَعْنِي قَوْلَهُ كَأَنْ خَشِيَ تَلَوُّثَ مَسْجِدٍ أَيْ بِالرَّاشِحِ الَّذِي يَفْتِلُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ) مُبَالَغَةٌ فِي قَطْعِهِ إذَا خَشِيَ تَلَوُّثَ الْمَسْجِدِ أَيْ أَنَّهُ يَقْطَعُ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ قَطْعِهِ وَخُرُوجِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالْأَوْلَى حَذْفُ هَذِهِ الْمُبَالَغَةِ مِنْ هُنَا لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ لَمْ يَظُنَّ دَوَامَ الدَّمِ لِآخِرِ الْوَقْتِ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٣٤ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ خَشِيَ تَلَوُّثَ مَسْجِدٍ، وَإِلَّا فَلَهُ الْقَطْعُ) ابْنُ يُونُسَ: إنْ شَاءَ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ،

٥٧٢

وَإِنْ اخْتَارَ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَيَبْتَدِئَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ ابْتَدَأَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَعَادَ الصَّلَاةَ. ابْنُ حَبِيبٍ: لِأَنَّهُ كَالزَّائِدِ فِي صَلَاتِهِ مُتَعَمِّدًا

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٣٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٣٦ قبلها

منح الجليلعليش

(أَوْ خَشِيَ) الرَّاعِفُ وَلَوْ وَهْمًا (تَلَوُّثَ) فَرْشِ (مَسْجِدٍ) فَيَقْطَعُ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو خشي تلوث مسجد يعني أنه يقطع أيضا ولا يفتل إذا خشي تلوث مسجد مفروش بغير حصباء،

٥٬٢١٢

ولو بدون درهم لحرمة المسجد.

٥٬٢١٣

وأما المحصب غير المفروش، فيفتل حتى ينزل المفتول في خلال الحصباء، فقد كان سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله يرعفان في الصلاة ويجعلانه في خلال حصباء المسجد. وقوله: "أو خشي تلوث مسجد" ، هذا إنما يرجع لمسألة الفتل، ولا يرجع للقاطر والسائل؛ لأنه إذا سال أو قطر ولم يلطخ بالفعل فهو موضوع التخيير بين القطع والبناء، وحينئذ لا يتأتى الخوف فيه على المسجد قطعا؛ لأنه يخرج منه على كل حال،

٥٬٢١٤

إما للقطع أو لغسل الدم والبناء. وقد علمت أن موضوع المصنف أنه لم يظن دوامه لآخر الاختياري، وحينئذ فلا يقال إذا خشي تلوث المسجد يقطع،

٥٬٢١٥

ولو خشي خروج الوقت لأنه مخالف لموضوع المصنف، وإنما محل هذه المبالغة عند قوله: إن لم يلطخ فرش مسجد. كما حققه الشيخ محمد بن الحسن. وإلا فله القطع معنى كلامه على أن قوله: "إن لطخه" ، شرط في مقدر، أو على أنه تشبيه حذف منه الكاف، أن تقول: وإلا؛ أي وإذا لم يلطخه السائل أو القاطر بأزيد من درهم فله قطع صلاته، وله أن يتمادى فيها. قال الإمام الحطاب. عند قوله: "وإلا فله القطع" أشار به إلى الحالة الثالثة؛

وهي أن يسيل الدم أو يقطر بحيث لا يذهبه الفتل، ولكنه لم يتلطخ بما لا يعفى عنه. وقوله: "فله القطع" ؛ أي بسلام أو كلام أو رفض؛ لأن المشهور أنه مبطل،

٥٬٢١٦

فإن لم يأت بسلام ولا كلام ولا مناف؛ بأن ابتدأ الصلاة ولم يأت بشيء من ذلك أعاد الصلاة،

٥٬٢١٧

وأما على ما لأبي علي، فقوله: "وإلا فله القطع" ؛ أي وإلا يكن راشحا، بل سال أو قطر، فله القطع.

٥٬٢١٨

قال أبو علي: فإن قلت: من أين يؤخذ وجوب القطع إن سال أو قطر مع التلطيخ،

٥٬٢١٩

قلت: يؤخذ من قوله: "إن لطخه" انتهى. وندب البناء البناء يطلق في هذا الفصل على معنيين: بناء في مقابلة قطع، وهو هذا وبناء في مقابلة قضاء؛

٥٬٢٢٠

وهو قوله: وإذا اجتمع بناء؛ وهو الآتي في قوله: "وقضى القول وبنى الفعل" ،

٥٬٢٢١

وفي قوله: ورجعت الثانية أولى ببطلانها لفذ وإمام، وسيأتي له بناء بمعنى الإتمام، وهو قوله: وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد: وهو قريب من الأول، يعني أنه في هذه الحالة الثالثة وهي الحالة التي له فيها القطع والبناء لكون الدم سال أو قطر بحيث لم يذهبه الفتل ولم يتلطخ بما لا يعفى عنه، يندب له التمادي في صلاته؛ وهو المراد بالبناء، فالبناء أفضل من القطع لعمل السلف. وقد جاء عن جمهور الصحابة والتابعين: إجازة البناء في الصلاة بعد غسل الدم، وهذا اختيار إمامنا مالك رضي الله عنه.

واختار ابن القاسم القطع، وهو القياس؛ لأن الشأن في الصلاة أن يتصل عملها، ولا يتخللها شغل كثير، ولا انصراف عن القبلة. فهذان قولان متفقان على التخيير، مختلفان في الأفضل من الأمرين. والقول بترجيح القطع، قال الشيخ زروق: هو أولى بالعامي،

٥٬٢٢٢

ومن لم يحكم التصرف بالعلم لجهله. وقد ذكر ابن حبيب ما يدل على وجوب البناء، وهو قوله: إن الإمام إذا تكلم عامدا أو جاهلا بطلت صلاته وصلاتهم، فجعل قطع صلاته بعد الرعاف يبطل صلاتهم كما لو تكلم جاهلا أو متعمدا بغير رعاف، والصواب ما في المدونة أن صلاتهم لا تبطل؛ لأنه إذا رعف فالقطع جائز في قول، ومستحب في قول. فكيف تبطل صلاة القوم بفعله ما يجوز له أو ما يستحب له؟

انتهى. فهذه ثلاثة أقوال. وحكى ابن عرفة وابن ناجي رابعا أنهما سواء لا مزية لأحدهما على الآخر، قالا: نقله غير واحد كصاحب التلقين، وزاد ابن عرفة خامسا أنه يقطع. وقوله: "وندب البناء" ، محله في الدم الذي يقطعه الغسل، وإلا فيقطع أو يتم على حاله على ما سبق،

٥٬٢٢٣

ومحله أيضا إن لم يخف خروج وقت: وإلا تمادى كما أفاد ذلك بقوله: "وإن لم يظن" . فيخرج ممسكا أنفه هذا شروع منه رحمه الله في كيفية البناء، يعني أن صفة البناء هي أن يخرج من هيئته التي كان عليها، أو من مكانه إذا احتاج إلى ذلك ممسكا أنفه ليلا تبطل صلاته بتلطخ جسده أو ثوبه بما لا يعفى عنه، ولم يشترط المصنف إمساكه من أعلى كما فعل ابن هارون خوف بقاء الدم في داخل الأنف،

٥٬٢٢٤

فإن داخل المارن؛ وهو ما لان من الأنف له حكم ظاهر الجسد دون أعلى الأنف، لقول ابن عبد السلام: فيه تكلف. والمحل محل ضرورة، قال بعضهم: وهو ظاهر لا شك فيه. وقد خففوا اختضاب الأنامل، فكيف بمحل الدم؟ انظر الشبراخيتي، وقوله: "فيخرج" ، بالنصب؛ لأنه معطوف على البناء، وهو اسم خالص قال: لولا توقع معتر فأرضيه … ما كنت أوثر إترابا على ترب وفي الألفية:

٥٬٢٢٥

وإن على اسم خالص فعل عطف … نصبه أن ثابتا أو منحذف ليغسل متعلق بقوله: "فيخرج" ، فهو علة له أي لا يخرج إلا ليغسل الدم،

٥٬٢٢٦

فلو خرج لغيره بطلت صلاته. قاله الشيخ إبراهيم.

٥٬٢٢٧

وإن رعف المتيمم في الصلاة ووجد ماء كافيا لغسل دمه ووضوئه لم يبطل تيممه؛ لأنه دخل في الصلاة بوجه جائز. كما ذكره صاحب الجمع والقاضي سند. وهو مستفاد من قول المصنف لا فيها إلا ناسيه. قاله الشيخ إبراهيم. ونحوه للشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.