فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ) لَهُ فِي التِّجَارَةِ (أَذِنَ سَيِّدُهُمَا) لَهُمَا فِي الضَّمَانِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمَا فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُمَا وَإِنْ صَحَّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَاتُّبِعَ ذُو الرِّقِّ بِهِ إنْ عَتَقَ وَدَخَلَ بِكَافِ التَّمْثِيلِ قِنٌّ وَذُو شَائِبَةٍ مِنْ مُدَبَّرٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ وَخَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ جَوَازِ ضَمَانِهِمَا بِغَيْرِ إذْنٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهَا وَإِنْ صَحَّ) أَيْ فَلِلسَّيِّدِ رَدُّهُ وَلَهُ إجَازَتُهُ وَإِذَا أَجَازَهُ اتَّبَعَ بِهِ الْمُكَاتَبَ وَالْمَأْذُونَ إنْ عَتَقَ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّيِّدِ وَلَوْ ضَمِنَاهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِذَا ضَمِنَاهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَانَ لَهُ رَدُّ ذَلِكَ الضَّمَانِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ الْمُكَاتَبُ وَالْمَأْذُونُ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِمَا لِدَيْنٍ بِدَلِيلِ جَعْلِهِمَا مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ فَتَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ أَذِنَ سَيِّدُهُمَا) ش: لَا حَاجَةَ إلَى تَقْيِيدِ الْمَأْذُونِ بِأَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ مَالَهُ؛ لِأَنَّ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ مَالَهُ لَا تَجُوزُ كَفَالَتُهُ،

٢٥٬٤٤٨

وَإِنْ كَانَ حُرًّا وَهُوَ خَارِجٌ بِقَوْلِهِ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَلَا يُقَالُ تَخْصِيصُهُ الْمُكَاتَبَ وَالْمَأْذُونَ لَهُ يَقْتَضِي أَنَّ غَيْرَهُمَا مِنْ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْقِنِّ لَا يَجُوزُ مِنْهُمْ ضَمَانٌ،

٢٥٬٤٤٩

وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ مَعَ أَنَّ ضَمَانَهُمْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ جَائِزٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا قَصَدَ رَفْعَ تَوَهُّمِ أَنَّهُمَا لَا يَحْتَاجَانِ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ وَالْمَأْذُونَ قَدْ أُذِنَ لَهُ فِي الْمُعَامَلَةِ، وَسَيَأْتِي كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَوْعُودُ بِهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَأُتْبِعَ ذُو الرِّقِّ بِهَا إنْ عَتَقَ.

التاج والإكليلالمواق

(كَمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ إنْ أَذِنَ سَيِّدُهُمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَجُوزُ لِعَبْدٍ وَلَا مُكَاتَبٍ أَوْ مُدَبَّرٍ أَوْ أُمِّ وَلَدٍ عِتْقٌ وَلَا كَفَالَةٌ وَلَا هِبَةٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّنْ هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ،

٨٬٨٥٤

فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَجُزْ إنْ رَدَّهُ السَّيِّدُ،

٨٬٨٥٥

فَإِنْ رَدَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُمْ ذَلِكَ وَإِنْ عَتَقُوا،

٨٬٨٥٦

وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ حَتَّى عَتَقُوا لَزِمَهُمْ ذَلِكَ عَلِمَ بِهِ السَّيِّدُ قَبْلَ عِتْقِهِمْ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا تَجُوزُ كَفَالَةُ الْمَأْذُونِ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ إنْ أَذِنَ سَيِّدُهُمَا (ش) هَذَا مِثَالٌ لِأَهْلِ التَّبَرُّعِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ وَالْعَبْدَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ يَجُوزُ ضَمَانُهَا إذَا أَذِنَ سَيِّدُهُمَا لَهُمَا فِي الْكَفَالَةِ

٨٬٠١٠

وَالْأَصَحُّ مِنْ غَيْرِ لُزُومٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ وَاتُّبِعَ ذُو الرِّقِّ بِهِ إنْ عَتَقَ

٨٬٠١١

وَكَذَا كُلُّ قِنٍّ وَذِي شَائِبَةٍ مِنْ مُدَبَّرٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ وَمُبَعَّضٍ وَإِنَّمَا خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ جَوَازِ كَفَالَتِهِمَا وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي الْمُكَاتَبِ أَوْ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ وَلَوْ أَذِنَ كَمَا هُوَ قَوْلُ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُكَاتَبِ أَيْضًا قَالَ لِأَنَّهُ دَاعِيَةٌ إلَى رَقِّهِ وَيُقَيَّدُ جَوَازُ ضَمَانِ الْمَأْذُونِ بِأَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُ مَالَهُ فَإِنْ كَانَ فَإِنَّ ضَمَانَهُ لَا يَصِحُّ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لَكِنْ هَذَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ

٨٬٠١٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّيِّدِ وَلَوْ ضَمَّنَا سَيِّدَهُمَا وَهُوَ كَذَلِكَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَيُقَيَّدُ جَوَازُ ضَمَانِ الْمَأْذُونِ) بَلْ وَالْمُكَاتَبُ

(قَوْلُهُ وَلَكِنْ يُسْتَغْنَى عَنْ ذَلِكَ الْقَيْدِ) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمَّا قَالَ وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ أَيْ وَالْحَجْرُ عَلَى الْعَبْدِ كَالْحُرِّ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْحُرَّ إذَا اغْتَرَقَتْ الدُّيُونُ مَالَهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِي التَّبَرُّعَاتِ الَّتِي مِنْهَا الضَّمَانُ كَذَلِكَ يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا اغْتَرَقَتْ الدُّيُونُ مَالَهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِي التَّبَرُّعَاتِ الَّتِي مِنْهَا الضَّمَانُ فَإِنْ قُلْت إنَّ الْعَبْدَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ مُطْلَقًا اسْتَغْرَقَتْ الدُّيُونُ مَالَهُ أَوْ لَمْ تَسْتَغْرِقْ قُلْت ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ إذْنِ السَّيِّدِ فَحَيْثُ أَذِنَ السَّيِّدُ صَارَ فِي مَالِهِ كَالْحُرِّ فَيُقَالُ حِينَئِذٍ إذَا صَارَ فِي مَالِهِ كَالْحُرِّ فَلَا حَاجَةَ إلَى عِلْمِ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ بَلْ يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَصَحَّ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(مُكَاتَبٍ وَ) رَقِيقٍ (مَأْذُونٍ) لَهُ فِي التِّجَارَةِ (أَذِنَ سَيِّدُهُمَا) لَهُمَا فِي الضَّمَانِ، فَيَصِحُّ مِنْهُمَا، وَيَلْزَمُهُمَا إنْ وَقَعَ مِنْهُمَا.

١٢٬٥٥٦

فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمَا فَيَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَأُتْبِعَ ذُو الرِّقِّ بِهِ إنْ عَتَقَ، وَدَخَلَ بِالْكَافِ قَنٌّ وَذُو شَائِبَةٍ كَمُدَبَّرٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ، وَخَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ جَوَازِ ضَمَانِهِمَا بِلَا إذْنٍ لِإِحْرَازِ الْمُكَاتَبِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ، وَلِرَفْعِ الْحَجْرِ عَنْ الْمَأْذُونِ بِالْإِذْنِ فِي التِّجَارَةِ.

١٢٬٥٥٧

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ لِسَيِّدِهِ فِيهِ،

١٢٬٥٥٨

وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَضْمَنَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى عَجْزِهِ. وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ تَوَقُّفُ ضَمَانِهِمَا عَلَى إذْنِ سَيِّدِهِمَا وَلَوْ ضَمِنَاهُ وَهُوَ كَذَلِكَ. وَمُرَادُهُ بِهِمَا غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِمَا لِدَيْنٍ بِدَلِيلِ التَّمْثِيلِ بِهِمَا لِأَهْلِ التَّبَرُّعِ، فَانْدَفَعَ اعْتِرَاضُ الشَّارِحِ بِشُمُولِ كَلَامِهِ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِمَا لِدَيْنٍ، وَأَجَابَ تت بِأَنَّهُ أَطْلَقَ اعْتِمَادًا عَلَى قَوْلِهِ فِي الْحَجْرِ وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ. الْبُنَانِيُّ الْكَافُ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِلتَّشْبِيهِ،

١٢٬٥٥٩

وَفِي الْمَعْطُوفِ لِلتَّمْثِيلِ فَهِيَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي مَعْنَيَيْهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كمكاتب ومأذون جعلهما عبد الباقي مثالين ولا بأس بذلك؛ يعني أن المكاتب والمأذون له في التجارة يصح منهما الضمان

٤٧٬٩١٧

ويلزم إذ أذن سيدهما لهما في الضمان، فلا تكرار بين قوله: "مأذون" و "أذن"

٤٧٬٩١٨

لا إن لم يأذن فلا يلزم،

٤٧٬٩١٩

وإن صح كما مر بدليل قوله الآتي: "واتبع به ذو الرق إن عتق" وقوله: "أذن سيدهما" رد به على ابن الماجشون القائل: تجوز كفالتهما ولو لم يأذن السيد لهما في الضمان كما في التوضيح، وقول غير ابن القاسم في المكاتب أيضًا: لا يجوز أن يضمن ولو أذن له السيد لأنه داعية إلى رقه. المواق من المدونة: قال ابن القاسم: لا يجوز لعبد ولا مكاتب أو مدبر أو أم ولد عتق ولا كفالة ولا هبة ولا صدقة ولا غير ذلك مما هو معروف عند الناس إلا بإذن السيد،

٤٧٬٩٢٠

فإن فعلوا ذلك بغير إذنه لم يجز إن رده السيد،

٤٧٬٩٢١

فإن رده لم يلزمهما ذلك وإن عتقوا وإن لم يرده حتى عتقوا لزمهم ذلك، علم به السيد قبل عتقهم أو لم يعلم. قال ابن القاسم: ولا تجوز كفالة المأذون إلا بإذن سيده. اهـ.

٤٧٬٩٢٢

وقال عبد الباقي عند قوله: "أذن سيدهما" ما نصه: ثم الفرق بينهما وبين صحة رهنهما بغير إذنه كما تقدم في باب الرهن إذا أصابا وجهه أن في الضمان اشتغال ذمتهما بمال على وجه التبرع والرهن إنما يكون عن معاملة كبيع وشراء، وظاهر المص أنه لابد من إذن السيد ولو ضمناه وهو كذلك، ومراده بهما غير المحجور عليهما لدين بدليل جعلهما مثالين لأهل التبرع، وبه يجاب عن اعتراض الشارح بأن كلامه يشمل المأذون الذي عليه دين يغترق جميع ماله. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.