إلا أن يحلف
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَحْلِفَ) رَبُّ الدَّيْنِ أَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ تَأْخِيرَ الْحَمِيلِ فَقَطْ فَلَهُ حِينَئِذٍ طَلَبُ الْمَدِينِ فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ إنْظَارُ الْمَدِينِ إلَى مَا أَنْظَرَ إلَيْهِ الْحَمِيلَ وَاسْتُشْكِلَ قَوْلُهُ وَتَأَخَّرَ غَرِيمُهُ إلَخْ بِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ لَا يُطَالِبُ الضَّامِنَ إنْ حَضَرَ الْغَرِيمُ مُوسِرًا وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَخَّرَهُ وَالْمَدِينُ مُعْسِرٌ فَأَيْسَرَ فِي الْأَجَلِ أَوْ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَطَ أَخْذَ أَيِّهِمَا شَاءَ أَوْ تَقْدِيمَ الْحَمِيلِ
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى مَا يَعْرِضُ لِلضَّمَانِ مِنْ الْمُبْطِلَاتِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَهُ حِينَئِذٍ طَلَبُ الْمَدِينِ) أَيْ لِأَنَّ لِرَبِّ الدَّيْنِ وَضْعَ الْحَمَالَةِ مِنْ أَصْلِهَا عَنْ الضَّامِنِ وَيُطَالِبُ الْغَرِيمَ.
(قَوْلُهُ: وَاسْتُشْكِلَ قَوْلُهُ وَتَأَخَّرَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْغَرِيمَ إنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا يَتَأَتَّى تَأْخِيرُهُ الضَّامِنَ بَلْ تَأْخِيرُهُ أَمْرٌ وَاجِبٌ فَلَا يَتَأَتَّى تَأْخِيرُهُ الضَّامِنَ إلَّا إذَا كَانَ مُوسِرًا وَهُوَ إذَا كَانَ مُوسِرًا فَلَا مُطَالَبَةَ لِرَبِّ الدَّيْنِ عَلَى الضَّامِنِ حَتَّى أَنَّهُ يُؤَخِّرُهُ
(قَوْلُهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَخَّرَهُ) أَيْ وَأُجِيبَ بِأَنَّ كَلَامَهُ يُحْمَلُ مَا إذَا أَخَّرَهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَأَيْسَرَ أَيْ ذَلِكَ الْمَدِينُ الْمُعْسِرُ وَأُجِيبَ أَيْضًا بِحَمْلِ الْكَلَامِ عَلَى مَا إذَا شَرَطَ رَبُّ الدَّيْنِ أَخْذَ أَيِّهِمَا شَاءَ بِحَقِّهِ أَوْ شَرَطَ ضَمَانَ الضَّامِنِ فِي الْحَالَاتِ السِّتِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَحْلِفَ) رَبُّ الدَّيْنِ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِتَأْخِيرِهِ الْحَمِيلَ تَأْخِيرَ الْغَرِيمِ، فَلَهُ طَلَبُ الْغَرِيمِ،
وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ تَأْخِيرُ الْغَرِيمِ أَيْضًا، وَاسْتَشْكَلَ قَوْلُهُ تَأَخَّرَ إلَخْ بِأَنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُ الْحَمِيلَ مَعَ حُضُورِ الْغَرِيمِ وَيُسْرِهِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَخَّرَهُ وَالْمَدِينُ مُعْسِرٌ أَوْ غَائِبٌ فَأَيْسَرَ الْغَرِيمُ أَوْ حَضَرَ فِي أَثْنَاءِ الْأَجَلِ مَلِيًّا فَلَا يُطَالَبُ حَتَّى يَحِلَّ أَجَلُ تَأْخِيرِ الضَّامِنِ
إلا أن يحلف يعني أن محل لزوم تأخير الغريم بتأخير الضامن إنما هو حيث لم يحلف رب الدين أنه إنما أراد بالتأخير الحميل فقط،
وأما إن حلف أنه إنما أراد بالتأخير الحميل فقط دون المدين فإن لرب الدين أن يطالب الغريم بالدين؛ لأنه إذا وضع الحمالة كان له طلب الغريم إن قال وضعت الحمالة دون الحق،
فإن نكل رب الدين عن اليمين فإنه يلزمه تأخير الغريم،
قال عبد الباقي: فإن قلت ما
فائدة تأخير الضامن مع حضور المدين موسرا وعدم مطالبة الضامن حينئذ؟
قلت: إنما تظهر فيما إذا نكل رب الدين عن اليمين فإنه يلزمه إنظار المدين كما مر. اهـ.
وقال غير واحد: واسْتُشْكِلَ قوله: "وتأخير" لخ بأنه لا يتأتَّى على الرواية المشهورة من أن رب الدين لا يطالب إن حضر الغريم موسرا وأجيب بأنه أخره والمدين معسر أو غائب،
فإن أيسر في أثناء أجل تأخير الضامن أو قدم مليا أثناءه لم يطالب حتى يحل الأجل الذي أخر رب الدين الضامن له. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.