فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ) رَدُّ الشِّرَاءِ عَنَتًا (إنْ عَلِمَ بَائِعُهُ) بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَصَدَ الْعَنَتَ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِمَا لِدُخُولِهِمَا عَلَى الْفَسَادِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَبُّ الدَّيْنِ بِذَلِكَ فَلَا رَدَّ وَلَا فَسَادَ لِلْبَيْعِ لِعُذْرِهِ بِالْجَهْلِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَتَعَاطَى الدَّيْنَ مِنْ الْمَدِينِ (وَهُوَ الْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ فَحَقُّهُ الْأَرْجَحُ أَوْ الرَّدُّ مُطْلَقًا عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ (تَأْوِيلَانِ) وَأَخْرَجَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَزِمَ فِيمَا ثَبَتَ أَوْ مِنْ قَوْلِهِ وَصَحَّ قَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَهَلْ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ لِأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي شِرَائِهِ الدَّيْنَ

١٠٬٦١٠

وَأَمَّا دَفْعُهُ الدَّيْنَ فَيُرَدُّ قَوْلًا وَاحِدًا وَذَلِكَ لِأَنَّ الشِّرَاءَ لَمَّا كَانَ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ كَانَ قَوِيًّا فَلَا يُوجِبُ رَدَّهُ إلَّا مَا هُوَ قَوِيٌّ كَعِلْمِهِمَا

١٠٬٦١١

بِخِلَافِ دَفْعِ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَقْدًا فَأَثَّرَ فِيهِ الْأَمْرُ الْقَلِيلُ وَهُوَ قَصْدُ الدَّافِعِ

(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِمَا) لَعَلَّ الْأَوْلَى فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِ اهـ أَيْ فَلَا بُدَّ فِي رَدِّ الشِّرَاءِ مِنْ عِلْمِ الْبَائِعِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَصَدَ بِشِرَائِهِ الْعَنَتَ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ

١٠٬٦١٢

إمَّا بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ.

(قَوْلُهُ لِدُخُولِهِمَا) أَيْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ أَنْ يُوَكِّلَ إلَخْ) فِي بْن النَّقْلُ أَنَّهُ عَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ لَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَكِنْ يُبَاعُ الدَّيْنُ عَلَى مُشْتَرِيهِ لِيَرْتَفِعَ الضَّرَرُ كَمَا

١٠٬٦١٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَنَصُّ ابْنُ عَرَفَةَ لَوْ ثَبَتَ قَصْدُ مُشْتَرِي الدَّيْنِ ضَرَرَ الْمَدِينِ وَالْبَائِعُ جَاهِلٌ بِذَلِكَ فَفِي فَسْخِ الْبَيْعِ وَمُضِيِّهِ وَيُبَاعُ عَلَى مُشْتَرِيهِ نَقْلًا عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَغَيْرُهُ مَعَ الصَّقَلِّيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَخْرَجَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَزِمَ إلَخْ) يَعْنِي مِنْ مُطْلَقِ اللُّزُومِ أَوْ مِنْ مُطْلَقِ الصِّحَّةِ الْمَأْخُوذِ مِمَّا ذَكَرَ وَلَوْ عَبَّرَ بِهَذَا كَانَ أَوْلَى فَلَيْسَ هَذَا مِنْ عَطْفِ الْمُحْتَرَزَاتِ عَلَى الْقُيُودِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ .

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ إنْ عَلِمَ بَائِعُهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ تَأْوِيلَانِ) ابْنُ يُونُسَ: اخْتَلَفَ شُيُوخُنَا إنْ كَانَ مُشْتَرِي الدَّيْنِ قَاصِدًا بِشِرَائِهِ الْإِضْرَارَ وَالْبَائِعُ غَيْرُ عَالِمٍ بِقَصْدِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُفْسَخُ الْبَيْعُ مِثْلُ تَوَاطُئِهِمَا جَمِيعًا، وَشَبَهُهُ كَالْمُسَلِّفِ يَقْصِدُ بِسَلَفِهِ النَّفْعَ وَالْقَابِضُ الْمُتَسَلِّفُ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ، وَكَبَيْعِ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ.

٨٬٨٨٠

وَقَالَ غَيْرُهُ: إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْبَائِعُ بِقَصْدِ الْمُشْتَرِي لِلضَّرَرِ لَمْ تُفْسَخْ عَلَيْهِ صَفْقَتُهُ وَيُبَاعُ الدَّيْنُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَيَرْتَفِعُ الضَّرَرُ عَنْ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا الْقَوْلُ بَيِّنٌ وَظَاهِرُ الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَى الْأَوَّلِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥٠٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥٠٠ قبلها

منح الجليلعليش

(وَهَلْ) رَدُّ شِرَاءِ الدَّيْنِ عَنَتًا (إنْ عَلِمَ بَائِعُهُ) أَيْ الدَّيْنِ يَقْصِدُ مُشْتَرِيَهُ بِشِرَائِهِ الْعَنَتَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ فَلَا يُرَدُّ وَيُبَاعُ الدَّيْنُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِشَخْصٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينِ عَدَاوَةٌ لِيَرْتَفِعَ ضَرَرُهُ بِهِ (وَهُوَ) أَيْ التَّقْيِيدُ بِعِلْمِ بَائِعِهِ (الْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ خِلَافِ مَنْ تَقَدَّمَهُ.

" غ " إنَّمَا وَقَفْت عَلَى هَذَا التَّرْجِيحِ لِابْنِ يُونُسَ،

١٢٬٦٤٠

وَعَنْهُ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ ابْنُ رُشْدٍ فَصَوَابُهُ وَهُوَ الْأَرْجَحُ. ابْنُ عَرَفَةَ لَوْ ثَبَتَ قَصْدُ مُشْتَرِي الدَّيْنِ ضَرَرَ الْمَدِينِ وَالْبَائِعُ جَاهِلٌ بِذَلِكَ، فَفِي فَسْخِ بَيْعِهِ وَمُضِيِّهِ وَيُبَاعُ عَلَى مُشْتَرِيهِ نَقْلًا عَبْدِ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَغَيْرِهِ مَعَ الصِّقِلِّيِّ، أَوْ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ بَائِعِهِ قَصْدَ مُشْتَرِيهِ الضَّرَرَ بِشِرَائِهِ فَيُرَدُّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بَائِعُهُ وَهُوَ ظَاهِرُهَا عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ)

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهل إن علم بائعه يعني أن الشيوخ اختلفوا فيما إذا قصد المشتري بشرائه إعنات من عليه الدين، فمنهم من تأول المدونة على أن محل رد الشراء المذكور إنما هو إذا علم بائع الدين بقصد المشتري له إعنات من عليه الدين،

٤٨٬٠٩١

وأما إن لم يعلم بائع الدين بقصد المشتري ذلك فلا يرد الشراء المذكور بل يباع الدين على مشتريه فيرتفع الضرر بذلك عن المدين. قال المص: وهذا التأويل هو الأظهر فكلامه صريح في أن ابن رشد استظهر هذا التأويل، ومنهم من تأول المدونة على أنه إذا قصد المشتري إعنات الدين فإنه يرد الشراء المذكور علم بائع الدين بقصد المشتري للضرر أم لا، وهذا التأويل هو ظاهر المدونة، وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان، قال المواق: ابن يونس: اختلف شيوخنا إن كان مشتري الدين قاصدا بشرائه الإضرار والبائع غير عالم بقصده، فقال بعضهم: يفسخ البيع مثل تواطئهما جميعا وشبهه كالمسلف يقصد بسلفه النفع والقابض للسلف لا علم عنده، وكبيع من لا تلزمه الجمعة ممن تلزمه،

٤٨٬٠٩٢

وقال غيره: إذا لم يعلم البائع بقصد المشتري للضرر لم تفسخ عليه صفقته ويباع الدين على المشتري فيرتفع الضرر عن الذي عليه الدين. ابن يونس: وهذا القول بين، وظاهر الكتاب يدل على الأول. انتهى. وقوله: "وهو الأظهر" قال عبد الباقي: صوابه الأرجح. اهـ. وهذا الذي قاله هو الذي يدل عليه نقل المواق كما رأيت،

٤٨٬٠٩٣

وقال الخرشي: ثم إن قوله وهو الأظهر ليس جاريا على اصطلاحه لأنه لم ينقله في توضيحه إلا عن ابن يونس

٤٨٬٠٩٤

وكذا الشارح، فكان الجاري على اصطلاحه أن يقول على الأرجح. اهـ.

٤٨٬٠٩٥

وقال الرهوني: يمكن أن يكون المص أشار بالأظهر إلى ما نقله غير واحد عن ابن رشد من أن جهل الثمن أو المثمن إنما يؤثر الفساد إذا كان من المتعاقدين معا لا من أحدهما فقط. فَمُحَصَّلُ ذلك أن موجب الفساد إنما يؤثر عنده إذا كان من الجهتين معا فهو وإن لم يصرح بالفساد في هذه المسألة بخصوصها فكلامه يشعر فيها بذلك،

٤٨٬٠٩٦

فإن سلم هذا سقط بحث ابن غازي ومن تبعه فتأمله. اهـ. قال غير واحد: وإنما جرى في الشراء خلاف واتفق على الرد في الأداء عنتا لأنه ليس فيه عقد معاوضة حتى يفصل فيه بين العلم وعدمه، وإنما نظر فيه لقصد الضرر

٤٨٬٠٩٧

بخلاف الشراء فإن القائل بالتفصيل فيه يراعي في العلم دخولهما على الفساد وفي عدم العلم عدم الفساد لعذره بجهله فلذا لم يرد. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.