وزوجة
الشروح عليها
(وَزَوْجَةٍ وَمَرِيضٍ) مَرَضًا مَخُوفًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَزَوْجَةٍ وَمَرِيضٍ بِثُلُثٍ) أَيْ بِقَدْرِ ثُلُثٍ لَا بِأَزْيَدَ فَلَا يَلْزَمُ
وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ ضَمَانِهَا الزَّوْجَ وَغَيْرَهُ وَلَا بَيْنَ ضَمَانِ الْمَرِيضِ لِوَارِثِهِ وَلِغَيْرِهِ ابْنُ عَرَفَةَ كَفَالَةُ ذَاتِ الزَّوْجِ فِي ثُلُثِهَا وَإِنْ تَكَفَّلَتْ لِزَوْجِهَا وَفِيهَا قَالَ مَالِكٌ عَطِيَّتُهَا زَوْجَهَا جَمِيعَ مَالِهَا جَائِزَةٌ
وَكَذَا كَفَالَتُهَا لَهُ عِنْدَ الْبَاجِيَّ بِجَمِيعِ مَالِهَا وَفِيهَا إنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا فِي كَفَالَتِهَا فَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ.
ص (وَزَوْجَةٌ) ش: فَإِذَا تَكَفَّلَتْ الْمَرْأَةُ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثٍ فَلِزَوْجِهَا رَدُّ الْجَمِيعِ
قَالَ فِي كِتَابِ الْحَمَالَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ،
وَإِنْ كَاتَبَتْ، أَوْ تَكَفَّلَتْ، أَوْ أَعْتَقَتْ، أَوْ تَصَرَّفَتْ، أَوْ وَهَبَتْ، أَوْ صَنَعَتْ شَيْئًا مِنْ الْمَعْرُوفِ فَإِنْ حَمَلَ ذَلِكَ ثُلُثُهَا وَهِيَ لَا يُوَلَّى عَلَيْهَا جَازَ ذَلِكَ،
وَإِنْ كَرِهَ الزَّوْجُ، وَإِنْ جَاوَزَ الثُّلُثَ فَلِلزَّوْجِ رَدُّ الْجَمِيعِ وَإِجَازَتُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ إلَّا أَنْ تَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ كَالدِّينَارِ وَمَا خَفَّ فَهُنَا يُعْلِمُ أَنَّهَا لَمْ تَرِدْ فَيُمْضِي الثُّلُثَ مَعَ مَا زَادَتْ اهـ.
ثُمَّ قَالَ فِيهَا وَإِذَا أَجَازَ الزَّوْجُ كَفَالَةَ زَوْجَتِهِ الرَّشِيدَةِ فِي أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ جَازَ تَكَفَّلَتْ عَنْهُ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ،
وَإِنْ تَكَفَّلَتْ عَنْهُ بِمَا يَسْتَغْرِقُ جَمِيعَ مَالِهَا فَلَمْ يَرْضَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لَا ثُلُثٌ وَلَا غَيْرُهُ اهـ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ، وَإِنْ تَكَفَّلَتْ لِزَوْجِهَا فَفِيهَا قَالَ مَالِكٌ: عَطِيَّتُهَا لِزَوْجِهَا جَمِيعَ مَالِهَا جَائِزَةٌ،
وَكَذَلِكَ كَفَالَتُهَا عِنْدَ الْبَاجِيِّ يُرِيدُ بِإِذْنِهِ، وَانْظُرْ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْبَاجِيِّ فَهُوَ مَا تَقَدَّمَ فِي نَصِّ الْمُدَوَّنَةِ فَكَيْفَ يَنْقُلُهُ عَنْ الْبَاجِيِّ؟ إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إلَى تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا حُرَّةً وَغَيْرَ مُوَلَّى عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَلَا إلَى التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهَا لَمْ تَضْمَنْهُ فَإِنْ ضَمِنَتْهُ جَازَ،
وَإِنْ اسْتَغْرَقَ ذَلِكَ جَمِيعَ مَا بِيَدِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ بِإِذْنِهِ، وَقَدْ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْكَلَامِ السَّابِقِ: فَإِنْ تَكَفَّلَتْ عَنْهُ بِمَا يَسْتَغْرِقُ جَمِيعَ مَالِهَا فَلَمْ يَرْضَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لَا ثُلُثٌ وَلَا غَيْرُهُ فَعُلِمَ أَنَّ الزَّوْجَ وَغَيْرَهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ نَعَمْ يُقَيَّدُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ لَا تَكُونَ الزِّيَادَةُ عَلَى الثُّلُثِ يَسِيرَةً كَالدِّينَارِ وَمَا خَفَّ فَيُمْضِي ذَلِكَ كُلَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَزَوْجَةٍ وَمَرِيضٍ بِثُلُثٍ) اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَإِنْ بِكَفَالَةٍ ".
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَعْرُوفٌ الْمَرِيضُ فِي ثُلُثِهِ وَالْكَفَالَةُ مَعْرُوفٌ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ تَكَفَّلَ فِي مَرَضِهِ فَذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْعَطِيَّةِ لَا كَالْبَيْعِ
(ص) وَزَوْجَةٍ وَمَرِيضٍ بِثُلُثٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَةِ وَالْمَرِيضِ أَنْ يَضْمَنَ فِيمَا لَمْ يَزِدْ عَلَى ثُلُثِ مَالِهِ فَأَقَلَّ وَلَوْ قَصَدَتْ ضَرَرَ الزَّوْجِ وَإِنْ جَاوَزَ الثُّلُثَ فَلِلزَّوْجِ رَدُّ الْجَمِيعِ إلَّا أَنْ يَزِيدَ يَسِيرًا كَالدِّينَارِ وَمَا خَفَّ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْ بِهِ ضَرَرًا فَيَمْضِي الثُّلُثُ مَعَ مَا زَادَتْ فَإِنْ
قُلْت: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ إقْرَاضِ الزَّوْجَةِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ كَمَا مَرَّ وَكَفَالَتُهَا مَمْنُوعَةٌ كَمَا هُنَا قُلْت لَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الْقَرْضِ إنَّمَا يَدْفَعُهُ صَاحِبُهُ لِمَنْ هُوَ مُوسِرٌ بِهِ
بِخِلَافِ الضَّمَانِ فَإِنَّ الْغَالِبَ فِيهِ أَنْ يَقَعَ عَنْ الْمُعْسِرِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْأَحْسَنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْمُقْتَرِضَ يَصِيرُ مُوسِرًا بِالْقَرْضِ لِقَبْضِهِ إيَّاهُ بِخِلَافِ الْمَضْمُونِ.
(قَوْلُهُ فَلِلزَّوْجِ رَدُّ الْجَمِيعِ) وَإِنْ ضَمِنَتْ زَوْجَهَا، وَلِلْوَارِثِ رَدُّ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَقَطْ وَلَوْ لَهُ هُوَ خِلَافًا لِدَعْوَى بَعْضِهِمْ أَنَّ لَهُ رَدَّ الْجَمِيعِ أَوْ بُطْلَانَهُ مُعَلِّلًا بِأَنَّهُ كَالْعَطِيَّةِ لَهُ
(قَوْلُهُ فَيَمْضِي الثُّلُثُ مَعَ مَا زَادَتْ) فَإِنْ قِيلَ إنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلِلزَّوْجِ رَدُّ الْجَمِيعِ إنْ تَبَرَّعَتْ بِزَائِدٍ شَامِلٍ لِلزِّيَادَةِ وَلَوْ يَسِيرَةً وَالْجَوَابُ أَنَّهُ هُنَا لَمَّا كَانَتْ تَرْجِعُ اُغْتُفِرَتْ الزِّيَادَةُ الْيَسِيرَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كَ (زَوْجَةٍ وَمَرِيضٍ) ضَمِنَ أَحَدُهُمَا دَيْنًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وزوجة ومريض بثلث هذان أيضًا مثالان يعني أن الزوجة والمريض إذا ضمن واحد منهما قدر ثلث ماله،
فإن ذلك صحيح لازم، قال عبد الباقي: وزوجة ومريض بثلث أو بأزيد منه بيسير كالدينار وما خف مما يعلم أن الزوجة لم تقصد به ضررا فيمضي الثلث مع ما زادت لا بكثير فلا يلزم،
وإن ضمنت زوجها أو ضمن مريض وارثه وإن كان تبرعهما بذلك صحيحا، خلافا لدعوى بطلان
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.