فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) الْخَامِسُ بِقَوْلِهِ (إنْ كَانَ) يُصَلِّي (بِجَمَاعَةٍ) أَيْ فِيهَا إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا (وَاسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ) نَدْبًا مِنْ يُتِمُّ بِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ فِي الْجُمُعَةِ وَنُدِبَ فِي غَيْرِهَا فَإِذَا غَسَلَ وَأَدْرَكَ الْخَلِيفَةَ أَتَمَّ خَلْفَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَاسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ نَدْبًا) أَيْ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا فِي الشَّيْخِ سَالِمٍ السَّنْهُورِيِّ وَغَيْرِهِ خِلَافًا لتت حَيْثُ قَالَ وَاسْتَخْلَفَ نَدْبًا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَوُجُوبًا فِيهَا فَالْوُجُوبُ فِي الْجُمُعَةِ عَلَى الْإِمَامِ كَالْمَأْمُومِينَ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَسْتَخْلِفُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ فَإِنْ تَكَلَّمَ بَطَلَتْ عَلَى الْكُلِّ إنْ كَانَ الْكَلَامُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَعَلَيْهِ دُونَهُمْ فِي السَّهْوِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ح وَهَذَا الْقَوْلُ لِابْنِ حَبِيبٍ وَإِنَّمَا قَالَ بِالْبُطْلَانِ لِأَنَّهُ يَرَى وُجُوبَ الْبِنَاءِ وَاَلَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا اسْتَخْلَفَ بِالْكَلَامِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ لَا تَبْطُلُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا تَبْطُلُ عَلَى الْإِمَامِ وَحْدَهُ قَالَ ح وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَذَلِكَ لِأَنَّ لَهُ الْقَطْعَ فَكَيْفَ تَبْطُلُ عَلَيْهِمْ بِتَرْكِ أَمْرٍ مَنْدُوبٍ

(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ فِي غَيْرِهَا) أَيْ وَنُدِبَ لَهُمْ الِاسْتِخْلَافُ أَيْ وَجَازَ لَهُمْ تَرْكُهُ وَإِتْمَامُ صَلَاتِهِمْ وُحْدَانًا وَجَازَ لَهُمْ أَيْضًا انْتِظَارُهُ لِيُكْمِلُوا مَعَهُ إنْ لَمْ يَعْمَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَمَلًا وَإِلَّا بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ كَمَا يَأْتِي فِي الِاسْتِخْلَافِ

(قَوْلُهُ: فَإِذَا غَسَلَ) أَيْ الْإِمَامُ وَأَدْرَكَ الْخَلِيفَةَ أَتَمَّ خَلْفَهُ أَيْ وُجُوبًا وَلَمْ يُجَوِّزُوا لَهُ انْفِرَادَهُ عَمَلًا بِقَاعِدَةِ وَلَا يَنْتَقِلُ مُنْفَرِدٌ لِجَمَاعَةٍ كَالْعَكْسِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إنْ كَانَ بِجَمَاعَةٍ وَاسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ وَفِي بِنَاءِ الْفَذِّ خِلَافٌ) ش هَذَا هُوَ الشَّرْطُ السَّادِسُ مِنْ شُرُوطِ الْبِنَاءِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ وُجُودِيٌّ وَمَا قَبْلَهُ عَدَمِيٌّ فَصَّلَهُ عَمَّا قَبْلَهُ وَكَرَّرَ أَدَاةَ الشَّرْطِ لِلتَّفْصِيلِ الَّذِي فِيهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الرَّاعِفَ يَبْنِي إذَا كَانَ فِي جَمَاعَةٍ سَوَاءً كَانَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا غَيْرَ أَنَّهُ إنْ كَانَ إمَامًا فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالِاسْتِخْلَافِ اسْتِحْبَابًا كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ الِاسْتِخْلَافِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ اسْتَخْلَفُوا لِأَنْفُسِهِمْ وَصَلَّوْا وُحْدَانًا

٥٬٣٣٦

وَأَمَّا إنْ كَانَ فَذًّا فَفِي بِنَائِهِ خِلَافٌ أَيْ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ أَنَّ أَحَدَهُمَا يَبْنِي كَمَا يَبْنِي الَّذِي فِي جَمَاعَةٍ وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَا يَبْنِي قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ يَبْنِي فِي الرُّعَافِ

٥٬٣٣٧

وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ الْجَمَاعَةِ كَالْمَأْمُومِ فَاَلَّذِي صَحَّ لَهُ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ بِهِ حَاجَةٌ إلَى حِفْظِهِ بِإِكْمَالِ الصَّلَاةِ كَالْمَأْمُومِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْفَذِّ فَأَجَازَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنْ يَبْنِيَ وَقَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمَنَعَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ لِأَنَّ مَا يَمْنَعُ الْبِنَاءَ وَمَا لَا يَمْنَعُهُ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْفَذُّ وَغَيْرُهُ كَالسَّلَامِ مِنْ اثْنَتَيْنِ فِيمَا طَالَ وَفِيمَا قَصُرَ وَلِأَنَّهُ قَدْ عَمِلَ شَيْئًا مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا يُبْطِلُهُ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ وَلِأَنَّهُ قَدْ حَازَ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ فَلَا يَفُوتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ انْتَهَى.

٥٬٣٣٨

وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ قَالَ بِالْبِنَاءِ مَالِكٌ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ فِي الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْفَذِّ فَذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ إلَى أَنَّهُ لَا يَبْنِي لِأَنَّ الْبِنَاءَ إنَّمَا هُوَ لِيَحُوزَ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: يَبْنِي

٥٬٣٣٩

وَمِثْلُهُ لِمَالِكٍ فِي رَسْمِ سِلْعَةٍ سَمَّاهَا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْعُتْبِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْفَذَّ يَبْنِي عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ لُبَابَةَ انْتَهَى.

٥٬٣٤٠

وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ إنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنَّ الْفَذَّ يَبْنِي

٥٬٣٤١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ بَزِيزَةَ: إنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ بِنَاءُ الْفَذِّ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَا شَكَّ فِي أَخْذِ بِنَاءِ الْمَأْمُومِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي أَخْذِ بِنَاءِ الْفَذِّ وَالْإِمَامِ مِنْهَا نَظَرٌ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلَانِ مَنْصُوصَانِ وَحَكَى الْبَاجِيّ أَنَّ الْمَشْهُورَ فِي الْفَذِّ عَدَمُ الْبِنَاءِ انْتَهَى وَإِلَى تَشْهِيرِ الْبَاجِيِّ وَمَا قَالَهُ الْجَمَاعَةُ الْمُتَقَدِّمُونَ إنَّهُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَشَارَ بِالْخِلَافِ

٥٬٣٤٢

(تَنْبِيهٌ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ فِي بِنَاءِ الْإِمَامِ قَوْلَيْنِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ فَرْحُونٍ وَصَاحِبُ الْجَمْعِ وَغَيْرُهُمَا هُوَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَصَاحِبُ الطِّرَازِ مِنْ اتِّفَاقِ مَالِكٍ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ عَلَى بِنَاءِ الْإِمَامِ وَنَحْوِهِ لِلَّخْمِيِّ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْكَ فِي بِنَاءِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ خِلَافٌ ثُمَّ قَالَ وَاخْتُلِفَ فِي الْفَذِّ وَذَكَرَ الْخِلَافَ ثُمَّ قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ يَعْنِي الْقَوْلَ بِجَوَازِ بِنَائِهِ قَالَ وَلَيْسَ الْبِنَاءُ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ فَتَحَصَّلَ فِي بِنَاءِ الْإِمَامِ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا لَهُ الْبِنَاءُ بِاتِّفَاقٍ وَالْأُخْرَى فِيهِ قَوْلَانِ أَرْجَحُهُمَا جَوَازُ الِاسْتِخْلَافِ

التاج والإكليلالمواق

(إنْ كَانَ بِجَمَاعَةٍ، وَاسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ وَفِي بِنَاءِ الْفَذِّ خِلَافٌ) ابْنُ رُشْدٍ: أَجَازَ الْبِنَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ غَسْلِ الدَّمِ مَالِكٌ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ فِي الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْفَذِّ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يَبْنِي.

٥٨٠

وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ مَسْلَمَةَ: يَبْنِي وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ. الْبَاجِيُّ: الْمَشْهُورُ أَنَّ الْفَذَّ لَا يَبْنِي. ابْنُ رُشْدٍ: وَيَسْتَخْلِفُ الْإِمَامُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مَنْ يُتِمُّ بِالْقَوْمِ صَلَاتَهُمْ وَيَصِيرُ الْمُسْتَخْلَفُ لَهُ إمَامًا يُصَلِّي مَعَهُ مَا أَدْرَكَ مِنْ صَلَاتِهِ بَعْدَ غَسْلِ الدَّمِ، وَيَقْضِي مَا فَاتَهُ وَيَكُونُ فِي حُكْمِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي هَذَا.

٥٨١

ابْنُ الْمَوَّازِ: فَإِنْ أَفْسَدَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ مُتَعَمِّدًا فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إنْ كَانَ بِجَمَاعَةٍ وَاسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ وَفِي بِنَاءِ الْفَذِّ خِلَافٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبِنَاءَ إنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ صَلَّى مَعَ جَمَاعَةٍ إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا لَكِنْ إنْ كَانَ إمَامًا يَسْتَخْلِفُ اسْتِحْبَابًا وَإِلَّا اسْتَخْلَفُوا إنْ شَاءُوا وَإِنْ شَاءُوا صَلَّوْا أَفْذَاذًا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِخْلَافُ عَلَيْهِمْ

٧٦٨

وَأَمَّا الْفَذُّ فَهَلْ لَهُ الْبِنَاءُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ أَوْ لَيْسَ لَهُ الْبِنَاءُ فَيَقْطَعُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَشَهَّرَهُ الْبَاجِيُّ خِلَافٌ مَنْشَؤُهُ هَلْ رُخْصَةُ الْبِنَاءِ لِحُرْمَةِ الصَّلَاةِ لِلْمَنْعِ مِنْ إبْطَالِ الْعَمَلِ أَوْ لِتَحْصِيلِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ فَيَبْنِي عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْبِنَاءَ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْبِنَاءِ مِنْ أَصْلِهِ لَا فِي نَدْبِ الْبِنَاءِ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ كَانَ إمَامًا يَسْتَخْلِفُ اسْتِحْبَابًا) إلَّا أَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَخْلِفُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ فَإِنْ تَكَلَّمَ بَطَلَتْ عَلَيْهِ دُونَهُمْ إنْ كَانَ سَهْوًا وَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ فِي الْعَمْدِ وَالْجَهْلِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا اسْتَخْلَفُوا إنْ شَاءُوا) أَيْ نَدْبًا.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِخْلَافُ عَلَيْهِمْ) أَيْ لَا عَلَى الْإِمَامِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إنْ كَانَ) مُصَلِّيًا (بِجَمَاعَةٍ) إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا (وَاسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ) بِغَيْرِ الْكَلَامِ فَإِنْ تَكَلَّمَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَسَعَوْا عَلَيْهِ دُونَهُمْ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ لِأَنَّهُ يَرَى وُجُوبَ الْبِنَاءِ وَاَلَّذِي فِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إنْ اسْتَخْلَفَ بِالْكَلَامِ فَلَا تَبْطُلُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَفِي بِنَاءِ الْفَذِّ خِلَافٌ.

٥٣٥

وَإِذَا بَنَى لَمْ يَعْتَدَّ إلَّا بِرَكْعَةٍ كَمُلَتْ، [منح الجليل] مُطْلَقًا وَتَبْطُلُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ الْحَطَّابُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ لِأَنَّ لَهُ الْقَطْعُ فَكَيْفَ تَبْطُلُ عَلَيْهِمْ بِتَرْكِهِ مَنْدُوبًا نَدْبًا عَلَى مَأْمُومِيهِ مَنْ يُتِمُّ الصَّلَاةَ بِهِمْ نِيَابَةً عَنْهُ فَإِنْ تَرَكَهُ وَجَبَ عَلَيْهِمْ فِي الْجُمُعَةِ وَنُدِبَ فِي غَيْرِهَا فَإِنْ غَسَلَ الدَّمَ وَأَدْرَكَ خَلِيفَتَهُ أَتَمَّ خَلْفَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولخامسها بقوله: إن كان بجماعة؛ يعني أنه إذا كان بجماعة فإنه لا إشكال في بنائه إماما أو مأموما، ولم يأت بهذا الشرط على مساق ما قبله لكونه وجوديا وما قبله عدميا،

٥٬٢٦١

فإن كان مأموما فهل يخرج عن حكم إمامه حتى يرجع إليه أولا؟ تقدم الكلام على ذلك قريبا فراجعه إن شئت.

٥٬٢٦٢

وأما إن كان إماما فأشار إليه بقوله: واستخلف الإمام، يعني أن الإمام في رعاف البناء يستخلف من يتم بهم عند ذهابه لغسل الدم ندبا في الجمعة وغيرها،

٥٬٢٦٣

فإن لم يستخلف وجب عليهم في الجمعة وندب في غيرها،

٥٬٢٦٤

وإذا غسل الدم تأخر مؤتما للمستخلف بالفتح منه أو منهم، وصلى معه ما أدرك من صلاته. ويستخلف بغير الكلام فإن تكلم سهوا بطلت عليه دونهم، وعمدا أو جهلا بطلت عليه وعليهم.

٥٬٢٦٥

وقال ابن القاسم: عليه فقط. وعلى قوله: يخرج المأموم عن حكم الإمام بمجرد حصول رعافه، وإلا بطلت عليهم ببطلان صلاته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.