وَيَسْتَدْبِرُ قِبْلَةً بِلَا عذر
الشروح عليها
(وَ) إنْ لَمْ (يَسْتَدْبِرْ قِبْلَةً بِلَا عُذْرٍ) فَإِنْ اسْتَدْبَرَهَا لِغَيْرِهِ بَطَلَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَدْبِرْ قِبْلَةً بِلَا عُذْرٍ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْتَدْبِرْ أَصْلًا أَوْ اسْتَدْبَرَ عَمْدًا لِعُذْرٍ كَكَوْنِ الْمَاءِ جِهَةَ الِاسْتِدْبَارِ فَإِنْ اسْتَدْبَرَ عَمْدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ بَطَلَتْ وَلَمْ يَبْنِ وَإِنْ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ نَاسِيًا بِلَا عُذْرٍ فَهَلْ هُوَ كَالِاسْتِدْبَارِ عَمْدًا أَوْ يَكُونُ كَالْكَلَامِ نِسْيَانًا قَالَ شَيْخُنَا وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِقْبَالِ فِي الْبِنَاءِ إلَّا لِعُذْرٍ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَجَمَاعَةٌ يَخْرُجُ كَيْفَمَا أَمْكَنَهُ وَاسْتَبْعَدُوا اشْتِرَاطَ الِاسْتِقْبَالِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ غَالِبًا ثُمَّ إنَّهُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِقْبَالِ يُقَدِّمُ اسْتِدْبَارًا لَا يُلَابِسُ فِيهِ نَجِسًا عَلَى اسْتِقْبَالٍ مَعَ وَطْءِ نَجِسٍ لَا يُغْتَفَرُ لِأَنَّهُ عُهِدَ عَدَمُ تَوَجُّهِ الْقِبْلَةِ لِعُذْرٍ
وَلِمَا فِي الِاسْتِقْبَالِ مِنْ الْخِلَافِ كَذَا فِي عبق
قَالَ فِي المج وَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُ الْقَرِيبِ مَعَ مُلَابَسَةِ نَجَاسَةٍ عَلَى بَعِيدٍ خَلَا مِنْهَا لِأَنَّ عَدَمَ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ مُتَّفَقٌ عَلَى شَرْطِيَّتِهِ كَمَا أَنَّ الظَّاهِرَ تَقْدِيمُ مَا قَلَّتْ مُنَافَيَاتُهُ كَبَعِيدٍ مَعَ اسْتِقْبَالٍ بِلَا نَجَاسَةٍ عَلَى قَرِيبٍ مُسْتَدْبِرٍ مَعَ نَجَاسَةٍ فَتَأَمَّلْ
(وَ) إنْ لَمْ (يَسْتَدْبِرْ قِبْلَةً بِلَا عُذْرٍ) فَإِنْ اسْتَدْبَرَهَا لِغَيْرِهِ بَطَلَتْ وَمَفْهُومُ بِلَا عُذْرٍ أَنَّ اسْتِدْبَارَهَا لِعُذْرٍ لَا يُبْطِلُهَا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَجَمَاعَةٌ يَخْرُجُ كَيْفَمَا يُمْكِنُهُ وَاسْتَبْعَدُوا اشْتِرَاطَ الِاسْتِقْبَالِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ غَالِبًا وَعَلَى الْمَشْهُورِ يُقَدَّمُ اسْتِدْبَارٌ أَلَّا يُلَابِسَ فِيهِ نَجِسًا عَلَى اسْتِقْبَالٍ مَعَ وَطْءِ نَجِسٍ لَا يُغْتَفَرُ لِأَنَّهُ عَهِدَ عَدَمَ الِاسْتِقْبَالِ لِعُذْرٍ وَلِلْخِلَافِ فِيهِ قَالَهُ عبق وَفِي الْمَجْمُوعِ الظَّاهِرُ تَقْدِيمُ قَرِيبٍ مَعَ مُلَابَسَةِ نَجَاسَةٍ عَلَى بَعِيدٍ خَلِيٍّ عَنْهَا لِأَنَّ عَدَمَ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرِ مُتَّفَقٌ عَلَى شَرْطِيَّتِهِ وَتَقْدِيمَ مَا قَلَّتْ مُنَافِيَاتُهُ كَبَعِيدٍ مَعَ اسْتِقْبَالٍ بِلَا نَجَاسَةٍ عَلَى قَرِيبٍ مَعَ اسْتِدْبَارٍ وَنَجَاسَةٍ.
وَيَطَأْ نَجَسًا، وَيَتَكَلَّمْ وَلَوْ سَهْوًا وَإِنْ كَانَ بِجَمَاعَةٍ. وَاسْتَحْلَفَ الْإِمَامُ، [منح الجليل]
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأشار إلى ثاني الشروط الخمسة بقوله: ويستدبر قبلة بلا عذر؛ يعني أنه إنما يبني إذا لم يستدبر القبلة لغير عذر؛ بأن لم يستدبرها أصلا أو استدبرها لعذر،
فإن ذلك لا يضر ومن العذر الماء والقرب، ويقدم استدبارا لا يلابس فيه نجسا على استقبال مع وطء نجس لا يغتفر. والظاهر تقديم القريب مع ملابسته نجسا على بعيد خلا منها. لأن عدم الأفعال الكثيرة متفق على شرطيته، كما أن الظاهر تقديم ما قلت منافاته كبعيد مع استقبال بلا نجاسة على قريب مستدبر مع نجاسة. فليتأمل. قاله الشيخ الأمير. ومفهوم قوله: "إن لم يستدبر" الخ، أنه إن استدبرها لغير عذر بطلت صلاته،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.