ويتكلم ولو سهوا
الشروح عليها
(وَ) إنْ لَمْ (يَتَكَلَّمْ) فَإِنْ تَكَلَّمَ (وَلَوْ سَهْوًا) وَإِنْ قَلَّ بَطَلَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَكَلَّمَ وَلَوْ سَهْوًا بَطَلَتْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا تَكَلَّمَ عَامِدًا أَوْ جَاهِلًا بَطَلَتْ اتِّفَاقًا وَاخْتُلِفَ إذَا تَكَلَّمَ نِسْيَانًا فَهَلْ تَبْطُلُ أَيْضًا أَوْ لَا
وَالْمَشْهُورُ الْبُطْلَانُ هُنَا وَلَوْ قَلَّ لِكَثْرَةِ الْمُنَافَيَاتِ
وَظَاهِرُهُ سَوَاءً كَانَ الْكَلَامُ فِي حَالِ انْصِرَافِهِ لِغَسْلِ الدَّمِ أَوْ كَانَ بَعْدَ عَوْدِهِ وَاَلَّذِي فِي الْمَوَّاقِ أَنَّهُ إنْ تَكَلَّمَ سَهْوًا حَالَ رُجُوعِهِ بَعْدَ غَسْلِ الدَّمِ فَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ اتِّفَاقًا وَإِذَا أَدْرَكَ بَقِيَّةً مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ حَمَلَ الْإِمَامُ عَنْهُ سَهْوَهُ وَإِلَّا سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ لِسَهْوِهِ
وَأَمَّا إنْ تَكَلَّمَ سَهْوًا فِي حَالِ انْصِرَافِهِ لِغَسْلِ الدَّمِ فَقَالَ سَحْنُونٌ الْحُكْمُ وَاحِدٌ مِنْ الصِّحَّةِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ كَمَا لَوْ تَكَلَّمَ عَمْدًا. وَمُحَصَّلُهُ أَنَّهُ رَجَّحَ أَنَّ الْكَلَامَ سَهْوًا لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ مُطْلَقًا سَوَاءً تَكَلَّمَ حَالَ انْصِرَافِهِ أَوْ حَالَ رُجُوعِهِ قَالَ شَيْخُنَا
وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ الْمَوَّاقُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ لَا ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ
وَأَمَّا الْكَلَامُ لِإِصْلَاحِهَا فَلَا يُبْطِلُهَا كَمَا ذَكَرَهُ ح وَغَيْرُهُ
(وَيَتَكَلَّمْ وَلَوْ سَهْوًا) أَمَّا إنْ تَكَلَّمَ سَهْوًا بَعْدَ غَسْلِ الدَّمِ عِنْدَ رُجُوعِهِ إلَى صَلَاتِهِ فَلَا أَذْكُرُ خِلَافًا أَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ إلَّا رِوَايَةً عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ خِلَافَ مَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ عَنْهُ
قَالَ سَحْنُونَ: فَإِنْ أَدْرَكَ بَقِيَّةً مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ حَمَلَ السَّهْوَ عَنْهُ الْإِمَامُ، وَإِلَّا سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ لِسَهْوِهِ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ تَكَلُّمُهُ سَهْوًا فِي حِينِ انْصِرَافِهِ فَقَالَ سَحْنُونَ: الْحُكْمُ وَاحِدٌ وَرَشَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ. قَالَ: لِأَنَّ حُكْمَ الصَّلَاةِ قَائِمٌ عَلَيْهِ فَسَوَاءٌ تَكَلَّمَ فِي سَيْرِهِ أَمْ فِي رُجُوعِهِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ كَمَا لَوْ تَكَلَّمَ عَمْدًا. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَجَهْلُ كَلَامِهِ مُبْطِلٌ فَانْظُرْهُ مَعَ خَلِيلٍ.
(وَ) إنْ لَمْ (يَتَكَلَّمْ) فَإِنْ تَكَلَّمَ (وَلَوْ سَهْوًا) وَإِنْ قَلَّ بَطَلَتْ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ تَكَلَّمَ حَالَ انْصِرَافِهِ لِغَسْلِ الدَّمِ أَوْ حَالَ رُجُوعِهِ لِإِكْمَالِ الصَّلَاةِ وَاَلَّذِي فِي الْمَوَّاقِ إنْ تَكَلَّمَ سَوَاءٌ حَالَ رُجُوعِهِ صَحَّتْ اتِّفَاقًا وَإِنْ أَدْرَكَ بَقِيَّةَ صَلَاةِ الْإِمَامِ حَمَلَهُ عَنْهُ وَإِلَّا فَيَسْجُدُ بَعْدَ سَلَامِهِ وَإِنْ تَكَلَّمَ سَاهِيًا حَالَ انْصِرَافِهِ فَقَالَ سَحْنُونٌ تَصِحُّ وَرَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ تَبْطُلُ كَتَكَلُّمِهِ عَمْدًا
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ رَجَّحَ أَنَّ الْكَلَامَ سَهْوًا لَا يُبْطِلُهَا مُطْلَقًا.
وَاعْتَمَدَهُ الْعَدَوِيُّ تَبَعًا لِشَيْخِهِ الصَّغِيرِ وَالْكَلَامُ لِإِصْلَاحِهَا لَا يُبْطِلُهَا قَالَهُ الْحَطَّابُ وَغَيْرُهُ وَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.